كيف ينفق زوكربيرغ رئيس «فيسبوك» 10 ملايين دولار لحماية نفسه؟

حراسات سرية ونوافذ مضادة للرصاص ونفق للهروب

مارك زوكربيرغ رئيس شركة «فيسبوك» في الصين (حسابه الرسمي عبر فيسبوك)
مارك زوكربيرغ رئيس شركة «فيسبوك» في الصين (حسابه الرسمي عبر فيسبوك)
TT

كيف ينفق زوكربيرغ رئيس «فيسبوك» 10 ملايين دولار لحماية نفسه؟

مارك زوكربيرغ رئيس شركة «فيسبوك» في الصين (حسابه الرسمي عبر فيسبوك)
مارك زوكربيرغ رئيس شركة «فيسبوك» في الصين (حسابه الرسمي عبر فيسبوك)

في الوقت الذي تواجه فيه شركة «فيسبوك» انتقادات بسبب الخصوصية، فقد تعرض رئيسها التنفيذي مارك زوكربيرغ إلى انتقادات جديدة، بعد أن ذكرت تقارير صحافية أن التهديدات الأمنية دفعته لتخصيص 10 ملايين دولار من أجل «حمايته الشخصية».
وذكر تقرير من موقع «بيزنيس إنسايدر» أن تلك الخطوة جاءت عقب «التهديدات الأمنية» التي أصبحت مصدر قلق زوكربيرغ، وتابع الموقع أن هذه الإجراءات الأمنية تستخدم في حالة «الرعب الشديد».
وأردف التقرير أن الميزانية البالغة 10 ملايين دولار لا تستخدم فحسب لتمويل الفريق الأمني المكون من 70 شخصاً لزوكربيرغ، بل أيضاً من أجل وجود نفق سري أسفل غرفة الاجتماعات الخاصة به يساعده في حالة الهروب، بالإضافة إلى غرفة ذات نوافذ مضادة للرصاص، وأشياء أخرى مثل «زر الذعر»، يستخدمه في حالة الخطر.
ويقود الفريق الأمني المعني بحماية زوكربيرغ وكيل الخدمة السرية الأميركي السابق جيل ليفينز جونز، كما يوفر جونز أيضا حماية لشيريل ساندبرغ رئيسة العمليات بالشركة.
وكان مجلس إدارة الشركة وافق على ميزانية بـ10 ملايين دولار لصالح تأمين زوكربيرغ وأسرته في يوليو (تموز) الماضي.
وذكر الموقع أن تلك المعلومات لا تزال «شائعات»، لكن الكثير من موظفي الشركة يزعمون بصدق رواية «النفق» أسفل غرفة زوكربيرغ.
وتفيد التقارير بأن النفق يؤدي إلى جراح للسيارات بالمقر الرئيسي للشركة في كاليفورنيا، وهو مصمم لإخراج المدير التنفيذي من السيارة بسرعة في حالة الطوارئ.
كما سلح زوكربيرغ الأمن خارج منازله في منطقة خليج كاليفورنيا، ويتم فحص جميع أطبائه قبل الدخول إليه.
ويساعد الحراس في حماية زوكربيرغ من أي شخص بتشكيل «حاجز» ضد أي موظف غاضب، ويجلس حراسه في مقدمة الاجتماعات على مستوى الشركة، وحتى عندما يجلس زوكربيرغ في مكتبه يكون الحراس على مقربة منه، في حالة وجود أي تهديدات أمنية.
ورفض «فيسبوك» أن يؤكد لـ«بيزنس إنسايدر» ما إذا كان هناك نفق بالفعل أم لا، إلا أنه أكد أنه لا يسمح لأحد بركن سيارته في مكان الجراج أسفل مكتب زوكربيرغ خشية التعرض لسيارات ملغومة أو أي مخاطر أمنية أخرى.
وقال موظف لم يكشف عن هويته للموقع إنه في أحد المرات التقط صورة لمكتب زوكربيرغ من الخارج، فأتى إليه 3 أشخاص وطلبوا منه حذف الصورة على الفور.
وذكر التقرير أن زوكربيرغ، صاحب أكثر من 118 مليون متابع عبر «فيسبوك»، يتلقى تهديدات شديدة، تصل إلى التهديد بالقتل كل أسبوع، كما يقوم الفريق الأمني أيضا بمراقبة وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به.
كما أشار تقرير آخر للموقع عن وجود حراس سريين داخل مقر «فيسبوك»، بالتزامن مع حادث وقع في شركة «يوتيوب» في المقر الرئيسي للشركة في وادي السيليكون في أبريل (نيسان) 2018، وقررت شركة «فيسبوك» بعده اتخاذ عدد من الإجراءات الأمنية، بزيادة «الحراس السريين» داخل الشركة العملاقة.
ويأتي ذلك لقرب مقر الشركتين: «فيسبوك» و«يوتيوب»، فهما على بعد 30 دقيقة فقط بالسيارة.
ويعمل حراس شركة «فيسبوك» بملابس مدنية خفية، ويتجولون في مقر الشركة بوادي السيليكون طوال الوقت، لكن يمكن لبعض الموظفين معرفة هؤلاء، وذكر الموقع أن عدد هؤلاء الحراس السريين زاد عقب حادث «يوتيوب»، ولاحظ عدد من الموظفين هذه الزيادة مؤخرا.
وفي مقابلة ضمن تحقيق موسع أجراه الموقع، قال كبير مسؤولي الأمن في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» نيك لوفرين إن الشركة عززت على الفور من «وضعها الأمني» بزيادة العدد لكن قلة يدركون هذا الأمر داخل مقر الشركة.
وتابع أن عددا من الموظفين كانوا تشعرون بالقلق إزاء التسليح لهؤلاء الحراس خارج الخدمة.
وأشار لوفرين إلى أن كثيرين من الموظفين أبدوا ارتياحهم من الإجراءات الأمنية، موضحا أن سلامة الموظفين هي الأولوية القصوى للشركة.
وذكر الموقع أن هناك معلومات تشير إلى وجود ما لا يقل عن 6000 شخص يعملون من فريق الأمن العالمي في «فيسبوك»، ويشمل ذلك الكثير من مقار الشركة في أنحاء العالم.
بالإضافة إلى ذلك، فإن زوكربيرغ يوظف حرسا مسلحين في مقار إقامته في «باي إريا»، كما أنه يراقب الحراس السريين داخل مقر الشركة من مكتبه.
بالإضافة إلى ذلك، فإن ضباط الحماية التنفيذيين يراقبون زوكربيرغ عن كثب أثناء عمله في المكتب والشركة وحيثما يذهب.
ويعمل هؤلاء الحراس على حماية الشركة من الاضطرابات المدنية، وكذلك دورها التعامل مع «الموظفين ذوي الخطورة العالية».
وذكر «بيزنس انسيدر» أن «فيسبوك» تعتبر أن دور الحراس أيضا الحماية من التهديدات الأمنية مثل الزلازل أو احتمال وجود طائرة بالقرب من مقر الشركة.


مقالات ذات صلة

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

الاقتصاد تظهر تطبيقات «فيسبوك» و«ماسنجر» و«إنستغرام» و«واتساب» على شاشة هاتف ذكي تعكس شعار تطبيق الذكاء الاصطناعي «ميتا» (د.ب.إ)

«ميتا» تعلن نتائج قوية وتكشف إنفاقاً ضخماً على الذكاء الاصطناعي

أعلنت شركة «ميتا بلاتفورمز»، المالكة لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«واتساب»، عن نتائجها المالية للربع الرابع، والتي جاءت متفوقة على توقعات المحللين.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
تكنولوجيا «ميتا» قالت إن الخطوة ستساعد في تحسين قدراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال إتاحة ما يُعرف بـ«الوكلاء» للمستخدمين(رويترز)

«ميتا» تختبر اشتراكات مدفوعة لـ«إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب»

تستعد شركة «ميتا»، عملاق التكنولوجيا، لتجربة إطلاق اشتراكات مدفوعة لمستخدمي «إنستغرام» و«فيسبوك» و«واتساب» خلال الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العلامة التجارية لشركة «ميتا» (أ.ف.ب)

بسبب الحظر… «ميتا» تحذف 540 ألف حساب في أستراليا

أعلنت شركة «ميتا»، اليوم الاثنين، أنها عطّلت أكثر من نصف مليون حساب بأستراليا نتيجة أول حظر في العالم لوسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق قطاع السياحة المصري يروّج لمقاصده (المتحف المصري بالتحرير على «فيسبوك»)

الحكومة المصرية تلجأ لمؤثري «السوشيال ميديا» للترويج لأنشطتها وحل الأزمات

الاستعانة بالمؤثرين تتركز غالباً في الوزارات الخدمية التي تتطلب دعاية واسعة وانتشاراً جماهيرياً أكبر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق شعار «فيسبوك» (د.ب.أ)

دراسة جديدة: «فيسبوك» يتصدر منصات الاحتيال الرقمي عالمياً

أصبحت منصة «فيسبوك» الآن مسؤولة عن الغالبية العظمى من عمليات الاحتيال على وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.