كوريا الشمالية تخيّر أميركا بين رفع العقوبات «بالكامل» والانسحاب من المفاوضات

واشنطن دعت إلى مواصلة المحادثات الدبلوماسية

TT

كوريا الشمالية تخيّر أميركا بين رفع العقوبات «بالكامل» والانسحاب من المفاوضات

عرضت كوريا الشمالية، أمس، خياراً على الولايات المتحدة، بين رفع جلّ العقوبات والخروج من المفاوضات. ودعا يو يونغ شول، الدبلوماسي الكوري الشمالي، في كلمة له في مؤتمر أممي لنزع السلاح بجنيف، إلى رفع العقوبات المفروضة على بلاده، إذ يعتقد أنه لا توجد أسباب مشروعة للإبقاء على العقوبات، لأن كوريا الشمالية «لم تجرِ تجارب نووية وصاروخية منذ أكثر من عام».
وقال الدبلوماسي إن الولايات المتحدة اعترفت علناً بأن كوريا الشمالية أوقفت التجارب النووية وإطلاق الصواريخ على مدار الخمسة عشر شهراً الماضية، في التزام منها بنجاح سير المفاوضات بين البلدين، مؤكداً أن النزاعات بين البلدين يجب أن تُحل على أساس «كل حالة على حدة» في محاولة لبناء الثقة. وأضاف: «لكن بدلاً من ذلك، توصل الأميركيون إلى حجة، مفادها أن تخفيف العقوبات أمر مستحيل قبل نزع السلاح النووي».
وجاءت تصريحات المسؤول الكوري ردا ًعلى مسؤولة أميركية بارزة، أكدت أن السبيل الوحيد لتحقيق بيونغ يانغ الاستقرار هو التخلي عن برامج أسلحة الدمار الشامل والصواريخ الباليستية، مشيرة إلى أن موقف الإدارة الأميركية لم يتزعزع فيما يتعلق بكوريا الشمالية.
ودعت يليم بوبليت، مساعدة وزير الخارجية الأميركي لمراقبة الأسلحة، الدول إلى وقف أي تعاون عسكري في مجال السلاح مع كوريا الشمالية، قائلة: «إن انتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي التي تحظر صراحة عمليات النقل النووية هذه، يجب أن يتكاتف العالم جميعاً لوقفها».
وقبل أيام، لمحت كوريا الشمالية إلى دراسة تعليق المفاوضات مع الولايات المتحدة، وإعادة النظر في تجميد التجارب الصاروخية والنووية، ما لم تقدم الولايات المتحدة أي تنازلات، وذلك حسبما قال دبلوماسي بارز في بيونغ يانغ الأسبوع الماضي لعدد من وسائل الإعلام.
بدوره، قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، في مقابلة إذاعية الإثنين، إن الإدارة فرضت «أصعب العقوبات الاقتصادية في التاريخ» على كوريا الشمالية، «لكن المشاركة الدبلوماسية كانت واعدة بين البلدين، كما أن واشنطن تهدف إلى إعادة التواصل مع بيونغ يانغ».
وفي حديثه إلى محطة بكانساس، قال بومبيو إنه يأمل في أن يرسل فريقاً إلى كوريا الشمالية «في غضون الأسبوعين المقبلين»، دون الإشارة إلى الارتباط المباشر مع القمة التي جمعت دونالد ترمب وكيم جونغ أون في فيتنام.
في غضون ذلك، أكّدت وزارة الخارجية الأميركية أن المبعوث الأميركي الخاص لكوريا الشمالية ستيفن بيغون، الذي قاد محادثات على مستوى العمل مع بيونغ يانغ، سيتوجه إلى لندن للقاء نظرائه؛ البريطاني والفرنسي والألماني، ضمن مساعي مناقشة الجهود المنسقة لدفع عملية نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية.
وقال بيان رسمي صادر من المقر الرئاسي في سيول، أول من أمس، إنه من الصعب تحقيق نزع السلاح النووي بالكامل مرة واحدة، لافتاً إلى أن الجانبين بحاجة إلى إعادة النظر فيما يسمى بـ«استراتيجية الكل أو لا شيء».
وكان الرئيس ترمب قد صرّح بعد القمة التي جمعته مع زعيم كوريا الشمالية في هانوي، أن كوريا الشمالية أرادت «رفع العقوبات بالكامل، لكننا لم نتمكن من فعل ذلك، وكان علينا أن نبتعد عن هذا القرار»، بيد أن بيونغ يانغ شككت في التصريحات الأميركية، حيث أكد وزير الخارجية ري يونغ أن كوريا الشمالية قدمت اقتراحات «واقعية»، في مقابل رفع جزئي للعقوبات.
وفي سياق متصل، دعا اثنان من كبار أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، أول من أمس، إدارة ترمب إلى معالجة التباطؤ في العقوبات الأميركية على كوريا الشمالية، قائلين إنه كان هناك انخفاض ملحوظ العام الماضي في متابعة واشنطن لتطبيق صارم للعقوبات على كوريا الشمالية.
وفي رسالة إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، ووزير الخزانة ستيفن منوشين، دعا الجمهوري كوري غاردنر، والديمقراطي إد ماركي، إلى التزام جديد بالتطبيق الصارم للعقوبات الأميركية والأممية المفروضة على كوريا الشمالية، معتبرين أن وتيرة العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية قد «تباطأت» بشكل كبير في العام الماضي من المشاركة الدبلوماسية الأميركية مع البلاد.
وأشار الأعضاء في لجنة الشؤون الخارجية، إلى بحث أجرته مؤسسة «الدفاع عن الديمقراطية» يقول إن إدارة ترمب قد فرضت عقوبات على 182 شخصاً وكياناً لانتهاكهم عقوبات كوريا الشمالية منذ 31 مارس (آذار) 2017، لكن لم يتم إقرار سوى 26 منذ 23 فبراير (شباط) 2018. كما أشارت الرسالة إلى تقرير أصدرته الأمم المتحدة عام 2019، خلص إلى أن كوريا الشمالية استمرت في تحدي عقوبات الأمم المتحدة بزيادة هائلة في تهريب المنتجات البترولية والفحم، وانتهاك الحظر المفروض على مبيعات الأسلحة.



الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».