إردوغان يبحث مقترحات لإعادة محاكمة عسكريين أدينوا بـ«التآمر»

مخاوف من تحالف جديد بين حكومته والجيش ضد جماعة غولن

ناشطات تركيات في مواجهة شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة احتجاجا على العنف ضد المرأة بشارع «استقلال» بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
ناشطات تركيات في مواجهة شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة احتجاجا على العنف ضد المرأة بشارع «استقلال» بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
TT

إردوغان يبحث مقترحات لإعادة محاكمة عسكريين أدينوا بـ«التآمر»

ناشطات تركيات في مواجهة شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة احتجاجا على العنف ضد المرأة بشارع «استقلال» بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)
ناشطات تركيات في مواجهة شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة احتجاجا على العنف ضد المرأة بشارع «استقلال» بإسطنبول أمس (أ.ف.ب)

يدرس رجب طيب إردوغان، رئيس الوزراء التركي، ترتيبات قانونية قد تؤدي إلى إعادة محاكمة المئات من ضباط الجيش والمدنيين الذين أدينوا بالتآمر لقلب نظام الحكم، بحسب ما ذكره رئيس اتحاد المحامين الأتراك.
وكان المئات من الأشخاص قد اعتقلوا في تركيا على خلفية المزاعم بالتآمر لإطاحة الحكومة في أعقاب توليها السلطة عام 2002. ومن بين المدانين القائد السابق للجيش وعدد من كبار القادة العسكريين الآخرين.
لكن، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، أثيرت شكوك حول شرعية المحاكمات بعد تصريح المستشار السياسي لإردوغان بأن هؤلاء الضباط تعرضوا لمؤامرة شاركت فيها مجموعات داخل الشرطة والهيئة القضائية التي تتهمها الحكومة الآن بتوجيه التحقيق في قضية الفساد الكبرى التي استهدفت حلفاء مقربين من رئيس الوزراء. وتقدم الجيش هذا الأسبوع بشكوى قانونية يطلب فيها من المدعين العامين النظر في الدعاوى والاتهامات التي وجهها المسؤولون الحكوميون بأن قضية الفساد ليست سوى مؤامرة تقوم بها مجموعة تحوم حولها شبهات باختراقها الهيئة القضائية والشرطة.
وقال متين فيضي أوغلو، رئيس اتحاد المحامين الأتراك، للصحافيين بعد اجتماع مع إردوغان، أول من أمس، إنهما ناقشا عددا من المقترحات القانونية التي يتوقع أن تؤدي إلى إعادة محاكمة ضباط الجيش وأفراد آخرين اتهموا بالتآمر ضد الحكومة. وأشار أوغلو إلى أن رد إردوغان كان «وديا ومشجعا» على المقترحات، وأنه أعطى أوامره لوزير العدل التركي بالتعاون مع الاتحاد بشأن أي تغيرات قانونية محتملة، مشيرا إلى أنه في ظل المقترحات القانونية لمجموعته ستعاد القضايا التي يجري نظرها حاليا في محكمة الاستئناف العليا إلى محكمة أدنى للمراجعة، في حين ستجرى محاكمات جديدة لقضايا كانت محكمة أعلى درجة قد أغلقتها بالفعل. وستنظر كل القضايا في المحاكم الجنائية العادية، بدلا من المحاكم الاستثنائية المثيرة للجدل التي تضطلع بنظر قضايا الإرهاب والأمن.
وكان قادة الجيش ومؤيدوهم يشكون منذ زمن طويل من المعاملة غير العادلة والأدلة المزورة خلال المحاكمات. وأشارت الحكومة بأصابع الاتهام إلى أنصار رجل الدين المعتدل فتح الله غولن، المقيم في أميركا، في تحقيقات الفساد التي طالت أبناء ثلاثة من الوزراء السابقين في حكومة إردوغان، ورئيس أحد البنوك المملوكة للدولة. لكن غولن، المقيم في بنسلفانيا ويدير إمبراطورية عالمية للأعمال والإعلام والتعليم، نفى تورطه أو أي من أنصاره في التحقيق.
وكان الجيش التركي قد قام بثلاثة انقلابات عسكرية منذ عقد الستينات من القرن الماضي، لكن سلطاته شهدت تقويضا على يد حكومة إردوغان ذات المرجعية الإسلامية على مدى عقد. وقد أسهمت محاكمة ضباط الجيش في انتهاء سطوته على السياسة.
وتقول تقارير إعلامية تركية إن قائد الجيش طلب مساعدة الحكومة في مراجعة قضايا الضباط. ويرى بعض المحللين في ذلك إشارة إلى تشكيل تحالف مثير للقلق بين حكومة إردوغان والجيش ضد حركة غولن.
وفي تطور قضائي منفصل، أطلق سراح ثلاثة نواب أكراد من السجن بعد قرار المحكمة العليا التركية عدم دستورية بقاء النواب لفترة طويلة في انتظار المحاكمة. وصدر حكم مماثل يوم الجمعة أدى إلى الافراج عن نائبين آخرين كانا ينتظران المحاكمة على خلفية مزاعم بصلتهما بالمتمردين الأكراد. وكان نائبان من حزب المعارضة العلماني التركي الرئيس في البلاد، اعتقلا على خلفية مزاعم بالتآمر ضد حكومة إردوغان، قد أطلق سراحهما أواخر العام الماضي في قرار مماثل من المحكمة العليا.



طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيّرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهم محققون كوريون جنوبيون مقر وكالة الاستخبارات الوطنية اليوم (الثلاثاء)، في إطار تحقيق لكشف ملابسات اختراق طائرة مسيّرة أجواء كوريا الشمالية الشهر الماضي في حادث قد يقوّض جهود إصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد سعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهداً بوقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيّرة.

وأعلنت كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) أنها أسقطت في مطلع الشهر فوق مدينة كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح طائرة مسيّرة أطلقتها كوريا الجنوبية، التقطت صوراً «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية.

في البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين. وقال الرئيس لي جاي ميونغ إن مثل هذا العمل يرقى إلى مستوى «إطلاق النار على الشمال».

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، بأنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة، وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية؛ سعياً إلى «الوصول إلى الحقيقة بشكل كامل».

وقالت السلطات في بيان لها إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتي وكالتي الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

وقال متحدث عسكري كوري شمالي في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية في يناير إن الطائرة المسيّرة كانت مزودة بـ«أجهزة مراقبة».

ونشرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية صوراً تظهر حطام طائرة مسيّرة يضم أجزاء من كاميرا، وعدة صور جوية قالت إن المسيّرة التقطتها «لأهداف مهمة» في كوريا الشمالية، بينها المناطق الحدودية.

نهج مختلف

وكان الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول يُتهَم باستخدام طائرات مسيّرة لإلقاء منشورات دعائية فوق كوريا الشمالية عام 2024.

وتعهد لي بوقف الاستفزازات لكوريا الشمالية، حتى أنه لمّح إلى إمكان تقديم اعتذار.

وقال في ديسمبر (كانون الأول): «أشعر بأن عليّ الاعتذار، لكنني أتردد في التصريح بذلك علناً».

وأضاف: «أخشى إذا فعلت أن يُستخدَم (اعتذاري) ذريعةً لمعارك عقائدية أو اتهامات بالانحياز إلى كوريا الشمالية».

وكان أي دور حكومي في عملية توغل الطائرة المسيّرة في يناير ليتعارض مع تلك الجهود.

وأشار وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ إلى أن مسؤولين حكوميين لا يزالون موالين للرئيس المتشدد السابق يون قد يكونون ضالعين في عملية التوغل هذه.

ووُجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيّرة.

وقد أقر أحدهم بمسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيّرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيّرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.