محادثات بريكست مستمرة حتى اللحظات الأخيرة

بروكسل متمسكة بموقفها وتطالب لندن بتفسير أسباب تأجيل الخروج

مؤيدون لبريكست يتظاهرون في لندن أمس... اللافتة تقول «الخروج يعني الخروج» (رويترز)
مؤيدون لبريكست يتظاهرون في لندن أمس... اللافتة تقول «الخروج يعني الخروج» (رويترز)
TT

محادثات بريكست مستمرة حتى اللحظات الأخيرة

مؤيدون لبريكست يتظاهرون في لندن أمس... اللافتة تقول «الخروج يعني الخروج» (رويترز)
مؤيدون لبريكست يتظاهرون في لندن أمس... اللافتة تقول «الخروج يعني الخروج» (رويترز)

ردا على خطاب رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الجمعة، طرح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشيل بارنييه فكرة صدور «بيان تفسيري مشترك» يضفي «قوة القانون» على ضمانات سابقة بأن شبكة الأمان، أي مسألة الحدود، التي شكلت أساس الخلاف بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، رفضت من قبل مجلس العموم. ويلتقي مسؤولون بريطانيون وأوروبيون في محاولة كسر الجمود المسيطر على ملف الخروج، قبل أقل من ثلاثة أسابيع من موعد دخول بريكست حيّز التنفيذ. ويسعى الجانبان لإيجاد سبيل يجعل اتفاق الخروج مقبولا من قبل النواب البريطانيين الذين سبق أن رفضوه، وسيجرون الثلاثاء تصويتا جديدا عليه. وأعلنت مصادر في لندن وبروكسل أن «محادثات تقنية» ستجري خلال عطلة نهاية الأسبوع لكن من غير المقرر إجراء أي مناقشات سياسية في هذه المرحلة.
وينص الاتفاق على «شبكة أمان» تقضي ببقاء بريطانيا ضمن الوحدة الجمركية للاتحاد الأوروبي وضمن السوق الأوروبية المشتركة إلى أن يتم التوصّل لحل آخر مثل توقيع اتفاق تجاري يسمح بتفادي قيام حدود بين الآيرلندتين.
وأشار بارنييه إلى أنه يمكن لبريطانيا أن تخرج من الوحدة الجمركية في الاتحاد الأوروبي شرط بقاء آيرلندا الشمالية في السوق الأوروبية المشتركة، وهو ما رفضته لندن بشدة. هذا الطرح يفصل شمال آيرلندا عن جسم المملكة المتحدة. وكانت ماي تعهدت أمام النواب البريطانيين بالسعي لتغيير بنود الاتفاق فيما يتعلّق بالحدود الآيرلندية بعد بريكست. لكن بروكسل رفضت مطالبها ما زاد مخاطر خروج بريطانيا في 29 مارس (آذار) من الاتحاد الأوروبي بعد 46 عاما من دون اتفاق.
وقالت أندريا ليدسوم وزيرة شؤون الدولة في مجلس العموم البريطاني، إنها بدأت تتساءل عن ماهية «اللعبة» التي يمارسها الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بخروج بلادها من التكتل مع تدهور العلاقات بين لندن وبروكسل. وقالت ليدسوم لـ«رويترز» «لا يزال هناك أمل... لكن علي القول إنني أشعر بخيبة أمل كبيرة بشأن ما يصدر عن الاتحاد الأوروبي... علي أن أسأل نفسي ما اللعبة التي يمارسونها هنا؟». وقالت ليدسوم ردا على سؤال عمن سيكون الملوم إذا خسرت ماي التصويت مجددا: «سأشير إلى ضرورة عمل الاتحاد الأوروبي بشكل وثيق معنا... نأمل في أن نتمكن من الفوز في هذا التصويت لكن هذا يعتمد بالتأكيد على أخذ الاتحاد الأوروبي للمقترحات (البريطانية) على محمل الجد».
وفي تطوّر اعتبر مؤشرا لعدم تفاؤل لندن بإمكانية الحصول على تنازلات جديدة، حضّ وزير المالية البريطاني فيليب هاموند، السبت، النواب البريطانيين على تأييد الاتفاق بكل الأحوال. وقال هاموند الذي سيقدّم الأربعاء ميزانية الربيع لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إن إقرار الاتفاق سيمكّن الوزارة من البدء بصرف أموال احتياطية مخصصة لخروج بريطانيا من التكتل الأوروبي «من دون اتفاق».
وفي خطاب ألقته الجمعة طالبت ماي الاتحاد الأوروبي ببذل «جهد إضافي» في المفاوضات، محذّرة النواب من أن رفض الاتفاق مجددا سيتسبب في «أزمة». وسيصوت مجلس العموم يوم الثلاثاء على خطتها، إلا أن كل التوقعات تشير إلى أنها ستخسر التصويت.
وأعلن راندون لويس رئيس حزب المحافظين البريطاني، الذي تنتمي إليه ماي، أن المحادثات لإتمام اتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف تستمر خلال عطلة نهاية الأسبوع. وقال براندون لويس إن حكومة ماي لن تقبل أي اتفاق «يقوض وحدة المملكة المتحدة»، وذلك بعد تقارير ذكرت أن الاتحاد الأوروبي عرض حلا ممكنا سوف يعامل آيرلندا الشمالية بشكل مختلف عن بريطانيا. وحث لويس المشرعين على دعم الاتفاق في التصويت المصيري يوم الثلاثاء أو مواجهة إمكانية خروج قاس لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، أو عدم المغادرة على الإطلاق. وقال لويس عبر إذاعة «بي بي سي»: «البرلمانيون أمامهم قرار مصيري للغاية ليتخذوه. الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية كذلك. إننا سنقوم بهذا التصويت يوم الثلاثاء. وإننا نريد أن نفوز في هذا التصويت». «إذا لم نفعلها يوم الثلاثاء فإنه لا أحد يعلم إلى أين سوف ينتهي الأمر - ما إذا كان سينتهي بخروج قاس من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق... ولكن البرلمان أيضا يخاطر بأن ينتهي الأمر من دون خروج من الاتحاد الأوروبي مطلقا». وإذا رفض الاتفاق مرة أخرى، فإن ماي سوف تسمح بالتصويت يوم الأربعاء على ما إذا كانت البلاد يجب أن تخرج من التكتل في 29 مارس من دون اتفاق. وإذا ما رفض أيضا، فإن المشرعين سوف يصوتون يوم الخميس على ما إذا كان يجب تأجيل الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وكان رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني، قد أعلن في وقت سابق أمس السبت عن شروط لتأجيل محتمل لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفي تصريحات لصحف مجموعة «فونكه» الإعلامية الألمانية الصادرة أمس السبت، قال تاجاني إن «تاريخ الخروج يمكن تأجيله بضعة أسابيع من نهاية مارس إلى مطلع يوليو (تموز) كحد أقصى». وتمثلت الشروط التي أعلنها السياسي الإيطالي في أن تقدم بريطانيا سببا للتأجيل، حيث قال: «في كل الأحوال، يتعين على البريطانيين أن يعلنوا سببا للتأجيل، أن يعلنوا على سبيل المثال، أنهم يرغبون في استغلال هذا الوقت لإجراء انتخابات جديدة أو استفتاء جديد».
وقال تاجاني إن المهم هو «تجنب الخطأ الأكبر، وهو الخروج الفوضوي لبريطانيا دون قواعد تعاقدية»، وحذر من أن هذا سيكون «كارثة للاقتصاد البريطاني ومضرا أيضا بالنسبة لنا». في الوقت نفسه، اتسم موقف تاجاني بعدم الاستعداد للتوصل إلى حل توافقي فيما يتعلق بنص اتفاق الخروج، حيث قال: «من غير الممكن تماما أن يتم تغيير محتوى اتفاق الخروج كما لا يمكن ذلك أبدا في مسألة آيرلندا الشمالية».



روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».