أدريان رابيو... فتى ذهبي تحول إلى منبوذ في سان جيرمان

اللاعب الموهوب استبعد تماماً عن التدريب مع الفريق لسوء السلوك... واتهامات متبادلة بين والدته وناديه

رابيو أصبح رهينة في سان جيرمان حتى انتهاء عقده  -  فيرونيك والدة رابيو واتهامات بالسيطرة على ابنها
رابيو أصبح رهينة في سان جيرمان حتى انتهاء عقده - فيرونيك والدة رابيو واتهامات بالسيطرة على ابنها
TT

أدريان رابيو... فتى ذهبي تحول إلى منبوذ في سان جيرمان

رابيو أصبح رهينة في سان جيرمان حتى انتهاء عقده  -  فيرونيك والدة رابيو واتهامات بالسيطرة على ابنها
رابيو أصبح رهينة في سان جيرمان حتى انتهاء عقده - فيرونيك والدة رابيو واتهامات بالسيطرة على ابنها

كان المفترض أن يصبح لاعب الوسط الماهر أدريان رابيو هو القوة الضاربة لفريقه لكن الأزمة التي أثيرت بشأن عقده وسلوكه عقب الهزيمة التي مني بها باريس سان جيرمان أمام مانشستر يونايتد تسببت في إبعاده من التشكيل الأساسي بل والإبعاد تماما حتى عن تدريبات بطل فرنسا.
وأصر أدريان رابيو في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي الأسبوع الماضي على أنه لم يرتكب أي مخالفة ولم يتخلف عن النادي وقال: «أنا لم أبتعد. أنا في استعداد دائم من أجل النادي، ولو كنت ضمن التشكيل الأساسي للفريق، كنت سأظل دائما اللاعب الأبرز».
واستبعد رابيو عن تشكيلة النادي الباريسي منذ فشل المفاوضات بشأن تمديد عقده، ما دفعه إلى الاحتكام للجنة الشؤون القانونية في رابطة الدوري المحلي لأن سان جيرمان لا يحترم «ميثاق كرة القدم المحترفة»، وهو الاتفاق الجماعي الوطني الذي يحكم مهن كرة القدم.
ثم تفاقمت الأزمة بين الطرفين حين قرر سان جيرمان إيقاف اللاعب من 14 مارس (آذار) حتى 27 منه على خلفية السهر في ملهى ليلي مباشرة بعد خروج بطل فرنسا من الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا بخسارته على أرضه أمام مانشستر يونايتد 1 - 3 في السادس من الشهر الحالي، ولإبداء إعجابه على وسائل التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو لمدافع يونايتد السابق باتريس إيفرا يحتفل بخسارة النادي الباريسي.
ويعتبر رابيو الذي يتدرب مع الفريق الرديف بقرار إداري، أن سان جيرمان لا يحترم «ميثاق كرة القدم المحترفة»، وتسمح المادة 507 من الميثاق بإنزال لاعب محترف للتمرن مع الفريق الرديف عوضا عن الفريق الأول، لكن «يجب القيام بذلك مؤقتا لأسباب رياضية حصرية تتعلق بإدارة القوى العاملة».
وتواصل المادة «يجب ألا يتم إطالة أمد ذلك في أي حال من الأحوال بطريقة منتظمة ودائمة ونهائية، لأن خطوة مماثلة بإبعاد اللاعب تخالف روح النص وعقد عمل لاعب كرة القدم المحترف».
لكن البعض في العاصمة الفرنسية يميلون إلى تبني وجهة نظر باريس سان جيرمان بأن رابيو سقط في فخ «الزلات الكبيرة» في سلوكه بإعجابه بتغريدة باتريس إيفرا، ومن وجهة نظهر بعض الجماهير أي جريمة يمكن أن تكون أشنع من هذه في ظل هذه الحقبة من الهوس بوسائل الإعلام الاجتماعية؟
لكن رابيو أثبت منذ انتقاله إلى النادي تحت قيادة الإيطالي كارلو أنشيلوتي في بارك دي برانس (ملعب الأمراء) أنه لاعب موهوب، فقد أظهر كفاءة منقطعة النظير تجاوزت التوقعات منه.
تعود مشاكل رابيو في باريس سان جيرمان إلى عام 2014 حين كان يتولى لوران بلان مهمة تدريب الفريق، عندما كان لاعب خط الوسط الشاب الذي قضى بضعة أشهر في أكاديمية مانشستر سيتي في سن المراهقة على وشك المغادرة بعد خروجه من القائمة النهائية للفريق الفرنسي.
وكانت والدة رابيو، فيرونيك، التي تعمل وكيلة أعمال ابنها عقب إصابة والده بجلطة دماغية عام 2007 تنتظر بلان أمام كامب دي لوج، مركز تدريب الفريق، في سيارتها. وقالت السيدة رابيو للمدرب الذي أصيب بالذهول: «لا يمكنك فعل ذلك معه. لن أوافق على ذلك».
خلال أسابيع وافق رابيو، الذي كان في دائرة اهتمام فريق روما الإيطالي، على تمديد تعاقده مع سان جيرمان وتحول لاحقاً إلى أحد أهم لاعبي الفريق الفرنسي. وقال رئيس النادي ناصر الخليفي في العام التالي: «حلمي هو أن يصبح رابيو قائدا لفريق باريس سان جيرمان. لكن عليه احترام النادي والمدرب وزملائه».
على الرغم من مشاركة اللاعب المنتظمة في صفوف الفريق في مباريات الدوري والمشاركات الأوروبية تحت قيادة المدرب أوناي إيمري، فقد تسبب تمسك رابيو برفض تمديد عقده الصيف الماضي، في دخوله هو ووالدته في أزمة مع باريس سان جيرمان مرة أخرى، وكذلك مع الاتحاد الفرنسي لكرة القدم. عندما اكتشف أنه طُلب منه البقاء على أهبة الاستعداد بعد استبعاده من تشكيلة ديدييه ديشامب التي ستخوض نهائيات كأس العالم 2018، حيث بعث بريداً إلكترونياً إلى المدرب قائلاً: «لن أتمكن من متابعة برنامج التدريب وبدلاً من ذلك سأشاهد المباريات في المنزل، بينما كان زملاؤه في الفريق في طريقهم إلى المونديال والفوز بالبطولة».
وتفيد تقارير بأن والدة رابيو دخلت في مفاوضات مع الكثير من الأندية الكبيرة خلال الصيف الماضي عندما دخل ابنها في السنة الأخيرة من عقده، كان من بينها برشلونة ويوفنتوس ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد. وكان برشلونة هو الأكثر جدية، حيث قدم عرضا بالفعل للاعب. وعندما رفض المدير الرياضي في سان جيرمان، أنتيرو هنريك، دخل رابيو ووالدته - اللذان يُعتقد أنهما طلبا نحو 10 ملايين يورو إضافية في الموسم للاستمرار في باريس سان جيرمان - في صراع مع النادي الباريسي.
وأحيل رابيو، الذي شارك بصورة أساسية في 12 مباراة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي تحت قيادة المدرب الحالي توماس توخيل، إلى مقاعد البدلاء في ديسمبر (كانون الأول) بعد أن أكد مجددا أنه لا يفكر في توقيع عقد جديد، ومن ثم اختفى اللاعب البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاما من على المستطيل الأخضر مع الفريق.
ودأبت والدته على الشكوى - كانت موضوعاً للكثير من الرسوم الكاريكاتورية في الصحافة الفرنسية التي تسخر من سيطرتها على ابنها - وقدمت طلبا إلى رابطة اللاعبين المحترفين للتدخل، واتهمت باريس سان جرمان، بأنه يحتجز نجلها «رهينة» لديه بعد إبعاده تماما عن الفريق.
وانتقدت فيرونيك ما وصفته بـ«التناقض» في موقف النادي الباريسي، موضحة: «نلومه على السهر بينما لا نريده أن يلعب... لا يمكن حبسه. ابني يعاني بسبب كل ما يحدث، ليس بإمكانه أن يجمد حياته بانتظار ما ستؤول إليه الأمور. من الضروري أن يعتني بنفسه، أن يعيش... أدريان لم يلعب منذ ديسمبر وربما يمتد الأمر حتى يونيو (حزيران)». وأضافت فيرونيك: «لا أحد يقبل هذا الموقف في أي ناد فرنسي».
وعن علاقتها بابنها قالت: «نحن نشكل فريقا رائعا لأننا لا نشك في بعضنا البعض، لا أتدخل في طريقة لعبه ولكن عليه التحدث أمام الكاميرا وعليه أن يضبط تصريحاته، لم أوافقه على تغريدته الأخيرة وطالبته بالسيطرة وضبط أفعاله وكلامه».
ويُعتقد أن عقداً مدته خمس سنوات مع برشلونة يتضمن رسوم توقيع بقيمة 10 ملايين يورو (9 ملايين جنيه إسترليني) بالإضافة إلى راتب يزيد قليلاً على 170 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، لا يزال على الطاولة، على الرغم من أنه لم يجر الإعلان عن ذلك رسمياً، لأن هناك شكوكا كبيرة بشأن إمكانية تراجع برشلونة عقب شراء النادي الكتالوني لاعب وسط نادي أياكس الهولندي فرانكي دي يونغ. وفي الوقت نفسه، فإن قرار باريس سان جيرمان بإجراء تحقيق داخلي في سلوك رابيو بشأن المقطع المصور الذي التقطه لنفسه في الملهى الليلي ونشر على الإنترنت بعد ساعات من هزيمة باريس سان جيرمان أمام مانشستر يونايتد وعلى صفحاته على وسائل التواصل الاجتماعي، لم يحظ باهتمام كاف منه أو والدته، حيث قال الخليفي إنه أخلى مسؤوليته من الفتى الذهبي السابق.
وقال هنريك عندما أعلن عن تعليق رابيو: «أرى أنه موقف غير مقبول وينم عن قلة احترام من أدريان تجاه النادي وزملائه ومشجعيه. يجب أن يتذكر أنه سيظل لاعبا في الفريق حتى 30 يونيو 2019». وربطت تقارير مؤخرا بين مانشستر يونايتد وما قام به منبوذ كرة القدم الفرنسية، الذي بات مؤكدا أنه سيغادر نادي طفولته الذي لعب له 150 مباراة مع الفريق الأول وفاز بست مباريات فقط لبلاده حتى الآن. وتبدو احتمالية مشاركته في المنتخب الفرنسي تحت قيادة ديشامب مع بدء فرنسا رحلة البحث عن البطولة في تصفيات كأس أمم أوروبا 2020 مستبعدة ولو على المدى القصير خلال الشهور المقبلة، إذ لا يتوقع أن يبدي المدير الفني رغبة في ضم هذه الشخصية المثيرة للانقسام في فريقه.


مقالات ذات صلة

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

رياضة عالمية رولان كوربيس (أ.ف.ب)

وفاة المدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً

توفي اللاعب والمدرب الفرنسي السابق رولان كوربيس عن 72 عاماً، وفق ما أعلن راديو «آر إم سي»؛ حيث عمل مستشاراً كروياً منذ 2005.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

رغم الإرهاق... إنريكي يتطلع للفوز بكأس فرنسا

أكد لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان أن ازدحام أجندة مباريات فريقه قد يفيد منافسه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي لانس مع جماهيرهم الزائرة بالفوز على سوشو (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: لانس إلى ثمن النهائي بثلاثية في سوشو

تأهل فريق لانس، متصدر الدوري الفرنسي، لدور الـ16 في كأس فرنسا لكرة القدم بعد الفوز 3-صفر على مضيّفه سوشو.

«الشرق الأوسط» (سوشو)
رياضة عالمية ثنائي موناكو بالوغون وإلينيخينا يحتفلان بالفوز في الكأس (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: موناكو يتأهل بثلاثية في أورليانز

فاز فريق موناكو على مضيّفه أورليانز بنتيجة 3 - 1 في دور الـ32 من بطولة كأس فرنسا لكرة القدم، السبت.

«الشرق الأوسط» (أورليانز )
رياضة عالمية روبيرتو دي زيربي المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا (رويترز)

دي زيربي: بكيت بعد خسارة السوبر الفرنسي

أبدى روبيرتو دي زيربي، المدير الفني لفريق أولمبيك مرسيليا، أسفه لإخفاق فريقه في التتويج بلقب كأس السوبر الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.