لأول مرة منذ 2007.. الأسهم السعودية تقترب من ملامسة حاجز 10.700 نقطة

حققت نحو 50% من المكاسب خلال 18 شهرا

عدد من المتداولين في إحدى الصالات في الدمام («الشرق الأوسط»)
عدد من المتداولين في إحدى الصالات في الدمام («الشرق الأوسط»)
TT

لأول مرة منذ 2007.. الأسهم السعودية تقترب من ملامسة حاجز 10.700 نقطة

عدد من المتداولين في إحدى الصالات في الدمام («الشرق الأوسط»)
عدد من المتداولين في إحدى الصالات في الدمام («الشرق الأوسط»)

اقترب مؤشر سوق الأسهم السعودية من ملامسة حاجز 10.700 نقطة، وهي مستويات تاريخية لم يسبق لمؤشر السوق تحقيقها منذ عام 2007. وسط توقعات بأن يستطيع مؤشر السوق تجاوز هذا الحاجز عقب مروره بعمليات جني أرباح طبيعية، يلازمها تحسن في معدلات السيولة النقدية المتدفقة.
وحققت سوق الأسهم السعودية خلال الأشهر الـ18 الماضية ارتفاعات مجزية، نجح خلالها مؤشر السوق العام في تجاوز مناطق مقاومة فنية عنيفة، وسط ارتفاع بلغت نسبته 50 في المائة، مقارنة بالمستويات التي كان عليها مؤشر السوق في الشهر الأخير من عام 2012.
وتسعى سوق الأسهم السعودية خلال الفترة الحالية، إلى تعزيز نقاط دعم فنية جديدة عند مستويات 10.600 نقطة و10.570 نقطة على المدى القريب، إلا أن النقطة الأهم التي يعوّل عليها المتداولون في سوق الأسهم السعودية لدعم المؤشر العام خلال المرحلة المقبلة، تقف عند مستويات 10 آلاف نقطة.
وفي ضوء ذلك، ما زالت سوق الأسهم السعودية تتداول بإيجابية مطلقة، عقب قرار مجلس الوزراء في البلاد بالسماح للمؤسسات المالية الأجنبية بالشراء والبيع في السوق المحلية، ويأتي ذلك في الوقت الذي تعمل فيه هيئة السوق المالية في البلاد خلال هذه الأيام على إعداد اللائحة المتعلقة باستثمار المؤسسات المالية الأجنبية في السوق السعودية.
وأمام هذه التطورات، أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية يوم أمس الاثنين على ارتفاعات طفيفة. جاء ذلك عقب مرور مؤشر السوق في الساعة الأخيرة بعمليات جني أرباح لحظية، ليغلق في نهاية المطاف عند مستويات 10.650 نقطة، وسط سيولة نقدية متداولة بلغ حجمها 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار).
وأغلقت أسهم 77 شركة على ارتفاع، مقابل تراجع أسعار أسهم 63 شركة أخرى، وسط تباين ملحوظ في الوقت ذاته في أداء قطاعات السوق المدرجة، مما يوحي بدخول تعاملات السوق منطقة ملحوظة من جني الأرباح، وانخفاض عمليات الشراء، عقب زخم إيجابي من الارتفاعات خلال 14 جلسة تداول سابقة.
وتمتاز السوق المالية السعودية خلال الفترة الحالية، بسرعة إيضاحات الشركات المدرجة حول الأحداث الجوهرية، أو الأخبار المتداولة، مما قد يؤثر في حركة الأسهم السوقية، والتي كان آخرها تأكيد مجموعة «صافولا»، حسب بيان صحافي نشر على موقع «تداول» خلال الأيام القليلة الماضية، بأنها لم تقم بتوقيع مذكرة تفاهم كتطور جوهري يستلزم الإفصاح عنه وفقا للنظام، موضحة في الوقت ذاته أنها قد بدأت مفاوضات أولية مع إدارة «أمريكانا» حول دراسة استحواذ المجموعة على «أمريكانا الكويتية» بخمسة مليارات دولار، وقالت: «لم تسفر هذه المفاوضات حتى اللحظة عن أي تطور جوهري يستلزم الإفصاح عنه، كما أن صافولا قد قامت بحضور عرض مرئي لإدارة شركة أمريكانا تضمن فرصة لاستكشاف ودراسة الاستحواذ على أمريكانا، وقامت كذلك في هذا الخصوص بتوقيع اتفاقية للمحافظة على سرية المعلومات».
وتعليقا على هذه التطورات، أكد فهد المشاري، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن سوق الأسهم السعودية عاشت خلال الفترة القريبة الماضية أداء إيجابيا للغاية، وقال: «ارتفاع المؤشر العام خلال جلسات التداول الأخيرة بهذه الحدة، كان جيدا للغاية، إلا أنه من المهم المحافظة على نقاط الدعم الفنية المهمة».
وذكر المشاري أن أهم نقاط دعم مؤشر سوق الأسهم السعودية القريبة تقف عند مستويات 10.600 نقطة، ومن ثم 10.570 نقطة، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أسعار بعض الشركات دخلت مرحلة تضخمات سعرية تتطلب التصحيح، إلا أنه استدرك قائلا: «في المقابل هناك أسهم شركات ما زالت تستحق الشراء وستكون محط اهتمام المؤسسات المالية الأجنبية بكل تأكيد».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي أصدرت فيه هيئة السوق المالية بالسعودية، أخيرا، نشرة توعوية عبر وسائل الإعلام المختلفة، تهدف إلى تعزيز الوعي الاستثماري والحقوقي للمستثمرين بصناديق الاستثمار، إذ جددت الهيئة من خلال هذه النشرة التأكيد على ضرورة قراءة الشروط والأحكام الخاصة بالصندوق قبل اتخاذ القرار الاستثماري بشراء وحدات أي صندوق استثماري، باعتبارها تمثل العقد بين المستثمر ومدير الصندوق، وتوضح حقوق ومسؤوليات كلا الطرفين.



أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا وتايوان تتوصلان لاتفاق لخفض الرسوم الجمركية 

حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)
حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

وقع ‌مسؤولون أميركيون اتفاقية تجارية نهائية مع تايوان تفرض رسوما جمركية أميركية بنسبة 15 في المائة على ​الواردات من تايوان، بينما تلتزم تايبه بجدول زمني لإلغاء أو خفض الرسوم الجمركية على جميع السلع الأميركية تقريبا.

وتلزم الوثيقة التي أصدرها مكتب الممثل التجاري الأميركي أمس الخميس تايوان بزيادة مشترياتها من السلع الأميركية بشكل كبير حتى عام 2029، ‌بما في ‌ذلك غاز طبيعي مسال ​ونفط ‌خام ⁠بقيمة ​44.4 ⁠مليار دولار، وطائرات مدنية ومحركات قيمتها 15.2 مليار دولار وما قيمته 25.2 مليار دولار من معدات شبكات الكهرباء والمولدات والمعدات البحرية ومعدات صناعة الصلب.

ويضيف الاتفاق صيغة فنية وتفاصيل محددة إلى ⁠اتفاقية إطارية تجارية أبرمت في يناير ‌(كانون الثاني)، وبموجبها ‌خفضت واشنطن الرسوم الجمركية على ​السلع التايوانية، بما ‌في ذلك صناعات أشباه الموصلات، إلى 15 ‌في المائة من 20 في المائة كان الرئيس دونالد ترمب قد فرضها في البداية.

وكتب الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته على «فيسبوك»: «هذه لحظة حاسمة ‌لاقتصاد تايوان وصناعاتها للحاق بموجة التغيير وإجراء تحول كبير».

وأضاف أن ذلك ⁠سيؤدي ⁠إلى تحسين الإطار الاقتصادي والتجاري بين تايوان والولايات المتحدة، وبناء سلاسل إمداد صناعية موثوقة، وإقامة شراكة استراتيجية بين البلدين في مجال التكنولوجيا المتقدمة.

حصلت تايوان أيضا على إعفاءات من الرسوم الجمركية لأكثر من 2000 منتج تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال لاي إن هذا يعني أن متوسط الرسوم الجمركية على الصادرات للولايات المتحدة سينخفض ​إلى 12.33 في المائة.

ويتعين ​حصول الاتفاق على موافقة البرلمان التايواني حيث تتمتع المعارضة بأغلبية المقاعد.


تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
TT

تفاهم بين «أرامكو» و«مايكروسوفت» لتطوير الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي

من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)
من حفل توقيع مذكرة التفاهم التي تهدف لتسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في السعودية (أرامكو)

وقّعت شركة «أرامكو السعودية»، المتكاملة والرائدة عالمياً في مجال الطاقة والكيميائيات، مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة «مايكروسوفت»؛ لمساعدة الأولى على استكشاف سلسلة من المبادرات الرقمية المصممة لتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية، ودعم تطوير قدرات القوى العاملة في المملكة.

وبحسب المذكرة، تهدف هذه المبادرات، بدعم من «مايكروسوفت»، إلى تمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لـ«أرامكو السعودية».

وفي إطار تعاونها طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، تخطط «أرامكو السعودية» لاستكشاف مجموعة حلول صناعية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وقائمة على تقنيات «Microsoft Azure» للمساعدة في تحسين الكفاءة التشغيلية، ورفع مستوى التنافسية العالمية، وإنشاء نماذج جديدة لأنظمة الطاقة والأنظمة الصناعية المدعومة بالتقنية.

من جانبه، أكد أحمد الخويطر، النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، سعيهم لقيادة التحوّل الرقمي في قطاع الطاقة عبر بناء بيئة عمل رقمية آمنة وذكية وتعاونية.

وأضاف الخويطر: «بالتعاون مع (مايكروسوفت)، نهدف إلى توسيع نطاق الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي المتقدمة في هذا القطاع؛ لكي تُحدث نقلة نوعية في الكفاءة والابتكار، مع المحافظة على أعلى معايير الأمان والحوكمة».

بدوره، عدَّ براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، هذا التعاون «خطوة جديدة في مسيرة تعاوننا الممتد مع (أرامكو السعودية)، لاستكشاف سبل انتقال الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي من مرحلة التجارب الأولية إلى صميم العمليات التشغيلية، بما يُسهم في تعزيز الكفاءة والمرونة على نطاق واسع».

ونوّه سميث بأن تركيزهم «ينصب على بناء أسس راسخة تشمل بنية تحتية رقمية مهيأة للسيادة، وأطر حوكمة موثوقة، والمهارات اللازمة لاعتماد الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي بصورة مسؤولة».

وتابع: «بصفتها رائدة عالمياً في قطاع الطاقة، تمتلك (أرامكو السعودية) فرصة ترسيخ نموذج يُحتذى به في التحوّل المسؤول للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في القطاع الصناعي، بما يتماشى مع (رؤية السعودية 2030)».

وتشمل المجالات الرئيسة التي تركز عليها مذكرة التفاهم بين «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت»:

  • السيادة الرقمية وتخزين البيانات: بحث تطوير خريطة طريق لاستخدام الحلول على سحابة «مايكروسوفت»، معززة بضوابط سيادية لتعزيز أهداف «أرامكو السعودية» في مجال السيادة الرقمية، بما في ذلك تلبية متطلبات تخزين البيانات الوطنية.
  • الكفاءة التشغيلية والبنية التحتية الرقمية: مناقشة تبسيط وتحسين الأطر الرقمية التي تدعم أعمال «أرامكو السعودية» العالمية، وإنشاء بنية تحتية رقمية سلسة للشركة.
  • إطار عمل لتحالف صناعي: بحث إمكانية إشراك شركات تكامل تقنية في السعودية والمتعاونين بالقطاع في حوار لتوسيع نطاق تبنّي الذكاء الاصطناعي عبر سلسلة القيمة الصناعية في البلاد.
  • الابتكار المشترك في مجال الملكية الفكرية للذكاء الاصطناعي بالقطاع الصناعي: بحث فرص إنشاء سوق عالمية لحلول الذكاء الاصطناعي المبتكرة في القطاع من خلال التطوير المشترك، وتسويق أنظمته التشغيلية التي تضع معايير جديدة للتميّز، وتعزز الخبرات السعودية على الصعيد الدولي فيه.

وبموجب المذكرة، تبحث «أرامكو السعودية» و«مايكروسوفت» عن برامج للمساعدة في تسريع تطوير المهارات الرقمية والتقنية في جميع أنحاء المملكة، ويشمل ذلك بناء القدرات في هندسة الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، وإدارة المنتجات، مدعومة بنتائج قابلة للقياس.

وتستند هذه الجهود إلى التأثير الوطني الحالي لشركة «مايكروسوفت»، الذي يشمل تدريب آلاف المتعلمين السعوديين في برامج الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والبيانات.


آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
TT

آل سيف... من هندسة استراتيجية «السيادي» السعودي إلى قيادة حقيبة الاستثمار

فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)
فهد آل سيف (صندوق الاستثمارات العامة)

في مسارٍ يعكس تلاقي الخبرة المالية مع الرؤية الاقتصادية، ينتقل فهد آل سيف إلى قيادة وزارة الاستثمار السعودية، بأمر مَلكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد مسيرة محورية في صندوق الاستثمارات العامة، تولّى خلالها رسم استراتيجية الاستثمار العامة وقيادة التمويل الاستثماري العالمي.

يأتي هذا التحول في توقيتٍ تتسارع فيه وتيرة جذب الاستثمارات وتعزيز الشراكات الدولية، مستنداً إلى خبرة عميقة في هيكلة رأس المال، وتطوير استراتيجيات الأسواق والاستدامة، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين، ما يضع وزارة الاستثمار أمام مرحلة جديدة عنوانها التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتمويل الذكي لدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وتولّى آل سيف منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي في صندوق الاستثمارات العامة، كما تولّى رئاسة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية في الجهة نفسها.

وعلى صعيد عضوياته ومناصبه القيادية، ترأس آل سيف مجلس إدارة شركة «إعمار المدينة الاقتصادية»، وشركة تأجير الطائرات «أفيليس»، كما شغل عضوية مجالس إدارة كل من هيئة التأمين السعودية وشركة «أكوا»، و«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إضافة إلى شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية، وتولّى منصب نائب رئيس مجلس إدارة «البحري».

ويمتلك آل سيف خبرة تمتد إلى 20 عاماً في مجالات الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار والخدمات المصرفية العالمية، وسبق أن شغل منصب الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، إلى جانب عمله مستشاراً لوزير المالية، وتأسيسه مكتب إدارة الدين العام في وزارة المالية السعودية، كما كان عضواً في مجلس إدارة المركز الوطني للتخصيص، وبنك الخليج الدولي- السعودية، والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة.

وأمضى آل سيف سنوات في القطاع المصرفي، حيث شغل عدة مناصب في البنك السعودي الأول، وتقلّد مناصب قيادية في شركة «إتش إس بي سي العربية السعودية»، وترأس اكتتاب البنك الأهلي التجاري، وكان عضواً في اللجنة الاستشارية في هيئة السوق المالية السعودية.