ارتفاع أسعار النفط.. وليبيا تبدأ تحميل أول ناقلة نفط من ميناء السدرة بعد إعادة فتحه

الخام الأميركي وصل إلى 102 دولار للبرميل

صورة أرشيفية لجانب من مضفاة الزاوية النفطية الواقعة على بعد حوالى 60 كم غرب طرابلس (رويترز)
صورة أرشيفية لجانب من مضفاة الزاوية النفطية الواقعة على بعد حوالى 60 كم غرب طرابلس (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار النفط.. وليبيا تبدأ تحميل أول ناقلة نفط من ميناء السدرة بعد إعادة فتحه

صورة أرشيفية لجانب من مضفاة الزاوية النفطية الواقعة على بعد حوالى 60 كم غرب طرابلس (رويترز)
صورة أرشيفية لجانب من مضفاة الزاوية النفطية الواقعة على بعد حوالى 60 كم غرب طرابلس (رويترز)

قفز الخام الأميركي الخفيف بأكثر من دولار للبرميل قبيل انتهاء تداول عقود سبتمبر (أيلول) أمس، بينما ارتد خام برنت من أدنى مستوياته في 14 شهرا ليصل إلى 102 دولار للبرميل مع رهان المتعاملين على أن الهبوط الذي بلغ 12 في المائة منذ يونيو (حزيران) كان مبالغا فيه.
وتعرض النفط الأميركي المعروف أيضا بخام غرب تكساس الوسيط لضغوط جراء زيادة إمدادات الخام الخفيف مع ازدهار النفط الصخري في أميركا الشمالية لينخفض مسجلا أدنى مستوياته في سبعة أشهر عند 94.26 دولار للبرميل يوم الثلاثاء.
لكن الخام الأميركي للشحنات تسليم سبتمبر ارتفع اليوم أكثر من دولار للبرميل مع قيام المتعاملين بإعادة شراء مراكز مدينة قبيل انقضاء أجل العقد في وقت لاحق اليوم.
وارتفعت العلاوة السعرية على العقد تسليم أكتوبر (تشرين الأول) بنحو ثلاثة دولارات للبرميل وهو أعلى هامش سعري بين عقدي شهر أقرب استحقاق والشهر التالي منذ 2009. وصعد خام برنت تسليم أكتوبر 46 سنتا إلى 02.‏102 دولار للبرميل. كان العقد تراجع إلى 07.‏101 دولار أمس مسجلا أدنى مستوياته منذ 26 يونيو 2013.
وارتفعت عقود الخام الأميركي تسليم سبتمبر - التي ينتهي تداولها مع إغلاق التعاملات اليوم - بمقدار 45.‏1 دولار إلى 93.‏95 دولار للبرميل بعدما هبطت بشدة في الجلسة السابقة.
وصعدت عقود الخام الأميركي تسليم أكتوبر الأكثر تداولا 29 سنتا إلى 15.‏93 دولار للبرميل ليصل الفارق مع خام برنت إلى نحو تسعة دولارات للبرميل مسجلا أعلى مستوياته منذ يونيو .
وهبط خام القياس العالمي مزيج برنت بأكثر من 13 دولارا منذ يونيو مع زيادة إمدادات الخام الخفيف وهو ما خلق وفرة في حوض الأطلسي. ولم تتحقق المخاوف من أن العنف في العراق سيقلص إنتاج ثاني أكبر بلد منتج للخام في منظمة أوبك.
وارتفع إنتاج ليبيا أيضا رغم القتال الدائر بين الفصائل المتناحرة مع قيام ناقلة بتحميل الخام في السدرة أكبر ميناء نفطي في البلاد اليوم وذلك للمرة الأولى منذ إنهاء إغلاقه الذي استمر قرابة عام.
وقالت ليبيا يوم الثلاثاء إن إجمالي إنتاجها ارتفع إلى 562 ألف برميل يوميا من 100 ألف برميل يوميا فقط في وقت سابق هذا العام رغم أنه لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل إغلاق منشآت النفط التي كانت تبلغ نحو 4.‏1 مليون برميل يوميا.
وقال متحدث باسم المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس الأربعاء إن ميناء السدرة في شرق البلاد بدأ تحميل أول ناقلة بالخام منذ إعادة فتحه بعد إغلاقه لنحو عام على يد جماعة تطالب بمزيد من الحكم الذاتي في شرق البلاد.
ويتعافى إنتاج وتصدير النفط في أعقاب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الجماعة في يوليو (تموز) رغم تصاعد القتال مؤخرا في طرابلس بين فصائل مسلحة.
وقال المتحدث باسم المؤسسة محمد الحراري إن الناقلة رست بالميناء وبدأت تحميل 600 ألف برميل من النفط. وأظهرت بيانات «رويترز» لتتبع حركة السفن أن الناقلة ماريا بوتيجليري رست في السدرة.
وقالت المؤسسة المملوكة للدولة أمس الثلاثاء إن «إنتاج ليبيا النفطي ارتفع إلى 562 ألف برميل يوميا من 100 ألف برميل يوميا فقط في وقت سابق هذا العام رغم أنه لا يزال أقل بكثير من مستويات ما قبل إغلاق منشآت النفط التي كانت تبلغ نحو 4.‏1 مليون برميل يوميا».
ومن المتوقع أن تقوم شركات تملك حصصا في شركة «الواحة» للنفط التي تدير ميناء السدرة وحقول النفط المرتبطة به بتحميل مزيد من الشحنات ومن بين تلك الشركات ماراثون وهيس وكونوكو. ومن المتوقع أيضا أن تقوم «أو إم في» النمساوية بتحميل شحنة.
وبموجب اتفاق تم إبرامه في أوائل يوليو وافقت مجموعة من المحتجين على إنهاء حصارها لأربعة موانئ نفطية في شرق ليبيا من بينها السدرة. وساعد ارتفاع الصادرات منذ ذلك الحين الحكومة المتعثرة في البلاد على تغطية احتياجات الميزانية.
وساعد انتخاب برلمان جديد أيضا على استقرار الأوضاع في غرب ليبيا حيث تقوم مجموعات أخرى بإغلاق حقول وموانئ نفط بين الحين والآخر.
وقال مسؤولون إن ميناء السدرة يضم حاليا مخزونات تبلغ نحو 5.‏4 مليون برميل من الخام لكن بمجرد فراغ صهاريج التخزين فإن الحقول المرتبطة بالميناء ستتمكن من استئناف الإنتاج.



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.