النواب البريطانيون يصوتون اليوم لتأجيل «بريكست» بعد رفض الخروج دون اتفاق

وزير الخزانة فيليب هاموند تكلم عن اتفاق جديد فسره المراقبون تأييداً لاستراتيجية «بريكست» أكثر ليونة (أ.ب)
وزير الخزانة فيليب هاموند تكلم عن اتفاق جديد فسره المراقبون تأييداً لاستراتيجية «بريكست» أكثر ليونة (أ.ب)
TT

النواب البريطانيون يصوتون اليوم لتأجيل «بريكست» بعد رفض الخروج دون اتفاق

وزير الخزانة فيليب هاموند تكلم عن اتفاق جديد فسره المراقبون تأييداً لاستراتيجية «بريكست» أكثر ليونة (أ.ب)
وزير الخزانة فيليب هاموند تكلم عن اتفاق جديد فسره المراقبون تأييداً لاستراتيجية «بريكست» أكثر ليونة (أ.ب)

صوّت مجلس العموم، أمس (الأربعاء)، برفض الانسحاب من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، رغم أن ذلك الاحتمال لا يزال خياراً تلقائياً ما لم يتم التوصل لبديل قبل 29 مارس (آذار).
وسيصوت النواب، اليوم (الخميس)، بشأن الطلب من الاتحاد الأوروبي إرجاء موعد الخروج، لكن بروكسل قالت إن على لندن أن تكون واضحة حول ما الذي تريده من ذلك الإرجاء.
وتفاقمت أزمة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مع تحذير قادة قطاع الأعمال من أن المملكة المتحدة «تحدق في قاع الهاوية» غداة رفضهم اتفاق «بريكست» المعدل.
وفي كلمة أمام النواب قبيل التصويت، وبصوت تغلب عليه البحة من جراء إصابتها بالبرد، عبّرت ماي عن الاستياء لرفضهم قبول اتفاقها. وقالت إن هناك «خيارات صعبة» حول ما سيأتي لاحقاً، فيما تستعد بريطانيا لقطع 46 سنة من العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أقرب شركائها التجاريين.
مسؤولة السياسة في حي المال في مدينة لندن، كاثرين ماكغينيس، قالت إن الشركات البريطانية «تحدق الآن في قاع الهاوية». وأضافت، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية: «على السياسيين من كل الأطياف، أن يتخطوا خلافاتهم ويجعلوا من تجنب (بريكست) دون اتفاق، أولوية مطلقة». وقالت رئيسة اتحاد الصناعات البريطاني، أكبر اتحاد في قطاع الأعمال، كاثرين فيربيرن: «حان الوقت للبرلمان أن يوقف هذا السيرك». وقالت: «جميع الأطراف بحاجة لمقاربة جديدة. الوظائف والأرزاق تعتمد عليها. تمديد المادة 50 لإغلاق الباب وتجنب مارس (آذار) من دون اتفاق بات ملحاً». وقال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف «بريكست» ميشال بارنييه في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «لماذا تمديد المفاوضات؟ لأي سبب؟».
رفض النواب في يناير (كانون الثاني) اتفاق «بريكست» بفارق تاريخي بلغ 230 صوتاً. ورغم أن بعض المشككين بالاتحاد الأوروبي غيّروا رأيهم، كانت الهزيمة فادحة الثلاثاء أيضاً، إذ بلغ الفارق في الأصوات 149 صوتاً.
وتسبب رفض اتفاق «بريكست» الثلاثاء في تدهور الجنيه الإسترليني، فيما ركزت بريطانيا ودول أخرى في الاتحاد الأوروبي على احتمالات خروج فوضوي.
ويعتقد مؤيدو «بريكست» أن الاتفاق سيقيد بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إلى ما لا نهاية، من خلال خطة «شبكة الأمان» للحدود الآيرلندية. ويترقب كثير من المؤيدين للاتحاد الأوروبي احتمال العدول عن «بريكست» من خلال استفتاء ثانٍ.
ولدى إطلاعه البرلمان على مستجدات الموازنة السنوية، تحدث وزير الخزانة فيليب هاموند عن اتفاق جديد، وذلك في تعليقات سرعان ما فسرها المراقبون تأييداً لاستراتيجية «بريكست» أكثر ليونة. وقال: «الليلة، أمامنا خيار. يمكننا إزالة خطر خروج وشيك من دون اتفاق يثقل على اقتصادنا». وأضاف: «غداً سنكون أمام فرصة بدء رسم طريق للمضي نحو بناء إجماع في هذا المجلس حول اتفاق يمكننا دعمه بشكل جماعي، للخروج من الاتحاد الأوروبي بطريقة منظمة».
وفي برلين، قالت المستشارة أنجيلا ميركل إن «التوصل لخروج منظم، وأريد أن أكرر هذا بشكل خاص اليوم، لا يزال في مصلحتنا المشتركة». وفي حال صوّت النواب الخميس بالموافقة على إرجاء «بريكست»، فإن قادة الاتحاد الأوروبي سبق أن أعلنوا أنهم سيدرسون الفكرة، لكن عليهم جميعاً أن يوافقوا. وحذّر بارنييه من أن على بريطانيا الآن أن تحدد ما الذي تريده. وقال: «إنه السؤال الذي تتعين الإجابة عليه قبل أي قرار بالإرجاء».
وقدمت مجموعة من المشرعين، الأربعاء، مقترحاً بديلاً لإرجاء «بريكست» حتى 22 مايو (أيار) وإبرام عدد من الاتفاقيات الموقتة مع الاتحاد الأوروبي تستمر حتى 2021.
وكانت رئيسة الحكومة قد أعلنت الثلاثاء أن المقترح غير منطقي، لافتة إلى أن الاتحاد الأوروبي قال مراراً إن اتفاقه هو الوحيد المطروح على الطاولة. غير أن ماي سمحت للنواب بالتصويت حسب رغبتهم، مساء الأربعاء، فيما رآه المعلقون مؤشراً جديداً على السيطرة المحدودة التي تملكها على عملية «بريكست». وقال زعيم المعارضة جيريمي كوربن: «هذه حكومة بلا دفة في مواجهة أزمة وطنية ضخمة».
وأعلنت حكومة ماي خططاً لإلغاء رسوم جمركية على ما نسبته 87 في المائة من الواردات، ووقف عمليات المراقبة على الحدود مع آيرلندا، في حال الخروج من دون اتفاق. وتهدف الخطة الموقتة إلى تجنب ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الاتحاد الأوروبي واضطراب خطوط التموين، فور مغادرة بريطانيا الاتحاد.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».