الحوار الاستراتيجي الأميركي ـ الكويتي يناقش التعاون الأمني والدفاعي

ينعقد اليوم في الكويت... وواشنطن تشدد على وحدة مجلس التعاون

TT

الحوار الاستراتيجي الأميركي ـ الكويتي يناقش التعاون الأمني والدفاعي

تنطلق في الكويت، اليوم، اجتماعات الحوار الاستراتيجي الأميركي – الكويتي، ويحضره وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي وصل الكويت أمس، ونظيره الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وهي الدورة الثالثة من اجتماعات البلدين بعد جولتين استضافتهما الولايات المتحدة عامي 2016 و2017
وقبيل وصول بومبيو إلى الكويت، أعلن نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله، عن توقيع حزمة من الاتفاقيات في المجال الأمني والدفاعي والجمركي مع الولايات المتحدة خلال زيارة وزير خارجية الأميركي إلى البلاد، وقال أمس في تصريح لإذاعة الكويت، إن بلاده توقع سبع اتفاقيات مع الولايات المتحدة.
وأضاف: إن المسؤولين في كلا البلدين سيناقشون الأوضاع في المنطقة وجهود مكافحة الإرهاب، مشيراً إلى أن الكويت والولايات المتحدة مشتركتان في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش».
وأعلنت الخارجية الأميركية، أن بومبيو بدأ أمس جولة إلى الشرق الأوسط تشمل الكويت، ولبنان، وإسرائيل، وتستغرق خمسة أيام.
وقالت الخارجية الأميركية في بيان: إن بومبيو سيلتقي أيضاً القادة الكويتيين لمناقشة قضايا إقليمية عدة، من بينها الوضع في اليمن وسوريا. وأشادت واشنطن بالعلاقات مع الكويت، واصفة إياها بأنها «صديق قديم وشريك حيوي» للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.
وذكرت الخارجية الأميركية في بيان بمناسبة جولة وزير الخارجية بومبيو إلى الشرق الأوسط، أن الكويت «صديق قديم وشريك حيوي يساعد في تعزيز المصالح الأميركية الرئيسية في المنطقة بما في ذلك الدفاع ومكافحة الإرهاب».
وأضافت: إن وزير الخارجية الأميركي سيشارك خلال زيارته إلى الكويت في سلسلة من الاجتماعات الثنائية مع مسؤولين رفيعي المستوى، مشيرة إلى أنه سيحضر أيضاً أعمال الحوار الاستراتيجي الأميركي - الكويتي.
وأشارت إلى أن بومبيو سيسلط أيضاً الضوء على أهمية وحدة دول مجلس التعاون الخليجي من أجل إنجاح التحالف الاستراتيجي في الشرق الأوسط.
وأضاف البيان: «بينما لا يزال الأمر في مرحلة التشكيل، فإن الولايات المتحدة تواصل المناقشات مع شركائنا بشأن التحالف الذي يضم دول مجلس التعاون الخليجي، ومصر، والأردن».
وبشأن العلاقات الاقتصادية بين البلدين، أشار البيان إلى أنها توفر وظائف في السوق الأميركية من خلال ضخ مئات الملايين من الدولارات عبر الاستثمار المباشر في الولايات المتحدة.
وحول الحوار الاستراتيجي هذا العام، قال البيان: إن بومبيو سيرأس الوفد الأميركي للحوار الاستراتيجي الثالث بين البلدين، مشيراً إلى أنه سيركز على الكثير من مجالات التعاون الثنائي الأميركي – الكويتي، بما في ذلك الدفاع ومكافحة الإرهاب والأمن السيبراني، وتعزيز الروابط التجارية والاستثمارية والتعليم.
كما لفت البيان إلى أن بومبيو سيلتقي أعضاء مجلس الأعمال الأميركي - الكويتي الذي شكل حديثاً وقادة أعمال محليين بهدف بناء علاقات أقوى وتعزيز العلاقات الاقتصادية.
من جانب آخر، قالت مساعدة وزير الخارجية الكويتي لشؤون الأميركيتين، ريم الخالد: إن الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي الكويتي - الأميركي التي تستضيفها الكويت اليوم (الأربعاء) تعد تتويجاً للعلاقات المتميزة والمتينة بين البلدين. ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن الخالد قولها أمس: إن الحوار الاستراتيجي يسهم في وضع أسس تعاون بين البلدين على مدى الأعوام الـ25 المقبلة نحو تنفيذ الرؤية المشتركة في التعاون الثنائي بمختلف مجالات الشراكة الاستراتيجية للطرفين، ولا سيما أن الولايات المتحدة تمثل الوجهة الجاذبة لمعظم الاستثمارات الكويتية التي تتوزع على مختلف قطاعات الاقتصاد الأميركي.
وذكرت أن الجانبين يسعيان إلى البناء على الشراكة في مجال الدفاع بما يسهم في ضمان المصالح الوطنية والإقليمية المتبادلة، ولا سيما تعزيز الجهود المشتركة في الحرب ضد ما يسمى تنظيم (داعش) من خلال التحالف الدولي لمكافحة هذا التنظيم الإرهابي.
وأفادت بأن زيارة وزير الخارجية الأميركي إلى الكويت ستشهد توقيعاً على مذكرة تفاهم لتعزيز الحوار الاستراتيجي إلى جانب التوقيع على اتفاقيات أخرى تشمل المجالات الدفاعية والأمنية والمشروعات الصغيرة والطيران المدني والتعاون الثقافي.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.