تراجع حاد للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين بنحو 17%

قفزت استثمارات بكين في الخارج إلى 21.‏9 مليار دولار

جانب من الوسط المالي لمدينة شنغهاي، القلب النابض للاقتصاد الصيني (رويترز)
جانب من الوسط المالي لمدينة شنغهاي، القلب النابض للاقتصاد الصيني (رويترز)
TT

تراجع حاد للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين بنحو 17%

جانب من الوسط المالي لمدينة شنغهاي، القلب النابض للاقتصاد الصيني (رويترز)
جانب من الوسط المالي لمدينة شنغهاي، القلب النابض للاقتصاد الصيني (رويترز)

ذكرت تقارير اقتصادية أمس الاثنين أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الصين تراجعت بشدة مجددا خلال يوليو (تموز) الماضي إلى 7.8 مليار دولار بانخفاض نسبته 16.95 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي. وكان تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الصين قد سجل خلال يونيو (حزيران) الماضي زيادة طفيفة بنسبة 2.‏0 في المائة سنويا.
وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة الجديدة في الصين خلال الأشهر السبعة الأولى من العام
الحالي بلغ 14.‏71 مليار دولار من دون حساب الاستثمارات في القطاع المالي بانخفاض نسبته 35.‏0 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال شين دان يانج المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية إنه في ظل تسارع وتيرة إعادة هيكلة الاقتصاد الصيني من الطبيعي حدوث تقلبات في أرقام الاستثمارات الأجنبية المباشرة دون أن تكون هذه التقلبات مؤشرا على تغيير في اتجاه الاستثمارات.
وبحسب وزارة التجارة فإن المستثمرين الأجانب أنشأوا 13249 شركة جديدة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بزيادة نسبتها 6.‏1 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي. وزاد عدد الشركات الجديدة بنسبة 2.‏3 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي.
ورفض شين التكهنات التي تقول إن تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة يرتبط بالتحقيقات الجارية بشأن ممارسة الشركات الممولة أجنبيا للاحتكار، مشيرا إلى أنها «تكهنات بلا أساس ولا لزوم لها بالمرة».
وبحسب وزارة التجارة فإن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تدفقت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي إلى قطاع الخدمات بصورة أساسية حيث جذب القطاع 72.‏39 مليار دولار بما يعادل 8.‏55 في المائة من إجمالي هذه الاستثمارات خلال تلك الفترة.
وبلغت الاستثمارات في قطاع التصنيع 2.‏25 مليار دولار بانخفاض نسبته 14.26 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي وبما يعادل 4.‏35 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي وصلت الصين خلال تلك الفترة.
في الوقت نفسه زادت الاستثمارات الصينية في الخارج خلال يوليو الماضي بنسبة 9.‏84 في المائة إلى 21.‏9 مليار دولار من دون حساب الاستثمارات
المالية. وتراجعت هذه الاستثمارات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ككل بنسبة 5 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب المتحدث باسم وزارة التجارة فإن الاستثمارات الصينية في الخارج سجلت خلال يوليو الماضي أول زيادة لها منذ فبراير (شباط) الماضي.
من جهة أخرى انخفضت أسعار المنازل الجديدة في الصين في يوليو مقارنة بالشهر السابق وذلك للشهر الثالث على التوالي وامتد الاتجاه النزولي لمزيد من المدن الكبرى مما يعزز المخاوف بشأن سلامة الاقتصاد.
وفي الأسبوع الماضي أفادت الأنباء بتباطؤ الاستثمار في القطاع العقاري وهبوط حاد للمبيعات في يوليو.
وهبط متوسط أسعار المنازل في 70 مدينة كبرى 9.‏0 في المائة في يوليو مقارنة مع 5.‏0 في المائة في يونيو وفقا لحسابات أجرتها رويترز من واقع البيانات التي أصدرها المكتب الوطني للإحصاءات أمس الاثنين.
وتسهم سوق الإسكان بأكثر من 15 في المائة من الناتج الاقتصادي السنوي في الصين وتؤثر تأثيرا مباشرا على نحو 40 قطاع أعمال.
وتفيد البيانات بأن أسعار المنازل انخفضت في 64 من 70 مدينة في يوليو مقارنة مع 55 مدينة في يونيو وهو ما يشير إلى اتساع نطاق الاتجاه النزولي.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.