خسائر كبيرة للميليشيات في الجوف وصعدة

قادة الجيش الوطني يشددون على «استكمال تحرير ما تبقى من المحافظات»

أطفال يحضرون صفا دراسيا في دار للأيتام بصنعاء أمس (ا.ف.ب)
أطفال يحضرون صفا دراسيا في دار للأيتام بصنعاء أمس (ا.ف.ب)
TT

خسائر كبيرة للميليشيات في الجوف وصعدة

أطفال يحضرون صفا دراسيا في دار للأيتام بصنعاء أمس (ا.ف.ب)
أطفال يحضرون صفا دراسيا في دار للأيتام بصنعاء أمس (ا.ف.ب)

سقط عدد من مقاتلي الميليشيات الحوثية في معارك مع الجيش الوطني، في جبهات القتال بالجوف وصعدة. وأكدت مصادر عسكرية مقتل 13 من الميليشيات الحوثية وإصابة آخرين، أمس، في معارك مع الجيش الوطني بمديرية المتون، غرب محافظة الجوف. ونقل الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر.نت» عن رئيس عمليات المنطقة العسكرية السادسة العميد ركن طه شمسان المعمري، قوله: إن «المواجهات اندلعت عقب محاولة الميليشيات التسلل باتجاه مجمع المتون»، وأن «قوات الجيش أحبطت محاولة الميليشيات وأجبرتها على التراجع، بعد مصرع 13 من عناصرها وجرح آخرين».
رافق ذلك استهداف مقاتلات تحالف دعم الشرعية طاقماً عسكرياً تابعاً للانقلابيين شمال المتون ما أدى إلى تدميره وسقوط مَن كان على متنه قتلى وجرحى.
وفي صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين، أعلن الجيش الوطني مقتل 7 انقلابيين وإصابة آخرين في كمين نفّذته قوات الجيش الوطني في جبهة البقع، أول من أمس. وأكد قائد «اللواء 126» العميد عبد اللطيف الضبياني، أن «الجيش نصب كميناً لعناصر من الميليشيات حاولت التسلل باتجاه موقع البتيرا، الذي حرره الجيش قبل أيام، وأن الكمين أسفر عن مصرع سبعة من عناصر الميليشيات وإصابة آخرين، فيما لاذ البقية بالفرار». وقال إن «قوات الجيش لاحقت العناصر الفارة، وتمكنت من السيطرة على عدد من التباب المجاورة». في غضون ذلك، شدّد وزير الدفاع الفريق اليمني الركن محمد علي المقدشي، على «ضرورة استكمال التحرير ودحر ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران». جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً لقادة المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة وقادة قوات التحالف السعودي في مأرب، حيث استعرض خلاله المستجدات الميدانية والعسكرية وسير العمليات الميدانية وأحوال المقاتلين من الجيش الوطني المرابطين في جبهات القتال.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، استمع المقدشي، لـ«تقرير حول التطورات العسكرية». وأكد «عزم القيادة السياسية والعسكرية بقيادة رئيس الجمهورية وبدعم من الأشقاء في التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية على إنهاء معاناة اليمنيين والقضاء على ميليشيات الانقلاب واستعادة الدولة». وبدورهم، أكد قادة المناطق العسكرية مواصلة العمليات العسكرية ضد الانقلابيين، واستكمال تحرير ما تبقى من المحافظات. وكان وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي قد وصل، أول من أمس، إلى محافظة مأرب، حيث كان في استقباله عدد من القيادات العسكرية والأمنية وقيادة السلطة المحلية بمحافظة مأرب، وعقد اجتماعاً بقيادة الجيش الوطني لمناقشة المستجدات الميدانية وسير العمليات العسكرية وخطط استكمال عملية التحرير.
على صعيد متصل، كثفت ميليشيات الانقلاب قصفها على مواقع ألوية العمالقة في جبهة الساحل الغربي، من الجيش الوطني، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف الجيش، بالتزامن مع استمرار القصف على القرى السكنية الجنوبية وحملة الملاحقات والاعتقالات للمدنيين والناشطين الحوثيين علاوة على التجنيد الإجباري، طبقاً لما أكده سكان محليون لـ«الشرق الأوسط». وأفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة التابعة للجيش الوطني بأن «ميليشيات الحوثي شنت قصفاً متواصلاً على مواقع ألوية العمالقة المرابطة في منطقة الجبلية، جنوب الحديدة، بمختلف أنواع وأحجام الأسلحة، ما أدى إلى استشهاد أحد الجنود وإصابة أربعة عشر آخرون بإصابات متفاوتة». وقال المركز إن «الميليشيات الانقلابية أقدمت على قصف مواقع عسكرية تتبع قوات العمالقة باستخدام قذائف الهاوزر وقذائف الهاون عيار (12)، بالتزامن مع قصف مواقع الجيش شرق الدريهمي، جنوباً، في أوقات متفرقة».
ونقل المركز عن مأمون المهجمي، الناطق الرسمي لألوية العمالقة، قوله إنه «بعد الخروقات المتكررة للهدنة من قبل جماعة الحوثي بمحافظة الحديدة قامت مؤخراً بشن عمليات عسكرية واسعة على ألوية العمالقة باستخدام جميع أنواع الأسلحة في محور الدريهمي وكل المحاور الأخرى».
في المقابل، شهدت مدينة تعز حفل تخرج دفعة «التحرير الثانية» من قوات الجيش الوطني في اللواء 17 مشاة، حيث قدمت دفعة التخرج عرضاً عسكرياً ومهارات قتالية متنوعة أمام عدد من القادة العسكريين في المحافظة وفي مقدمتهم وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن اللواء الركن عبد الكريم الصبري، وأركان محور تعز العميد عبد العزيز المجيدي، وقائد «اللواء 17 مشاة» عبد الرحمن الشمساني، وعدد من القيادات العسكرية. وفي أثناء الحفل، قال وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن، في كلمة له: «نؤكد أن كل محاولات النيل من وحدة الجيش الوطني ومكانته عن طريق حملات ممنهجة إنما تمثل سلسلة مرتبطة مع العدو (ميليشيات الانقلاب) وهي ستسقط بصمود الجيش ووعي أبناء تعز والتفاهم المدهش حول جيشه لأنه يمثل قوته وكرامته»، وأن «ما اكتسبه الخريجون من خبرات قتالية خلال الدورة التدريبية ستكون حاملاً ورديفاً أساسياً لجبهات القتال واستكمال تحرير المحافظة». وشدد على أن «رجل الجيش هو حامي الشعب والوطن ومن ثم عليه أن يتحلى بالأمانة والأخلاق والشهامة، وإن المهمات التي تنتظرهم كبيرة وعظيمة ولا يتحملها إلا عظماء وأبطال أمثالهم».
من جهته، قال قائد «اللواء 17 مشاة» العميد الركن عبد الرحمن الشمساني، إن «تخرج هذه الدفعة من الجيش في (اللواء 17 مشاة) دليل على عزم المؤسسة العسكرية على المحافظة على السير قدماً نحو التحرير، غير آبهة بما يقوله المحبطون والمغرضون»، مؤكداً «المضي نحو تحرير تعز وتخليص اليمن من الانقلاب غير الشرعي».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.