عودة زيدان الحل الأمثل لأزمة ريـال مدريد

ولو كان البعض يعتقد أنه لن يحقق الإنجازات نفسها التي حققها في ولايته الأولى

هل يستطيع زيدان تحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات مع ريـال مدريد؟
هل يستطيع زيدان تحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات مع ريـال مدريد؟
TT

عودة زيدان الحل الأمثل لأزمة ريـال مدريد

هل يستطيع زيدان تحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات مع ريـال مدريد؟
هل يستطيع زيدان تحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات مع ريـال مدريد؟

كانت عودة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان لتولي القيادة الفنية لريـال مدريد خطوة موفقة للغاية في هذا التوقيت من جانب مسؤولي النادي الإسباني، ولا سيما أن موسم النادي الملكي قد انتهى بالفعل قبل ثلاثة أشهر من نهاية الموسم الحالي، في الوقت الذي يعاني فيه النادي من الكثير من المشكلات الإدارية، للدرجة التي جعلت رئيس النادي نفسه، فلورينتينو بيريز، يصف الوقت الحالي بأنه «وقت صعب للغاية». وبغض النظر عما سيحدث خلال الفترة المقبلة، فإن عودة زيدان كانت هي الحل الأمثل بكل تأكيد.
وقد عاد زيدان بعد رحيله عن النادي بـ284 يوماً. ولم تكن الفترة التي قضاها ريـال مدريد من دون زيدان جيدة على الإطلاق، وبالتالي لا يشك أي شخص الآن في أن عودته كانت هي القرار الصحيح، حتى لو كان البعض يؤمن بأن زيدان لن يكون قادراً على تحقيق الإنجازات نفسها التي حققها في فترة ولايته الأولى، التي قاد خلالها الفريق الملكي ببطولة دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات على التوالي.
ومن المؤكد أن الأمور لن تسير مع زيدان بالشكل نفسه الذي كانت عليه في الولاية الأولى، التي تمكّن خلالها من قيادة النادي للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا بعد خمسة أشهر فقط من توليه المسؤولية. لكن الآن، ربما يتعين على زيدان أن ينتظر خمسة أشهر كاملة من أجل أن يلعب مباراة مهمة في أي بطولة من الأساس!
وستكون أول مباراة لزيدان أمام سيلتا فيغو، اليوم (السبت)، ثم يلعب بعد ذلك عشر مباريات ليس لها أهمية تذكر في المنافسة على البطولات، لكن زيدان تحدث عن هذه المباريات بحماس كبير، وقال إنه سيخوضها بهدف المتعة، وبعيداً عن الضغوط. وقد انخفض معدل الحضور الجماهيري لمباريات الفريق خلال الموسم الحالي، لكن ربما يعود الجمهور بقوة بداية من اليوم تزامناً مع تولي زيدان لقيادة الفريق. وكان هناك قلق كبير من أن يؤدي سوء النتائج إلى أزمة كبيرة بمرور الوقت، لكن عودة زيدان سوف توقف هذا التدهور، وتعطي شعوراً جديداً بالأمل والحماس والتفاؤل.
لكن هل يتمكن زيدان من مواصلة العمل بهذا الشكل، وهل يتمكن من إعادة الفريق إلى المسار الصحيح؟ هذه مشكلة أخرى. وهناك الكثير من الأسئلة المطروحة في هذا الشأن، مثل: إذا كان هناك سبب لرحيل زيدان قبل تسعة أشهر من الآن – وهناك سبب بالفعل – فما الذي تغير الآن وجعل زيدان يوافق على العودة؟ وقد صرح زيدان بأنه لم تكن هناك أسباب دفعته للرحيل، لكن لا أحد يصدقه في هذا الشأن. وعندما سُئل عن أول شعور انتابه بعد تلقيه اتصالاً من رئيس النادي يطالبه فيه بالعودة، قال زيدان: «كان أول شيء أفكر فيه هو العودة، وها أنا هنا الآن».
وأضاف زيدان: «أنا أعشق هذا النادي، ولا يمكنني أن أقول لا للرئيس». لكن لا يبدو أن المدير الفني الفرنسي قد وافق على الفور كما يزعم، إذ إنه تلقى اتصالاً من رئيس النادي يوم الخميس، ولم يتم تقديمه مديراً فنياً جديداً إلا يوم الاثنين. صحيح أن حركة المرور سيئة في مدريد، لكن الأمر لا يستغرق هذا الوقت الطويل لكي ينتقل زيدان من أرتورو سوريا إلى سانتياغو برنابيو! وعندما سُئل زيدان عما إذا كان قد طالب بالحصول على ضمانات من أجل العودة، رد قائلاً: «لا، لا»، لكن من غير المتصور أنه قبل بالعودة من دون شروط أو ضمانات، وبخاصة أنه الآن يوجد في موقف قوة والنادي يحتاجه بشدة.
وفي الحقيقة، كانت هناك أسباب لرحيل زيدان عن ريـال مدريد في مايو (أيار) الماضي، ويمكن القول إنها أسباب مرتبطة ببعضها بعضاً إلى حد كبير، لكن زيدان لا يرغب في الكشف عن هذه الأسباب، ولا يريد أن يعطي انطباعاً بوجود مشكلات داخل النادي. وقد تحدث زيدان في ذلك الوقت عن ضرورة التغيير بعد ثلاث سنوات من النجاح، من أجله هو شخصياً ومن أجل النادي أيضاً. وقال عن ذلك: «إنه القرار الصحيح. أنا لا أحب الخسارة، وإذا شعرت بأنني لن أفوز، فيجب على أن أحدث تغييراً».
وقد أثبت زيدان أنه كان محقاً تماماً، حيث فشل ريـال مدريد في الفوز بالبطولات هذا الموسم؛ وهو الأمر الذي أبرز أهمية البطولات التي حققها زيدان في ولايته الأولى مع الفريق. لكن يتعين على زيدان أن يعمل الآن على «حماية» الإنجازات التي حققها مع الفريق من قبل وأن يبني عليها ويقود النادي لتحقيق مزيد من النجاحات والحصول على مزيد من الألقاب والبطولات.
ولا يوجد أي شيء يضمن الآن نجاح زيدان في ولايته الثانية، لكن المدير الفني الفرنسي لم يكن ليعود من الأساس لو كان يعرف أنه لن يكون قادراً على تحقيق النجاح مرة أخرى. وقال زيدان قبل نحو عام من الآن: «ربما يكون الأمر بمثابة رحيل مؤقت وليس وداعاً». لكن يبدو الأمر وكأن زيدان لم يغب عن النادي مطلقاً خلال الفترة الماضية، بل على العكس تماماً يبدو أن الفترة التي ابتعد فيها عن النادي قد زادت من قوته ودعمت موقفه؛ لأن الرحيل والعودة مجدداً لإنقاذ النادي وإعادته إلى الطريق الصحيحة أفضل من البقاء بشكل دائم.
وقد كانت النتائج السيئة التي حققها الفريق خلال الموسم الحالي بمثابة تذكير بأن زيدان كان له دور كبير للغاية في النجاحات التي حققها النادي تحت قيادته بفضل تأثيره على عملية اتخاذ القرار داخل النادي، وتأثيره الكبير على اللاعبين داخل غرفة خلع الملابس. ومن المؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد رحيل عدد من اللاعبين والتعاقد مع لاعبين جدد. وبات مستقبل الجناح الويلزي غاريث بيل مع الفريق غامضاً. ومن المؤكد أيضاً أن زيدان سيكون لديه صلاحيات أكبر، وستخصص له أموال أكثر من أجل التعاقد مع لاعبين جدد لتدعيم المراكز التي يعاني منها الفريق.
في الحقيقة، هناك الكثير من الدروس التي يجب تعلمها من الفترة التي لم يحقق فيها ريـال مدريد النجاح بعد رحيل زيدان، وحتى من الفترات التي لم يوفق فيها النادي تحت قيادته هو شخصياً. وخلال الموسم الماضي، حصل ريـال مدريد على بطولة دوري أبطال أوروبا، لكنه أنهى الدوري الإسباني الممتاز متخلفاً عن غريمه التقليدي برشلونة بـ17 نقطة كاملة، وأكد زيدان نفسه على أنه يتم تقييمه بناءً على ما يقدمه على المستوى المحلي. وفي الوقت الذي يتحدث فيه معظم المديرين الفنيين عن النجاحات التي حققوها، كان زيدان يتحدث عن الأشياء التي فشل في تحقيقها، حيث قال: «لقد فزنا بدوري أبطال أوروبا، وهذا شيء جيد ورائع، لكننا خسرنا بطولة الدوري منذ البداية».
وبالنسبة لزيدان، فإنه خسر بطولة الدوري هذا الموسم منذ البداية أيضاً. ويمكنه الآن أن يستغل فرصة أنه يلعب بكل أريحية ومن دون ضغوط المنافسة على أي بطولة؛ وهو الأمر الذي سيجنّبه مواجهة مشكلات على غرار تلك التي ظهرت في النادي عقب الهزيمة الثقيلة أمام أياكس أمستردام الهولندي والخروج من دوري أبطال أوروبا. ومن المؤكد أن مجيء زيدان في هذا التوقيت سوف ينهي هذه الحالة من الاحتقان وسوف يجعله يعمل في هدوء، لأنه لن يكون مسؤولاً عن أي إخفاقات خلال الموسم الحالي. لكنه سيكون مسؤولاً عما سيحدث خلال الموسم المقبل، وسيتم الحكم عليه بناءً على النتائج التي سيحققها بعد ذلك. ولو حقق النادي نجاحات كبيرة خلال الموسم المقبل، فسيتم الإشادة بزيدان بشكل أكبر من زي قبل. وقال زيدان عقب عودته مباشرة: «أنا سعيد، وهذا هو أهم شيء». ومن المؤكد أن الجميع سعداء أيضاً بعودة زيدان.


مقالات ذات صلة

مورينيو: ريال مدريد يملك روحاً جيدة وغرفة ملابس هادئة

رياضة عالمية جوزيه مورينيو (رويترز)

مورينيو: ريال مدريد يملك روحاً جيدة وغرفة ملابس هادئة

أشاد البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، بروح لاعبيه وتماسكهم، مؤكداً أن الفريق يعيش أجواء إيجابية داخل غرفة الملابس.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية مبابي محتفلا بهدفه في فالنسيا (إ.ب.أ)

الدوري الإسباني: الريال يهزم فالنسيا بثلاثية ويتساوى مع برشلونة «مؤقتاً»

حقق ريال مدريد فوزا مقنعا على مضيفه فالنسيا 3/صفر، السبت، ضمن منافسات الجولة 12 من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تصريحات كيليان مبابي حول الزعيم الصيني ماو تسي تونغ ما زالت تثير الجدل (أ.ف.ب)

الصين على اتصال مع ريال مدريد ورابطة «لا ليغا» بشأن تصريحات مبابي

قال ياو جينغ، سفير الصين لدى إسبانيا، الجمعة، إن الصين على اتصال بنادي ريال مدريد ورابطة الدوري الإسباني لكرة القدم بشأن تداعيات تصريحات كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل المدير الفني للمنتخب الإنجليزي (د.ب.أ)

توخيل ينتقد بالمر مجدداً... ويشيد بانضمام «جود» و«جوب» بلينغهام

يرى الألماني توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لكرة القدم، أن كول بالمر، مهاجم فريق تشيلسي «يهدر الكثير من الفرص لإثبات جدارته».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد الإسباني (إ.ب.أ)

مورينيو: رحيل رونالدو عن الساحة الدولية «ليس اعتزالاً»

قال البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد الإسباني، الجمعة، إن اعتزال مواطنه كريستيانو رونالدو اللعب دولياً لا يعني نهاية مسيرته الكروية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».