مقتل 13 من أسرة واحدة في غارة جوية بإقليم قندوز

المبعوث الروسي: «طالبان» بحاجة لضمانات دولية لأي اتفاق مع أميركا

مواطنون أفغان يشاركون في تشييع 13 فرداً على الأقل من أسرة واحدة قتلوا خلال غارة جوية شنتها القوات الأفغانية والدولية في إقليم قندوز بشمال البلاد أمس (إ.ب.أ)
مواطنون أفغان يشاركون في تشييع 13 فرداً على الأقل من أسرة واحدة قتلوا خلال غارة جوية شنتها القوات الأفغانية والدولية في إقليم قندوز بشمال البلاد أمس (إ.ب.أ)
TT

مقتل 13 من أسرة واحدة في غارة جوية بإقليم قندوز

مواطنون أفغان يشاركون في تشييع 13 فرداً على الأقل من أسرة واحدة قتلوا خلال غارة جوية شنتها القوات الأفغانية والدولية في إقليم قندوز بشمال البلاد أمس (إ.ب.أ)
مواطنون أفغان يشاركون في تشييع 13 فرداً على الأقل من أسرة واحدة قتلوا خلال غارة جوية شنتها القوات الأفغانية والدولية في إقليم قندوز بشمال البلاد أمس (إ.ب.أ)

مع بداية السنة الشمسية الجديدة في أفغانستان، زاد القلق على مستقبل البلاد وكيفية الخروج من المأزق الذي تعيشه حالياً، لكن المعارك والمواجهات اليومية ما زالت متواصلة في أكثر من ولاية أفغانية. فقد ذكر مسؤولون أول من أمس، أن 13 فرداً على الأقل من أسرة واحدة قتلوا خلال عملية شنتها القوات الأفغانية والدولية في إقليم قندوز بشمال البلاد. وقال عضو المجلس الإقليمي عمرو الدين والي إن العملية التي تم شنها على مشارف قندوز تسببت أيضاً في إصابة شخصين. وقال عضو آخر بالمجلس الإقليمي، ويدعى سيف الله عامري، إن 14 شخصاً قتلوا أيضاً. وأشار المسؤولون إلى أن العملية التي تم شنها على نطاق واسع بدعم جوي على مشارف قندوز كانت للتصدي للانتشار المتنامي لـ«طالبان» في المنطقة. وجاءت الغارة الجوية على المنطقة بعد إعلان «طالبان» قتلها جنديين أميركيين، اعترفت قوات حلف الأطلسي فيما بعد بمقتلهما، وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية أسماء الجنديين الأميركيين القتيلين في قندوز شمال أفغانستان، وحسبما نقلته وكالة أسوشييتد برس عن مسؤولين في واشنطن فإن القتيلين هما جوزيف كوليتي البالغ من العمر 29 عاماً، من ولاية أوهايو والملازم أول ويل دي ليندزي من كولورادو، وكان كوليتي يعمل في الكتيبة 242 في مجال الذخيرة والمتفجرات، بينما كان ليندزي يعمل في الكتيبة الثانية من القوات الخاصة المظلية. وأسفر الصراع في أفغانستان العام الماضي عن مقتل مدنيين أكثر من أي وقت مضى منذ بدأ تسجيل عدد القتلى، حسبما قالت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة ومكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير نشر في فبراير (شباط) الماضي. وفي إقليم قندهار بجنوب البلاد، تعرض عبيد الله باكزاي، الممثل البرلماني عن إقليم أوروزجان، لإطلاق نار فلقي حتفه، بحسب متحدث عن الحاكم الإقليمي. ونفت «طالبان» التورط في الهجوم.
وأعلن الجيش الأفغاني أمس الأحد أن مهاجماً كان يرتدي البرقع قُتل برصاص القوات المسلحة الأفغانية بإقليم فارياب شمال البلاد، طبقا لما ذكرته وكالة «خاما برس» الأفغانية للأنباء اليوم. وذكر فيلق شاهين 209. التابع للجيش الأفغاني في الشمال أن المسلح قُتل مساء أمس السبت. وتابع بيان صادر عن الفيلق أن المسلح كان يحاول اغتيال أحد أفراد الأمن بالتنكر في ملابس نساء وارتداء البرقع. وأضاف البيان أن المسلح قُتل بمنطقة «شيرين تاجاب» بالإقليم. ولم تعلق الجماعات المسلحة المناهضة للحكومة من بينها «طالبان» على التقرير حتى الآن. ونشرت الحكومة الأفغانية أنباء عن مقتل خمسة من مسلحي «طالبان» على يد القوات الخاصة الأفغانية في ولاية ننجرهار شرق أفغانستان. وحسب مصادر عسكرية عليا فإن المسلحين القتلى كانوا في مديرية بهسود حين شنت القوات الخاصة الأفغانية هجوماً على المديرية أدى إلى مقتل خمسة من مقاتلي «طالبان» وتدمير ألغام أرضية مزروعة في المنطقة. كما شنت القوات الحكومية غارات جوية على وادي طقطاي ومدينة أتشين مستهدفة نقطتين أمنيتين لقوات «طالبان».
ونقلت وكاله باجهواك عن محمد عارف نوري الناطق باسم حاكم غزني قوله إن عشرة من مقاتلي «طالبان» لقوا مصرعهم في مديرية زانا خان في ولاية غزني فيما قالت «طالبان» إن القتلى مدنيون ولم يكن لهم علاقة بالقتال الدائر بين قواتها والقوات الحكومية في المنطقة.
كما نقلت وكالة «خاما برس» عن مسؤولين حكوميين قولهم إن ثمانية على الأقل من قوات «طالبان» لقوا مصرعهم وجرح ثلاثة آخرون في انفجار في ولاية قندهار جنوب أفغانستان. وحسب المصادر المحلية فإن الانفجار وقع في منطقة صالات في مديرية شورابك. وأكد قائد الشرطة في ولاية قندهار الجنرال تادين خان الحادث بقوله في تغريدة له: «ثمانية من مقاتلي (طالبان) قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في شورابك حين كان يحاول مقاتلو (طالبان) نقل قنابل من باكستان إلى قندهار». ونقلت الوكالة عن مسؤولين في قندهار قولهم إن انفجار لغم أرضي في شاحنة كانت تستقلها عائلة أفغانية كانت متوجهة للاحتفال بالسنة الشمسية الجديدة أدى إلى مقتل سائق الشاحنة وجرح أربعة من المسافرين معه بينهم امرأة في منطقة شاه ولي كوت في ولاية قندهار. وشن سلاح الجو الأفغاني سلسلة غارات على مناطق في ولايتي كونار وكابيسا مما أدى إلى مقتل عدد من المسلحين حسبما ذكره بيان لفيلق سيلاب التابع للجيش الأفغاني. وحسب بيان الفيلق فإن الغارات وقعت في مديرية غازي آباد في ولاية كونار شرق أفغانستان، مما أوقع خمسة قتلى في صفوف قوات «طالبان».
وفي بيان آخر لفيلق سيلاب قال إن سلاح الجو الأفغاني قام بغارات في منطقة إيلا ساي في ولاية كابيسا مما أوقع قتيلين في صفوف قوات «طالبان» بينهم قائد مجموعة من «طالبان» يدعى شير أغا.
سياسياً، فقد أعلن المبعوث الروسي الخاص لأفغانستان ضمير كابلوف أن وفد «طالبان» في المفاوضات مع المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زادة طالب بضمانات دولية لأي اتفاق يتم التوصل إليه مع المبعوث الأميركي. وحسب ما نقله كابلوف عن مسؤولين في وفد «طالبان» فإنهم أبلغوه أنهم بحاجة إلى «ضمانات دولية جادة لأي اتفاق يتم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، وأن من بين الضامنين لمثل هذا الاتفاق روسيا والصين وباكستان وإيران»، حسبما نقلت عنه وكالة تاس الروسية للأنباء.
وجاءت تصريحات كابلوف بعد اختتام محادثات أجراها ونظيره الصيني مع المبعوث الأميركي الخاص لأفغانستان زلماي خليل زاد حول المحادثات التي يجريها الأخير مع وفد «طالبان» في الدوحة.
وأضاف كابلوف أن النقطة المهمة التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة و«طالبان»، ووضع جدول زمني متفق عليه لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، ثم تأتي مناقشة عدد من المسائل الأخرى مثل السلام في أفغانستان ووقف إطلاق النار والحوار بين «طالبان» والقيادات الأفغانية الأخرى.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».