أوغلو صاحب نظرية «العمق الاستراتيجي» رئيسا للحزب والحكومة التركية

رئيس الاستخبارات سيتولى «الخارجية» في الحكومة المقبلة.. وبباجان مستمر في «الاقتصاد»

الرئيس التركي المنتخب رجب طيب إردوغان لدى استقباله أحمد داود أوغلو في أنقرة أمس عقب تسميته رئيسا لحزب «العدالة والتنمية» ورئيسا للحكومة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي المنتخب رجب طيب إردوغان لدى استقباله أحمد داود أوغلو في أنقرة أمس عقب تسميته رئيسا لحزب «العدالة والتنمية» ورئيسا للحكومة (أ.ف.ب)
TT

أوغلو صاحب نظرية «العمق الاستراتيجي» رئيسا للحزب والحكومة التركية

الرئيس التركي المنتخب رجب طيب إردوغان لدى استقباله أحمد داود أوغلو في أنقرة أمس عقب تسميته رئيسا لحزب «العدالة والتنمية» ورئيسا للحكومة (أ.ف.ب)
الرئيس التركي المنتخب رجب طيب إردوغان لدى استقباله أحمد داود أوغلو في أنقرة أمس عقب تسميته رئيسا لحزب «العدالة والتنمية» ورئيسا للحكومة (أ.ف.ب)

أقفل رئيس الوزراء التركي، رئيس الجمهورية المنتخب، رجب طيب إردوغان، الباب أمام عودة رئيس الجمهورية المنتهية ولايته عبد الله غل إلى رئاسة حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، وبالتالي رئاسة الحكومة بتسميته وزير خارجيته أحمد داود أوغلو لرئاسة الحزب والحكومة في المرحلة المقبلة، خلافا لما كان يأمله الجناح الموالي لغل من استمرار الحكومة الحالية برئاسة أحد نواب الرئيس حتى الانتخابات التشريعية، حيث كان يفترض أن يترشح غل للانتخابات ويصبح مخولا تولي منصب رئيس الوزراء، غير أن مصادر قريبة من الرئيس غل أكدت أنه «باق في الحياة السياسية»، علما بأنه صرح بشكل مباشر بأنه سيعود إلى الحزب الذي هو من مؤسسيه.
وسيكون داود أوغلو - صاحب نظرية «العمق الاستراتيجي» - في 27 أغسطس (آب) الجاري رئيسا رسميا لحزب العدالة والتنمية، أي قبل تنحي إردوغان عن رئاسة الوزراء وتوليه منصب رئيس الجمهورية في 28 أغسطس، وقيامه بعدها بتكليف داود أوغلو تشكيل الحكومة الـ62 في تاريخ تركيا باعتباره رئيس أكبر الأحزاب في البرلمان، وبذلك يكون الرئيس الـ26 للحكومة في تركيا، باعتبار أن بعض رؤساء الحكومات، ومنهم إردوغان، ألفوا أكثر من حكومة. وقالت مصادر تركية لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة التركية الجديدة سوف تشهد تغييرات أساسية في وزرائها، مرجحة اختيار رئيس الاستخبارات التركي الحالي هاكان فيدان وزيرا للخارجية بدلا من داود أوغلو، ما يعني أن إردوغان يكون قد استبقى فريق عمله الأساسي لمساعدته في إدارة المرحلة المقبلة، التي سيكون عنوانها الأساسي تغيير النظام السياسي في البلاد إلى نظام رئاسي، أو نصف برلماني، بحيث يتمتع إردوغان بصلاحيات تنفيذية أوسع من تلك التي يمتلكها رئيس الجمهورية وفق الدستور الحالي.
وتوقعت مصادر أخرى بقاء نائب رئيس الوزراء علي بباجان في منصبه في وزارة الاقتصاد على الأقل، رغم الخلاف الذي نشب بينه وبين إردوغان، والذي وصل إلى حد قيام أحد الكتاب الموالين للحكومة باتهام بباجان بأنه «أحد أعضاء حركة خدمة» التي يرأسها الداعية فتح الله غولن وتخوض صراعا كبيرا مع إردوغان منذ نحو سنة.
وتكفي هذه التهمة، التي صدرت بعيد قيام أحد مستشاري إردوغان بتكذيب تصريحات أطلقها بباجان، للإطاحة ببباجان، غير أن موقعه يعد ذا حساسية عالية، خصوصا لجهة علاقاته الدولية، حيث قالت مصادر تركية رسمية إن بقاء بباجان «مهم للاستقرار الاقتصادي»، غير أن بباجان سيكون مضطرا للرحيل بعد الانتخابات التشريعية، بناء لقاعدة في نظام الحزب الداخلي تمنع الترشح لأكثر من أربع ولايات نيابية أو حكومية.
وكان الرئيس التركي المنتهية ولايته عبد الله غل، قال ليل أول من أمس إن وزير الخارجية أحمد داود أوغلو سيتولى منصب رئيس وزراء تركيا بعد أن يتسلم رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان منصب رئيس الجمهورية. وأضاف غل عقب حفل الاستقبال الثاني، الذي أقامه بقصر الرئاسة في العاصمة التركية أنقرة: «من الواضح أن صديقنا أحمد داود أوغلو سيكون هو رئيس الوزراء القادم بعد إردوغان، وكما يعلم الجميع أنا من سبق وأدخلته الحياة السياسية، بوصفه مكسبا للسياسة التركية». وأكد غل ثقته في قدرة داود أوغلو على النجاح في رئاسة الوزراء قائلا: «إن نجاحه سيكون نجاحا لتركيا كلها، ويجب أن ندعمه بشكل جماعي»، مشيرا إلى أن «داود أوغلو هو أحد أسماء الجيل الثاني بحزب العدالة والتنمية الحاكم، الذي أسسه». وتناول غل فترة السنوات السبع التي أمضاها في حكم تركيا، وقال إنه حرص بعد اختياره رئيسا لتركيا على تمثيل جميع أطياف الشعب، مبينا أن ذلك كان شرفا له، وشرف له أيضا أن يسلم الرئاسة لإردوغان. وأشار إلى أنه حينما تولى الرئاسة تولاها بوصفه رجلا صاحب هوية سياسية ونضال سياسي كبير، مشيرا إلى العقبات التي تزامنت مع ترشيحه رئيسا للجمهورية عام 2007، وكيف كان للشعب دور كبير في فوزه بمنصب الرئيس في ذلك الوقت. وقال: «لقد نجحت في تنحية هويتي السياسية، وحافظت على حيادي، ووقفت على مسافة متساوية من جميع الأحزاب وطوائف المجتمع».



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».