واشنطن تدرس تعليق إجراءات تسليم مقاتلات «إف ـ 35» بسبب «إس 400»

اليونان تدعم حق تركيا في التنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (يمين) مع نظيره اليوناني جيورجيوس كاتروغالوس  في ولاية أنطاليا التركية أمس (رويترز)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (يمين) مع نظيره اليوناني جيورجيوس كاتروغالوس في ولاية أنطاليا التركية أمس (رويترز)
TT

واشنطن تدرس تعليق إجراءات تسليم مقاتلات «إف ـ 35» بسبب «إس 400»

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (يمين) مع نظيره اليوناني جيورجيوس كاتروغالوس  في ولاية أنطاليا التركية أمس (رويترز)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو (يمين) مع نظيره اليوناني جيورجيوس كاتروغالوس في ولاية أنطاليا التركية أمس (رويترز)

أعلنت واشنطن أنها تدرس إمكانية تعليق الأنشطة التحضيرية لتسليم مقاتلات «إف - 35» إلى تركيا، بعد إعلان سابق لمسؤولين في برنامج تصنيع المقاتلة الأميركية عن تسليم طائرتين جديدتين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقالت كاتي ويلبارغر، القائمة بأعمال مساعد وزير الدفاع الأميركي لشؤون الأمن الدولي إنه «يتم اتخاذ القرارات باستمرار بشأن الأشياء التي يتم تسليمها على أمل أن تركيا ستتسلم الطائرة في النهاية... ويمكن تعليق كثير من الأشياء لإرسال إشارة لهم عن امتعاضنا».
وذكرت ويلبارغر أن «منظومة صواريخ (إس - 400)، تتصل بنظام كومبيوتر، ومقاتلات (إف - 35) بنظام آخر، ولا يمكن الربط بين نظامك ونظام الخصم على نظام كومبيوتر واحد».
ولم تكشف ويلبارغر، التي نقلت عنها وكالة «رويترز» هذا التصريح، أمس (الخميس)، عن الخطوات التي يمكن أن يتخذها الجانب الأميركي، لكن الوكالة اعتبرت أن هذا التحرك يُعد مؤشراً قوياً من جانب واشنطن يقول إن أنقرة لا يمكن أن تمتلك الطائرة الأميركية المتطورة، ونظام الدفاع الصاروخي الروسي «إس - 400»، في وقت ما معاً.
ووفقاً لمسؤول أميركي، لم يكشف عن اسمه، فإن أحد الإجراءات التي تدرسها واشنطن يتعلق بقاعدة خدمة طائرات «إف - 35» في ولاية إسكيشير التركية حيث تبحث الولايات المتحدة عن مواقع بديلة للقاعدة التركية.
ولم تنجح واشنطن، حتى الآن، في إقناع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بأن شراء تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، يقوض أمن طائرات «إف - 35».
كان وزير الدفاع التركي خلوصي أكار كشف، أخيراً، أنه يعمل على حل هذه القضية داخل أروقة الكونغرس الأميركي، قائلاً إن تركيا تحاول تأسيس قاعدة تسمح بحجب تأثير شرائها لمنظومة الدفاع الصاروخي «إس - 400» من روسيا على مشترياتها من طائرات «إف - 35» من الولايات المتحدة. وقال أكار أيضاً إن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن شراء أنظمة الدفاع الصاروخي الأميركية «باتريوت» مستمرة، وإنه سيتمّ البدء في تركيب أنظمة «إس - 400» في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وأعلن الكونغرس الأميركي من قبل أنه يعتزم تعليق تزويد تركيا بهذه المقاتلات التي تُعتبر الأكثر حداثة، بسبب خطط أنقرة للحصول على منظومات «إس - 400» الروسية.
وتسبب عقد تزويد تركيا بنظام الصواريخ الدفاعية الروسية «إس - 400» الموقّع في عام 2017 في احتكاك دبلوماسي بين أنقرة وواشنطن، التي تطلب من حلفائها الأتراك التخلّي عن المنظومة الدفاعية الروسية لصالح منظومة الدفاع الجوي الأميركية (باتريوت).
على صعيد آخر، أكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن أي مشروع في البحر المتوسط تتعرّض فيه تركيا للإقصاء لن يكون واقعياً، لأن تركيا لديها حقوق في إطار القانون الدولي.
وأضاف جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مع نظيره اليوناني جيورجيوس كاتروغالوس، في ولاية أنطاليا التركية المطلة على البحر المتوسط جنوب البلاد أمس (الخميس)، أن بلاده ترغب في إيجاد حل لقضية جزيرة قبرص، يقبله الطرفان التركي واليوناني، وتريد مفاوضات محددة الإطار، غير مفتوحة المدة، حول أزمة جزيرة قبرص. وأشار إلى أن الاستشارات السياسية بين وزارتي خارجية تركيا واليونان ستبدأ في 12 أبريل (نيسان) المقبل، قائلاً إن رفع حجم التجارة وتعزيز التعاون الاقتصادي وزيادة عدد السياح، تُعدّ من أهدافنا الأساسية.
وأضاف أن الرحلات البحرية بين منطقة تششما بولاية إزمير (غرب تركيا) وميناء لافريون بالعاصمة اليونانية أثينا، ستبدأ في الثاني من يونيو (حزيران) المقبل.
من جانبه، قال وزير الخارجية اليوناني إن بلاده تنظر بإيجابية إلى أنشطة تركيا المتعلقة بالبحث عن موارد الطاقة، شرق البحر المتوسط، مؤكداً أنه لا يحق لأحد إقصاؤها من تلك المنطقة، مشيراً إلى أن تركيا لها حدود طويلة في البحر المتوسط.
وأكد دعم بلاده حصول تركيا على عضوية الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن البرلمان الأوروبي، الأسبوع الماضي، بتعليقه مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد، غير مُلزَم من الناحية القانونية.
من ناحية أخرى، سعى رئيس دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية، فخر الدين ألطون، إلى تبرير التصريحات الحادة للرئيس التركي واستخدامه فيديو المجزرة الإرهابية في مسجدي نيوزيلندا، بالقول إن تصريحات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في أعقاب الهجوم الإرهابي «أُخرجت من سياقها»، وذلك بعد أن استدعت أستراليا، أول من أمس، سفير تركيا لديها للاحتجاج.
وكتب ألطون على «تويتر»: «كلام الرئيس إردوغان أُخرج للأسف من سياقه»، لافتاً إلى أن إردوغان «كان يردّ على البيان الذي نشره الإرهابي الذي قتل 50 مسلماً بريئاً» في مسجدين بكرايست تشيرش في نيوزيلندا.
واعتبر المراقبون أن ما كتبه ألطون هو محاولة للتراجع عن التصريحات من أجل تخفيف التوتر مع نيوزيلندا وأستراليا.
على صعيد آخر، أصدرت محكمة تركية أحكاماً بالسجن ضد 18 محامياً بتهمة دعم الإرهاب، حيث قضت بالسجن 11 عاماً و3 أشهر ضد سلجوق كوزاغاجلي، رئيس جمعية المحامين التقدميين، المغلقة حالياً، الذي اعتُقِل في 2017 بتهمة رئاسة وعضوية منظمة إرهابية. وجمعية المحامين التقدميين، منظمة مناهضة للتعذيب وتدافع عن حقوق المعتقلين.
كما قضت محكمة تركية أخرى، بتغريم الكاتب الصحافي البارز أحمد آلطان 7 آلاف ليرة في القضية التي يحاكم فيها بتهمة «إهانة» الرئيس رجب طيب إردوغان، في مقال له نُشِر عام 2016. وصدر القرار عن المحكمة الابتدائية في إسطنبول، خلال الجلسة التي شارك فيها آلطان عبر نظام «الفيديو - كونفرانس» من داخل محبسه حيث يقضي عقوبة السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة بتهمة «انتهاك الدستور».



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».