حماس تتوعد إسرائيل بعد اغتيال 3 من قيادييها

الجيش الإسرائيلي يستدعي 10 آلاف جندي احتياط تحسبا لتوسيع العمليات > الحركة تقر باختطاف وقتل 3 مستوطنين

فلسطينيان يشاهدان أمس مظاهر الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي في رفح  (إ.ب.أ)
فلسطينيان يشاهدان أمس مظاهر الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي في رفح (إ.ب.أ)
TT

حماس تتوعد إسرائيل بعد اغتيال 3 من قيادييها

فلسطينيان يشاهدان أمس مظاهر الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي في رفح  (إ.ب.أ)
فلسطينيان يشاهدان أمس مظاهر الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي في رفح (إ.ب.أ)

دخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مرحلة جديدة أمس عدما تمكنت إسرائيل من اغتيال 3 من قيادات الصف الأول في «كتائب القسام»، بينهم محمد أبو شمالة الذي يعد أحد أبرز قادة الجناح المسلح لحماس ومسؤول المنطقة الجنوبية في غزة. وفيما هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قيادة الاستخبارات والجيش على العملية «النوعية» المبنية على «معلومات استخباراتية دقيقة»، وقرر استدعاء 10 آلاف جندي احتياط لأي تطورات، هددت حماس بأن تدفع إسرائيل الثمن، وقتلت عملاء، وقصفت مدنا إسرائيلية ومطار بن غوريون.
وأعلنت حماس، في وقت مبكر أمس، «استشهاد» 3 من كبار قادة «القسام»، في ضربة واحدة، هم: رائد العطار، ومحمد أبو شمالة، ومحمد برهوم، في قصف استهدف منزلا بحي السلطان في رفح (جنوب القطاع).
وألقت طائرات حربية إسرائيلية عدة صواريخ (يزن كل واحد منها طنا)، تجاه المنزل المكون من 3 طوابق فأحالته إلى أثر، وقضى إلى جانب قادة «القسام» 5 آخرون من السكان. وقالت صحيفة «يديعوت أحرنوت» الإسرائيلية إن العملية كانت الأكثر نجاحا لـ«الشاباك» منذ سنتين حين جرى اغتيال أحمد الجعبري رئيس أركان حماس. وكتبت الصحيفة: «رئيس (الشاباك) يورام كوهين أشرف بنفسه على العملية». وأضافت: «العطار وأبو شمالة كانا في ملجأ أسفل المنزل. كانت الدقائق الأخيرة قبيل تنفيذ الهجوم عصيبة، وتعمل الاستخبارات مع أكثر من مصدر للتأكد من وجودهم. وفي النهاية، العشرات من العملاء أكدوا وجودهم في المنزل ونفذت العملية».
وتطارد إسرائيل العطار وأبو شمالة، منذ نحو عقدين، ونشرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اسميهما مرارا ضمن مجموعة أخرى في قائمة «الاغتيالات» المطلوبة. وكانت إسرائيل تتهم العطار وأبو شمالة بالوقوف وراء اسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 2006، والضابط هدار جولدين في الحرب الحالية، وبناء منظومة الأنفاق الهجومية.
وبعد تنفيذ عملية الاغتيال، سربت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قائمة أخرى لمن تبقوا على رأس المطلوبين، بينهم مروان عيسى ويحيى السنوار اللذان يعدان الذراع اليمنى لمحمد الضيف القائد العام لكتائب «القسام».
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: «إن قرار استهداف قادة حماس الذين يقفون وراء تخطيط اعتداءات إرهابية خطيرة ضد مواطني الدولة - اتخذ بفضل المعلومات الاستخباراتية الاستثنائية التي قام جهاز الأمن العام بجمعها».
وأضاف: «إن وضع هذا القرار موضع التنفيذ تسنى بفضل القدرات العملياتية الفريدة من نوعها للجيش».
وأردف: «إن جهاز الأمن العام وجيش الدفاع يعملان بتعاون تام خلال عملية (الجرف الصامد) مثل ما كان الأمر عليه طيلة أيام السنة حفاظا على أمن الدولة ومواطنيها».
وتابع: «عملية الجرف الصامد ستستمر إلى حين تحقيق هدفيها؛ وهما: إعادة الهدوء لمدة طويلة، والمساس بشكل ملحوظ بالبنى التحتية الإرهابية».
وعد الجيش الإسرائيلي اغتيال قادة «القسام» يمثل «إنجازا آخر في المعركة المستمرة ضد حماس».
وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي: «جيش الدفاع بكل أسلحته، الجوية والبحرية والبرية، بالإضافة إلى أجهزة الاستخبارات، يعمل ليل نهار من أجل إلحاق الأذى بالبنية التحتية الحمساوية وإعادة الهدوء إلى الأراضي الإسرائيلية».
وطلب الجيش أمس، باستدعاء 10 آلاف جندي احتياط تحسبا لتوسيع العمليات.
وزفت «القسام»، في بيان، محمد أبو شمالة بصفته أحد مؤسسي «القسام» وقائدا للكتائب في جنوب قطاع غزة وعضو القيادة العسكرية، ورائد العطار بصفته مسؤول لواء رفح وعضو القيادة العسكرية، ومحد برهوم بصفته أحد القادة الذين رافقوا «القسام» منذ انطلاقتها.
وتعهدت حركة حماس بأن إسرائيل «ستدفع ثمن جريمة اغتيالها لقادة (كتائب القسام)» في مدينة رفح. وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، في بيان، إن «اغتيال قادة (القسام) في رفح جريمة إسرائيلية كبيرة، لن تفلح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني، ومقاومته». وأضاف: «هذه الجريمة لن تفلح في إضعاف المقاومة، وإسرائيل ستدفع الثمن».
وشيعت جماهير غفيرة فورا جثامين قادة «القسام» من مستشفى أبو يوسف النجار إلى مسجد العودة وسط مدينة رفح ثم إلى مثواهم الأخير، وسط هتافات تحض على الانتقام ووقف المفاوضات في القاهرة.
وارتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي في اليوم الـ45 إلى 2071 بعد أن قتلت إسرائيل الخميس أكثر من 24 فلسطينيا.
ومنذ انهارت التهدئة يوم الثلاثاء، قتلت إسرائيل 54 على الأقل وجرحت المئات.
وانتشلت الطواقم الطبية أمس جثمان الطفلة سارة محمد الضيف، ابنة القائد العام لـ«كتائب القسام»، من تحت أنقاض منزل عائلة الدلو غرب مدينة غزة الذي قصف فجر الأمس وقضت فيه زوجته وابنه كذلك.
ويوجد لدى الضيف من زوجته الراحلة وداد، 4 أبناء، هم سارة وحلا وعمر وعلي، وتبقى منهم عمر وحلا. وقصفت «القسام» أمس تل أبيب ومطار بن غوريون، لكن من دون أن يؤثر ذلك على حركة المطار، كما قصفت مدنا إسرائيلية أخرى.
وفي تطور لاحق، أعلنت مصادر أمنية إعدام 3 عملاء، ولم يتأكد ما إذا كانوا على علاقة بمحاولة اغتيال الضيف أو لا.
وقال مصدر أمني كبير: «إن المقاومة الفلسطينية اعتقلت خلال وقت قريب سبعة عملاء أثناء نشاطهم وبحثهم عن أهداف للاحتلال الإسرائيلي، فيما أعدمت ثلاثة آخرين بعد إتمام الإجراءات الثورية معهم».
وأكد المصدر لموقع «المجد الأمني»، المحسوب على حماس، أن «أجهزة أمن المقاومة لن تتهاون مع العملاء ولديها أوامر ثورية بالتعامل مع العملاء الذين يضبطون متلبسين ميدانيا».
وأشار إلى أن المقاومة كشفت عن الكثير من العملاء في الميدان وآخرين بطرق استخباراتية خاصة دون الكشف عن تلك الطرق. وحذر المصدر المشبوهين الذين فرضت عليهم المقاومة إجراءات أمنية من أي خرق لهذه الإجراءات، مؤكدا أن التعامل الثوري سيكون من نصيبهم.
ودعا المصدر المواطنين لعدم الحديث عن المقاومة وقياداتها، لأن العملاء يبحثون عن أي معلومة للاحتلال، في ظل ضغوط وتهديدات يفرضها عليهم ضباط «الشاباك». وفي سياق متصل، أعلن مسؤول وحدة «التنسيق والارتباط»، التابعة للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة فارس عطية، أن الجيش سيواصل فتح معبري كرم أبو سالم و«إيريز» بين إسرائيل وقطاع غزة، رغم تعرض هذين المعبرين لإطلاق الصواريخ، على حد قوله.
وأضاف المسؤول العسكري في بيان: «إن إطلاق الصواريخ يمس بالإجراءات اليومية لعمل هذين المعبرين، إلا أنه لا توجد نوايا لدى الجيش الإسرائيلي لإغلاقهما كونهما يعدان الرئة التي يتنفس منها قطاع غزة».
وتابع البيان: «إن إسرائيل عادت وألغت قرارها بالسماح لصيادي غزة بالصيد على مسافة 3 أميال بحرية من شواطئ القطاع بسبب عدم قدوم الصيادين للصيد خلال عدة أيام منذ صدور القرار».
ويقول الفلسطينيون إن فتح المعابر شكلي وإن إسرائيل تتحكم في وتيرة إدخال البضائع إلى غزة المحاصرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.