قوات تركية تقتل محتجا في اشتباكات خلال إزالة تمثال قائد كردي

أنقرة مستعدة لإجراء مباحثات مباشرة مع قيادة حزب العمال الكردستاني

قوات تركية في عربات مصفحة تتقدم خلال مواجهات بين محتجين أكراد وقوات الأمن في ديار بكر أمس (إ.ب.أ)
قوات تركية في عربات مصفحة تتقدم خلال مواجهات بين محتجين أكراد وقوات الأمن في ديار بكر أمس (إ.ب.أ)
TT

قوات تركية تقتل محتجا في اشتباكات خلال إزالة تمثال قائد كردي

قوات تركية في عربات مصفحة تتقدم خلال مواجهات بين محتجين أكراد وقوات الأمن في ديار بكر أمس (إ.ب.أ)
قوات تركية في عربات مصفحة تتقدم خلال مواجهات بين محتجين أكراد وقوات الأمن في ديار بكر أمس (إ.ب.أ)

قالت جماعة مدافعة عن حقوق الإنسان، إن محتجا كرديا قتل بالرصاص وأصيب اثنان في جنوب شرقي تركيا، أمس، خلال اشتباكات مع قوات الأمن التركية أثناء إزالة تمثال قائد كردي بارز.
وكان المحتجون في حي ليجه بمدينة ديار بكر، أكبر مدينة في المنطقة، يحاولون منع السلطات من إزالة تمثال معصوم قرقماز، وهو أول قائد ميداني لحزب العمال الكردستاني. وقال راجي بيليج رئيس مكتب الرابطة التركية لحقوق الإنسان في ديار بكر، إن مهدي تاسكين (24 سنة) أصيب بالرصاص في الرأس خلال الاشتباكات. وأفادت وكالة «رويترز» بأن أحد المصابين أصيب بأربع طلقات، ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من قوات الأمن أو السلطات المحلية.
وكانت محكمة تركية قضت أول من أمس بإزالة التمثال الذي أقيم الأسبوع الماضي بمقبرة مخصصة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في الذكرى الثلاثين لشن الحزب أول هجوم مسلح له على القوات التركية والذي قاده قرقماز.
من جهته، أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن التوتر كان لا يزال شديدا أمس في المكان، حيث وقعت صدامات متقطعة بين قوات الأمن ومجموعة متظاهرين. وكان يفترض أن يشيع المحتج الذي قتل في وقت لاحق أمس. وتوالت الدعوات للتظاهر مجددا على وسائل التواصل الاجتماعي.
ومعصوم قرقماز الذي قتلته القوات التركية في 1986 كان من قادة حزب العمال الكردستاني وخطط أولى الهجمات على السلطات التركية في أغسطس (آب) 1984، ويعده الأكراد منذ ذلك الحين «شهيدا». وأزيح الستار عن تمثال له الأحد الماضي في مقبرة مخصصة لمقاتلي حزب العمال الكردستاني في قرية يولاتشتي. وأثار ذلك غضب القوميين الأتراك الذين حملوا المسؤولية رئيس الوزراء الإسلامي المحافظ رجب طيب إردوغان، وهو أيضا الرئيس المنتخب أخيرا، وقد اتخذ سلسلة إجراءات لمصلحة الأقلية الكردية.
وعد رئيس حزب الحركة القومية، دولت باهشيلي، النصب التذكاري يشكل «تحديا جليا لحقوقنا التاريخية». وبعد تلقي شكوى من محافظ ديار بكر (عاصمة) جنوب شرقي تركيا ذي الغالبية الكردية، أمر قاض في ليجه بتدمير النصب الذي يظهر القيادي الكردي وهو في وضع قتالي وإلى جانبه بندقية.
وتحاول السلطات التركية منذ عدة أشهر استئناف مفاوضات السلام المجمدة حاليا، مع حزب العمال الكردستاني لوضع حد للمواجهات بين الطرفين التي أسفرت عن مقتل 40 ألفا منذ عام 1984.
وأعربت الحكومة التركية أمس عن تأييدها بدء مفاوضات «مباشرة» مع قيادة حزب العمال الكردستاني لتحريك عملية السلام. وفي مقابلة مع قناة «إن تي في» الإعلامية، أوصى نائب رئيس الوزراء بشير أتالاي بتوسيع المفاوضات المفتوحة مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلى قيادة الحركة الموجودة حاليا في جبال قنديل شمال العراق. وقال أتالاي: «أرغب في أن يتمكن وفدنا الجديد من الالتقاء مباشرة بالمسؤولين في قنديل».
وصوتت الحكومة على سلسلة تدابير لصالح الأقليات، خصوصا حق استخدام اللغة الكردية في المدارس الخاصة وأمام المحاكم. ورأى أتالاي أن الجانب التركي التزم «إلى حد كبير» بتعهداته وأعلن نشر «جدول زمني» قريبا. وقال: «نضع بأنفسنا اللمسة الأخيرة على جدول زمني (لإرساء السلام)» مضيفا: «سنطلع المؤسسات عليه ثم الجانب الآخر».



حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

حرب إيران تُوسّع التوتر بين واشنطن وبكين قبل أيام من زيارة ترمب

دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب وشي جينبينغ يتصافحان بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في بوسان بكوريا الجنوبية يوم 30 أكتوبر 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات على مصفاة نفط مستقلة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات، في خطوة تتزامن مع تعثّر جهود إطلاق جولة جديدة من المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع في إسلام آباد، وتُصعّد في الوقت ذاته التوتر مع بكين.

وتأتي هذه العقوبات قبل زيارة مرتقبة لترمب إلى العاصمة الصينية يومي 14 و15 مايو (أيار) للقاء نظيره شي جينبينغ، في أول زيارة له إلى الصين منذ ثماني سنوات، بعد تأجيلها سابقاً على خلفية الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أفادت صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» بأن السيناتور الجمهوري ستيف داينز سيقود وفداً أميركياً من الحزبين يضم خمسة أعضاء إلى الصين في الأول من مايو، يشمل شنغهاي وبكين، تمهيداً للزيارة الرئاسية.

عقوبات «غير قانونية»

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي للبتروكيماويات» (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية، وفق وكالة «رويترز». وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً على نحو 40 شركة شحن وسفينة تعمل ضمن «أسطول الظل» الإيراني.

وأعلنت الصين أنها تعارض العقوبات الأحادية «غير القانونية». وقالت سفارتها في واشنطن إن التجارة العادية يجب ألا تتضرر، ودعت واشنطن إلى التوقف عن «إساءة استخدام» العقوبات لاستهداف الشركات الصينية. وقال متحدث باسم السفارة الصينية في بيان: «ندعو الولايات المتحدة إلى التوقف عن تسييس قضايا التجارة والعلوم والتكنولوجيا واستخدامها كسلاح وأداة، والتوقف عن إساءة استخدام أنواع مختلفة من العقوبات لاستهداف الشركات الصينية».

وفرضت إدارة ترمب العام الماضي عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى، منها «خبي شينهاي كيميكال غروب» و«شاندونغ شوغوانغ لوقينغ للبتروكيماويات» و«شاندونغ شينغشينغ كيميكال»؛ مما وضع عقبات أمامها، شملت صعوبات في تسلُّم النفط الخام وإجبارها على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء مختلفة. وتسهم هذه المصافي بما يقارب ربع طاقة التكرير في الصين، وتعمل بهوامش ربح ضيقة وأحياناً سلبية، وقد تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية، التي تجمّد الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية وتمنع الأميركيين من التعامل مع الكيانات المدرجة، إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن شراء النفط الإيراني. وتشير بيانات شركة «كبلر» لعام 2025 إلى أن الصين تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

حصانة نسبية

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي، مشيرين إلى أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهّل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية، مضيفاً: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق على شبكة السفن والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».

وأضاف بيسنت أنه تم توجيه رسائل إلى مصرفين صينيين لتحذيرهما من احتمال فرض عقوبات ثانوية في حال ثبوت مرور أموال إيرانية عبر حساباتهما.

وفي الآونة الأخيرة، اضطرت المصافي المستقلة إلى شراء النفط الإيراني بعلاوات سعرية فوق أسعار خام «برنت» العالمية، بعدما أدى إعفاء أميركي مؤقت للعقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً إلى رفع التوقعات بإمكانية زيادة مشتريات الهند. إلا أن الولايات المتحدة سمحت بانتهاء هذا الإعفاء الأسبوع الماضي.


فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
TT

فرق الإطفاء تكافح حريقين في اليابان وإجلاء أكثر من 3 آلاف شخص

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)
جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

يكافح أكثر من ألف رجل إطفاء في شمال اليابان لاحتواء حريقين للغابات لليوم الرابع على التوالي، اليوم السبت، في ظل اقتراب النيران من مناطق سكنية، وإجبار أكثر من ثلاثة آلاف ساكن على الإخلاء.

جانب من جهود إطفاء الحريق (إ.ب.أ)

وتعد المساحة الإجمالية المتضررة ثالث أكبر مساحة مسجلة في اليابان، حيث اشتدت حرائق الغابات خلال السنوات القليلة الماضية. واندلع الحريق الأول بعد ظهر الأربعاء في منطقة جبلية، ثم شب حريق ثان قرب منطقة سكنية في أوتسوتشي.

وقال مسؤول في إدارة الإطفاء للصحافيين إن التضاريس الوعرة والطقس الجاف والرياح تعرقل جهود احتواء الحريق.

وأتت النيران على أكثر من 1800 فدان، وأدت لإصدار أوامر إجلاء شملت 1541 أسرة و3233 شخصاً حتى صباح اليوم.

ولا تزال المدينة تعاني من تبعات زلزال وأمواج المد العاتية (تسونامي) في مارس (آذار) 2011، إحدى أسوأ الكوارث التي شهدتها اليابان، مما أسفر عن مقتل نحو 10 في المائة من سكانها.

جانب من جهود إطفاء الحريق (رويترز)

وقالت تايكو كاجيكي، وهي ممرضة متقاعدة تبلغ من العمر 76 عاماً، كانت من بين الذين جرى إجلاؤهم منذ أمس الجمعة: «حتى خلال كارثة 2011، لم تحترق هذه المنطقة. كان هناك تسونامي، لكن لم يندلع حريق هنا».

وتهدد النيران منازل في عدة مناطق، ويعمل 1225 من عناصر الإطفاء، بينهم فرق جرى استقدامها من خارج المقاطعة، على إخماد الحرائق من الأرض والجو.

جانب من جهود إطفاء الحريق (أ.ف.ب)

وتلقى رجال الإطفاء على الأرض دعماً من طائرات هليكوبتر تابعة لعدة مقاطعات وقوات الدفاع الذاتي اليابانية عبر تنفيذها عمليات إسقاط مياه من الجو، في مسعى للسيطرة على النيران.

وأفادت السلطات بأن ثمانية مبانٍ، منها منزل، لحقت بها أضرار أو تعرضت للدمار حتى الآن، ولكن لم ترد أنباء عن أي إصابات أو وفيات.


مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
TT

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)
رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت) لحضور احتفال بمناسبة ذكرى إرسال بيونغ يانغ قوات لمساعدة موسكو في القتال ضد أوكرانيا.

وقالت «تاس» إن جو يونغ وون رئيس برلمان كوريا الشمالية، والمقرب من الزعيم كيم جونغ أون، كان في استقبال رئيس مجلس الدوما الروسي فولودين.

وأرسلت كوريا الشمالية ما يقدر بنحو 14 ألف جندي للقتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا. ولقي أكثر من 6 آلاف منهم حتفهم، وفقاً لما صرح به مسؤولون من كوريا الجنوبية وأوكرانيا ودول غربية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحملان وثيقة الشراكة بين بلديهما بعد توقيعهما عليها في بيونغ يانغ يوم 19 يونيو 2024 (أرشيفية- أ.ب)

ومن المتوقع أن تعقد كوريا الشمالية احتفالاً بمناسبة «تحرير كورسك» بعد مرور عام على إعلان موسكو السيطرة على المنطقة من أوكرانيا.

واجتمع زعيم كوريا الشمالية والرئيس الروسي في يونيو 2024، ووقعا معاهدة استراتيجية شاملة تتضمن اتفاقية دفاع مشترك. وشهدت العلاقات الدبلوماسية والعسكرية بين البلدين تطوراً سريعاً منذ عام 2023.