أوروبا ترهن تأجيل «بريكست» بتوافق البريطانيين على خطة ماي

TT

أوروبا ترهن تأجيل «بريكست» بتوافق البريطانيين على خطة ماي

قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أمس، إن قادة الاتحاد الأوروبي يمكن أن يوافقوا على تأجيل قصير لخروج بريطانيا من هذا التكتل شرط موافقة البرلمان البريطاني على اتفاق بريكست الذي رفضه مرتين.
وصرح للصحافيين: «عقب مشاورات أجريتها خلال اليومين الماضيين، أعتقد أنه من الممكن تأجيل (بريكست) لفترة قصيرة، ولكن ذلك سيكون مشروطا بتصويت في مجلس العموم لصالح اتفاق الانسحاب».
وأضاف أنه «حتى وإن كان الأمل في تحقيق نجاح نهائي ضعيفا، وربما يكون وهمياً، ورغم أن الإرهاق الناجم عن بريكست أصبح واضحا بشكل متزايد ومبرر، فإنه لا يمكننا أن نتخلى عن السعي حتى اللحظة الأخيرة إلى حل إيجابي، وبالطبع من دون فتح اتفاق الانسحاب مرة أخرى».
وتأتي تصريحات توسك عشية قمة ستناشد خلالها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الاتحاد الأوروبي منحها مزيدا من الوقت لكسب التأييد في بلادها لخطة بريكست، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأكّد ضمنيا أنه من غير الممكن اتخاذ قرار حول التمديد هذا الأسبوع في القمة، لأن على ماي أن تعود إلى بلادها لتحاول الحصول على موافقة مجلس العموم على الاتفاق.
في المقابل، قدم توسك «غصن زيتون». وقال إن القمة قد توافق على طلب بريطانيا أن يقبل قادة الاتحاد تقديم تطمينات قانونية لشروط الانسحاب التي نشرت الأسبوع الماضي في ستراسبورغ، ما يفتح الطريق أمام التصويت في البرلمان البريطاني. إلا أنه قال إنه لم يتقرر بعد ما إذا كان من الضروري عقد قمة طارئة أخرى الأسبوع المقبل للمصادقة على تمديد بريكست قبل موعده المقرر في 29 مارس (آذار).
وقال توسك: «عندما يتعلق الأمر بالموافقة على اتفاق ستراسبورغ، أعتقد أن ذلك ممكن، وفي رأيي فإنه لا يؤدي إلى مخاطر، خاصة إذا كان يساعد في عملية المصادقة (على اتفاق بريكست) في بريطانيا». وأضاف أنه «في الوقت الحالي، لا أتوقع اجتماعا طارئا لمجلس أوروبا».
وتابع: «إذا صادق القادة على توصياتي، وصوت مجلس العموم لصالح اتفاق بريكست الأسبوع المقبل، نستطيع أن نتوصل إلى قرار حول التمديد في إجراء مكتوب».
وطلبت ماي في رسالتها من توسك تأجيل موعد بريكست حتى 30 يونيو (حزيران)، رغم تحذيرات الاتحاد الأوروبي بأنه سيكون من الصعب قانونيا التأجيل إلى ما بعد تاريخ إجراء انتخابات البرلمان الأوروبية في 23 مايو (أيار).
وصرّح وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أمس بأن بلاده ستعارض تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الذي طلبته رئيسة الوزراء تيريزا ماي، ما لم تقدم استراتيجية «ذات مصداقية».
وقال لودريان إن عدم تمكن ماي «من تقديم ضمانات كافية إلى المجلس الأوروبي بشأن مصداقية الاستراتيجية سيؤدي عندئذ إلى رفض طلب التمديد، وتحبيذ الخروج دون اتفاق».
وحدد الوزير ثلاثة شروط للتمديد لبضعة أسابيع، وهي أن «يستهدف التمديد الانتهاء من التصديق على اتفاقية الانسحاب المتفاوض عليها»، و«أن تكون المملكة المتحدة واضحة جداً بأنه لن يعاد التفاوض بشأن اتفاقية الانسحاب التي أبرمت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي»، وأنها «لن تشارك في الانتخابات الأوروبية في مايو».
وقال وزير الخارجية الفرنسي: «سنكون بالطبع منفتحين لتمديد تقني لبضعة أسابيع، حتى تنتهي المؤسسات البريطانية من التصديق على النص». وتابع: «في المقابل، فإنه في غياب التصويت بالموافقة على اتفاق الانسحاب، فإن السيناريو المركزي هو الخروج دون اتفاق. نحن مستعدون له»، مشيرا إلى أن التصويت مجدداً على الاتفاق يجب أن يجري قبل 29 مارس.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.