تضخم سوق «القروض المدعمة»... هل الذعر مبرر؟

ديون المقترضين 6 أضعاف التدفق النقدي... و«تأثير دومينو» متوقع حال انهيارها

مواجهة سوق نيويورك للأوراق المالية (غيتي)
مواجهة سوق نيويورك للأوراق المالية (غيتي)
TT

تضخم سوق «القروض المدعمة»... هل الذعر مبرر؟

مواجهة سوق نيويورك للأوراق المالية (غيتي)
مواجهة سوق نيويورك للأوراق المالية (غيتي)

تقول الحكمة، إن أولئك الذين لا يتعلمون من تجاربهم، محكوم عليهم بتكرار الفشل ومعايشته مرة بعد أخرى... ولذلك؛ فإن ذاكرة أغلب المستثمرين اليوم لا تزال تستدعي الأزمة المالية العالمية التي وقعت قبل 10 سنوات؛ كونها التجربة الأكثر عمقاً وألماً لمعظم المساهمين والمتعرضين لأسواق الدين حول العالم.
ومن المؤكد أن التحذيرات المستمرة بشأن مستويات الديون المرتفعة خلال العامين الماضيين تدفع كثيراً إلى الخوف من تكرار هذا التاريخ، حين انتشر انهيار أسعار الأصول المرتبطة بالديون كالوباء في كل زاوية اقتصادية لهذا العالم الصغير تقريباً.
لذلك؛ فإن ظهور مخاوف من وجود مخاطر جديدة في أسواق الائتمان لا يمكن اعتبارها مجرد رعب زائد، وبخاصة مع تحذيرات مستمرة من المؤسسات الدولية بخصوص القروض المدعمة أو قروض الرافعات المالية (leverage loan)، وهي نوع من أنواع الاستدانة المالية بحجم أموال كبير وتكلفة اقتراض أكبر؛ مع ضمانات أقل.
وتقترب القروض المدعومة أو قروض الرفعات المالية إلى عتبة السندات غير المرغوب فيها، وهي الديون المصنفة عند أدنى درجات الاستثمار، التي عادة ما تكون لها مطالبات أقوى على أصول الشركات وشروطها أكثر إحكاماً من السندات المتعارف عليها. ويظهر جانب آخر للنفوذ في القروض المدعمة، حيث إن فكرة هذه القروض هي رهان على مستقبل الشركة المقترضة؛ كونها تعد استغلالاً فعلياً لأسهم الشركة والتحكم بها عن بعد، واختبار قدرتها على المقاومة؛ في الوقت الذي تدفع فيه كل الديون.
ويتم بيع القروض في حزم لمستثمرين آخرين تحت مسمى «التزامات القروض المضمونة» (CLO)، وهي شكل من أشكال «التوريق» يتم خلاله تجميع قروض الشركات المتوسطة والكبيرة ونقلها إلى فئات مختلفة من المالكين كنوع من الالتزام المضمون، بالطريقة نفسه التي يتم فيها تجميع الرهونات العقارية للأشخاص الذين يريدون تدفقاً نقدياً من الاستثمار في الديون العقارية، ويحصل المقرضون في المقابل على نسبة عالية من الفائدة؛ لأن خطر الفشل مرتفع نسبياً.
وأصبح 85 في المائة من القروض المدعمة حول العالم باتفاقيات أقل حماية للمقرضين، وقيود أقل على المقترض فيما يتعلق بشروط الدفع ومتطلبات الدخل والضمانة، وتعد الآن واحدة من أكثر أنواع الديون التي تنطوي على مخاطر، وبالتالي فإن «جودة القروض المستحقة» في مستوى قياسي «منخفض».

كروت حمراء
ورفع الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)، وبنك إنجلترا (المركزي البريطاني)، وصندوق النقد الدولي، وبنك التسويات الدولية «الكروت الحمراء» للتحذير من الحقائق القاسية عن نمو حجم هذه السوق في الآونة الأخيرة، وبخاصة في ظل تجاوز ديون المقترضين 6 أضعاف التدفق النقدي؛ وهو ما تعتبره المؤسسات المالية الكبرى والمنظمين الماليين «عتبة الخطر» التي كانت اقترحتها وزارة الخزانة الأميركية قبل خمس سنوات.
وأصدرت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني تحذيراً للمستثمرين الأسبوع الماضي، بأن البنوك الأميركية تدخل مناطق لم تشهدها قبل الأزمة المالية عام 2008.
وقالت «موديز»: إن النفوذ الأميركي للشركات يتجاوز الآن المستويات السابقة للأزمة المالية؛ مما يخلق مخاطر مباشرة وغير مباشرة على البنوك الأميركية، ولحسن الحظ قالت أندريا أوساي، المديرة الإدارية لـ«موديز» في تصريحات: إن البنوك في وضع أفضل بكثير للتعامل مع هذه المخاطر مما كانت عليه في 2008.
وأضافت أوساي: إنه يجب أن تكون الأرباح الجيدة للبنوك الأميركية والرأسمال القوي كافية لاستيعاب المخاطر المباشرة من القروض المدعمة في حيازتها أو التزاماتها.
ومع ذلك، حذرت «موديز» من أنه إذا كانت الظروف الاقتصادية في الولايات المتحدة تؤدي إلى تفاقم التعرض للإقراض والاقتراض المدعم في الوقت الراهن، فمن المتوقع ارتفاع معدل القروض المدعمة بشكل ملحوظ؛ مما يخلق مخاطر غير مباشرة على البنوك. وأضافت الوكالة في مذكرة الخميس الماضي: إن «انهيار سوق القروض المدعمة يمكن أن يمتد إلى أسواق قروض أو فئات أصول أخرى».
وانتعشت سوق القروض المدعومة بالولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق، لتتخطى حاجز تريليون دولار بنهاية العام الماضي، بالتزامن مع ظروف ائتمان مواتية، وتحتفظ البنوك بجزء ضئيل من القروض المستحقة، فضلاً عما تتمتع به من صحة جيدة بشكل أكبر بفضل اللوائح التي تلت الأزمة المالية العالمية على غرار قانون «دود فرانك» الذي يتطلب من البنوك رأسمالاً أكثر سيولة في ميزانياتها العمومية.
وفي مايو (أيار) 2018، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مشروع قانون يحد من الكثير من لوائح «دود فرانك» على البنوك التي تقل أصولها عن 250 مليار دولار.
وحذرت جانيت يلين، الرئيسة السابقة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، من أن أزمة الديون في الشركات الأميركية قد تؤدي في نهاية المطاف إلى حدوث ركود أعمق عندما يضرب البلاد الانكماش القادم. وأضافت يلين في تصريحات يوم الثلاثاء الماضي: إن المعدلات الفائدة المنخفضة للغاية ومعايير الإقراض السهلة للشركات سمحت بتراكم مستويات قياسية من الديون؛ الأمر الذي يثير مخاوف المنظمين بشأن المخاطر التي تفرضها أسواق الائتمان على الاقتصاد الأميركي.
ووصفت يلين مستويات الديون المرتفعة للشركات بأنها مصدر قلق، وأعربت عن مخاوف بشأن الإقراض المدعم، وبخاصة في حالة إذا ما واجه الاقتصاد الأميركي تراجعاً «فيمكننا أن نرى قدراً كبيراً من الضائقة المؤسسية ومحن للشركات المقرضة»، بحسب يلين، التي تعتقد أن هذه الأمور يمكن أن تجعل الركود القادم «أكثر عمقاً مما سبق».

مستويات مقلقة
وارتفعت نسبة الاستحواذ على الشركات ومقدار الدين المقارن بالأرباح إلى 6.6 مرة العام الماضي مقارنة بنحو 6.4 مرة في عام 2017، في حين ضعفت إجراءات الحماية لدى المقرضين في الربع الثالث من العام الماضي إلى مستوى قياسي.
وعندما قام المنظمون في الولايات المتحدة الأميركية - بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي - بتحديث توجيهات الإقراض المدعم في عام 2013، تخوفاً من تدهور معايير الإقراض، حذروا من تجاوز حدود الدعم – الرفع المالي - 6 مرات كمقارنة بين الدين والأرباح، على الرغم مما تتضمنه الاتفاقيات الائتمانية كحماية للمقرضين والتي تتكون من حدود وشروط مالية محكمة.
ورغم أن التخلف عن سداد القروض منخفض نسبياً، فإن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أفادت بأن معدل التخلف وصل إلى 1.75 في المائة في نهاية العام الماضي.
وتوقعت «موديز» أن تصل قدرة سداد قروض الامتياز الأول 61 في المائة، بانخفاض من المعدل التاريخي البالغ 77 في المائة، على أن تحصل قروض الرهن الثانية على 14 في المائة.
وفي أوروبا، يعد الوضع أسوأ مع سياسات التيسير الكمي، حيث بلغت نسبة القروض المدعومة 87 في المائة من إجمالي القروض الممنوحة في 2018، مقارنة بنحو 23 في المائة في 2011. وأدى «الاكتتاب دون وثائق» إلى انخفاض معايير الإقراض العقاري الثانوي إلى الأزمة المالية العالمية في نهاية الأمر.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.