عودة زيدان الحل الأمثل لأزمة ريـال مدريد

ولو كان البعض يعتقد أنه لن يحقق الإنجازات نفسها التي حققها في ولايته الأولى

هل يستطيع زيدان تحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات مع ريـال مدريد؟
هل يستطيع زيدان تحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات مع ريـال مدريد؟
TT

عودة زيدان الحل الأمثل لأزمة ريـال مدريد

هل يستطيع زيدان تحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات مع ريـال مدريد؟
هل يستطيع زيدان تحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات مع ريـال مدريد؟

كانت عودة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان لتولي القيادة الفنية لريـال مدريد خطوة موفقة للغاية في هذا التوقيت من جانب مسؤولي النادي الإسباني، ولا سيما أن موسم النادي الملكي قد انتهى بالفعل قبل ثلاثة أشهر من نهاية الموسم الحالي، في الوقت الذي يعاني فيه النادي من الكثير من المشكلات الإدارية، للدرجة التي جعلت رئيس النادي نفسه، فلورينتينو بيريز، يصف الوقت الحالي بأنه «وقت صعب للغاية». وبغض النظر عما سيحدث خلال الفترة المقبلة، فإن عودة زيدان كانت هي الحل الأمثل بكل تأكيد.
وقد عاد زيدان بعد رحيله عن النادي بـ284 يوماً. ولم تكن الفترة التي قضاها ريـال مدريد من دون زيدان جيدة على الإطلاق، وبالتالي لا يشك أي شخص الآن في أن عودته كانت هي القرار الصحيح، حتى لو كان البعض يؤمن بأن زيدان لن يكون قادراً على تحقيق الإنجازات نفسها التي حققها في فترة ولايته الأولى، التي قاد خلالها الفريق الملكي ببطولة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات على التوالي.
ومن المؤكد أن الأمور لن تسير مع زيدان بالشكل نفسه الذي كانت عليه في الولاية الأولى، التي تمكّن خلالها من قيادة النادي للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد خمسة أشهر فقط من توليه المسؤولية. لكن الآن، ربما يتعين على زيدان أن ينتظر خمسة أشهر كاملة من أجل أن يلعب مباراة مهمة في أي بطولة من الأساس!
وستكون أول مباراة لزيدان أمام سيلتا فيغو، اليوم (السبت)، ثم يلعب بعد ذلك عشر مباريات ليس لها أهمية تذكر في المنافسة على البطولات، لكن زيدان تحدث عن هذه المباريات بحماس كبير، وقال إنه سيخوضها بهدف المتعة، وبعيداً عن الضغوط. وقد انخفض معدل الحضور الجماهيري لمباريات الفريق خلال الموسم الحالي، لكن ربما يعود الجمهور بقوة بداية من اليوم تزامناً مع تولي زيدان لقيادة الفريق. وكان هناك قلق كبير من أن يؤدي سوء النتائج إلى أزمة كبيرة بمرور الوقت، لكن عودة زيدان سوف توقف هذا التدهور، وتعطي شعوراً جديداً بالأمل والحماس والتفاؤل.
لكن هل يتمكن زيدان من مواصلة العمل بهذا الشكل، وهل يتمكن من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح؟ هذه مشكلة أخرى. وهناك الكثير من الأسئلة المطروحة في هذا الشأن، مثل: إذا كان هناك سبب لرحيل زيدان قبل تسعة أشهر من الآن – وهناك سبب بالفعل – فما الذي تغير الآن وجعل زيدان يوافق على العودة؟ وقد صرح زيدان بأنه لم تكن هناك أسباب دفعته للرحيل، لكن لا أحد يصدقه في هذا الشأن. وعندما سُئل عن أول شعور انتابه بعد تلقيه اتصالاً من رئيس النادي يطالبه فيه بالعودة، قال زيدان: «كان أول شيء أفكر فيه هو العودة، وها أنا هنا الآن».
وأضاف زيدان: «أنا أعشق هذا النادي، ولا يمكنني أن أقول لا للرئيس». لكن لا يبدو أن المدير الفني الفرنسي قد وافق على الفور كما يزعم، إذ إنه تلقى اتصالاً من رئيس النادي يوم الخميس، ولم يتم تقديمه مديراً فنياً جديداً إلا يوم الاثنين. صحيح أن حركة المرور سيئة في مدريد، لكن الأمر لا يستغرق هذا الوقت الطويل لكي ينتقل زيدان من أرتورو سوريا إلى سانتياغو برنابيو! وعندما سُئل زيدان عما إذا كان قد طالب بالحصول على ضمانات من أجل العودة، رد قائلاً: «لا، لا»، لكن من غير المتصور أنه قبل بالعودة من دون شروط أو ضمانات، وبخاصة أنه الآن يوجد في موقف قوة والنادي يحتاجه بشدة.
وفي الحقيقة، كانت هناك أسباب لرحيل زيدان عن ريـال مدريد في مايو (أيار) الماضي، ويمكن القول إنها أسباب مرتبطة ببعضها بعضاً إلى حد كبير، لكن زيدان لا يرغب في الكشف عن هذه الأسباب، ولا يريد أن يعطي انطباعاً بوجود مشكلات داخل النادي. وقد تحدث زيدان في ذلك الوقت عن ضرورة التغيير بعد ثلاث سنوات من النجاح، من أجله هو شخصياً ومن أجل النادي أيضاً. وقال عن ذلك: «إنه القرار الصحيح. أنا لا أحب الخسارة، وإذا شعرت بأنني لن أفوز، فيجب على أن أحدث تغييراً».
وقد أثبت زيدان أنه كان محقاً تماماً، حيث فشل ريـال مدريد في الفوز بالبطولات هذا الموسم؛ وهو الأمر الذي أبرز أهمية البطولات التي حققها زيدان في ولايته الأولى مع الفريق. لكن يتعين على زيدان أن يعمل الآن على «حماية» الإنجازات التي حققها مع الفريق من قبل وأن يبني عليها ويقود النادي لتحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات.
ولا يوجد أي شيء يضمن الآن نجاح زيدان في ولايته الثانية، لكن المدير الفني الفرنسي لم يكن ليعود من الأساس لو كان يعرف أنه لن يكون قادراً على تحقيق النجاح مرة أخرى. وقال زيدان قبل نحو عام من الآن: «ربما يكون الأمر بمثابة رحيل مؤقت وليس وداعاً». لكن يبدو الأمر وكأن زيدان لم يغب عن النادي مطلقاً خلال الفترة الماضية، بل على العكس تماماً يبدو أن الفترة التي ابتعد فيها عن النادي قد زادت من قوته ودعمت موقفه؛ لأن الرحيل والعودة مجدداً لإنقاذ النادي وإعادته إلى الطريق الصحيحة أفضل من البقاء بشكل دائم.
وقد كانت النتائج السيئة التي حققها الفريق خلال الموسم الحالي بمثابة تذكير بأن زيدان كان له دور كبير للغاية في النجاحات التي حققها النادي تحت قيادته بفضل تأثيره على عملية اتخاذ القرار داخل النادي، وتأثيره الكبير على اللاعبين داخل غرفة خلع الملابس. ومن المؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد رحيل عدد من اللاعبين والتعاقد مع لاعبين جدد. وبات مستقبل الجناح الويلزي غاريث بيل مع الفريق غامضاً. ومن المؤكد أيضاً أن زيدان سيكون لديه صلاحيات أكبر، وستخصص له أموال أكثر من أجل التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم المراكز التي يعاني منها الفريق.
في الحقيقة، هناك الكثير من الدروس التي يجب تعلمها من الفترة التي لم يحقق فيها ريـال مدريد النجاح بعد رحيل زيدان، وحتى من الفترات التي لم يوفق فيها النادي تحت قيادته هو شخصياً. وخلال الموسم الماضي، حصل ريـال مدريد على بطولة دوري أبطال أوروبا، لكنه أنهى الدوري الإسباني الممتاز متخلفاً عن غريمه التقليدي برشلونة بـ17 نقطة كاملة، وأكد زيدان نفسه على أنه يتم تقييمه بناءً على ما يقدمه على المستوى المحلي. وفي الوقت الذي يتحدث فيه معظم المديرين الفنيين عن النجاحات التي حققوها، كان زيدان يتحدث عن الأشياء التي فشل في تحقيقها، حيث قال: «لقد فزنا بدوري أبطال أوروبا، وهذا شيء جيد ورائع، لكننا خسرنا بطولة الدوري منذ البداية».
وبالنسبة لزيدان، فإنه خسر بطولة الدوري هذا الموسم منذ البداية أيضاً. ويمكنه الآن أن يستغل فرصة أنه يلعب بكل أريحية ومن دون ضغوط المنافسة على أي بطولة؛ وهو الأمر الذي سيجنّبه مواجهة مشكلات على غرار تلك التي ظهرت في النادي عقب الهزيمة الثقيلة أمام أياكس أمستردام الهولندي والخروج من دوري أبطال أوروبا. ومن المؤكد أن مجيء زيدان في هذا التوقيت سوف ينهي هذه الحالة من الاحتقان وسوف يجعله يعمل في هدوء، لأنه لن يكون مسؤولاً عن أي إخفاقات خلال الموسم الحالي. لكنه سيكون مسؤولاً عما سيحدث خلال الموسم المقبل، وسيتم الحكم عليه بناءً على النتائج التي سيحققها بعد ذلك. ولو حقق النادي نجاحات كبيرة خلال الموسم المقبل، فسيتم الإشادة بزيدان بشكل أكبر من زي قبل. وقال زيدان عقب عودته مباشرة: «أنا سعيد، وهذا هو أهم شيء». ومن المؤكد أن الجميع سعداء أيضاً بعودة زيدان.


مقالات ذات صلة

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية أردا غولر (رويترز)

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة؛ لكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط، فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية وجد أردا غولر الاستمرارية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق ريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: لم نصل إلى أفضل مستوياتنا بعد

أكد ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق ريال مدريد، أن فريقه لم يصل بعد إلى أفضل مستوياته.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.