ايزيبيو أسطورة الكرة البرتغالية يودع الحياة في عيد ميلاده

الموزامبيقي الأصل صنع المجد مع بنفيكا.. وبلاتر يؤكد أن مكانته بين العظماء لا يمكن انتزاعها

ويطبع بصمة قدمة في متحف العظماء بملعب ماركانا البرازيلي.. ويكرم مواطنه رونالدو بالحذاء الذهبي عام 2008.
ويطبع بصمة قدمة في متحف العظماء بملعب ماركانا البرازيلي.. ويكرم مواطنه رونالدو بالحذاء الذهبي عام 2008.
TT

ايزيبيو أسطورة الكرة البرتغالية يودع الحياة في عيد ميلاده

ويطبع بصمة قدمة في متحف العظماء بملعب ماركانا البرازيلي.. ويكرم مواطنه رونالدو بالحذاء الذهبي عام 2008.
ويطبع بصمة قدمة في متحف العظماء بملعب ماركانا البرازيلي.. ويكرم مواطنه رونالدو بالحذاء الذهبي عام 2008.

لطالما كان ايزيبيو حالة خاصة في كرة القدم البرتغالية وحتى أن وفاته أمس الأحد بسبب سكتة قلبية لم تكن «عادية» لأن الأسطورة قرر الرحيل في اليوم الذي ولد فيه قبل 71 عاما، وبالتحديد في 5 يناير (كانون الثاني) 1942.
الشعب البرتغالي رأى فيه صانع أحلى أيام الكرة في هذا البلد، ولأنه أسمر ويملك كل صفات الجوهرة السوداء لقبوه بيليه أوروبا، لكن الموزامبيقي الأصل، واسمه الكامل دا سيلفا فيريرا، أراد أن لا ينسى العالم اسمه وأسلوبه الخاص وأن لا يكون مجرد شبه لنجم كبير بل أراد أن يحفر اسم «الفهد الأسود» في قاموس اللعبة الشعبية الأولى في العالم.
كان ايزيبيو يملك تقريبا كل مواصفات بيليه، نفس البنية الجسدية (175 سم - 77 كلغم) نفس المرونة، نفس السرعة، ويتميز بتسديدات قوية لكنه برغم ذلك قال ذات يوم: «لا أحد يمكن أن يقارن ببيليه، إذا أردتم إسعادي نادوني ايزيبيو».
ونعى السويسري جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الأسطورة البرتغالية قائلا: «فقدت كرة القدم واحدا من أساطيرها، ولكن ايزيبيو سيظل بين العظماء ولن يقدر أحد على انتزاع مكانته».
وقال البرتغالي جوزيه مورينهو مدرب تشيلسي عن ايزيبيو: «كان واحدا من أعظم الشخصيات والقامات الذين أنجبتهم البرتغال. إنه شخصية لا تنسى. نعلم جميعا قدره وما يمثله لكرة القدم عامة وكرة القدم البرتغالية على وجه الخصوص». وأضاف مدرب بورتو وإنترناسيونالي وريال مدريد السابق: «لم يكن ملهما كبيرا فقط بل كان شخصية محورية في الحفاظ على قيم ومبادئ كرة القدم حتى بعد اعتزاله».
وقال توني زميله السابق في بنفيكا ومنتخب البرتغال: «أبلغته قبل وفاته بكل ما أكنه له من حب واحترام... لقد شرفت باللعب إلى جواره. فقدنا واحدا من أعظم الشخصيات في كرة القدم البرتغالية».
وأضاف لاعب الوسط السابق في بيان: «كان هناك الكثير من الأمراء في كرة القدم والقليل من الملوك. إنه واحد من الأساطير. حباه الله بالموهبة من الناحيتين الفنية والبدنية. يشبه الشخصيات المذكورة في الأساطير اليونانية».
ولد ايزيبيو في 5 يناير 1942 في لورينسو ماركيس في زيمبابوي التي كانت آنذاك مستعمرة برتغالية، وعاش فقيرا وسط عائلة من تسعة أطفال. كان الطفل فيريرا مولعا بالكرة منذ الصغر، وكانت مواهبه ناضجة منذ البداية، غير أن المشكلة كانت تكمن في أنه لا يستطيع الانضمام إلى نادي ديبورتيفو الشهير والأعرق في المدينة لأنه فقير جدا، فلجأ إلى نادي لورنسو ماركيز وهو أحد فروع سبورتينغ لشبونة الكبير.
في هذه الأثناء كان لاعب بنفيكا والدولي السابق سيرافين باتيستا يقوم بمراقبة أفضل المواهب في موزامبيق فلفت انتباهه هذا الطفل، وأبرق سريعا إلى ناديه في البرتغال يطلب ضم هذه الجوهرة.
عرض بنفيكا على ايزيبيو الحضور إلى البرتغال للانضمام إلى النادي، غير أن الشاب الفقير تردد في بادئ الأمر، لكن أمه وبسبب الفقر المدقع الذي تعيشه العائلة طلبت من ابنها قبول العرض الذي سينال بفضله 250000 اسكودوس بالإضافة إلى 50 يحصل عليها عقب كل مباراة.
رضخ الشاب إلى رغبة أمه، وقرر السفر إلا أنه اختار تغيير اسمه حتى لا يتنبه مسؤولو ناديه سبورتينغ، فغادر إلى البرتغال باسم أنطونيو فيريرا في 17 ديسمبر (كانون الأول) 1960.
بقي ايزيبيو يعيش بصفة غير شرعية لمدة 5 أشهر، حاول خلالها بنفيكا بواسطة مبعوثين له إلى نادي سبورتينغ إقناع المسؤولين هناك بتسريح فيريرا دا سيلفا وهو ما حصل بعد جهد كبير.
وابتداء من 23 مايو (أيار) 1961 انضم ايزيبيو رسميا إلى بنفيكا، وبعد ذلك بأسبوع توج النادي البرتغالي بلقب كأس أبطال الأندية الأوروبية السادسة واضعا حدا لسيطرة ريال مدريد الإسباني العملاق بقيادة النجم الفريدو دي ستيفانو، وبالطبع لم يكن ايزيبيو في عداد الفريق البطل.
وجد ايزيبيو الرهان صعبا عليه خصوصا بعد أن أضحى بنفيكا بين ليلة وضحاها من أشهر الأندية الأوروبية بفضل إنجازه، وزاد الأمر صعوبة إضاعته لركلة جزاء في أول ظهور له مع الفريق بعد أيام من الحدث الأوروبي ضد فريق سيتوبال ضمن منافسات الكأس وساهمت بخروج بنفيكا.
غير أن ذلك لم يؤثر على معنويات القادم الجديد الذي انفجرت مواهبه في يوليو (تموز) من السنة ذاتها في دورة باريس الفرنسية المشهورة آنذاك، حيث جمعت المباراة النهائية بنفيكا بسانتوس البرازيلي بقيادة بيليه.
ولم يكن ايزيبيو أساسيا في هذه المباراة التي انتهى شوطها الأول بتقدم الفريق البرازيلي 5 - صفر، ودخل احتياطيا في الشوط الثاني، حيث تمكن من تسجيل 3 أهداف فخطف الأضواء وأبهر المتتبعين الذين رأوا بداية بزوغ نجم جديد في سماء كرة القدم.
وفي الموسم 1961 - 1962 أثبت ايزيبيو علو كعبه، وكان نجم مباراة الدور ثمن النهائي من كأس أندية أبطال أوروبا ضد فيينا النمساوي حيث قاد فريقه للفوز 5 - 1 ثم في مباراة ربع النهائي أمام نورمبورغ حامل لقب الدوري الألماني الذي تلقى هزيمة نكراء صفر - 6.
في 2 مايو 1962 كان الموعد مع المباراة النهائية لكأس أندية أبطال أوروبا في أمستردام الهولندية، وجمعت بنفيكا بريال مدريد الذي كان لاعبوه لم ينسوا بعد هزيمة المباراة النهائية في الموسم الماضي، إلا أن ايزيبيو كان على الموعد وتمكن بفضل مهاراته العالية من تسجيل هدفين منح بهما اللقب الثاني على التوالي لبنفيكا وصار أحد النجوم العالميين.
وأضحى ايزيبيو، القوي البنية والسريع والمرن وصاحب التسديدات الصاروخية، معشوق الجمهور البرتغالي بفضل هذه المميزات التي مكنته من نيل لقب هداف الدوري البرتغالي، حيث تمكن من تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف التي سجلها بـ43 هدفا عام 1968.
ونال ايزيبيو لقب الدوري البرتغالي مع بنفيكا 11 مرة، وكأس البرتغال 5 مرات. أما أهم 9 أهداف سجلها ايزيبيو في حياته، فهي بلا شك خلال نهائيات كأس العالم 1966 في إنجلترا حيث شاءت القرعة أن يكون المنتخب البرتغالي ضمن أصعب مجموعة في الدور الأول، غير أن ايزيبيو وزملاءه تمكنوا من الفوز بمبارياتهم الثلاث أمام المجر (3 - 1) ثم أمام بلغاريا (3 - صفر) وخاصة أمام البرازيل (3 - 1) فسجلوا 9 أهداف منها 3 لايزيبيو.
وفي الدور ربع النهائي واجه المنتخب البرتغالي نظيره الكوري الشمالي الذي أقصى المنتخب الإيطالي، وبعد 24 دقيقة من بداية المباراة فاجأ الكوريون الجميع وأبهروا العالم بعروضهم حيث تقدموا بثلاثة أهداف نظيفة، غير أن ايزيبيو لم يستسلم لأمر الكوريين واندفع نحو الهجوم كعادته وتمكن من قلب الموازين رأسا على عقب. فمن الدقيقة 28 حتى الدقيقة 60 سجل 4 أهداف وفازت البرتغال 5 - 3 وتأهلت إلى الدور نصف النهائي. وفي هذا الدور واجه زملاء ايزيبيو المنتخب الإنجليزي صاحب الأرض بقيادة النجم بوبي تشارلتون وفاز الإنجليز بهدفين لتشارلتون مقابل هدف لايزيبيو وتأهلوا إلى المباراة النهائية حيث توجوا باللقب العالمي.
أما البرتغال فنالت المركز الثالث بعد فوزها على الاتحاد السوفياتي (2 - 1) وسجل ايزيبيو أحد الهدفين وتوج بلقب أفضل هداف في الدورة برصيد 9 أهداف، لكن ولسوء الحظ لم يستطع ايزيبيو مواصلة مشواره الكروي على المستوى الدولي بسبب الإصابات الخطيرة التي كان يتعرض لها في كل مرة، وابتداء من 1970 فضل اللعب في مركز متأخر ورغم ذلك بقي وفيا للمرمى وتمكن من تسجيل 40 هدفا في الدوري عام 1973. وفي سن الثالثة والثلاثين وبعد مشوار لامع مع بنفيكا، فضل ايزيبيو تغيير الأجواء وانتقل إلى فريق تورونتو الكندي في دوري أميركا الشمالية، قبل أن يعود إلى بنفيكا ليعمل في مجلس إدارة النادي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.