الحلبوسي يُطمئن إيران إلى موقف العراق من العقوبات

عبد المهدي وبومبيو يناقشان الحرب ضد «داعش» والدعم الاقتصادي

الحلبوسي ولاريجاني خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (وكالة تسنيم)
الحلبوسي ولاريجاني خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (وكالة تسنيم)
TT

الحلبوسي يُطمئن إيران إلى موقف العراق من العقوبات

الحلبوسي ولاريجاني خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (وكالة تسنيم)
الحلبوسي ولاريجاني خلال مؤتمر صحافي في طهران أمس (وكالة تسنيم)

شدد رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، خلال زيارة لطهران، أمس، على رفض بلاده أن تكون «منصة للحرب ضد دول الجوار»، في إشارة إلى تنامي النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، فيما بحث رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، ملفات بينها الحرب على «داعش» ودعم بغداد اقتصادياً.
وكان الحلبوسي قد وصل إلى طهران، أمس، على رأس وفد نيابي تلبيةً لدعوة من رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني. وقال بيان لمكتبه إنه التقى لاريجاني وناقشا «العلاقات بين البلدين، وتفعيل لجان الصداقة البرلمانية، فضلاً عن توسيع آفاق التعاون في المجالات كافة... وأهم التحديات التي تواجه المنطقة وضرورة تنسيق المواقف في المحافل الدولية إزاء تلك التحديات بما يخدم مصلحة الشعبين».
وأشار رئيس البرلمان العراقي إلى أن «العراق بعد انتصاره على (داعش) ما زالت أمامه تحديات تتعلق بالإعمار وإعادة النازحين وفرض الاستقرار، ولا بد من دعم الأصدقاء في هذا المجال، فالعراق خاض حرباً نيابةً عن العالم كله ضد تنظيم متطرف وانتصر على (داعش) بجهود أبنائه ودمائهم من القوات الأمنية بجميع مسمياتها فضلاً عن دعم الدول الصديقة».
وأكد «ديمومة العلاقة المشتركة بين البلدين»، لكنه أشار إلى «موقف العراق بعدم استخدام أراضيه لشن أي هجوم أو اعتداء على دول الجوار ودول المنطقة»، مذكّراً بـ«موقف العراق الرافض للعقوبات التي تُفرض على الشعوب».
وشكر لاريجاني ضيفه على موقف العراق إزاء العقوبات تجاه إيران، مؤكداً دعم بلاده لبغداد في المجالات كافة، ومنها الاستمرار في تزويده بالكهرباء. وأضاف أن «العراق حالياً يتصرف بحكمة، وأثبت أنه يمتلك قوات قوية استطاعت دحر الإرهاب، ونرحب بوجهة نظر العراق في الحفاظ على سيادته واعتبارها خطاً أحمر».
ورأى رئيس «المركز العراقي للتنمية الإعلامية» عدنان السراج، أن «الحلبوسي يريد أن يُظهر لكل دول الجوار التي زارها، ومن بينها السعودية والأردن وقطر، وآخرها إيران، أن العراق يريد أن يبني مع كل هذه الدول علاقات متكافئة... الحلبوسي استخدم لغة دبلوماسية لم يتعد خلالها السقف الذي يمكن أن يجعله يحرج حيال أي طرف».
وقال لـ«الشرق الأوسط»: إن «الثوابت التي تقوم عليها السياسة العراقية اليوم هي عدم التدخل في شؤون الآخرين وعدم السماح للآخرين بالتدخل في شؤون العراق»، مشيراً إلى أن «من بين ما يؤكده العراق دائماً هو ألا تكون أراضيه ساحة لتصفية الحسابات بين الآخرين».
إلى ذلك، تلقى رئيس الوزراء العراقي اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي. وقال بيان لمكتب عبد المهدي إنه «جرى خلال الاتصال تأكيد الإطار القانوني لعمل قوات التحالف الدولي ومنها القوات الأميركية العاملة في العراق والتي تتركز مهامها على محاربة (داعش) وتدريب القوات العراقية وعدم إقامة قواعد أجنبية، وذلك كله حسب الموافقات العراقية».
وبحث الاتصال «آخر التطورات في محاربة (داعش) على الشريط الحدودي مع الجارة سوريا، وآثار ذلك على العراق، وأهمية تعاون الجميع لتعويض العراق عن خسائره البشرية والمادية في حربه مع (داعش) وفق قرارات الأمم المتحدة والقوانين العراقية والأعراف الدولية، إضافة إلى بحث القضايا الاقتصادية وتعزيز قدرات العراق واستقلاله».
وأكد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي فالح العيساوي أن «وجود التحالف الدولي والتعامل معه بشكل إيجابي من قبل العراق سيقدم مصلحة للبلد في محاور عدة»، مبيناً أن «علاقة العراق مع الدول هي علاقة مصالح متبادلة فلا يوجد هناك مَن يقدم شيئاً بالمجان».
وأضاف أن «دعم التحالف الدولي للعراق سيكون على مستوى حفظ الأمن ومنع تمدد الجماعات الإرهابية، إضافة إلى توفير الغطاء الأمني للشركات والدول المانحة الراغبة في الإعمار بالمناطق المحررة من زُمَر (داعش)». ولفت إلى أن «هناك أكثر من 10 منظمات دولية صرفت الملايين من الدولارات في المحافظات، خصوصاً الغربية، وهذه المنظمات تعمل بشكل واضح في الأنبار وصلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك نتيجة لوجود التحالف الدولي وتوفيره الأمن لنا».
وشدد العيساوي على أن «إخراج العراق للتحالف الدولي سيعطي رسالة خاطئة بأن العراق سيعزل نفسه عن المجتمع الدولي، خصوصاً أن تلك القوات لم تشارك في المعارك البرية وليس لها نشاط بري بل يقتصر عملها على الدعم الجوي والتدريب والمشورة العسكرية والجهد الأمني، وقواتنا بحاجة إلى هذا الدعم الدولي في الوقت الحاضر على أقل تقدير».



شبح استئناف الحرب يضغط على فرص الدبلوماسية


سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

شبح استئناف الحرب يضغط على فرص الدبلوماسية


سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من سواحل بندر عباس في إيران 27 أبريل 2026 (أ.ب)

عاد شبح استئناف الحرب الإيرانية يلوح وسط استمرار الحصار البحري من جانب أميركا وإغلاق مضيق هرمز من جانب إيران، ما يضغط على فرص الحلول الدبلوماسية.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه «غير راضٍ» عن أحدث مقترح قدمته إيران، أمس، ضمن المفاوضات الهادفة إلى إنهاء الحرب بين البلدين. وقال ترمب في تصريحات للصحافيين: «نتفاوض مع إيران في الوقت الراهن عبر الهاتف، وأحرزنا تقدماً في المحادثات، لكنني لست متأكداً من أننا سنتوصل إلى اتفاق. هم (الإيرانيون) يريدون التوصل إلى اتفاق، وسنرى ما الذي سيحدث... سأدمرهم أو سأبرم معهم اتفاقاً».

وكانت إيران قدّمت إلى الولايات المتحدة، عبر الوسيط الباكستاني، مقترحاً جديداً للتفاوض بشأن وضع حد نهائي للحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في طهران أمس.

كما أفاد موقع «أكسيوس» بأن إسلام آباد كانت قد طلبت من طهران تقديم مقترح جديد معدّل، بعدما رفض ترمب المقترح السابق الذي ركّز على فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري، وتأجيل قضية النووي إلى مرحلة لاحقة.

وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن باكستان ستبقى الوسيط الرسمي للمحادثات مع أميركا. وأضاف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أنه من غير الواقعي توقع نتائج سريعة من المحادثات، مشيراً إلى أن طهران تسعى إلى الوصول إلى مسار يمكن من خلاله «التأكيد على انتهاء خطر الحرب بشكل كامل».


نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
TT

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)
الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، يوم الجمعة، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية، بشكل عاجل، من السجن إلى مستشفى في شمال غربي إيران، وذلك بعد معاناتها من «تدهور كارثي» في حالتها الصحية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وذكرت المؤسسة أن نرجس محمدي تعرضت لنوبتين من فقدان الوعي التام، بالإضافة إلى أزمة قلبية حادة.

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، تعرضت نرجس محمدي لإغماءة مرتين داخل سجنها في مدينة زنجان، بشمال غربي إيران.

ويُعتقد أن نرجس محمدي تعرضت لنوبة قلبية، في أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لمحاميها الذين زاروها بعد أيام من الحادثة.

وأشار المحامون إلى أنها كانت تبدو شاحبة، وفقدت كثيراً من الوزن، وكانت بحاجة إلى مساعدة ممرضة لتُعينها على السير، وفق «أسوشييتد برس».

وأوضحت المؤسسة أن نقلها إلى المستشفى جاء «بعد 140 يوماً من الإهمال الطبي المُمنهج»، الذي تعرضت له منذ اعتقالها في 12 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأضافت المؤسسة: «جرى هذا النقل كضرورة لا مفر منها، بعد أن أقر أطباء السجن بأنه لا يمكن التعامل مع حالتها داخل السجن، رغم التوصيات الطبية السابقة بضرورة علاجها على يد فريقها المتخصص في طهران».

كانت عائلة نرجس محمدي قد ناشدت، لأسابيع، من أجل نقلها إلى مرافق طبية مناسبة. ونقلت المؤسسة عن العائلة قولها إن نقلها، يوم الجمعة، إلى مستشفى في زنجان كان «إجراء في اللحظة الأخيرة، وربما يكون قد فات الأوان لتلبية احتياجاتها الصحية الحرجة».

وقالت ممثلتها القانونية في فرنسا، شيرين أردكاني، إن نرجس محمدي حُرمت من النقل إلى المستشفى أو زيارة طبيب القلب الخاص بها. كما أشارت إلى أن أحد مسؤولي السجن كان حاضراً طوال الزيارة القصيرة لمحاميها.


مقتل 14 عنصراً من «الحرس الثوري» الإيراني جراء انفجار بقايا قنابل

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 14 عنصراً من «الحرس الثوري» الإيراني جراء انفجار بقايا قنابل

تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)
تصاعد الدخان جراء غارات إسرائيلية على طهران (أرشيفية-رويترز)

قُتل 14 جندياً إيرانياً، خلال عمليات تفكيك ذخائر غير منفجرة في محافظة زنجان بشمال غربي إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية، الجمعة.

ونقلت وكالة «فارس» عن «الحرس الثوري» قوله: «عقب غارات جوية للعدو باستخدام قنابل عنقودية وألغام جوية، تلوّثت أجزاء من محافظة زنجان، بما في ذلك نحو 1200 هكتار من الأراضي الزراعية، بالقنابل».

وأضافت أن خبراء من «الحرس الثوري» كانوا يعملون على تنظيف هذه المناطق، وتمكّنوا من إبطال مفعول أكثر من 15 ألف قطعة ذخيرة.

وأشارت إلى أنه «خلال إحدى هذه المهمات، اليوم، استُشهد 14 وأُصيب اثنان بجروح».

واتهمت إيران، في وقت سابق، الولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام ذخائر عنقودية، وهي قنابل تنفجر في الجو وتُطلق ذخائر صغيرة قد لا ينفجر بعضها، ما يخلّف خطراً قد يستمر لعقود.

في المقابل، اتهمت إسرائيل إيران باستخدام هذا النوع من الذخائر في ضرباتها الصاروخية على مدن إسرائيلية.

ولم تنضمّ إيران وإسرائيل والولايات المتحدة إلى أكثر من 100 دولة وقّعت اتفاقية عام 2008 تحظر استخدام الذخائر العنقودية ونقلها وإنتاجها وتخزينها.