بكين تستضيف جولة جديدة من مباحثات التجارة مع أميركا الخميس المقبل

مؤشرات إلى خلافات عميقة رغم التصريحات المتفائلة

بكين تستضيف جولة جديدة من مباحثات التجارة مع أميركا الخميس المقبل
TT

بكين تستضيف جولة جديدة من مباحثات التجارة مع أميركا الخميس المقبل

بكين تستضيف جولة جديدة من مباحثات التجارة مع أميركا الخميس المقبل

يزور مسؤولون أميركيون كبار الصين في 28 و29 مارس (آذار) الجاري لإجراء جولة محادثات جديدة بهدف تسوية النزاع التجاري بين البلدين، سيعقبها توجّه نائب رئيس الوزراء الصيني إلى الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) المقبل لمتابعة المفاوضات.
وتأتي هذه الزيارات المتبادلة فيما تختلف واشنطن وبكين على الصيغة النهائية لاتفاق تجاري، إذ يطالب المسؤولون الأميركيون بتغييرات جذرية على السياسات الصناعية للصين.
وقال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، غاو فينغ، في مؤتمر صحافي أمس إنّ ممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين سيعودان إلى بكين الأسبوع المقبل. وبعد زيارتهما، سيتوجه نائب رئيس الوزراء الصيني، ليو هي، إلى واشنطن في أبريل لمواصلة المفاوضات، على ما أضاف غاو.
وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء من أن الرسوم الجمركية على السلع الصينية قد تبقى سارية «لفترة طويلة»؛ مبددا الآمال في التوصل لاتفاق يتم بموجبه إلغاؤها.
وقال ترمب إن المفاوضين الأميركيين سيسافرون إلى الصين مطلع الأسبوع المقبل، ومهمتهم هي التوصل إلى اتفاق، في إشارة إلى الاتفاق المأمول بين البلدين. وأضاف في تصريحاته أثناء مغادرته للبيت الأبيض متجها إلى ولاية أوهايو الأميركية، أن الاتفاق «آت بطريقة جيدة»، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة ستبقي على الرسوم المفروضة على السلع الصينية لفترة من الوقت، في الوقت الذي ستعمل فيه واشنطن على إلزام بكين بتنفيذ أي اتفاق يتم التوصل إليه.

وتبادلت الصين والولايات المتحدة في الأشهر الثمانية الماضية فرض رسوم جمركية على أكثر من 360 مليار دولار من السلع فيما بينهما، ما أرخى بثقله على قطاعات التصنيع في البلدين.
والجمعة وافق البرلمان الصيني على قانون للاستثمارات الأجنبية يهدف للاستجابة إلى شكاوى مزمنة للشركات الأجنبية، ولا سيما فيما يتعلق بتعزيز حماية الملكية الفكرية. ويهدف التشريع للاستجابة إلى شكاوى مزمنة للشركات الأجنبية، ولا سيما فيما يتعلّق بتعزيز حماية الملكية الفكرية، لكن غرفتي التجارة الأميركية والأوروبية أبدتا قلقهما لعدم إعطائهما متّسعا من الوقت لتقديم مطالبهما.
وصادق المؤتمر الشعبي الوطني بغالبية 2929 صوتا على القانون الذي عارضه ثمانية أعضاء، بعد مرور ثلاثة أشهر من مناقشة مسوّدة أولى له، في إجراء سريع، على غير العادة، للمجلس الذي ينعقد مرّة واحدة كل عام.
وأبدت بكين استعداها لزيادة مشترياتها من السلع الأميركية مثل الطاقة وفول الصويا. لكن محللين قالوا إن المسؤولين الصينيين مترددين في الرضوخ للمطالب الأميركية التي يمكن أن تضعف قبضة الحزب الشيوعي على السلطة، مثل تعريض الشركات الحكومية لانفتاح كامل أمام قوى السوق الحر.
وأعلن ترمب سابقا أنه سيضع اللمسات الأخيرة على أي اتفاق يتم التوصل إليه في قمة مع نظيره الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق هذا الشهر، لكن موعد القمة تم تأخيره مع تقدم المفاوضات بين الجانبين ببطء.
وكان الوفد الصيني المشارك في جولة المحادثات التجارية والاقتصادية بواشنطن، التي جرت في الفترة من 21 إلى 24 فبراير (شباط) الماضي، أكد أن الصين والولايات المتحدة حققتا تقدما كبيرا في قضايا محددة خلال تلك الجولة؛ حيث نفذ المفاوضون من الجانبين بشكل أكبر التوافق المهم الذي توصل إليه رئيسا البلدين خلال اجتماعهما في الأرجنتين في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تركيزا على وضع نص اتفاق. وأشار الوفد الصيني إلى تحقيق تقدم كبير في قضايا محددة، مثل: نقل التكنولوجيا، وحماية حقوق الملكية الفكرية، والحواجز غير الجمركية، وصناعة الخدمات، والزراعة، وأسعار الصرف.
من ناحيته، قال لاري كودلو المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض الشهر الماضي إنه يمكن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب التجارية بين واشنطن وبكين بنهاية أبريل المقبل. كما قال وانغ شونوين، نائب المفاوض التجاري الصيني، إن المحادثات حققت «تقدما مهما» خلال الجولات الثلاث الماضية، مضيفا أن ترمب وشي أصدرا توجيهات لمفاوضي الجانبين بالتحرك نحو إلغاء جميع الرسوم الإضافية التي فرضها الجانبان.
ويصر المفاوضون الأميركيون أن أي اتفاق يجب أن يكون قادرا على فرض رسوم أحادية إذا تراجعت الصين عن تنفيذ أي التزام بخصوص إنهاء الممارسات التجارية غير العادلة.
وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض الأربعاء: «نريد أن نتأكد من أننا إذا أبرمنا اتفاقية مع الصين، فإنها ستحترمها». كما أشار إلى أن المباحثات مع الجانب الصيني «تسير على ما يرام».
ورغم الحرب التجارية التي شنّها ترمب، ارتفع العجز التجاري الأميركي مع الصين العام الفائت إلى مستوى قياسي، إذ أدى الطلب على سلع أجنبية إلى زيادة واردات السلع، فيما أثر تراجع المبيعات الأميركية من السلع الغذائية على حصيلة الصادرات الأميركية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).