بعد عودة ميسي لمنتخب الأرجنتين... هل يستطيع تحقيق أحلامه في النهاية؟

«ساحر برشلونة الصغير» شارك أمام فنزويلا مع فريق يعاني من الفوضى في كل الخطوط

مشاركة ميسي لم تحل دون هزيمة الأرجنتين أمام فنزويلا (أ.ف.ب)
مشاركة ميسي لم تحل دون هزيمة الأرجنتين أمام فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

بعد عودة ميسي لمنتخب الأرجنتين... هل يستطيع تحقيق أحلامه في النهاية؟

مشاركة ميسي لم تحل دون هزيمة الأرجنتين أمام فنزويلا (أ.ف.ب)
مشاركة ميسي لم تحل دون هزيمة الأرجنتين أمام فنزويلا (أ.ف.ب)

في نهاية الأسبوع الماضي، تألق ليونيل ميسي وسجل ثلاثة أهداف رائعة في مرمى نادي ريال بيتيس بالدوري الإسباني الممتاز، وهو الأمر الذي جعل جمهور النادي المنافس يصفق للنجم الأرجنتيني ويتغنى باسمه. ويوم الجمعة الماضية، عاد ميسي للعب في بيئة لم يكن سعيداً بها على الإطلاق، وأعني هنا منتخب الأرجنتين، الذي يشعر المرء دائماً بأن هناك شيئاً مفقوداً عندما يلعب ميسي معه. وخسرت الأرجنتين في هذه المباراة أمام فنزويلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
قد تبدو النقاشات الدائرة حول من هو اللاعب الأعظم في التاريخ عقيمة، لأن هناك الكثير من المتغيرات التي تطرأ بين عصر وآخر. لكن بالنسبة إلى شخص لم ير اللاعبين العظماء في السابق، وهم يلعبون، فإن من ينظر إلى الأرقام وحدها سوف يرى أنه من السخافة والسذاجة أن تقارن بين ميسي ومواطنه دييغو أرماندو مارادونا، نظراً لأن ميسي يقدم مستويات استثنائية على مدار 14 عاماً متواصلة، في حين أن مارادونا لم يقدم مستويات كبيرة سوى خلال 4 مواسم فقط طوال مسيرته الكروية.
لكن يبدو أن العقل يدخل في صراع عندما يفكر في فترات الذروة والتألق التي وصل لها مارادونا، وفي الذكاء المتواصل من جانب ميسي. تجب الإشارة إلى أن الذاكرة تخزن لحظات معينة لا تنساها أبداً، وكانت إحدى هذه اللحظات التي لا تنسى تتمثل في قيادة مارادونا للمنتخب الأرجنتيني للحصول على كأس العالم بالمكسيك عام 1986. أما فيما يتعلق بميسي في هذا الأمر، فربما يكون من الصعب أن تتذكر له مثل هذه اللحظة الاستثنائية.
وعندما خسرت الأرجنتين أمام فرنسا في دور الستة عشر بكأس العالم 2018 بروسيا، ابتعد ميسي بهدوء عن منتخب الأرجنتين. ولم يكن هذا هو الحال في عام 2016 عندما قرر اعتزال اللعب الدولي بعد إهداره لركلة ترجيح في المباراة النهائية لكأس أمم أميركا الجنوبية أمام تشيلي. وهذه المرة كان هناك تفهم بأنه سيعود لقيادة راقصي التانغو في مرحلة ما.
وكما اتضح بعد ذلك، كانت العودة متأخرة أكثر مما كانت عليه بعد ما حدث في عام 2016، حيث عاد حينذاك بعد أقل من شهرين. أما هذه المرة، فقد ابتعد ميسي عن صفوف المنتخب الأرجنتيني لمدة تقترب من التسعة أشهر. لكن بالنسبة إلى الأرجنتين ومديرها الفني، ليونيل سكالوني، فإن المباراة التي لعبها ميسي أمام فنزويلا يوم الجمعة كانت هي المباراة رقم 129 للاعب مع منتخب بلاده.
وأعلن المنتخب الأرجنتيني أن ميسي تعرض لإصابة في فخذه خلال مباراة فنزويلا، ولن يسافر مع الفريق إلى مدينة طنجة لخوض لقاء ودي أمام منتخب المغرب. وكان من الواضح أن تصريحات مدير الكرة بمنتخب الأرجنتين، سيزار لويس مينوتي، هذا الأسبوع، بأنه يشعر بالقلق من معاناة ميسي من التعب والإرهاق، كانت تمهد الطريق لاستبعاد اللاعب من المباراة الودية أمام المغرب الأسبوع المقبل.
وأشار مينوتي إلى أنه لم يكن يجب استدعاء ميسي لصفوف المنتخب في الفترة الحالية على الإطلاق، خصوصاً وأن المنتخب الأرجنتيني يسعى الآن لتجربة عدد من اللاعبين الجدد والشباب لضخ دماء جديدة في صفوف الفريق. ورغم أن كأس أمم أميركا الجنوبية سوف تنطلق بعد ثلاثة أشهر من الآن، يبدو من الواضح أن كرة القدم الأرجنتينية تعاني من حالة من الفوضى.
ولم يعمل سكالوني، الذي كان جزءاً من تشكيلة الأرجنتين في كأس العالم 2006 إلى جانب ميسي، مديراً فنياً من قبل، وتم تعيينه مديراً فنياً للمنتخب الأرجنتيني لمجرد أنه كان مساعداً لخورخي سامباولي، الذي ترك منصبه بعد الخروج من كأس العالم 2018. في البداية، تولى سكالوني المنصب بشكل مؤقت، لكن بعد ذلك كان من الأسهل والأرخص إبقاؤه في منصبه، مع إضافة مدير فني محنك مثل مينوتي للعمل معه مديراً للكرة. ويستمر عقد سكالوني حتى يونيو (حزيران) المقبل.
ولم تكن بداية سكالوني مع منتخب الأرجنتين سيئة، حيث حقق 4 انتصارات في 6 مباريات، ولم تهتز شباك الفريق سوى بهدف وحيد، وكان ذلك في المباراة التي خسرها أمام البرازيل. لكنه حقق هذه النتائج في مباريات ودية، ومن المؤكد أن المباريات الرسمية ستكون مختلفة تماماً. ورغم كل التغيير الذي قام به سكالوني، من الصعب أن نتوقع أن المنتخب الأرجنتيني قد بات في وضع أفضل للفوز بأي بطولة للمرة الأولى منذ 26 عاماً (باستثناء دورة الألعاب الأولمبية).
وقد استبعد سكالوني بعض اللاعبين المخضرمين، فبالإضافة إلى خافيير ماسكيرانو الذي اعتزل اللعب الدولي، تم استبعاد غونزالو هيغواين بسبب انخفاض مستواه، كما تم استبعاد نيكولاس أوتامندي وآنخيل دي ماريا بسبب الإصابة. وبالتالي، يضم هذا المنتخب 11 لاعباً لم يلعبوا إلى جانب ميسي من قبل.
لكن هناك قضايا أخرى يصعب فهمها. فقد يكون من المنطقي أن يتم الدفع بلاوتارو مارتينيز في الخط الأمامي بسبب المشكلات التي يعاني منها زميله في فريق إنتر ميلان الإيطالي ماورو إيكاردي منذ 6 أسابيع، وتجريده من شارة قيادة الفريق من قبل مديره الفني لوسيانو سباليتي. لكن السبب وراء عدم استدعاء نجم مانشستر سيتي سيرجيو أغويرو يظل لغزاً، في ظل الشائعات التي تشير إلى وجود خلاف بينه وبين سكالوني. لكن كان هذا دائماً هو حال أغويرو مع المنتخب الأرجنتيني في السنوات الأخيرة، فبينما كان يحصل هيغواين على الفرصة تلو الأخرى، كان يتم تجاهل أغويرو بشكل دائم ومثير للتساؤلات!
لكن كما هو الحال دائماً، تظل الدراما الرئيسية تدور حول ميسي، الذي يبلغ الآن من العمر 31 عاماً، ليكون بذلك هو ثاني أكبر لاعبي المنتخب الأرجنتيني بعد حارس المرمى فرانكو أرماني. ويعني ذلك أن مسيرة ميسي الكروية تقترب من نهايتها، وأنه قد تتبقى له المشاركة في نسخة واحدة من كأس العالم، وربما لن يشارك في كأس العالم مرة أخرى من الأساس!
وقد يتبقى لميسي المشاركة في بطولتين على الأقل لكأس أميركا الجنوبية لكرة القدم. ومن الملاحظ أن اللاعبين الذين يلعبون من حوله الآن ليسوا بالموهبة نفسها التي كان عليها أولئك الذين كانوا يلعبون معه في الماضي مع منتخب الأرجنتين. ويتمثل الأمل الآن في أن يساعد ذلك على تحسين البيئة التي يلعب فيها ميسي مع منتخب بلاده، لكن الشيء المؤكد هو أن الوقت يمضي سريعاً بالنسبة لميسي ولمنتخب الأرجنتين على حد سواء.
وهكذا عاد ليونيل ميسي للعب مع الأرجنتين للمرة الأولى منذ كأس العالم، لكنها كانت ليلة محبطة للمهاجم البارز، إذ سقط منتخب بلاده 3 - 1 أمام فنزويلا في مباراة ودية في مدريد الجمعة، وسيغيب عن المواجهة المقبلة بسبب إصابة في الفخذ.
وأظهر ميسي لمحات من سحره، لكنها لم تكن ليلته إذ هزت فنزويلا شباك الأرجنتين 3 مرات لأول مرة.
وقال الاتحاد الأرجنتيني إن ميسي، الذي أكمل المباراة، لكن شعر بألم في الفخذ، سيغيب عن مواجهة المغرب الودية في طنجة يوم الثلاثاء. لكن الإصابة، التي تم وصفها بأنها تجدد لإصابة سابقة، ليست خطيرة. وابتعد ميسي عن المنتخب لفترة بعد الخروج المبكر من دور الستة عشر في كأس العالم في روسيا في العام الماضي، لكنه عاد في ثوب جديد ليقود الأرجنتين في مواجهة بين فريقين من أميركا الجنوبية باستاد «واندا متروبوليتانو» الخاص بأتليتيكو مدريد. وفازت فنزويلا مرة واحدة في آخر 23 مباراة ضد الأرجنتين، لكنها بدأت بشكل مثالي. وكانت هذه المباراة هي الأولى لميسي مع المنتخب الأرجنتيني منذ خروج الفريق صفر اليدين من بطولة كأس العالم 2018 بروسيا. ولكن ميسي لم ينقذ فريقه من الهزيمة في هذه المباراة الودية التي تأتي ضمن استعدادات الفريقين لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) التي تستضيفها البرازيل في يونيو المقبل.
وقال سكالوني المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، «سنتعلم الكثير من هذه الهزيمة». كما أكد داريو بينديتو مهاجم المنتخب الأرجنتيني: «ميسي هو اللاعب الأفضل في العالم، وعلينا أن نتأقلم معه بأقصى سرعة ممكنة».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: الأرجنتين تقيم معسكرها في كانساس سيتي

رياضة عالمية منتخب الأرجنتين (رويترز)

مونديال 2026: الأرجنتين تقيم معسكرها في كانساس سيتي

اختار المنتخب الأرجنتيني، حامل لقب كأس العالم، مدينة كانساس سيتي الأميركية مقراً لمعسكره خلال نهائيات مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

«مشروع يتجاوز نيويلز»... هل يعود ميسي إلى الدوري الأرجنتيني؟

كشف خوان مانويل ميدينا، نائب رئيس نادي نيويلز أولد بويز، عن أن النادي الأرجنتيني يعمل على مشروع يهدف إلى إعادة ليونيل ميسي إلى روزاريو.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية هل يعود ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز؟ (د.ب.أ)

مشروع «قضية دولة» لإعادة ميسي للدوري الأرجنتيني

أطلق القائمون على كرة القدم الأرجنتينية مشروعاً وصف بأنه «قضية دولة» يهدف إلى إعادة ليونيل ميسي لنادي نيولز أولد بويز في عام 2027.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

بحضور ميسي... إنتر ميامي يتلقى خسارة قاسية في بيرو

تلقَّى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي صدمةً قويةً في العاصمة البيروفية ليما، حيث تعرَّض فريقه إنتر ميامي الأميركي لهزيمة ثقيلة أمام أليانزا ليما بنتيجة صفر - 3.

«الشرق الأوسط» (ليما )
رياضة عربية استاد لوسيل سيستضيف «الفيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين (الاتحاد القطري)

مهرجان قطر: السعودية تواجه مصر وصربيا… وكأس «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن إطلاق مهرجان قطر لكرة القدم 2026، الذي سيقام خلال الفترة من 26 إلى 31 مارس المقبل.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.