«النقل» يقود الارتفاع في السعودية وسط تباين في أداء الأسهم الخليجية

البورصة الأردنية تتراجع بضغط من قطاعي الصناعة والخدمات

متداولون يتابعون تحركات الأسهم السعودية (رويترز)
متداولون يتابعون تحركات الأسهم السعودية (رويترز)
TT

«النقل» يقود الارتفاع في السعودية وسط تباين في أداء الأسهم الخليجية

متداولون يتابعون تحركات الأسهم السعودية (رويترز)
متداولون يتابعون تحركات الأسهم السعودية (رويترز)

تباين الأداء وإن غلبت السلبية والإغلاقات الحمراء على مؤشرات المنطقة في تعاملات جلسة أمس، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 0.48% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 4789.95 نقطة بضغط قاده قطاع التأمين. وفي المقابل، ارتفع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 0.48% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 10639.04 نقطة بدعم قاده قطاع النقل. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.44% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7266.19 نقطة بدعم قاده قطاع التكنولوجيا، بينما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.66% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 13416.3 نقطة بضغط من كل قطاعاتها قاده قطاع الاتصالات. وتراجعت البورصة البحرينية بنسبة 0.01% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1476.80 نقطة بضغط من قطاع البنوك التجارية. وفي المقابل، ارتفعت البورصة العمانية بدعم من قطاع الصناعة والخدمات بنسبة 0.20% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7335.85 نقطة. بينما تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.28% ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2095.87 نقطة.

* البورصة السعودية ترتفع
* ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة أمس بواقع 50.77 نقطة أو ما نسبته 0.48% ليغلق عند مستوى 10639.04 نقطة، وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع النقل، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، وقام المستثمرون بتناقل ملكية 251.7 مليون سهم بقيمة 9.2 مليار ريال نفذت من خلال 138.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 97 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 36 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع النقل بنسبة 1.68%، تلاه قطاع التأمين بنسبة 0.93%، وفي المقابل، تراجع قطاع التشييد والبناء بنسبة 0.37%، تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 0.25%.
وسجل سعر سهم «الحمادي» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.54% وصولا إلى سعر 95.00 ريال، تلاه سهم الأهلي للتكافل بنسبة 5.25% وصولا إلى سعر 69.00 ريال. في المقابل، سجل سعر سهم «العالمية» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.53% وصولا إلى سعر 125.0 ريال، تلاه سهم «جزيرة تكافل» بواقع 2.33% وصولا إلى سعر 83.75 ريال. واحتل سهم «الحمادي» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 810.3 مليون ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 694.4 مليون ريال وصولا إلى سعر 21.80 ريال. واحتل سهم «الإنماء» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 32.3 مليون سهم، تلاه سهم «دار الأركان» بواقع 27.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 14.70 ريال.

* سوق دبي تتراجع بضغط قاده قطاع التأمين
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة أمس بواقع 23.11 نقطة أو ما نسبته 0.48% ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4789.95 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع التأمين. وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم «أرابتك» بنسبة 0.47%، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.89%، و«دبي للاستثمار» بنسبة 0.57%، و«إعمار» بنسبة 0.50%، و«الإمارات دبي الوطني» بنسبة 0.31%، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 0.17%، و«سوق دبي المالي» بنسبة 1.49%.
وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 121.9 مليون سهم بقيمة 202.5 مليون درهم نفذت من خلال 1965 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 6 شركات، مقابل تراجع لأسعار أسهم 18 شركة، واستقرار أسعار أسهم 6 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع التأمين بنسبة 2.76%، تلاه قطاع الاستثمار بنسبة 0.89%.
وسجل سعر سهم «مصرف السلام السودان» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.720% وصولا إلى سعر 2.220 درهم، تلاه سعر سهم «هيتس تيليكوم» بواقع 2.050% وصولا إلى سعر 0.646 درهم. في المقابل، سجل سعر سهم شركة «غلفا» للمياه المعدنية والصناعات التحويلية أعلى نسبة تراجع بواقع 9.960% وصولا إلى سعر 2.260 درهم، تلاه سهم شركة عمان للتأمين واقع 9.830% وصولا إلى سعر 3.670 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 41.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 4.220 درهم، تلاه سهم «بيت التمويل الخليجي» بواقع 32.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 0.528 درهم. واحتل سهم «بيت التمويل الخليجي» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 62.1 مليون سهم، تلاه سهم «الاتحاد العقارية» بواقع 12.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 2.110 درهم.

* البورصة الكويتية ترتفع
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة أمس بواقع 31.98 نقطة أو ما نسبته 0.44% لتقفل عند مستوى 7266.19 نقطة بدعم قاده قطاع التكنولوجيا. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 189.4 مليون سهم بقيمة 15.3 مليون دينار نفذت من خلال 4155 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي تراجع قطاع الخدمات الاستهلاكية بنسبة 5.01%. وفي المقابل، ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع التكنولوجيا بنسبة 12.1%، تلاه قطاع الخدمات المالية بنسبة 9.24%.
وسجل سعر سهم «صافتك» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09% وصولا إلى سعر 0.054 دينار، تلاه سعر سهم «السورية» بواقع 7.69% وصولا إلى سعر 0.028 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم «إسمنت أبيض» أعلى نسبة تراجع بواقع 5.97% وصولا إلى سعر 0.126 دينار، تلاه سعر سهم «مشاعر» بواقع 5.15% وصولا إلى سعر 0.184 دينار. واحتل سهم «تمويل خليج» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 26.2 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.042 دينار، تلاه «بتروجلف» بواقع 11.3 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.090 دينار.

* البورصة القطرية تهبط
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 88.96 نقطة أو ما نسبته 0.66% ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13416..3 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 22.5 مليون سهم بقيمة 764.6 مليون ريال نفذت من خلال 8388 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 12 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 28 شركة واستقرار أسعار أسهم 3 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 1.31%، تلاه قطاع النقل بنسبة 0.87%.
وسجل سعر سهم «الإسلامية القابضة» أعلى نسبة ارتفاع بنسبة 3.85% وصولا إلى سعر 89.00 ريال، تلاه سهم «مزايا قطر» بنسبة 2.33% وصولا إلى سعر 22.28 ريال، وفي المقابل سجل سعر سهم «السينما» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.41% وصولا إلى سعر 46.20 ريال، تلاه سعر سهم «مسيعيد» بنسبة 7.80% وصولا إلى سعر 34.85 ريال. واحتل سهم «مزايا قطر» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 6.9 مليون سهم، تلاه سهم «مسيعيد» بواقع 5 ملايين سهم. واحتل سهم «مسيعيد» المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 176 مليون ريال، تلاه سهم «مزايا قطر» بواقع 162 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة أمس بواقع 0.17 نقطة أو ما نسبته 0.01% ليغلق عند مستوى 1476.80 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.1 مليون سهم بقيمة 170.4 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 2.18 نقطة، وفي المقابل تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 12.19 نقطة، واستقرت قطاعات السوق الأخرى على قيم الجلسة السابقة نفسها.
وسجل سعر سهم «شركة البحرين لتصليح السفن والهندسة» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.52% وصولا إلى سعر 2.300 دينار، تلاه سعر سهم «بنك البحرين والكويت» بواقع 2.58% وصولا إلى سعر 0.478 دينار. وفي المقابل، سجل سعر سهم «بنك البحرين والشرق الأوسط» أعلى نسبة تراجع بواقع 2.29% وصولا إلى سعر 0.855 دينار، تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.61% وصولا إلى سعر 0.820 دينار. واحتل سهم «بنك الإثمار» المركز الأول بحجم التداولات بواقع 830 ألف دينار، تلاه سهم «باتلكو» بواقع 124 ألف دينار.

* القطاع المالي الخاسر الوحيد في عمان
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة أمس بواقع 14.68 نقطة أو ما نسبته 0.20% ليقفل عند مستوى 73358.85 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.2 مليون سهم بقيمة 5.1 مليون ريال نفذت من خلال 925 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 9 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع القطاع المالي بنسبة 0.04%. وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.34%، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.23%.
وسجل سعر سهم «الجزيرة للخدمات» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.75% وصولا إلى سعر 0.464 ريال، تلاه سعر سهم العمانية للاتصالات بواقع 1.43% وصولا إلى سعر 1.780 ريال، في المقابل سجل سعر سهم «أونك القابضة» أعلى نسبة تراجع بواقع 3.08% وصولا إلى سعر 0.440 ريال، تلاه سعر سهم «الحسن الهندسية» بواقع 1.34% وصولا إلى سعر 0.147 ريال. واحتل سهم «الأنوار القابضة» بواقع 1.9 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.316 ريال، تلاه سهم «عمان للاستثمارات والتمويل» بواقع 1.6 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.256 ريال. واحتل سهم «النورس» المركز الأول بقيم التداولات بواقع 872.8 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.640 ريال، تلاه سهم «بنك مسقط» بواقع 647.5 ألف ريال وصولا إلى سعر 0.736 ريال.

* البورصة الأردنية تتراجع
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة أمس بنسبة 0.28% لتقفل عند مستوى 2095.87 نقطة، وانخفضت أحجام التداولات في حين ارتفعت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.6 مليون سهم بقيمة 4.7 مليون دينار نفذت من خلال 2890 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 38 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 58 شركة واستقرار أسعار أسهم 50. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.12%، وارتفع قطاع الصناعة بنسبة 1.10%، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.75%.
وسجل سعر سهم «فيلادلفيا» لصناعة الأدوية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.85% وصولا إلى سعر 5.61 دينار، تلاه سهم «عقاري للصناعات والاستثمارات العقارية» بواقع 4.84% وصولا إلى سعر 2.38 دينار. في المقابل، سجل سعر سهم «الجنوب للإلكترونيات» بواقع 14.28% وصولا إلى سعر 0.06 دينار، تلاه سعر سهم «أرال» بواقع 7.34% وصولا إلى سعر 2.27 دينار. واحتل سهم «المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار» بواقع 564.8 ألف دينار، تلاه سهم البنك العربي بواقع 435.8 ألف دينار.



التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

TT

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية، لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى؛ فاليوم تقف الأسواق الناشئة لا كأنها قوة مكملة، بل بوصفها محركاً سيادياً يقود أكثر من 70 في المائة من النمو العالمي. هذه الرسائل لم تكن مجرد استعراض للأرقام، بل كانت «بيان ثقة» يرتكز على ثلاثة دروس جوهرية قدمها وزير المالية السعودي محمد الجدعان من واقع التجربة السعودية، لتكون بمثابة بوصلة للاقتصادات الناشئة.

لقد وضع الجدعان العالم أمام حقيقة اقتصادية صلبة أنَّ مصداقية السياسات لا تُقاس ببراعة الخطط، بل بجسارة التنفيذ. وتجسد ذلك في دروسه الثلاثة؛ أولها أن استقرار الاقتصاد الكلي والانضباط المالي هما حجر الزاوية لأي نهوض، وثانيها أن الإصلاحات الهيكلية لا قيمة لها دون مؤسسات قادرة على تنفيذها، إذ تنبع المصداقية من الحوكمة والشفافية لا من الوعود. أما الدرس الثالث، فهو أن التعاون الدولي متعدد الأطراف بات ضرورة وجودية لحماية هذه الأسواق من الصدمات المتكررة.

هذه «الثلاثية» (الاستقرار، وكفاءة المؤسسات، والتعاون) هي التي تلخص فلسفة التحول الجديدة؛ حيث لم تعد الأسواق الناشئة مجرد ساحة للتجارب، بل أصبحت هي المنصة التي تُصاغ منها الحلول لمواجهة تحديات الدين وتباطؤ التجارة. غير أنَّ هذه الرسائل لم تغفل الجانب التنبيهي؛ إذ إنَّ هذه الأسواق - ورغم تفوقها النموذجي على الاقتصادات المتقدمة - لا تزال تتحرك فوق أرضية ملغومة بالديون المرتفعة، مما يجعل من دعوة الجدعان لتحويل المؤسسات إلى «أدوات تنفيذية مرنة» المرتكز الذي لا يقبل المساومة لضمان استدامة النمو.

وكانت انطلقت أعمال النسخة الثانية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026، الأحد، الذي تحتضنه محافظة العلا الواقعة (غرب السعودية) بالشراكة بين وزارة المالية وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صُنّاع القرار الاقتصادي، ووزراء مالية، ومحافظي بنوك مركزية، وقادة مؤسسات مالية دولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

«مجموعة العشرين»

وفي كلمته الافتتاحية، أوضح الجدعان أن هذه الاقتصادات أصبحت المُحرِّك الرئيسي للنشاط الاقتصادي الدولي بعد أن تضاعفت حصتها في الاقتصاد العالمي بأكثر من مرتين منذ عام 2000، لافتاً إلى أن أكبر 10 اقتصادات ناشئة في «مجموعة العشرين» تمثل وحدها الآن أكثر من نصف نمو العالم.

وتابع أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، التي باتت تُشكِّل اليوم نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي من حيث القوة الشرائية، وتسهم بأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي.

جانب من حضور وزراء ومسؤولين في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأشار إلى أنه رغم هذا الدور المحوري، فإن هذه الاقتصادات تواجه بيئةً دوليةً تزداد تعقيداً وتشرذماً، مع ارتفاع مستويات الديون، وتباطؤ نمو التجارة العالمية، وزيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية.

وحذَّر الجدعان من أن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تعاني حالياً من ضائقة ديون، أو تقع تحت خطرها، في وقت تراجعت فيه معدلات نمو التجارة إلى نحو نصف ما كانت عليه قبل الجائحة، مما يفرض ضرورة تبني استجابة سياسية منسقة ونابعة من الملكية الوطنية للدول؛ لضمان فاعلية مواجهة هذه التحولات الهيكلية.

الإصلاحات الهيكلية

وشدَّد على أن التجربة السعودية خلال العقد الماضي عزَّزت دروساً أساسية، في مقدمتها؛ الاستقرار الاقتصادي الكلي هو الأساس المتين للنمو وليس عائقاً له، وأن مصداقية السياسات تأتي من كفاءة التنفيذ والقدرة على ترجمة الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، وليس من مجرد الخطط.

وفي هذا السياق، أكد أن الإصلاحات الهيكلية جاءت ثانياً، وهي لا يمكن أن تحقق نتائجها المرجوة ما لم تدعمها مؤسسات قوية وقادرة على الإنجاز، مشيراً إلى أن الحوكمة والشفافية تظلان الضمانة الأساسية لتحويل الرؤى إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

ولفت الجدعان إلى أن تعزيز التعاون الدولي، وتفعيل دور المؤسسات متعددة الأطراف يأتي ثالثاً، مثل صندوق النقد والبنك الدوليَّين، ليس فقط بوصفها جهات إقراض، بل بوصفها بمثابة مستشارين موثوقين لدعم الاقتصادات الناشئة في رحلتها وسط الصدمات المتكررة.

النمو دون المستويات

من جهتها، ذكرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وحدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة بوصفها محركاً للنمو.

وأبانت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة.

وطبقاً لمديرة صندوق النقد الدولي، فإن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

التجارة والاستثمار

من ناحيته، أكد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم، على ضرورة السرعة والمرونة في صنع السياسات لاقتصادات الأسواق الناشئة، قائلاً: «الوقت ليس محايداً، فالتأخير يحمل تكلفة اقتصادية كلية تتراكم بمرور الوقت، لذلك تمكنت الدول التي استطاعت ضغط دورات اتخاذ القرار مع الحفاظ على الثقة والمصداقية من تحويل تلك السرعة إلى ميزة استراتيجية».

وزاد الإبراهيم، أن السعودية «ستظل منارة للبراغماتية في شراكاتها»، وستعمل كأنها حلقة وصل تخلق منصة للفرص من جميع أنحاء العال، مفيداً أن التجارة والاستثمار لا يزالان محركين أساسيين للنمو والمرونة لاقتصادات الأسواق الناشئة.

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

وأردف وزير الاقتصاد والتخطيط: «أمامنا اليوم فرصة لبحث آليات المواكبة مع نظام التجارة المتطور، واستكشاف كيف يمكننا تحقيق قيمة أكبر من خلال ذلك»؛ مؤكداً على الدور الاستراتيجي للمؤسسات في ضمان المواءمة مع نظام التجارة العالمي.

المخاطر الجيوسياسية

من جانبه، صرّح وزير المالية الصيني لان فوان آن، بأن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية.

وتابع أن الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة، مؤكداً أن ذلك يعود إلى تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عن ذلك من تباطؤ في التجارة العالمية، وتجزؤ الاقتصاد الدولي.

وزير المالية الصيني في كلمته الخاصة خلال مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكمل أن هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية. وحسب لان فوان آن، فإن أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار، ويؤثر سلباً على جهود التنمية، مشيراً إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي.

السياسات النقدية

من جهة أخرى، أفاد محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، بأن حالة عدم اليقين الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية - لا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتنامي للوساطة المالية غير المصرفية.

وأبان السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات، مثل طلبات تغطية الهوامش، وخصومات الضمانات، وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

محافظ البنك السعودي المركزي في جلسة حوارية (الشرق الأوسط)

وزاد أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات.

وتحدث السياري عن تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وشرح أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

التضخم

أما محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، فيرى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأردف، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في كثير من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، شرح أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

إصلاحات السعودية

وفي تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط» على هامش مؤتمر العلا، أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما سماه «التكامل المجزأ».

ولفت أنتراس إلى أن «رؤية السعودية» وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد البروفيسور بول أنتراس خلال حديثه إلى الحضور في المؤتمر (الشرق الأوسط)

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، أجاب أنتراس: «تحد أسعار الفائدة المرتفعة، مضافة إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ووفق أنتراس، فإن هذا النمو هو المخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».


السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
TT

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)
رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنطقة بعد استقرار الأوضاع.

وعبر المزروع، خلال لقائه الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس المصرية، على هامش فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) بالقاهرة، عن تقديره لجهود هيئة قناة السويس في تعزيز الاستدامة والاستقرار لحركة الملاحة العالمية المارة بمنطقة البحر الأحمر وباب المندب.

تجدر الإشارة إلى أن منطقة البحر الأحمر كانت تشهد فترة من الاضطرابات الملاحية، بسبب الهجوم على السفن التجارية، من قبل جماعة الحوثيين اليمنية، غير أن التوصل لوقف إطلاق النار في غزة، ساهم في توقف الحوثي بنسبة كبيرة عن تلك الهجمات، وعودة خطوط الملاحة الدولية الكبرى للمرور من قناة السويس، التي يمر بها نحو 12 في المائة من التجارة العالمية.

وأبدى المزروع رغبته في التعاون مع قناة السويس في مجال بناء المعديات، فضلاً عن التعاون مع شركات الهيئة العاملة في مجالات التكريك وأعمال الأرصفة، لا سيما مع اتجاه المملكة لتطوير ميناء جدة والقيام بالعديد من مشروعات البنية التحتية.

وشدَّد رئيس «الهيئة العامة للموانئ» بالمملكة العربية السعودية على أن التعاون مع هيئة قناة السويس يعكس قوة العلاقات الثنائية بين البلدين ووحدة الأهداف، متوقعاً أن تشهد الفترة المُقبلة مزيداً من التعاون البنَّاء بين الجانبين.

من جانبه، صرَّح الفريق أسامة ربيع، أنه بحث مع المزروع، سبل التعاون المستقبلي، والتباحث حول آليات التعاون في مجالات تقديم الخدمات اللوجيستية، وبناء الوحدات البحرية، وأعمال المواني والتكريك.

وأعرب ربيع، وفقاً لبيان صحافي صادر عن هيئة قناة السويس، عن تطلعه «لتعزيز علاقات الشراكة والصداقة ومد جسور التعاون لتشمل مجالات عمل جديدة بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الراهنة في ضوء تطور مفهوم الخدمات البحرية واللوجيستية بهيئة قناة السويس وزيادة متطلبات المواني البحرية السعودية».

وأكد الفريق ربيع أن «هيئة قناة السويس تمتلك تجربة تعاون ناجحة مع (هيئة الموانئ السعودية) حيث قامت أكاديمية المحاكاة والتدريب البحري التابعة للهيئة بعملية نمذجة ناجحة لميناء رأس الخير في السعودية تمهيداً لتنفيذ عملية ازدواج لقناة الاقتراب في الميناء، وهو التعاون الذي شهد إشادة كبيرة من جانب وفد (هيئة الموانئ السعودية)».

واستعرض ربيع جهود توطين الصناعة البحرية في الترسانات والشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي شهدت طفرة كبيرة خلال العامين الماضيين تحت شعار «صنع في مصر» بجودة عالمية وأسعار تنافسية.

بدأت فعاليات المؤتمر السنوي الدولي للنقل البحري واللوجيستيات (مارلوج) في نسخته الخامسة عشر، والذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تحت رعاية جامعة الدول العربية وبالتعاون مع وزارة النقل المصرية بالقاهرة، خلال الفترة من 8 - 10 فبراير (شباط) الحالي.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن إحصائيات الملاحة بالقناة خلال النصف الأول من العام المالي (2025/ 2026) شهدت تحسناً نسبياً مُسجلة نمواً في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8 في المائة، وارتفاعاً في الحمولات الصافية بنسبة 16 في المائة، بما انعكس إيجاباً على زيادة الإيرادات بنسبة 18.5 في المائة، وذلك مقارنة بالفترة ذاتها من العام المالي 2024/ 2025.

وأضاف أن حركة الملاحة بالقناة منذ بداية العام الحالي 2026 سجلت عبور 1315 سفينة بإجمالي حمولات صافية 56 مليون طن محققة إيرادات قدرها 449 مليون دولار مقابل عبور 1243 سفينة بإجمالي حمولات صافية قدرها 47 مليون طن، محققة إيرادات قدرها 368 مليون دولار، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.


«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».