موسيقى الغجر والجاز بأنغام وأوتار مقدسية

سامر راشد يستعدّ لإصدار ألبومه الثاني

الموسيقي الفلسطيني سامر راشد («الشرق الأوسط»)
الموسيقي الفلسطيني سامر راشد («الشرق الأوسط»)
TT

موسيقى الغجر والجاز بأنغام وأوتار مقدسية

الموسيقي الفلسطيني سامر راشد («الشرق الأوسط»)
الموسيقي الفلسطيني سامر راشد («الشرق الأوسط»)

بمزيج موسيقيّ مختلف يجمع بين الموسيقى الغجرية وموسيقى الجاز، يبدع المقدسي سامر راشد البالغ من العمر 29 عاماً في تقديم مقطوعات موسيقيّة، يعبر من خلالها عن حرية تتوق إليها نفسه كلّما شاهد اعتداء إسرائيلياً على الحرية في القدس.
بعد رحلة مع آلات الموسيقى الكلاسيكية والعربية، اختار راشد التخصص في عزف الموسيقى الغجرية والجاز على آلة الفيولا المعروفة بندرة العازفين عليها في العالم، ليخرج بأسلوب موسيقيّ جديد على المنطقة العربية التي تهتم بالموسيقى التقليدية على حساب الأنواع الأخرى.
حكاية الشاب الذي ترعرع في مدينة القدس، بدأت منذ الطفولة التي عايش فيها انتفاضة الأقصى الفلسطينية عام 2000، والتحق آنذاك بالمعهد الوطني للموسيقى ليقترب أكثر من جوهر الفن الذي يريده. ومع مرور الوقت وتعرّفه على معظم الآلات وأنواع الموسيقى، شعر بميل خاص إلى الموسيقى الشرقية.
يقول سامر لـ "الشرق الأوسط" إنّه انتقل بعد رحلته الطويلة في تعلّم الموسيقى محلياً إلى إسطنبول التركية التي درس فيها الموسيقى الغجرية وموسيقى الجاز، موضحًا أنّ اختيارها جاء لأنه شعر بقوالبها المختلفة وقدرته على تطوير أفكاره فيها، و"كذلك خلق مساحات جديدة للإبداع".
ويلفت إلى أنّ ما ساعده على ابتكار لون خاص به، هو استماعه المتكرر إلى عازفين عالميين، وكذلك تدّربه على يد عازف الكمان التركي المتخصص في موسيقى الجاز والموسيقى الغجرية نديم نلبنتوغلو الذي استلهم منه أفكاراً ساهمت في تكوين رؤيته الخاصّة التي نمت بمرور الوقت وأثمرت صدور ألبومه الأول عام 2016.

القدس حاضرة
يقول سامر: "ألبومي الأول حمل اسم "تجليات غجرية" وضمّ سبع مقطوعات متنوعة شكلاً ومضموناً تسعى إلى شدّ المستمع، ودمجت فيها بين الموسيقى الغجرية والجاز"، مشيرا إلى أنّ ألبومه هذا هو الأول عزفاً على آلة الفيولا في الشرق الأوسط، و"ظهرت مقطوعاته الموسيقيّة السبع بصورة عصرية كأنّ لكل منها حكاية خاصة".
ويرى راشد أنّ تميز الألبوم يعود إلى الاختيارات المتأنية والعمل الشغوف على الإنتاج الذي استغرق أكثر من ثلاث سنوات، موضحاً أن مقطوعتين من بين السبع هما إعادة تلحين لأغنيات عربية قديمة مثل أغنية "على موج البحر" للفنانة السورية ميادة بسيليس، وأغنية "البنت الشلبية" لفيروز.
وعن المساحة التي خصصها لمدينة القدس في هذا الألبوم يقول: "لا يستطيع أي فلسطيني عامل في أيّ مجال تجاهل قضايا وطنه وما يعيشه من تفاصيل ظلم، فكيف الحال بابن القدس التي تعيش قهرا مستمرا... القدس حاضرة في كل أعمالي ومقطوعاتي وخصصت لها في الألبوم الأول مقطوعة حملت "اسم تحت سماوات القدس"".

أعمال جديدة
يعتزم سامر راشد إطلاق ألبومه الثاني قريباً، علماً أنه بدأ العمل عليه منذ نحو سنتين، ويريده أكثر تنوعاً وجذباً من الأول، خصوصاً أنه يعتبر المستمع الفلسطيني والعربي ذواقاً للموسيقى، ولديه قدرات عالية على نقد الحالات الفنية، ولذلك حرص على استخدام أفضل الوسائل الحديثة للتسجيل والتلحين والتوزيع الموسيقيّ.
مبدئياً اختار راشد "انعكاسات شرق أوسطية" عنواناً للألبوم، مع احتمال تغييره في أيّ لحظة لأن "أفضل وقت لاختيار اسم العمل الفني هو بعد الانتهاء من إنتاجه بصورة تامّة". وسيقدّم محتوى الألبوم بحفلات في "المدن الفلسطينية الكبرى مثل رام الله والناصرة والقدس وحيفا، وسنسعى لعرضه كذلك في مخيمات الشتات الفلسطيني، وسأقوم بجولة على عدد من البلدان لتقديمه، كما كان الحال مع الألبوم الأول".

*من «مبادرة المراسل العربي»



اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».