السعودية تنهي معركة بدأتها قبل 3 سنوات بضربة موجعة لـ«بي إن سبورت»

استغلال {يورو 2016} وتسييس الرياضة ومهزلة مذيعي المونديال أوقعت القناة في شر أعمالها

الجماهير السعودية رحبت كثيراً بقرار إنهاء احتكار «بي إن» للمباريات التي تقام على أرض المملكة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)
الجماهير السعودية رحبت كثيراً بقرار إنهاء احتكار «بي إن» للمباريات التي تقام على أرض المملكة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنهي معركة بدأتها قبل 3 سنوات بضربة موجعة لـ«بي إن سبورت»

الجماهير السعودية رحبت كثيراً بقرار إنهاء احتكار «بي إن» للمباريات التي تقام على أرض المملكة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)
الجماهير السعودية رحبت كثيراً بقرار إنهاء احتكار «بي إن» للمباريات التي تقام على أرض المملكة في البطولات الآسيوية (الشرق الأوسط)

أضاف السعوديون نصراً دبلوماسياً جديداً، إلى سلسلة انتصاراتهم الأخيرة أمام الأنظمة والمؤسسات المارقة، بعدما كسروا احتكار قنوات «بي إن سبورت» القطرية لبث مباريات منتخباتهم وأنديتهم التي تقام على الأراضي السعودية عبر ناقل محلي، وذلك لأسباب قانونية تضمنت عدم قانونية بث القنوات القطرية في السعودية.
ويرى كثيرون أن قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بإلغاء احتكار قنوات «بي إن سبورت» القطرية مباريات ومسابقات القارة الآسيوية في المملكة العربية السعودية، قرار يصب في مصلحة العدالة، بناءً على ما اطلع عليه الاتحاد القاري من مخاطبات وأسباب قانونية تضمنت عدم قانونية بث قنوات «بي إن سبورت» في المملكة للمخالفات القانونية والنظامية الجسيمة التي ارتكبتها وعدم قدرتها على استخراج التراخيص اللازمة للوفاء بالتزاماتها تجاه نقل مسابقات الاتحاد الآسيوي للمتابعين والمشاهدين في المملكة، فقد تم اتخاذ قرار بإلغاء احتكارها جميع منافسات الاتحاد الآسيوي.
وتم تطبيق هذا القرار ببث المباريات داخل المملكة عبر منصات الاتحاد الآسيوي بصورة تدريجية ابتداءً من مباراة الهلال السعودي والدحيل القطري مساء أمس (الثلاثاء)، كخطوة أولية تلتزم فيها المملكة بتوفير طاقم النقل المصاحب من معلقين ومحللين، على أن يبدأ العمل على وضع الترتيبات الفنية اللازمة لذلك.
ويأتي هذا القرار بعد المطالبات السعودية في فترة سابقة بعد حزمة الإجراءات التي أعلنتها الهيئة العامة للمنافسة في السعودية، وتم اتخاذها بحق قنوات «بي إن سبورت» بعد تجاوزها نظام المنافسة ولائحته التنفيذية.
وكانت الهيئة العامة للمنافسة قد قررت تغريم شركة مجموعة قنوات «بي إن سبورت» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، غرامة مالية قدرها عشرة ملايين ريال سعودي، كما أعلنت الهيئة عن إلغاء ترخيص الشركة في السعودية بصورة نهائية، وألزمت الهيئة المجموعة التلفزيونية برد جميع المكاسب التي حققتها نتيجة المخالفة.
واستندت الهيئة العامة للمنافسة لمعاقبة القناة القطرية على مجموعة من الشكاوى منذ مارس (آذار) 2016 لمشتركي القنوات تفيد بوجود إخلال لقواعد المنافسة في السعودية، وبعد التقصي والبحث وجمع الاستدلالات اتضح استغلال القنوات بممارسات احتكارية عدة، منها إلزام المشتركين بباقة تضم قنوات غير رياضية، إضافة إلى إجبار الراغبين في الاشتراك على تجديد اشتراكهم لمدة سنة كاملة شرطاً لمشاهدة بطولة يورو 2016، رغم أن مدة اشتراكاتهم تغطي مدة البطولة.
وكشفت الهيئة العامة للمنافسة في بيان صحافي سابق، عن أنها قامت باتخاذ مجموعة من التدابير في أبريل (نيسان) 2017، إلا أن القنوات لم تلتزم بذلك، ولجأت للطعن في هذه القرارات لدى المحكمة الإدارية بديوان المظالم في الرياض، وقد خلص حكم القضاء بعدم قبول الدعوى، حيث عادت الهيئة العامة للمنافسة في يونيو (حزيران) الماضي بتحريك الدعوى الجزائية أمام لجنة النظر والفصل في مخالفات نظام المنافسة. وبفتح باب الترافع، فقد ثبت لدى اللجنة وجود المخالفات واستمرارها؛ ولذلك قامت باتخاذ الإجراءات القانونية بحق القناة.
وتعتبر الهيئة العامة للمنافسة حكومية تهدف إلى حماية نظام المنافسة الصادر بمرسوم ملكي لحماية المنافسة العادلة وتشجيعها ومكافحة الممارسات الاحتكارية المؤثرة على المنافسة المشروعة.
وتوضح الهيئة العامة للمنافسة، أنها تلقت منذ مارس 2016 شكاوى عدة من مواطنين ومشتركين ضد مجموعة قنوات «بي إن سبورت»؛ لإخلالها بقواعد المنافسة في المملكة، وبعد إجراء التحريات الأولية حيال الشكاوى المرفوعة صدر قرار مجلس إدارة الهيئة القاضي بـ«البدء باتخاذ إجراءات التقصي والبحث وجمع الاستدلالات والتحقيق في احتمال قيام شركة «بي إن سبورت»، والأطراف ذات العلاقة بانتهاك أي من مواد نظام المنافسة ولائحته التنفيذية.
وأهابت الهيئة العامة للمنافسة بجميع الجهات المعنية والقطاع الخاص للإسهام في تعزيز المنافسة المشروعة في سوق بث ونقل البطولات الرياضية وتشجيع خيارات المستهلكين بما يدعم نمو صناعة الإعلام الرياضي، ورفع كفاءته ضمن إطار من العدالة والشفافية.
يذكر أن السعودية حظرت قنوات «بي إن سبورت» وتداول أجهزتها في البلاد بسبب تسييسها الرياضة وتمرير أجندات سياسية خطيرة، والتي تكشف عن السبب الرئيسي لشراء القطريين حقوق نقل البطولات الرياضية العالمية بمبالغ خرافية.
وتضع «بي إن سبورت» برنامجاً خاصاً للتدفق الإعلامي لمعرفة أكثر القنوات متابعة، ومن ثم معرفة سلوكيات المشاهدين وتوجيه برامجها بما يناسب أجنداتها، وكذلك طلب البطاقات الشخصية (بطاقة الأحوال) ومعلومات المشتركين البنكية للاستفادة منها بطرق غير مشروعة وغير معلومة لدى المشتركين.
وسابقاً استغلت قطر ممثلة بقنوات «بي إن سبورت» شاشاتها لتحريض المواطن السعودي ضد قيادة بلده بشكل مخالف لكل الأعراف الرياضية ومواثيق الحركة الأولمبية، كما استضافت محللين عُرف عنهم الإساءة للقيادة السعودية.
وفي المونديال الأخير في روسيا، أثار إقحام محللي قنوات «بي إن سبورت» القطرية قضايا سياسية جدلية، واستغلال منبر الاستديو التحليلي لمهاجمة السعودية، وهذا ما ترك استنكاراً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية في الشارع العربي؛ وتحديداً في المملكة؛ لمخالفتها العقد المبرم مع «فيفا»، والذي يلزم الناقل بعدم استغلال النقل والتطرق لقضايا سياسية.
واستغل القطريون منبر قناتهم الرياضية عقب مواجهة المنتخب السعودي والمستضيف الروسي، حيث فوجئ متابعو المباراة بإطلاق بعض المذيعين المعروفين بانتماءاتهم الحزبية إلى جماعات مصنفة «إرهابياً»، عبارات تهكمية حملت في طياتها اتهامات لا تحمل أي أدلة حول قضايا سياسية عربية، ومهاجمة المملكة ومسؤولي ولاعبي المنتخب السعودي؛ ما أخرج الاستديو التحليلي عن خطه الرياضي، في مخالفة صريحة للعقود المبرمة وقوانين الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية الدولية.
تجدر الإشارة إلى أن السعودية قد حظرت بث قناة «الجزيرة» على أراضيها منذ يونيو 2017، وتعتبر «الجزيرة» الذراع الإعلامية القطرية الرئيسية لدعم الإرهاب والتحريض على انعدام الأمن وزعزعة الاستقرار في المنطقة، حيث توفر «الجزيرة» منصة إعلامية للإرهابيين لنشر رسائلهم الداعية إلى العنف والتطرف. وقد حظرت المملكة بث قنوات «بي إن سبورت» على أراضيها أيضاً للسبب ذاته، وقد تمثَل رد فعل «الجزيرة» على هذا الحظر، في تصعيد حملتها الهادفة إلى تشويه سمعة السعودية.
ولطالما استخدمت وتستخدم بثها أيضاً وسيلةً لشن الهجوم المعادي للسعودية؛ إذ عززت من دعايتها المغرضة خلال كأس العالم 2018، وهو أمر مثير للسخرية؛ لأن كأس العالم يفترض فيه أن تكون إثباتاً لكيفية قدرة كرة القدم على أن تجمع بين الدول في وئام، وخلال بطولة كأس العالم، شوهت «بي إن سبورت» سمعة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وأساءت إلى السعودية وجمهورها، وسيّست بطولة كأس العالم، في انتهاك لجميع القواعد ومدونات السلوك؛ ولهذه الأسباب، لن يتم بث «الجزيرة» وقناتها الفرعية «بي إن سبورت» في السعودية، حتى جاء القرار المنصف من الاتحاد الآسيوي بإلغاء احتكار المباريات التي تقام على الأراضي السعودية آسيوياً.


مقالات ذات صلة

محكمة بريطانية: رومانيون طعنوا صحافياً في لندن بتحريض من إيران

أوروبا نانديتو باديا وجورج ستانا رجلان رومانيان متهمان بطعن الصحافي الإيراني الدولي بوريا زراتي قرب منزله في ويمبلدون في مارس 2024 يمثلان أمام محكمة «وولويتش كراون» في لندن ببريطانيا 18 مايو 2026 في رسم تخطيطي للمحكمة (رويترز)

محكمة بريطانية: رومانيون طعنوا صحافياً في لندن بتحريض من إيران

قال ممثلو ادعاء أمام محكمة بريطانية، اليوم الاثنين، إن مجموعة من الرجال الرومانيين، يعملون وكلاء للحكومة الإيرانية، نفّذوا هجوماً بالسكين على صحافي في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ارتفع إجمالي الجوائز الدولية لـ«عرب نيوز» منذ إعادة إطلاقها عام 2018 إلى 171 جائزة (SRMG)

«عرب نيوز» تفوز بـ8 جوائز تميّز إبداعية عالمية

فازت «عرب نيوز» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» بثماني جوائز تميز في المسابقة الإبداعية السنوية السابعة والأربعين لجمعية تصميم الأخبار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تشرف جامعة كولومبيا على جوائز «بوليتزر» (أ.ب)

جوائز «بوليتزر» للصحافة تكرّم تغطيات تدين إدارة ترمب وسياساتها

هيمنت التغطيات المتعلقة بإدارة ترمب على جوائز «بوليتزر» المرموقة للصحافة، حيث شنت لجنة الجائزة هجوماً لاذعاً على محاولات الرئيس الأميركي تقييد حرية الصحافة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق يؤكد حصد «المجلة» جوائز تميز دولية قوة سردها البصري (SRMG)

ترشيح دولي وجوائز تميز تعزز ريادة «المجلة» البصرية

حققت «المجلة» حضوراً عالمياً بارزاً بترشيحها لجوائز «جمعية مصممي المطبوعات» المرموقة، وحصدها 14 جائزة تميز من «جمعية تصميم الأخبار»، تأكيداً لقوة السرد البصري.

«الشرق الأوسط»
شمال افريقيا وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن صحافيين في طرابلس 2019 (أرشيفية - المركز الليبي لحرية الصحافة)

الانقسام السياسي في ليبيا يعزز «صراعات الجبهات» بالإعلام

بين شرق البلاد وغربها باتت مؤسسات إعلامية كثيرة تعكس خطوط التماس نفسها، وسط اتهامات بـ«تضييق متزايد على الصحافيين وتراجع هامش العمل المهني المستقل».

علاء حموده (القاهرة )

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.