مادورو يكلّف عسكريين بمراقبة البنية التحتية للمرافق العامة في فنزويلا

استمرار الاتهامات بين النظام والمعارضة بسبب انقطاع الكهرباء

المشهد على حدود فنزويلا مع كولومبيا يوم 22 فبراير عندما نظم حفل موسيقي لصالح المعارضة. وأمس نظمت الحكومة حفلاً آخر على الطرف الآخر من الجسر الذي يفصل بين البلدين. وهذا ما أصبح يطلق عليه «معركة الفرق الموسيقية» في النزاع (أ.ف.ب)
المشهد على حدود فنزويلا مع كولومبيا يوم 22 فبراير عندما نظم حفل موسيقي لصالح المعارضة. وأمس نظمت الحكومة حفلاً آخر على الطرف الآخر من الجسر الذي يفصل بين البلدين. وهذا ما أصبح يطلق عليه «معركة الفرق الموسيقية» في النزاع (أ.ف.ب)
TT

مادورو يكلّف عسكريين بمراقبة البنية التحتية للمرافق العامة في فنزويلا

المشهد على حدود فنزويلا مع كولومبيا يوم 22 فبراير عندما نظم حفل موسيقي لصالح المعارضة. وأمس نظمت الحكومة حفلاً آخر على الطرف الآخر من الجسر الذي يفصل بين البلدين. وهذا ما أصبح يطلق عليه «معركة الفرق الموسيقية» في النزاع (أ.ف.ب)
المشهد على حدود فنزويلا مع كولومبيا يوم 22 فبراير عندما نظم حفل موسيقي لصالح المعارضة. وأمس نظمت الحكومة حفلاً آخر على الطرف الآخر من الجسر الذي يفصل بين البلدين. وهذا ما أصبح يطلق عليه «معركة الفرق الموسيقية» في النزاع (أ.ف.ب)

انقطاع التيار الكهربائي الذي بدأ في 7 مارس (آذار) عن فنزويلا بأكملها لمدة ستة أيام تقريباً، والذي أدى إلى شلل في جميع نواحي الحياة، ما زال يشكل سبباً جديداً للصدام بين حكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزعيم المعارضة خوان غوايدو، رغم استعادة التيار الكهربائي تدريجياً منذ الثلاثاء الماضي، لكن غرب فنزويلا كان لا يزال يشهد الجمعة انقطاعاً. يقول المعارض غوايدو الذي أعلن نفسه رئيساً بالوكالة لفنزويلا، إنّ الإهمال وفساد الحكومة مسؤولان عن هذا الفشل.
أما الرئيس مادورو فهو مصر على أن «الإمبريالية الأميركية» وراء هذا العمل التخريبي. واتهم الزعيم الاشتراكي الولايات المتحدة مجدّداً بالمسؤولية عن الانقطاع الشامل للكهرباء. وقال إنّ الولايات المتحدة هي مصدر «الهجمات المتتالية» ضدّ أكبر محطّة للطاقة الكهرومائية في البلاد، وإنّ ذلك تمّ «بقيادة» جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وأعلن مادورو تشكيل لواء عسكري لمراقبة البنية التحتية العامّة للمياه والكهرباء. وقال مادورو إنّ الفريق المكلّف بـ«الدفاع عن الخدمات الأساسية الاستراتيجية للدولة» ستكون مهمته ضمان أمن البنية التحتية ومراقبة صيانة المعدّات.
وفي سياق متصل، أطلقت السلطات الفنزويلية سراح الصحافي الألماني بيلي سيكس الذي أوقفته الاستخبارات الفنزويلية قبل أربعة أشهر، لكنه ملزم بالمثول أمام المحكمة كل 15 يوماً، حسبما أكّدت منظمة حقوقية السبت. وكان قد قصد سيكس فنزويلا للتحقيق في تهريب المخدرات والاتجار بها والاتجار بالبشر وفي موجة نزوح الفنزويليين من بلادهم بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة. وكان سيكس يعمل لصالح صحف ألمانية منها صحيفة «جونج فريهيت» المحافظة، وتم اعتقاله في ولاية فالكون في شمال فنزويلا في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي واتهم بالتجسس والعصيان. واتهمته السلطات بمحاولة تصوير الرئيس نيكولاس مادورو «عن قرب»، على ما أفادت منظمة «اسباسيو بوبليكو» غير الحكومية المدافعة عن حرية التعبير.
وقالت المنظمة على «تويتر»، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية إنّ «الصحافي الألماني بيلي سيكس أطلق سراحه... إنهم (السلطات) تفرض إجراءات مؤقتة لمثوله كل 15 يوماً ومنعه من الحديث لوسائل الإعلام بشأن قضيته. نطالب بكامل حريته». وباشر سيكس إضراباً عن الطعام في ديسمبر (كانون الأول)، أوقفه لاحقاً وسط مساعٍ دبلوماسية، على ما قالت السفارة الألمانية. ونشر سيكس لاحقاً رسالة قال فيها إنّه محروم من حقه في الدفاع عن نفسه، وإنّه لم يتلق نتائج تحاليل طبية أجراها بعد إصابته بحمى الضنك في نهاية أكتوبر (تشرين الأول). ودافعت منظمة «صحافيون بلا حدود» عن قضيته، قائلة إن الاتهامات ضده لا أساس لها من الصحة. ورفض مكتب الخارجية الألمانية في برلين اتهامات والدي سيكس بأن السلطات الألمانية لا تقوم بما يكفي لإطلاق سراحه. وسبق واعتقل سيكس من قبل أجهزة الاستخبارات السورية في عام 2012 أثناء تغطيته للنزاع السوري، قبل أن يتم إطلاق سراحه في مارس (آذار) 2013.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.