«مؤشر العنصرية» يكشف عن 474 ألف تحريض ضد العرب

أكثر من 115 ألف منشور شتم وتهديد خلال شهر

فلسطيني على دابته يحاول العبور الى الضفة الغربية امس عبر طريق اغلقه الاحتلال (إ ب أ)
فلسطيني على دابته يحاول العبور الى الضفة الغربية امس عبر طريق اغلقه الاحتلال (إ ب أ)
TT

«مؤشر العنصرية» يكشف عن 474 ألف تحريض ضد العرب

فلسطيني على دابته يحاول العبور الى الضفة الغربية امس عبر طريق اغلقه الاحتلال (إ ب أ)
فلسطيني على دابته يحاول العبور الى الضفة الغربية امس عبر طريق اغلقه الاحتلال (إ ب أ)

في الوقت الذي تهاجم فيه الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بحجة التحريض ضد إسرائيل واليهود، أظهرت نتائج مؤشر العنصرية والتحريض في الشبكات الاجتماعية الإسرائيلية للعام 2018، الذي تعده «حملة - المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي» في حيفا سنويا، أن هناك ارتفاعا ملموسا في منسوب التحريض والعنصريّة ضد الفلسطينيين والعرب عبر الشبكات الاجتماعيّة، بالمقارنة مع ها التحريض في العام 2017، وأنّ الذروة في 2018 كانت في فترة تشريع «قانون القوميّة». وقد دلت الدراسة على أنّ معظم هذا التحريض اتخذ طابعا عنصريا ضد النواب العرب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) والجمهور العربي عموما والأحزاب العربيّة الوطنية بشكل خاص.
وأفادت الدراسة بأن وتيرة كتابة منشور موجّه ضد الفلسطينيين في العام 2018 تتم كلّ 66 ثانية (في 2017 كانت الوتيرة منشور كلّ 71 ثانية)، وأنّ عدد المنشورات التي تضمّنت دعوة لممارسة العنف وتعميما عنصريا وشتائم ضد الفلسطينيين في العام 2018 كان 474.250 منشوراً (في 2017 كان العدد 445.000)، وأنّ واحدا من كل عشرة منشورات عن العرب، تحتوي على شتيمة أو دعوة لممارسة العنف ضد الفلسطينيين (في 2017 كان المعدل واحدا من كل تسعة).
وتبين أن نصف المنشورات التحريضيّة التي نُشرت في الشبكات الاجتماعية الإسرائيليّة خلال العام 2018 كانت متعلّقة بالسياسة مباشرة، ومعظمها كان موجّها ضد أعضاء الكنيست العرب والأحزاب العربية. وشهدت الردود العنيفة في سياقات سياسيّة، ارتفاعاً، نسبة للعام الماضي، وذلك بسبب الانشغال بـ«قانون القوميّة» والتصعيد في الردود تجاه السياسيين من الكتل البرلمانيّة العربيّة؛ حيث نُشر خلال شهر مايو (أيار) 2018، وحده، أكثر من 115 ألف منشور يشمل شتائم، ومظاهر عنصريّة ودعوات للعنف على الشبكات الاجتماعيّة. وتميّز العام 2018 بتحريض مكثّف أكثر على شخصيات عربيّة في الإعلام الإسرائيليّ. وما زال «فيسبوك» يشكّل منصة العنف والتحريض الأساسيّة (بنسبة 66٪) بحيث تشكّل صفحات الأخبار ذات التوجهات اليمينيّة أرضاً خصبة للردود العنيفة. كما أن هناك ارتفاعا في منسوب الخطاب العنيف عبر «تويتر» بسبب الطابع السياسي لهذه المنصّة (بنسبة 16٪)؛ حيث تضاعف نسبة للعام الماضي (كانت نسبته 7٪).
وعقّب المدير العام للحملة، نديم ناشف، حول نتائج هذا المؤشر، قائلا: «الحكومة الإسرائيلية تتحمّل المسؤولية على استمرار وازدياد التحريض الهائل على العرب والفلسطينيين في الشبكات الاجتماعيّة، إذ لا حسيب ولا رقيب على تحريض الإسرائيليين، وهذا أمر في غاية الخطورة، لأنّ العنف على الإنترنت هو امتداد وهو مغذٍ لأشكال العنف والتحريض الأخرى. سنتوجّه مجدداً لشركة (فيسبوك) بنتائج المؤشر لهذا العام كي يراجعوا سياساتهم التي تسمح باستمرار كونهم منصة العنف والتحريض الرئيسية، وتحديداً سياستهم تجاه الصفحات الإخباريّة اليمينية، ويمنعوا استمرار هذا التحريض».
تجدر الإشارة إلى أن التحريض كان موضوع خلاف شديد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، منذ انطلاق مسيرة السلام بين حكومة إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية سنة 1995، وقد تم الاتفاق في حينه على إقامة لجنة إسرائيلية فلسطينية أميركية لمتابعة الموضوع. لكن هذه اللجنة لم تعد تجتمع منذ صعود بنيامين نتنياهو إلى الحكم في إسرائيل سنة 2009. وقد طلب الفلسطينيون دعوتها إلى الاجتماع عشرات المرات، لكن إسرائيل ترفض.
ومع ذلك فهي تواصل توجيه الاتهام للفلسطينيين، في وقت يزدهر فيه التحريض ضد الفلسطينيين والعرب في إسرائيل وكذلك في مناطق السلطة الفلسطينية.



مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».


دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
TT

دفاعات التحالف تتصدى لمسيّرات في سماء أربيل

تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)
تصاعد الأدخنة جراء ضربات صاروخية من إيران في سماء أربيل (إ.ب.أ)

أسقطت قوات التحالف الدولي، اليوم (السبت)، عدداً من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة في سماء أربيل، دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية، حسبما أفاد جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان.

وذكر الجهاز، في بيان رسمي، أن «قوات التحالف الدولي تمكنت من اعتراض وإسقاط عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة المفخخة قبل وصولها إلى أهدافها».

وأفاد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت)، أن الدفاعات الجوية الأميركية تتصدى لطائرات مسيّرة في سماء مدينة أربيل كبرى مدن إقليم كردستان العراق. وسُمع دوي الانفجارات وشوهدت أعمدة الدخان في السماء بمحيط القنصلية الأميركية في أربيل.

حذّرت «كتائب حزب الله» العراقية الموالية لإيران، السبت، من أنها ستشن هجمات على قواعد أميركية، بعد غارات جوية استهدفت قاعدة عسكرية عراقية تتمركز فيها.

وأفاد شهود عيان، اليوم (السبت)، بسماع دوي انفجارات متتالية في سماء مدينة أربيل وفي محيط القنصلية الأميركية وقاعدة التحالف الدولي بالقرب من مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمالي العراق. وقال الشهود، لوكالة الأنباء الألمانية، إن «الانفجارات المتتالية غير مسبوقة في أربيل من حيث دوي الانفجارات وتواليها».

وذكروا أن «الناس هنا يشاهدون سقوط العشرات من الطائرات المسيّرة التي يبدو أنها تستهدف القواعد الأميركية»، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.


طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended