باول: ترمب لا يمكنه إقالتي... ولسنا في عجلة لتغيير الفائدة

جيروم باول (أ.ف.ب)
جيروم باول (أ.ف.ب)
TT

باول: ترمب لا يمكنه إقالتي... ولسنا في عجلة لتغيير الفائدة

جيروم باول (أ.ف.ب)
جيروم باول (أ.ف.ب)

قلل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول، من احتمالات ركود الاقتصاد الأميركي، كما شدد في الوقت نفسه على استبعاده الطرد من منصبه من قبل الرئيس دونالد ترمب.
وأكد باول أن المجلس «لا يشعر بأي عجلة» لتغيير مستوى أسعار الفائدة من جديد، مع متابعته لكيفية تأثير تباطؤ الاقتصاد العالمي على الأوضاع المحلية في الولايات المتحدة.
وقال باول في مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» عبر شبكة «سي بي إس» الأميركية مساء الأحد إن المستوى الحالي لأسعار الفائدة «مناسب». وأضاف أن التباطؤ الاقتصادي في الصين وأوروبا، وقضايا عالمية أخرى، تشكل حاليا أكبر خطر على المستقبل الاقتصادي الأميركي الذي يعد - باستثناء ذلك - في وضع قوي.
وأوضح رئيس الفيدرالي أنه يعتقد أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قوياً، على الرغم من اعترافه بأن الضعف حول العالم يمكن أن يبدأ في أن يضر الولايات المتحدة. وتابع: أرغب أن أقول إنه لا يوجد سبب لعدم استمرار هذا الاقتصاد في التوسع.
من جهة أخرى، فإن باول الذي واجه في السابق انتقادات لاذعة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال إن الرئيس الأميركي لا يُمكنه إقالته من منصبه. موضحا أنّ «القانون واضح... لدي ولاية مدّتها أربع سنوات. وإنّني أعتزم أن أؤدّيها بالكامل».
ومع ذلك، رفض باول انتقاد ترمب أو الكلام عن المحادثات الخاصّة بينهما، قائلاً إنّه «لن يكون مناسباً» بالنسبة إليه أن يفعل ذلك. وتابع: «أحاول عدم التعليق على الرئيس. لا أعتقد صراحة أنّ من المناسب لي أن أُعلّق على الرئيس أو على أي مسؤول آخر».
وقد انتقد ترمب باول مرارا بسبب رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة. وقد أثارت سلسلة من رفع معدلات الفائدة الأميركية خلال العام الماضي غضب ترمب، على الرغم من ترشيحه باول لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي خلفاً لجانيت يلين... لكن الفيدرالي بقيادة باول قام بالاستمرار في سياسة تطبيع السياسة النقدية التي بدأتها يلين في ديسمبر (كانون الأول) 2015، عبر تنفيذ 4 زيادات بمعدل الفائدة في عام 2018.
وذكر باول أن الاحتياطي الفيدرالي سيتخذ قرارات سياسته بناءً على البيانات وليس لاعتبارات سياسية، قائلاً: «نحن نهدف إلى تنفيذ سياستنا النقدية بطريقة غير سياسية بشكل صارم، وخدمة جميع الأميركيين، وهذا ما نفعله، نحن مستقلون بهذا المعنى».
وفيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي، أشار باول إلى أنّ وتيرة النموّ يجب أن تتباطأ هذا العام، لكنّه استبعد خطر الركود في الوقت الحالي. وقال: «لا يوجد سبب لعدم استمرار نموّ الاقتصاد». أما على صعيد المخاطر، فاعتبر باول أنّ الجريمة السيبرانية تمثل خطراً كبيراً.
وقبل يومين، ذكر باول أن المخاطر المتعلقة بتباطؤ النمو في بلاده تشهد تزايداً، مشيرا إلى المخاطر المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والغموض بشأن التجارة. ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن باول قوله للصحافيين عقب كلمة ألقاها في ستانفورد بولاية كاليفورنيا إن «النمو شهد تباطؤا في أوروبا الغربية والصين والولايات المتحدة»، متوقعا «نموا صحيا؛ لكنه أكثر بطئا مقارنة بعام 2018».
والشهر الماضي أكد باول أمام لجنة في مجلس الشيوخ أن الاحتياطي الفيدرالي يراقب «عن كثب» مسألة «بريكست» والمفاوضات التجارية، منتقدا «المشكلات غير المحلولة» و«الغموض الكبير» بشأن الملفين. كما حذر بأنه نتيجة تراجع أسعار الطاقة، فإن «التضخم سيتدنى على الأرجح لفترة من الوقت إلى ما دون هدف 2 في المائة».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.