الاتحاد الأوروبي يتطلع لاستراتيجية أكثر حزماً حيال الصين

TT

الاتحاد الأوروبي يتطلع لاستراتيجية أكثر حزماً حيال الصين

يلتقي الرئيس الصيني شي جينبينغ، يوم الثلاثاء المقبل، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، في باريس، وذلك قبل انعقاد القمة الأوروبية الصينية في بروكسل يوم التاسع من أبريل (نيسان).
وكانت سبل التصدي للقوة المتنامية للصين، ومواجهة ثاني أكبر اقتصاد في العالم، الموضوع الرئيسي على جدول أعمال اليوم الثاني لقمة زعماء الاتحاد الأوروبي، حيث ركزوا على القمة الأوروبية الصينية المقبلة. ويخشى التكتل من أن تتبع بكين سياسة فرق تسد من أجل تعزيز نفوذها داخل أوروبا، عبر مبادرات مثل برنامجها الاستثماري «الحزام والطريق». وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، «لسنوات كثيرة، كان لدينا نهج مبعثر... والصين ستلعب على انقساماتنا»، مع دخول إيطاليا في مشروع ضخم للبنية التحتية، لتصبح بذلك العضو الرابع عشر في الاتحاد الأوروبي الذي يقوم بذلك، ولكنه بشكل كبير هو الأكبر في تاريخه والأول من بين اقتصادات دول مجموعة السبع الكبرى.
ويتصرف الاتحاد الأوروبي بحذر، إذ إن الصين هي أيضاً سوق تصدير مهم وحليف محتمل في مواجهة السياسات الأميركية الحمائية، فضلاً عن كونها شريكاً رئيسياً في قضايا مثل مكافحة التغير المناخي.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية، بعد قمة الاتحاد الأوروبي، إن «التجارة بين الصين والاتحاد الأوروبي غير متكافئة، وأي شيء غير متكافئ يشهد اختلالاً». وأضاف أننا «لا يمكن أن نأتي بشيء مستقر على أساس شيء لا يزال غير متوازن». وأضاف أن «الصين قادرة على المشاركة في المشتريات العامة في أوروبا، وسيكون من الجيد إذا كان بإمكان أوروبا القيام بالأمر نفسه في الصين».
واتفقت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قائلة، «نحن نريد شراكات تعتمد على أساس المعاملة بالمثل، ويعني هذا أنه عندما يحق لطرف الدخول (لسوق) يجب أن يكون من حق الطرف الآخر الدخول (للسوق الأخرى)».
وكانت المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، قد اقترحت الأسبوع الماضي أن تقوم الدول الأعضاء بإعداد نهج أكثر «واقعيةً وحزماً» تجاه الصين، وهي دولة شريك ومنافس اقتصادي، وكذلك «منافس منهجي». وقد تم الترحيب بهذا النهج على نطاق واسع من جانب عواصم الدول الأوروبية. وتقترح المفوضية الأوروبية خطة من 10 نقاط لدعم الاتحاد الأوروبي ضد ممارسات الصين التجارية، مثل الإعانات الحكومية للشركات المنافسة في أوروبا، وإجبار الشركات التي تدخل سوقها على نقل تكنولوجياتها.
وقال قادة الاتحاد الأوروبي، في بيان ختامي للقمة، دون أن يذكروا اسم الصين تحديداً، إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يحمي نفسه من «ممارسات غير عادلة لدول ثالثة، وأن يستخدم بشكل كامل أدوات الدفاع التجارية وقواعدنا للمشتريات العامة».
وأشار النص، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الألمانية، إلى أدوات دفاعية تجارية مثل رسوم مكافحة الإغراق، وأداة جديدة لمراقبة الاستثمارات الأجنبية، وآلية أوروبية مقترحة تلزم دولاً ثالثة بضمان الوصول المتبادل لأسواق مشترياتهم العامة، من بين أمور أخرى. وفيما يتعلق بذلك، يجري التكتل عملية إعادة تقييم لاستراتيجيته الصناعية. وتقول فرنسا وألمانيا، اللتان تشعران بالألم جراء رفض الاتحاد الأوروبي مؤخراً عملية اندماج كانت مزمعة للسكك الحديدية، إن قواعد الاتحاد الأوروبي يجب أن تسمح بإنشاء أبطال أوروبيين لمواجهة المنافسين الصينيين الذين تمولهم الدولة. لكن الدول الأعضاء الأصغر تتخوف من عودة الحمائية والاحتكار من جانب الاقتصادات الكبرى في أوروبا.
وكان قد اختتم زعماء الاتحاد الأوروبي قمتهم الجمعة بالدعوة إلى مزيد من المعاملة بالمثل، والمزيد من الحزم في علاقة الاتحاد الأوروبي الاقتصادية مع الصين، بدءاً من التجارة إلى مراقبة الاستثمار والمشتريات العامة.
وتقسم المسألة أيضاً التحالف الشعبوي الحاكم في إيطاليا منذ الأول من يونيو (حزيران). وحذر نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني، زعيم «حزب الرابطة» (يمين)، من أن بلاده لن تكون «مستوطنة لأحد». ورفض سالفيني دعوة إلى حفل العشاء الذي أقامه الرئيس الإيطالي لنظيره الصيني. كذلك أبدى حذراً شديداً حول إمكانية مشاركة شركة «هواوي» الصينية العملاقة في إطلاق «تقنية جي 5» للهواتف المحمولة في إيطاليا.
وحاول شريكه في الائتلاف الحكومي، لويدجي دي مايو، زعيم «حركة الخمس نجوم» المؤيدة للاتفاق، تهدئة مخاوفه من خلال ضمان إنشاء سلطة مراقبة لمنع أي تجسس محتمل من جانب الصينيين. وقال دي مايو: «نقول اليوم (إيطاليا أولاً) في العلاقات التجارية، باعتبار أننا باقون حلفاء للولايات المتحدة، وباقون في (حلف شمال الأطلسي) وفي (الاتحاد الأوروبي)».
ولا تخفي إيطاليا، التي تعد ديونها ثاني أكبر الديون في منطقة اليورو، ويعاني اقتصادها من الركود، رغبتها في التعامل مع الصين. لكن ماركو ترونشيتي، المدير الإيطالي لشركة «بيريللي» لصناعة الإطارات، التي تمتلك مجموعة صينية 45 في المائة من رأس مالها، يقر بضرورة وضع اتفاقات «متوازنة». وقال لصحيفة «كورييرا دي لا سيرا»، «نحتاج إلى إرساء قواعد اللعبة، لكن مصالحنا متقاربة، ولا يمكننا تحمل خسارة هذه الفرصة».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.