اندماجات مرتقبة في سوق التأمين السعودية لتعزيز المساهمة بالناتج المحلي

«ساما» تعلن التوسع في افتتاح فروع للبنوك الأجنبية

جانب من ندوة التأمين السعودي التي عقدت في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من ندوة التأمين السعودي التي عقدت في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
TT

اندماجات مرتقبة في سوق التأمين السعودية لتعزيز المساهمة بالناتج المحلي

جانب من ندوة التأمين السعودي التي عقدت في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)
جانب من ندوة التأمين السعودي التي عقدت في الرياض أمس (تصوير: أحمد فتحي)

كشف الدكتور أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، عن تلقي المؤسسة طلبات للاندماج من شركات تأمين محلية، واستقبال طلب شركتين أخريين، إحداهما أجنبية والأخرى عربية للدخول للسوق السعودية.
وكشف الخليفي أيضا عن تقدم بنوك أجنبية لافتتاح فروع لها داخل السعودية، مشيرا إلى أن المؤسسة أصدرت حاليا ترخيصا لأحد البنوك البريطانية، في حين أن هناك بنكا أجنبيا آخر، على وشك أن يصدر له ترخيصه قريبا بعد الموافقة النهائية.
وقال الخليفي في تصريحات صحافية، على هامش فعاليات ندوة التأمين السعودي في دورتها الخامسة أمس بالرياض، إن العمل جار عبر برنامج تطوير القطاع المالي، لتعزيز قطاع التأمين عبر زيادة، منتجات التأمين، مشيرا إلى أن منتجات الحماية والادخار ما زالت ضعيفة.
وأوضح محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، أن هناك حاجة ماسة، للعمل على تعزيز التوعية بأهمية الادخار والحماية، مشيرا إلى أن حماية الممتلكات تعتبر من المنتجات التي ليست موجودة في السعودية، مشددا على أهمية تشجيعها بجانب المنتجات الأخرى.
وشدد الخليفي، على نظام مراقبة قطاع التأمين التعاوني، منوها أن «ساما»، تعمل على تطويره لخدمة القطاع والعملاء ليواكب النمو الاقتصادي المأمول، تحت مظلة تطوير القطاع المالي حاليا، مشددا على الاندماج لتقوية الشركات، حتى تصبح قادرة على تلبية متطلبات الاقتصاد السعودي.
ولفت إلى أن هناك عددا من اللوائح نعمل عليها حاليا لتحسين القطاع فيما يتعلق بالتأمين الشامل في المركبات المؤجرة ماليا، لأنها تحتوي على مبحث حول حقوق العملاء، مشددا على أهمية أن يكون لدى العميل الخيار ليؤمن مع شركة تأمين أو يؤمن مع شركات التأجير التمويلي.
وحثّ الخليفي على جذب رؤوس الأموال لتأسيس شركة عملاقة لتأمين قطاع الطيران والقطاع البحري السعوديين، حتى لا يحتاج ليؤمن خارج البلاد، حاثّا الشركات على رفع رؤوس أموالها، حتى تستطيع التأمين على مثل هذه المخاطر الكبيرة، وتلافي خروج رؤوس الأموال للخارج.
وتابع الخليفي: «نتطلع لنمو القطاع، بشكل يواكب نمو الاقتصاد السعودي، وأن يرتقي إلى مستوى الطموح وفق (رؤية 2030)، حيث حثثنا شركات التأمين على المزيد من تقوية مراكزها المالية، والمزيد من الاندماجات، وزيادة عمق سوق التأمين، في الاقتصاد السعودي».
ووفق الخليفي، فإن مساهمة قطاع التأمين داخل السعودية، تعد حاليا مقارنة بالدول الأخرى، أقل من المأمول، حيث تمثل تقريبا 1.5 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي، بينما المستويات العالمية أعلى، متطلعا لطرح المزيد من المنتجات، التي تعمق سوق التأمين وتخدم الاقتصاد السعودي.
وعن آخر المستجدات بشأن الاندماجات في شركات التأمين قال الخليفي: «تقدمت 4 شركات على أساس اندماجين، أحدهما في مرحلة متقدمة»، مشددا على «أهمية الاندماج، وأهمية تقوية مراكزها المالية، حيث ستصبح جزءا من التنظيمات المقبلة للمؤسسة، لفرض رؤوس أموال أعلى».
وفيما يتعلق بواقع التحديات وحالات الاحتيال في قطاع التأمين بالسعودية، قال الخليفي: «عمليات الاحتيال في القطاع موجودة في كل دول العالم، وفي السعودية أيضا؛ نظرا لأن نشاط التأمين الصحي وتأمين المركبات حاليا يشكلان نسبة 85 في المائة، حيث إن أغلب عمليات الاحتيال تقع في هذين النشاطين».
ولفت الخليفي إلى أن «ساما»، تعمل مع شركات التأمين لمكافحة الاحتيال، لتعزز التنسيق مع الجهات القانونية حتى تخفف عمليات الاحتيال لأنه يقلل تنافسية القطاع ويقلل الثقة فيه ويضعف الربحية وينعكس في شكل أسعار أعلى للعملاء، على حدّ تعبيره، متطلعا لزيادة نشاط التأمين حتى يصبح أحد الأنشطة، المعززة للاقتصاد السعودي.
وفي وقت تقترب «ساما» فيه من إطلاق مبادرة مركز الصلح بين العميل وشركات التأمين، استقبلت «ساما»، نحو 30 ألف شكوى في عام 2018، حيث نوه الخليفي بأن المركز يخدم العملاء ويهدف لأن يتقدم العميل إلكترونيا بشكوى على شركة من شركات في حالة خلافات بشأن تأمين المركبات فقط، التي تبلغ 50 ألف ريال (13.3 ألف دولار) فأقل.
واستعرض الخليفي خلال الندوة، مراحل تطور ونمو قطاع التأمين، مبيناً أن المؤسسة تعمل على تعزيز الثقة في القطاع الذي وصل حجمه إلى نحو 36 مليار ريال (9.6 مليار دولار)، مقارنة بـ5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) عند بدء تطبيق الأنظمة الرقابية. ونوه بأن ذلك مؤشر معدل نمو جيد، بالإضافة إلى أن عدد العاملين ارتفع من 5 آلاف موظف ليصبح الآن أكثر من 11 ألف موظف، وبنسبة توطين عالية جدا.
من ناحيته، أكد عبد الله التويجري مدير عام الرقابة على التأمين في «ساما»، أن أسباب انخفاض معدل الادخار بين السعوديين ترجع إلى عدم وجود محفزات للادخار.
وأضاف لدى مشاركته في ندوة التأمين السعودي الخامسة تحت عنوان «دور التأمين في الادخار»، أن من أسباب انخفاض الادخار أيضا تدني مستوى الوعي بأهميته، إلا أن «رؤية 2030» تبنت مبادرات عدة، من خلال إطلاق برنامج تطوير القطاع المالي.
وأوضح أن الركيزة الثالثة لبرنامج تطوير القطاع المالي، هي تمكين التخطيط المالي، تستهدف دعم وتحفيز الطلب على منتجات الادخار، ودعم الابتكار، وتحسين منظومة الادخار، والتثقيف المالي.


مقالات ذات صلة

خريطة الإمداد العالمية تُعاد صياغتها... والبوصلة تتجه نحو السعودية

خاص إحدى سفن الحاويات في موانئ السعودية (واس)

خريطة الإمداد العالمية تُعاد صياغتها... والبوصلة تتجه نحو السعودية

في ظل أزمة مضيق هرمز، برزت السعودية بصفتها أحد أبرز اللاعبين في إعادة تموضع التدفقات التجارية، مستندةً إلى موقع جغرافي فريد يربط بين الشرق والغرب.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يراقبان شاشة التداول في السوق المالية السعودية بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

مؤشر «تاسي» السعودي يستهل تداولاته باللون الأخضر بعد إعلان الهدنة

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة في بداية تعاملات يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص موَّل الصندوق مشاريع زراعية بـ7.1 مليون دولار لدعم التشجير وزيادة الغطاء النباتي (واس)

خاص صندوق التنمية الزراعية السعودي يضخ 1.7 مليار دولار لتعزيز الأمن الغذائي

يواصل صندوق التنمية الزراعية السعودي خطواته لتعزيز الأمن الغذائي واستدامة القطاع الزراعي، عبر رفع معدلات الاكتفاء الذاتي وتعزيز المخزون الاستراتيجي.

سعيد الأبيض (جدة)
الاقتصاد «المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025، وقد تشهد مزيداً من الارتفاعات بدءاً من صيف هذا العام تقريباً؛ حيث تُؤثر التكاليف المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط سلباً على الأرباح، وفقاً لما ذكره مركز بحوث خاص يوم الأربعاء.

كما أظهر مسح حكومي منفصل تدهور معنويات قطاع الأعمال في مارس (آذار)؛ حيث ألقت حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

وقالت الحكومة في المسح الذي نُشر يوم الأربعاء: «يُظهر الانتعاش الاقتصادي في اليابان بعض الضعف نتيجة للضغوط الهبوطية الناجمة عن تطورات الشرق الأوسط».

وبلغ إجمالي حالات الإفلاس في السنة المالية 2025 التي انتهت في مارس، 10425 حالة، بزيادة قدرها 3.5 في المائة عن العام السابق، متجاوزة حاجز 10 آلاف حالة في عامين متتاليين، وذلك نتيجة لمعاناة الشركات من ارتفاع تكاليف المدخلات ونقص العمالة، وفقاً لبيانات بنك «بيانات تيكوكو».

وأظهرت البيانات أن الشركات كانت تعاني من ضغوط ارتفاع تكاليف المدخلات والعمالة، حتى قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطرابات في الإمدادات.

وأضاف بنك «بيانات تيكوكو»: «هناك قلق متزايد بين الشركات بشأن ارتفاع تكاليف المدخلات؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الأسعار؛ ليس فقط للوقود والسلع الكيميائية؛ بل لمجموعة واسعة من المنتجات، مثل المنتجات البلاستيكية ومواد البناء والأسمدة... وقد تشهد اليابان ارتفاعاً في حالات الإفلاس بدءاً من فصل الصيف تقريباً، مما يزيد من احتمالية ارتفاعها خلال السنة المالية 2026».

وأظهر مسح حكومي منفصل، نُشر يوم الأربعاء، انخفاض مؤشر معنويات قطاع الأعمال إلى 42.2 نقطة في مارس، مقارنة بـ48.9 نقطة في فبراير. كما تراجع مؤشر آخر يقيس المعنويات خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة، إلى 38.7 نقطة في مارس، مقارنة بـ50.0 نقطة في فبراير.

وتتوافق هذه النتائج مع تقرير ربع سنوي صادر عن مديري الفروع الإقليمية لبنك اليابان، نُشر يوم الاثنين، والذي حذر من أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تضر بالاقتصاد.

وسيكون التوازن بين هذه المخاطر السلبية على النمو والضغوط التضخمية المتزايدة عاملاً حاسماً في قرار بنك اليابان، بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية، المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان).


«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

قالت المتحدثة باسم «المفوضية الأوروبية»، آنا كايسا إيتكونن، الأربعاء، إن أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد.

وصرحت إيتكونن للصحافيين بأن نحو 8.5 في المائة من إمدادات «الاتحاد الأوروبي» من الغاز الطبيعي المسال، و7 في المائة من إمدادات النفط، و40 في المائة من إمدادات وقود الطائرات والديزل، بالنسبة إلى التكتل تمر عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران شبه كلياً خلال الحرب.

وقالت: «ما يمكننا توقعه بالفعل هو أن هذه الأزمة لن تكون قصيرة الأمد... من الواضح أنها نقطة اختناق مهمة للغاية».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز؛ مما رفع الأسعار بشكل حاد نتيجة نقص الإمدادات الناتج عن غلق المضيق، الذي يمر عبره 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالميين.

وفجر الأربعاء، توصل الطرفان؛ الأميركي والإيراني، إلى هدنة لمدة أسبوعين، لوقف إطلاق النار، وتشمل أيضاً عودة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.


شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
TT

شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)

أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، وهي شركة نفط حكومية، الأربعاء، أنها صدّرت أول شحنة من خام «كاوثورن» الخفيف الجديد إلى هولندا.

وتهدف الشركة إلى تعزيز الإنتاج وتنويع مصادر صادراتها، في إطار جهود نيجيريا لرفع الإنتاج بعد سنوات من نقص الاستثمار وسرقة النفط والاضطرابات التشغيلية.

وأوضحت أنه تم شحن نحو 950 ألف برميل من سفينة التخزين والتفريغ العائمة (FSO) التابعة لشركة «كاوثورن»، والواقعة قبالة «بوني» في ولاية «ريفرز» التي تدعم الإنتاج من منطقة التنقيب عن النفط رقم 18.

يأتي هذا الإطلاق في أعقاب إضافات حديثة، مثل خام «نيمبي» وخام «أوتاباتي»، وذلك في إطار ما وصفته شركة النفط الوطنية النيجيرية، باستراتيجية أوسع لتوسيع محفظة نيجيريا من مزيج النفط القابل للتصدير.

وتظهر بيانات منظمة «أوبك» أن نيجيريا أنتجت نحو 1.4 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، وهو أقل بكثير من طاقتها الإنتاجية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط، بشير بايو أوغولاري، إن هذا التطور يدعم أهداف الحكومة لرفع إنتاج النفط الخام إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

وتعتمد نيجيريا على صادرات النفط مصدراً رئيسياً لعائداتها من العملات الأجنبية.