الاغتيال.. اليد الطولى للموساد

السلاح الذي استخدمته إسرائيل في كل مكان وزمان وطال أبرز القيادات الفلسطينية

أطفال فلسطينيون ينتظرون دورهم في تلقي العلاج بمستشفى النجار برفح، أمس، بعد تعرضهم لإصابات جراء القصف الإسرائيلي (أ.ب)
أطفال فلسطينيون ينتظرون دورهم في تلقي العلاج بمستشفى النجار برفح، أمس، بعد تعرضهم لإصابات جراء القصف الإسرائيلي (أ.ب)
TT

الاغتيال.. اليد الطولى للموساد

أطفال فلسطينيون ينتظرون دورهم في تلقي العلاج بمستشفى النجار برفح، أمس، بعد تعرضهم لإصابات جراء القصف الإسرائيلي (أ.ب)
أطفال فلسطينيون ينتظرون دورهم في تلقي العلاج بمستشفى النجار برفح، أمس، بعد تعرضهم لإصابات جراء القصف الإسرائيلي (أ.ب)

لطالما كانت سياسة الاغتيالات الموجهة لدى إسرائيل، أحد أهم الأسلحة التي استخدمتها ضد الفلسطينيين طوال 5 عقود، وتمكنت عبرها من قتل القادة الأكثر خطرا على الإطلاق.
وتؤمن المخابرات الإسرائيلية بأن الاغتيالات طريقة استراتيجية ناجحة وناجعة في ردع «العدو» وإن كانت ثمة نقاشات بدأت تعلو حول جدواها.
واغتالت إسرائيل خلال الصراع الحديث مع الفلسطينيين، مسؤولين عسكريين وسياسيين، ومفكرين وسفراء وناشطين وكتابا، في دول عربية وأوروبية، وكان أبرزهم خليل الوزير عام 1988 في تونس، وهو الرجل الثاني في منظمة التحرير، والمسؤول العسكري الأول في حركة فتح، وكمال عدوان وأبو يوسف النجار وكمال ناصر، وهم قادة كبار في حركة فتح في لبنان عام 1973، وعلي حسن سلامة المسؤول عن «القوة 17» في بيروت عام 1979، ومحمود الهمشري ممثل منظمة التحرير في فرنسا عام 1972، وفتحي الشقاقي أمين عام الجهاد الإسلامي في مالطا عام 1995، وأبو علي مصطفى، أمين عام الجبهة الشعبية في رام الله عام 2001، والقائمة طويلة.
ولم تستخدم إسرائيل هذا السلاح ضد الفلسطينيين وحسب، بل ضد منظمات أخرى كانت تصنفها عدوا، فقتلت عباس الموسوي أمين عام «حزب الله» في لبنان عام 1992، وعماد مغنية في 2008 في سوريا وهو القائد العسكري لقوات الحزب، وثمة اغتيالات أخرى نفذت في أماكن مختلفة في العراق وإيران والسودان يعتقد أن لإسرائيل يدا فيها.
ومنذ اندلعت الانتفاضة الأولى عام 1987 فعَّلت إسرائيل هذا السلاح، وراحت تغتال ناشطين بشكل ميداني وسريع، ثم طورت من ذلك في الانتفاضة الثانية.
وكان سلاح الاغتيالات إحدى أدوات إسرائيل التي استخدمتها بشكل مكثف ضد حماس.
وحتى قبل عامين كانت يد الموساد الإسرائيلي الطولى قادرة على اغتيال قادة حماس من دون متاعب تذكر، ولكنها اليوم أصبحت تواجه صعوبة أكبر مع اتخاذ قادة الحركة احتياطات أمنية مشددة.
وأبرز عمليات الاغتيال ضد قادة حماس:
* أحمد ياسين: أرفع شخصية تغتالها إسرائيل في حماس.
وياسين هو مؤسس الحركة وقائدها العام.
كان معاق الحركة ويجلس على كرسي.
حكم على ياسين بالسجن المؤبد سنة 1991 إثْرَ اتهامه بقتل جنديين إسرائيليين أواخر الثمانينات، لكن ياسين أطلق سراحه من السجن في إطار صفقة عقدها الملك الأردني الراحل الملك حسين، بعد محاولة اغتيال مسؤول المكتب السياسي في حماس خالد مشعل في عمان.
وبعد إطلاق سراحه من السجن استمر ياسين في نشاطه، وفي سنة 2003 جرت محاولة فاشلة لاغتياله، وفي مارس (آذار) 2004 أطلقت طائرات صواريخ على ياسين وهو يغادر أحد المساجد فقضى مع 2 من حراسه.
* عبد العزيز الرنتيسي: المسؤول الذي خلف ياسين في قيادة حماس في غزة، اغتيل في 17 أبريل (نيسان) 2004.
كان الرنتيسي، وهو طبيب أطفال، أحد الذين عسكروا حماس وتعهدوا ببناء قوة عسكرية لا تضاهي للحركة، وكان خطيبا مفوها ومهيبا.
* أحمد الجعبري: اغتيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، بصاروخ موجه من طائرة على سيارته التي كان يقودها بنفسه في غزة.
وكان الجعبري واحدا من رجال حماس الذي طوردوا لوقت طويل قبل أن يتخلى عن حذره.
كانت إسرائيل تتهمه بقيادة القسام ميدانيا وتصفه برئيس أركان حماس.
عرف عن الجعبري في إسرائيل أنه من وقف وراء خطف الجندي جلعاد شاليط، وكان هو من نقله إلى مصر بعد توقيع اتفاقية إطلاق سراحه. وأدى اغتيال الجعبري إلى اندلاع حرب «عامود السحاب».
* سعيد صيام: اغتيل في يناير (كانون الثاني) 2009 بقصف على منزل في غزة.
كان وزير الداخلية في حكومة حماس. كان متشددا بالنسبة لإسرائيل ومؤسس القوة التنفيذية للحركة.
نجا من محاولات اغتيال كثيرة قبل أن تنجح طائرات سلاح الجوّ في اغتياله مع أحد أشقائه.
* صلاح شحادة: كان القائد العام للقسام، الذراع العسكرية لحماس في قطاع غزة، واغتيل في 22 يوليو (تموز) سنة 2002، وهو أبرز مسؤول عسكري تغتاله إسرائيل لحماس.
أثار اغتياله السؤال حول أخلاقيات الجيش الإسرائيلي بعد أن قُتل معه 18 من المدنيين عندما سقطت صواريخ ثقيلة على عمارة سكنية كان بداخلها في غزة.
* يحيى عياش: كان اغتياله إثباتا لليد الطولى للموساد والشاباك الإسرائيلي بعد سنوات طويلة من المطاردة المتعبة.
وصفت إسرائيل اغتياله بالأهم وكان من مؤسسي حماس.
عُرف عياش بـ«المهندس» لأنه صاحب فكرة التفجيرات الذاتية في إسرائيل، واغتالته إسرائيل عام 1996 بواسطة هاتف جوال مفخخ في غزة.
نُسبت له لاحقا سلسلة طويلة من العمليات التفجيرية.
* إسماعيل أبو شنب: عضو القيادة السياسية لحركة حماس في غزة، واغتيل في أغسطس (آب) 2003 حين أطلقت ثلاث طائرات إسرائيلية خمسة صواريخ باتجاه سيارته.
* إبراهيم المقادمة: أحد أبرز قادة حركة حماس ومفكريها، واغتيل في شهر مارس 2003 عبر صواريخ على سيارته.
* محمود أبو هنود: أحد أبرز قادة القسام في الضفة الغربية، نجا من أكثر من محاولة اغتيال، واغتيل في 2001 بصواريخ على سيارته قرب نابلس.
* عدنان الغول: اغتيل في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2004 في غزة، وكان أحد أكبر قادة القسام.
* نزار ريان: أحد أبرز قادة حماس السياسيين، وكان على صلة وثيقة بالقسام. وقصفت إسرائيل منزله في يناير 2009 فقضى مع زوجاته وسبعة من أبنائه وخمسة مدنيين.
* محمد أبو شمالة ورائد العطار ومحمد برهوم: من قيادات الصف الأول للقسام واغتيلوا بصواريخ فتاكة أطلقت على عمارة كانوا بداخلها في رفح جنوب القطاع في أغسطس 2014.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.