الأزمة في تايلاند: المعارضة تبدأ حملة «إغلاق بانكوك»

المتظاهرون طالبوا بحكومة انتقالية و«مجلس شعب» لإجراء إصلاحات سياسية

آلاف المتظاهرين في العاصمة بانكوك يطالبون بسقوط الحكومة التايلاندية أمس (أ.ف.ب)
آلاف المتظاهرين في العاصمة بانكوك يطالبون بسقوط الحكومة التايلاندية أمس (أ.ف.ب)
TT

الأزمة في تايلاند: المعارضة تبدأ حملة «إغلاق بانكوك»

آلاف المتظاهرين في العاصمة بانكوك يطالبون بسقوط الحكومة التايلاندية أمس (أ.ف.ب)
آلاف المتظاهرين في العاصمة بانكوك يطالبون بسقوط الحكومة التايلاندية أمس (أ.ف.ب)

طالب آلاف المتظاهرين في بانكوك أمس بسقوط الحكومة التايلاندية تمهيدا لشل العاصمة الذي وعدوا به خلال أسبوع. نظم المتظاهرون المعارضون للحكومة في تايلاند مسيرة في العاصمة بانكوك في محاولة لحشد التأييد لحملتهم الرامية إلى إيقاف حركة الحياة في المدينة اليوم، وهذه أول مسيرة في إطار ما يطلق عليه المعارضة «حملة إغلاق بانكوك».
وتقول المعارضة إن هدفها هو إجبار الحكومة على الاستقالة قبل إجراء الانتخابات المبكرة التي دعت إليها الشهر الماضي رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوترا، وتعتزم المعارضة تنظيم مزيد من الاحتجاجات يومي الثلاثاء والخميس القادمين، ويقول المتظاهرون إنهم سوف يغلقون بانكوك تماما بداية من الـ13 من الشهر الحالي».
وكان المتظاهرون وعدوا بشل العاصمة اعتبارا من 13 يناير (كانون الثاني) في فصل جديد من أزمة مستمرة منذ أكثر من شهرين ونصف الشهر وقتل خلالها ثمانية أشخاص. وقد قرروا إغلاق مفارق الطرق الرئيسة المتجهة إلى العاصمة ومنع الموظفين من التوجه إلى مراكز أعمالهم وقطع الكهرباء والماء في المباني الرسمية ومقار رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوترا.
وقالت ناطقة باسم الحركة انشالي بيريراك: «إنها مسيرتنا الأولى هذه السنة لبدء إغلاق العاصمة». ويتهم المتظاهرون رئيسة الوزراء بأنها دمية بيد شقيقها ثاكسين شيناوترا، رئيس الوزراء السابق الموجود في المنفى بعد انقلاب أطاح به في عام 2006».
ويطالب المتظاهرون بإبدال الحكومة بـ«مجلس شعبي» غير منتخب خلال 18 شهرا قبل إجراء انتخابات جديدة. وهو برنامج يثير المخاوف بشأن أهدافهم الديمقراطية.
وتعد الأزمة الحالية الأسوأ منذ عام 2010 عندما احتل مائة ألف من «القمصان الحمر» الموالين لثاكسين وسط بانكوك خلال شهرين، قبل هجوم للجيش (أكثر من 90 قتيلا و1900 جريح).
ولوح المحتجون بالأعلام وأطلقوا الصافرات خلال مسيرة لمسافة زادت على سبعة كيلومترات عبر منطقة غرب بانكوك، وفي مقدمتهم قائد الاحتجاجات سوتيب تاوجسوبان، نائب رئيس الوزراء سابقا والمنتمي إلى الحزب الديمقراطي المعارض، وقبل سوتيب، الذي استقال من البرلمان ليقود الاحتجاجات، التبرعات النقدية من أصحاب الأماني الطيبة الذين اصطفوا في شوارع بانكوك مرددين هتافات: «قاتلوا.. قاتلوا». وحث سوتيب الشعب على النزول والانضمام إلى حملة «إغلاق بانكوك» المقرر أن تبدأ في 13 يناير الحالي.
ونظم المحتجون بعض أكبر المظاهرات التي تشهدها تايلاند منذ أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضد حكومة رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوترا. واضطرت ينغلوك، تحت الضغوط، إلى حل البرلمان الشهر الماضي، وحددت يوم الثاني من فبراير (شباط) المقبل موعدا لإجراء انتخابات مبكرة، لكن تلك الخطوات لم تكن كافية لإرضاء المحتجين. وقال المتحدث باسم الاحتجاج إيكانات برومفان: «سواء أجريت الانتخابات في الثاني من فبراير أم لا، هذا حقا لا يعنينا».
وأشار إلى أن المعارضة تسعى لإجبار ينغلوك وحكومة تسيير الأعمال على الاستقالة، وتمهيد الطريق لتعيين حكومة انتقالية و«مجلس شعب» لعمل إصلاحات سياسية قبل إجراء أي انتخابات جديدة.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.