مخطط إسرائيلي لترحيل آلاف العرب من النقب يطرح في الأمم المتحدة

بدوي من بلدة أم الحيران في النقب جنوب فلسطين في صورة أرشيفية (أ.ب)
بدوي من بلدة أم الحيران في النقب جنوب فلسطين في صورة أرشيفية (أ.ب)
TT

مخطط إسرائيلي لترحيل آلاف العرب من النقب يطرح في الأمم المتحدة

بدوي من بلدة أم الحيران في النقب جنوب فلسطين في صورة أرشيفية (أ.ب)
بدوي من بلدة أم الحيران في النقب جنوب فلسطين في صورة أرشيفية (أ.ب)

عاد وفد من الخبراء العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48) من جنيف، بعد المشاركة في جلسات الفريق العامل في اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للأمم المتحدة، التي انعقدت في جنيف مؤخراً، مؤكدين الانطباع بأن أعضاء اللجنة، وكذلك ممثلي المنظمات غير الحكومية ذات المركز الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ينوون البحث عميقاً في المخطط الإسرائيلي الهادف إلى ترحيل عشرات الألوف من المواطنين العرب من أراضيهم في النقب، وتشريدهم في أرجاء الوطن.
وقال مندوب منتدى التعايش السلمي، أمير أبو قويدر، ومندوبة مركز «عدالة» الحقوقي، المحامية ميسانة موراني، إن: «تجارب الماضي أثبتت أن استصدار مواقف دولية حازمة، مسنودة بالوقائع والوثائق، يمكنها أن تدفع إسرائيل للتراجع في بعض الأحيان، أو قد يخفف من وطأة بعض السياسات، مع العلم بأن العمل الشعبي هو الركيزة وحجر الأساس في كل عمل».
وأكد أبو قويدر أهمية المرافعة الدولية في هذه الظروف، وقال إنه «مع انحسار آليات مناهضة السياسات والممارسات العنصرية من خلال أروقة المحاكم الإسرائيلية، أو العمل البرلماني، ومنح الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الشرعية القانونية لسياسة التمييز العنصرية، لم يعد هناك مفر من التوجه للهيئات الأممية»، وأضاف: «مع إدراكنا لمحدودية المرافعة الدولية، في غياب آليات مساءلة ومحاسبة، نجد أن هذا العمل يساهم في فضح الممارسات العنصرية، خصوصاً أن حكومة إسرائيل تستند إضافة للقوة الغاشمة إلى مقولات كاذبة، مثل (التفوق الأخلاقي)، أمام المجموعة الغربية على وجه التحديد، وهذا الجهد يقوض من هذا الادعاءات الكاذبة».
وكان منتدى «التعايش السلمي» في النقب، بالتعاون مع مركز «عدالة» القانوني، قد عرضا على الفريق العامل في المؤسسة الدولية، المؤلف من 18 خبيراً مستقلاً، تقريراً عشية الدورة السادسة والأربعين، تناولا فيه انتهاكات حقوق الإنسان، والخروق الجسيمة للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعرب النقب. وتضمن التقرير جانباً من هذه الخروق، منها تعمد إسرائيل عدم إدراج العرب في النقب، وتحديداً سكان القرى غير المعترف بها حكومياً، في الإحصاءات الرسمية، وعدم خصهم بدراسات وتقارير استقصائية بشكل منهجي ومتكرر، وعدم جمع البيانات المناسبة المتعلقة بأوضاعهم، والتعامل الانتقائي مع الإحصاءات، لا سيما فيما يتعلق بمعدلات الفقر وميزانيات الإنفاق، مما يعتبر تعتيماً، ومحاولة حجب حقيقة للظروف الصعبة التي يعيشها عرب النقب، التي هي بمجملها نتاج سياسات حكومية ممنهجة.
كما أشار التقرير إلى الازدياد المطرد في عمليات الهدم والإخلاء القسري في النقب، على وجه التحديد، تحت اسم «خطط التطوير والتنمية»، التي أصبحت أداة منهجية لتهجير الناس. وأتى التقرير على ذكر منجم الفوسفات المزمع إقامته على أرض الزعرورة والفرعة، وتوسعة شارع 6، وإقامة منشآت عسكرية على أرض قرية صووين ووادي النعم، كنماذج عينية لهذه السياسة، إذا نجحت ستكون نتيجتها تهجير عشرات الألوف من المواطنين العرب عن أراضيهم.
وأظهر التقرير تخصيص ورصد ميزانيات ضمن ما يعرف بـ«خطة التطوير الخماسية 2017 - 2022»، بقيمة 42 مليون شيكل، لما يسمى «قوى وحدات إنفاذ القانون»، أي وحدة «يوآب» المسؤولة عن تنفيذ عمليات هدم البيوت، كما أدرجت 30 مليون شيكل للتشجير على أراضي القرى التي يتم تهجيرها، وذلك لمسح معالمها، والحيلولة دون عودة الأهالي إليها. وأكد التقرير على توظيف إسرائيل خطط التطوير، ومنظومة التخطيط الحضري، بشكل أداتي ممنهج لتهجير السكان العرب في النقب.
كما تطرق التقرير إلى المصادقة على «قانون القومية»، وتبعاته الخطيرة، إذ يكرس هذا القانون التمييز والسياسات العنصرية، ويجعل من «الاستيطان اليهودي» قيمة وطنية عليا ومفضلة، ويجعلها قاعدة دستورية تقونن عمليات التهجير وبناء البلدات الاستيطانية اليهودية على حساب القرى العربية. وأشار إلى قانون عنصري آخر هو «قانون كمينتس» الذي يسرع من إجراءات هدم البيوت، ويفتح المجال أمام فرض غرامات باهظة، بحجة البناء غير المرخص.
كما بيّن التقرير الإجحاف الكبير الذي يتعرض له أهل النقب في تخصيص الميزانيات في مجالي التربية والتعليم، وضآلة حجم الإنفاق على خدمات الرعاية الصحية، ومنع الخدمات الأساسية عن القرى العربية في النقب.
يذكر أن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المؤلفة تقوم برصد مدى تنفيذ الدول الأطراف للعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع العلم أن جميع الدول الأطراف ملزمة بتقديم تقارير منتظمة إلى اللجنة التي تفحص وتوافي الدولة الطرف ببواعث قلقها وتوصياتها في شكل «ملاحظات ختامية». وتجدر الإشارة إلى أن حكومة إسرائيل وقعت على هذا العهد عام 1991، ويفترض أنها ملزمة بتنفيذه واحترامه.
واجتمع أبو قويدر، برفقة المحامية ميسانة موراني من مركز «عدالة»، على هامش مداولات مجلس حقوق الإنسان، بمجموعة من مندوبي البعثات الدائمة لدى مجلس حقوق الإنسان، لإطلاعهم على انتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة في النقب، وحثهم على اتخاذ مواقف حازمة في الهيئات الأممية، في إطار العلاقات الثنائية لمطالبة إسرائيل بإنهاء سياسة التهجير، وهدم المنازل، واحترام الحقوق الأساسية، استناداً إلى المواثيق والمعاهدات الدولية.



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».