رسالة منسوبة لبوتفليقة تتحدث عن «الاستمرارية»

مظاهرة كبيرة للمحامين طالبت «الدستوري» برفض «العهدة الخامسة»

من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

رسالة منسوبة لبوتفليقة تتحدث عن «الاستمرارية»

من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)

نظَم مئات المحامين بالجزائر العاصمة أمس، مظاهرة أمام «المجلس الدستوري» لمطالبته برفض ملف ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، فيما نشرت السلطات «رسالة» منسوبة له، يدعو فيها المتظاهرين إلى «الحفاظ على الاستقرار»، ويشيد بهم، ولكن يلمح إلى عزمه على الاستمرار في الحكم.
وارتدى المحامون والمحاميات الجبة، وانطلقوا في مسيرة حاشدة طويلة، جابت شوارع العاصمة وصولا إلى حي الأبيار بأعاليها، حيث مقر «المجلس الدستوري» المشرف حاليا على غربلة ملفات المترشحين (عددهم 21) والذي سيعطي نتائج دراستها في أجل أقصاه يوم 13 من الشهر الجاري. وقاد المسيرة عبد المجيد سليني رئيس «منظمة محامي ناحية الجزائر العاصمة»، حاملا في يده رسالة بغرض تسليمها لرئيس الهيئة، الطيب بلعيز الذي يعرفه جيدا، إذ كان وزيرا للعدل لمدة 9 سنوات. ويعرف بلعيز، المعين منذ أقل من شهر في المنصب، بشدة ولائه للرئيس الذي كان مستشاره الخاص بالرئاسة، وقبل ذلك وزيرا للداخلية.
ورفع المحامون شعارات معادية للرئيس ورئيس وزرائه أحمد أويحيى، وكل المسؤولين الذين يتحدثون باسمه هذه الأيام، والذين يعاديهم بشدة الحراك الشعبي الثائر منذ 22 فبراير (شباط) الماضي، تاريخ أول مسيرة حاشدة، ويطالب برحيلهم.
وكتب على لافتة حملها محام يبدو مبتدئا: «لا لعهدة الخزي والعار». وقال عبد الله هبول المحامي لدى «المحكمة العليا»، وكان قاضيا في عهد بلعيز واستقال بسبب ضغوط حكومية بأن «بوتفليقة عاجز عن أداء وظيفة الرئيس، والشواهد على ذلك كثيرة. أولها لم يعلن بنفسه عن ترشحه، وإنما جاء ذلك على ألسنة موالين له. وثانيها لم يحمل بنفسه ملف ترشحه إلى المجلس الدستوري، وإنما فعل ذلك مدير حملته الانتخابية. وفوق هذا قال مسؤولون حكوميون، بأنه لن يخوض بنفسه الحملة الانتخابية بحجة أنه ليس بحاجة لشرح إنجازاته. أليست هذه أدلة كافية على رفض ملف ترشحه؟ أليس وجوده بمستشفى بجنيف منذ 12 يوما دليلا كافيا على رفض ملف ترشحه؟».
ووقفت قوات الأمن حائلاً دون دخول وفد عن المحامين المحتجين، إلى «المجلس الدستوري». واكتفى نقيبهم سليني بقراءة رسالة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، كان يريد تسليمها لبلعيز. ومما جاء فيها: «إن محاميات ومحامي منظمة الجزائر العاصمة، يطالبونكم بالحرص على التطبيق السليم والصارم لأحكام الدستور نصا وروحا، بخصوص شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، وهي غير متوفرة في المترشح المنتهية ولايته، بسبب عدم أهليته من الناحية الصحية، زيادة على تجاوزه النظام الداخلي للمجلس الذي ينص صراحة على حضور المترشح شخصيا، أمام المجلس لإعلان ترشحه».
وأضاف أصحاب الرسالة: «بناء على هذه الاعتبارات على هيئتكم الموقرة التصريح برفض ترشح الرئيس المنتهية ولايته، وذلك تماشيا مع عبء المسؤولية الملقاة على عاتقكم، بصفتكم الهيئة الضامنة لتكريس مبدأ: الشعب مصدر كل سلطة ويمارس سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها».
وأعلن مكتب قناة «الحرة» بالجزائر، أن قوات الأمن منعت مديره محمد جرادة، من تغطية مسيرة المحامين. وذكر في بيان أن عناصر أمن أقدموا على قطع تغطية المراسل ودفعه ومنعه من الحديث، بينما كان يجري مداخلة مع استوديو الأخبار. وتم ذلك رغم إشارته لهم بأنه يقدم تغطية حية.
من جهتهم نظَم عمال مجمَع «الشروق الإعلامي» الخاص الذي يضم فضائية وصحيفة يحملان نفس الاسم، ومجمَع «البلاد» الخاص، بصحيفته وقناته أيضا، مظاهرة بـ«ساحة حرية الصحافة» بوسط العاصمة، للتنديد بقطع الإعلانات الحكومية عن المؤسستين، بسبب تغطيتهما الواسعة للحراك الشعبي. ولم يتقاض عمال «الشروق» وهم بالمئات، أجورهم منذ أربعة أشهر بسبب تضييق الحكومة في مجال الإعلانات. أما «البلاد» فتعاني هشاشة مالية منذ إطلاقها قبل سنوات.
وفي سياق متصل، جاء في رسالة منسوبة للرئيس المترشح، بمناسبة عيد المرأة العالمي، قرأتها أمس بالعاصمة وزيرة البريد هدى فرعون، أن «عددا من مواطنينا ومواطناتنا خرجوا في مختلف ربوع الوطن، للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية. ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج مواطنينا، بما فيهم شبابنا وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها، باتت واقعا مُعاشاً»، في إشارة إلى مظاهرات حاشدة، لا تهدأ منذ 16 يوما، للمطالبة بعزوف الرئيس عن الترشح لولاية خامسة.
وأضافت الرسالة: «هذا لا يعفينا من الدعوة إلى الحذر والحيطة، من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أي فئة غادرة داخلية أو أجنبية قد تؤدي لا سمح الله، إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات. فقد دفعت الجزائر ثمنا باهظا وبذلت جهدا جهيدا لاسترجاع استقلاها وحريتها، كما دفع شعبنا كلفة غالية وأليمة للحفاظ على وحدتها واستعادة سلمها واستقرارها بعد مأساة وطنية دامية. ذلكم ما يجعلني اليوم أناشد الجميع، وبالدرجة الأولى أخواتي الأمهات، إلى الحرص على صون الوطن عامة وأبنائه بالدرجة الأولى. إننا في حاجة إلى الحفاظ على الاستقرار للتفرغ، سلطة وشعبا، للاستمرار في معركة البناء والتشييد ولتسجيل المزيد من الانتصارات والتقدم».
واللافت أن الرسالة المنسوبة للرئيس، تتضمن كلمة «استمرارية»، وهو شعار يرفعه الموالون له تعبيرا عن رغبته ورغبتهم أن يبقى في الحكم، بينما المظاهرات الجارية يوميا، تطالبه بالتنحي. ويرجح بأن مضمون الرسالة، سيزيد من تصعيد الاحتجاج المرتقب أن يتجدد اليوم الجمعة بشكل أقوى، وسمي بـ«جمعة الحسم ضد العهدة الخامسة».
من جهته، قال عبد الغني زعلان مدير حملة بوتفليقة في مقابلة مع صحيفة «الخبر» المحلية، بأن حالته الصحية «لا تدعو لأي قلق وفي كل مرة يجري فيها الرئيس فحوصات دورية يعلم الشعب الجزائري بذلك، وحتى في رسالة ترشحه لم يخف حالته البدنية التي بطبيعة الحال لم تعد كما كانت عليه سابقا». ونفى أخبارا نشرتها صحيفة سويسرية، مفادها أن حالته حرجة. ويوجد الرئيس بمستشفى بجنيف منذ 24 من الشهر الماضي.
وتساءل زعلان: «هل المعارضة ضد النظام أم ضد شخص عبد العزيز بوتفليقة؟ فإن كانت ضد شخص عبد العزيز بوتفليقة فإنه قد التزم أمام الله والشعب، بأن لا يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة التي تحدد الندوة الوطنية المستقلة تاريخ إجرائها»، في إشارة إلى تعهدات أطلقها بوتفليقة الأحد الماضي، على لسان زعلان، تخص رئاسية مبكرة بعد رئاسية الشهر المقبل، وتعديل الدستور وإطلاق إصلاحات عميقة. كل هذا سيتم بحثه في «ندوة وطنية شاملة»، تعقد قبل نهاية العام. غير أن هذه الوعود لم ينجح أصحابها في تهدئة الشارع، الذي يشك أصلا في كونها صادرة عن الرئيس.
وأعلن إدريس الجزائري، حفيد الأمير عبد القادر الجزائري (1808 - 1883)، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، في بيان أمس، دعمه الحراك. وقال بأن «الشباب الجزائري كان منذ 22 شباط (فبراير) 2019 في طليعة من شرعوا في مراجعة الوضع الراهن وفي استرجاع، في إطارٍ شعبي، زمام الأمور الخاصة بالمصير الوطني. وهكذا كانوا أوفياء في ذلك للتقليد الموروث عن الأجداد. فلم يكن عمر الأمير عبد القادر ولا لالة فاطمة نسومر (قائدة ثورة شعبية في بداية الاستعمار) يتجاوزا 25 عاماً عندما بدءا في تغيير مسار تاريخ بلادنا. وهذا كان حالة عبد العزيز بوتفليقة أيضاً، الذي لم يكن عمره يتجاوز 22 ربيعاً عندما انضم إلى صفوف المجاهدين لاستعادة مصير أمتنا العظيمة».
ووقع إدريس الجزائري البيان بصفته المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إذ قال عن المتظاهرين: «حينما حرصوا على ضمان سير المظاهرات، في إطار من الكرامة ودون اللجوء إلى العنف، قدم هؤلاء الملايين من الناس خلال الأسابيع الماضية في جميع أنحاء البلاد، مثالاً على النضج والحضارة على نحو غير مسبوق. وستُنشد ملحمة هذا الشباب في الأسر الجزائرية لعقود قادمة وستكون فخراً لكامل الشعب. وقدمت قوات الأمن نموذجاً مثالياً عند امتثالها للمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي صدقت عليها الجزائر والتي تنص على ما يلي: «يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به».
وتابع: «أقول للطرفين استمروا في التصرف على هذا النحو، بدون عنف وفي إطار كامل من الديمقراطية، فتصبح الجزائر لجميع أنحاء العالم نموذجاً أسطورياً فيما يخص الانتقال السياسي السلمي، كما كنا في السابق على مر كفاحنا المجيد من أجل الحرية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.