أنباء عن تأجيل قمة ترمب ـ شي للتجارة

الرئيس الأميركي ليس متعجلاً لإبرام اتفاق مع الصين

رجحت وكالة «بلومبرغ» إرجاء القمة الاقتصادية بين الرئيسين الأميركي والصيني إلى الشهر المقبل (رويترز)
رجحت وكالة «بلومبرغ» إرجاء القمة الاقتصادية بين الرئيسين الأميركي والصيني إلى الشهر المقبل (رويترز)
TT

أنباء عن تأجيل قمة ترمب ـ شي للتجارة

رجحت وكالة «بلومبرغ» إرجاء القمة الاقتصادية بين الرئيسين الأميركي والصيني إلى الشهر المقبل (رويترز)
رجحت وكالة «بلومبرغ» إرجاء القمة الاقتصادية بين الرئيسين الأميركي والصيني إلى الشهر المقبل (رويترز)

نقلت وكالة «بلومبرغ» عن مصادر لم تسمها، أمس الخميس، أن اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ لإنهاء الحرب التجارية الدائرة بين بلديهما، لن يحدث هذا الأسبوع، ومن الأرجح أن يكون في أبريل (نيسان) المقبل على أقرب تقدير.
ويعمل المفاوضون من البلدين على اتفاق لتسوية النزاع التجاري. وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قالت في وقت سابق هذا الشهر إن شي وترمب قد يتوصلان إلى اتفاق تجارة رسمي خلال قمة تُعقد في نحو 27 مارس (آذار) الحالي، لكن ترمب قال، أول من أمس الأربعاء، إنه لا يتعجل التوصل إلى صفقة.
ورغم تصريحات حول إحراز تقدم في المحادثات بين الجانبين؛ فإن القمة التي كان من المزمع عقدها في منتجع «مار آلاغو» ستعقد نهاية أبريل المقبل إذا توصل الطرفان لاتفاق، وفقاً لأحد الأشخاص، موضحاً أن الصين تضغط من أجل زيارة رسمية بدلاً من الظهور فقط للتوقيع على صفقة تجارية. فيما قال مصدر منفصل، إن مساعدي الرئيس الصيني ألغوا ترتيبات لرحلة محتملة إلى الولايات المتحدة بعد رحلته إلى أوروبا في وقت لاحق من هذا الشهر.
وأشار الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر هذا الأسبوع إلى «القضايا الرئيسية» التي لا تزال دون حل في المحادثات، مع وجود علامات قليلة على حدوث انفراجة في أصعب الموضوعات؛ بما في ذلك معالجة الملكية الفكرية، كما أبدى مسؤولون صينيون انزعاجهم لظهور الصفقة من جانب واحد، وسط مخاوف من رفض ترمب الصفقة حتى لو سافر شي إلى الولايات المتحدة.
من جانبه، قال ترمب إنه لا يتعجل إتمام اتفاق تجاري مع الصين، مصرّاً على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن حماية حقوق الملكية الفكرية، وهي نقطة خلاف بين الجانبين في المفاوضات المستمرة منذ أشهر.
وقال الرئيس الأميركي متحدثاً للصحافيين في البيت الأبيض، مساء أول من أمس، إنه يعتقد أن هناك فرصة جيدة لإبرام اتفاق، لأسباب؛ من بينها رغبة الصين في ذلك بسبب معاناتها من الرسوم التجارية الأميركية على سلعها. لكنه أقر بأن شي ربما ينتابه القلق من القدوم إلى القمة دون اتفاق جاهز، بعد أن رأى ترمب ينهي قمة منفصلة في فيتنام مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون دون التوصل إلى اتفاق سلام.
وقال ترمب: «أعتقد أن الرئيس شي رأى أنني شخص يؤمن بالانصراف حين لا يحدث الاتفاق، وتعرفون أن هناك دوماً فرصة لأن يحدث هذا... وهو على الأرجح لا يرغب في ذلك». ولم تدلِ الصين بأي تصريح علني يؤكد أن شي يدرس الذهاب للقاء ترمب في فلوريدا أو في مكان آخر.
وقال ترمب، الذي يرغب في التأكيد على قدراته الخاصة في إبرام الصفقات، إن أي اتفاق لإنهاء الحرب التجارية التي امتدت لأشهر قد يجري الانتهاء منه قبيل الاجتماع الرئاسي أو استكماله بشكل شخصي مع نظيره الصيني. وقال: «يمكننا أن نقوم بالأمر في كلتا الحالتين. يمكن أن يكتمل الاتفاق ونحضر ونوقع، أو يمكن أن يكون الاتفاق جاهزاً تقريباً، ونتفاوض على بعض النقاط النهائية، أفضل ذلك». وقرر ترمب الشهر الماضي عدم زيادة رسوم تجارية على السلع الصينية في بداية مارس الحالي، في إيماءة إلى نجاح المفاوضات حتى الآن. لكن العراقيل تظل باقية، وحقوق الملكية الفكرية منها، حيث تتهم واشنطن بكين بإجبار الشركات الأميركية على تقاسم حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها ونقل تكنولوجياتها إلى شركاء محليين من أجل العمل في الصين. وتنفي بكين ضلوعها في مثل تلك الممارسات.
ورداً على سؤال يوم الأربعاء الماضي بشأن ما إذا كان الاتفاق التجاري سيشمل حقوق الملكية الفكرية، قال ترمب: «نعم». وأشار إلى أنه من وجهة نظره، فإن عقد اجتماع مع شي ما زال أمراً مرجحاً.
وأبلغ ترمب الصحافيين في البيت الأبيض قائلاً: «أعتقد أن الأمور تمضي على نحو جيد للغاية. سنرى فقط ما الموعد... لست في عجالة من أمري. أريد أن يكون الاتفاق سليماً. لست متعجلاً مهما كان الأمر. من الجيد أن يكون الاتفاق سليماً. من الحسن أن يكون اتفاقاً جيداً لنا. وإن لم يكن، فلن نبرم ذلك الاتفاق».
وقالت وزارة الخارجية الصينية يوم الثلاثاء الماضي إن شي أبلغ ترمب في السابق أنه يرغب في «الحفاظ على الاتصالات» مع الرئيس الأميركي. ويوم السبت الماضي، لم يرد نائب وزير التجارة الصيني وانغ شو ون، الذي يشارك بشكل كبير في المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة، على أسئلة من الصحافيين بشأن ما إذا كان شي سيذهب إلى «مار آلاغو».
وقال مصدران دبلوماسيان في بكين مطلعان على الموقف، لـ«رويترز» إن شي لن يذهب إلى «مار آلاغو» في الأجل القريب على الأقل. وقال أحدهما إن الولايات المتحدة لم تتواصل على نحو رسمي مع الصين بشأن رحلة مماثلة، في حين قال المصدر الثاني إن المشكلة في أن الصين تدرك أن التوصل لاتفاق تجاري ليس سهلاً مثلما كان الجانبان يعتقدان في البداية. وقال المصدر الأول رداً على تقارير بأن شي وترمب قد يجتمعان هذا الشهر في فلوريدا: «هذه مبالغات إعلامية».



الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».


مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.