مصادر: مليار دولار الحد الأدنى للمحافظ الأجنبية المستثمرة في الأسهم السعودية

محللون: السيولة الأجنبية ستعزز من تحويل السوق إلى مؤسساتية

مصادر: مليار دولار الحد الأدنى للمحافظ الأجنبية المستثمرة في الأسهم السعودية
TT

مصادر: مليار دولار الحد الأدنى للمحافظ الأجنبية المستثمرة في الأسهم السعودية

مصادر: مليار دولار الحد الأدنى للمحافظ الأجنبية المستثمرة في الأسهم السعودية

كشفت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن قرار السماح بتداول الأسهم السعودية للأجانب غير المقيمين في الدولة، المزمع تنفيذه العام المقبل، يشترط ثلاثة شروط أساسية.
وبحسب المصادر، فإن أول الشروط الأساسية الثلاثة، هو ألا تقل محافظ الصناديق والمؤسسات المالية الراغبة في الاستثمار في السوق المالية السعودية عن 3.75 مليار ريال (مليار دولار)، فيما سيمنع الأفراد من التملك مباشرة إلا من خلال صناديق تلك المؤسسات. وأفادت المصادر بأن ثاني الشروط الأساسية، هو منع الصندوق أو المؤسسة المالية الراغبة في تداول الأسهم السعودية من امتلاك أكثر من 10 في المائة من القيمة السوقية للأسهم السعودية، وألا تتجاوز نسبة الملكية في أي شركة أكثر من 20 في المائة من رأس مال الشركة.
وأفصحت المصادر أيضا، عن ثالث الشروط الأساسية، الذي يتمثل في منع تداول أسهم بعض الشركات المستثمرة في القطاع العقاري، وتحديدا الشركات الموجودة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ومن بينها شركة مكة للإنشاء والتعمير، شركة طيبة للإنشاء والتعمير، وشركة جبل عمر، وذلك لضمان عدم تملك غير المسلمين في المدينتين المقدستين.
في هذه الأثناء، أبلغ مازن السديري رئيس الأبحاث في شركة الاستثمار كابيتال، «الشرق الأوسط»، بأن التنظيم المرتقب سيكون له أثر إيجابي على السوق المالية السعودية، بحيث يؤدي إلى استقطاب سيولة من الخارج، لا سيما في ظل تذبذب الأسواق العالمية. وقال «إن تدفق السيولة على السوق المالية السعودية من الخارج، لن يكون بين ليلة وضحاها من تاريخ السماح بتملك الأجانب، عندما يصدر العام المقبل»، مشيرا إلى أن تدفق الاستثمارات الأجنبية سيكون على مراحل غير متسارعة في بداية الأمر.
ولفت إلى وجود محفزات عالية بإمكانها جذب الاستثمارات الأجنبية، مبينا أن من بين هذه المحفزات قوة الاقتصاد السعودي الذي يعد من أقوى اقتصادات دول آسيا، وربط الريال بالدولار، إضافة إلى عدم وجود الضرائب كما هو معمول به في كثير من الدول.
وعن العائد للسعودية من فتح تداول الأسهم للأجانب غير المقيمين في البلاد، رأى السديري أن هذا القرار سيرفع نسبة تداول الشركات، ويزيد من السيولة في بعض القطاعات غير المرغوب بالدخول فيها من قبل السعوديين؛ مثل قطاعي البنوك والتأمين، مؤكدا أن هذا القرار سيضيف نوعا من التوازن لتنظيم السيولة. ورأى أن هذا القرار، سيعمل على وجود عمق نوعي، ورفع كفاءة السوق، ووجود اختيارات أذكى وأقل مضاربية تأخذ الصبغة الاستثمارية، إضافة إلى وجود الشفافية بشكل أكبر.
من جهته، طالب الدكتور علي التواتي المحلل الاقتصادي، المتعاملين الحاليين في السوق السعودية من مواطنين ومقيمين، بألا يتوقعوا تدفق الأموال من الخارج بعد إقرار نظام تملك الأجانب مباشرة، مفيدا بأن السيولة ستبدأ بالقدوم تباعا بعد حين من سريان قرار السماح. وذهب إلى أن هيئة السوق المالية تعمل على منع استثمار الأفراد لتحقيق أهداف عدة، من بينها تحويل السوق لتكون سوقا مؤسساتية، بدلا من طغيان الأفراد عليها - حاليا - ، حيث يشكلون في الوقت الراهن نحو 93 في المائة من تعاملاتها، إضافة إلى خطوة لا تقل أهمية عنها، وهي تسهيل مراقبة الأموال الساخنة. وأوضح أن هذا القرار سيحقق البعد الاستثماري، ومنع دخول الأموال الساخنة، ومنع الأجانب من التملك بنسب كبيرة، فجميع من يرغب في الدخول للسوق، سيعرف أنه مستثمر من بين المستثمرين، وأن الـ20 في المائة نسبة الملكية في أي شركة من رأس مال الشركة، تعد جيدة مقارنة بـ49 في الدول الأخرى، حيث إن سوق السعودية هي السوق الأولى، فالأموال الموجودة فيها تعادل العالم العربي بأكمله.
وقال «إن القرار السعودي المنتظر تطبيقه العام المقبل، يأتي ضمن جهود هيئة السوق المالية الرامية إلى زيادة عمق السوق من ناحية، والحد من سيطرة الأفراد عليها من ناحية أخرى».
يشار إلى أن الأجانب غير المقيمين في السعودية، سجلوا أثناء عمليات البيع والشراء في السوق المالية الشهر الماضي، ارتفاعا في عمليات شراء الأسهم، وتراجعا في عمليات البيع، وذلك وفق ما أثبتته إحصاءات اتفاقية سواب swap.



شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.