الحكومة الأفغانية تعترف بمقتل عشرات من قواتها في قاعدة شوراب الجوية

«طالبان» تقول إن الاشتباكات متواصلة وتشن هجمات جديدة

وجود أمني في جلال آباد عاصمة ولاية هلمند بعد سلسلة من العمليات الإرهابية من عناصر حركة طالبان خلال الأيام الماضية (إ.ب.أ)
وجود أمني في جلال آباد عاصمة ولاية هلمند بعد سلسلة من العمليات الإرهابية من عناصر حركة طالبان خلال الأيام الماضية (إ.ب.أ)
TT

الحكومة الأفغانية تعترف بمقتل عشرات من قواتها في قاعدة شوراب الجوية

وجود أمني في جلال آباد عاصمة ولاية هلمند بعد سلسلة من العمليات الإرهابية من عناصر حركة طالبان خلال الأيام الماضية (إ.ب.أ)
وجود أمني في جلال آباد عاصمة ولاية هلمند بعد سلسلة من العمليات الإرهابية من عناصر حركة طالبان خلال الأيام الماضية (إ.ب.أ)

قال مسؤولون أفغان أول من أمس، إن أكثر من 48 من قوات الأمن قُتلوا في هجمات لـ«طالبان» في ثلاثة أقاليم بأفغانستان. وذكر بيان لوزارة الدفاع أول من أمس، أن هجوم «طالبان» على فيلق «ميواند 215» في إقليم هلمند الجنوبي أسفر عن مقتل 23 جندياً على الأقل. وأضاف البيان أن الهجوم أسفر أيضاً عن إصابة ما لا يقل عن 16 آخرين. وانتهت الاشتباكات التي استمرت 17 ساعة بعد مقتل جميع المسلحين العشرين والمهاجمين الانتحاريين العشرين المشاركين في الهجوم، وفقاً للبيان. ورفض قاري محمد يوسف أحمدي، المتحدث باسم «طالبان» البيان قائلاً إن الهجوم لا يزال مستمراً. كما نشر أحمدي صوراً لعدد من الجنود على موقع التواصل الاجتماعي (تويتر)، وزعم أنه تم أخذهم رهائن من المنشأة، بيد أنه لم يتسنّ التحقق من هذه المزاعم بشكل مستقل.
وفي وقت سابق، قال مصدر لوكالة الأنباء الألمانية -طلب عدم الكشف عن اسمه- إن ما يقدر بنحو عشرة جنود ومدني واحد قُتلوا في الهجوم. وأضاف المصدر أن المسلحين دخلوا في البداية مطبخ فيلق «ميواند 215»، حيث طعنوا ما لا يقل عن تسعة أو عشرة جنود من أجل عدم إحداث ضجة في ما يبدو، وبعد ذلك قتلوا، وفقاً للمصدر، مدنياً كان يعمل حلاقاً داخل المنشأة. وقال المصدر إن المسلحين احتجزوا أيضاً عدداً من الأشخاص كرهائن. ومن بين الرهائن جنود وعمال مدنيون، في حين لم يتعرض الجنود الأميركيون أو قوات التحالف لضرر جراء الهجوم، وفقاً للمصدر.
كانت وزارة الدفاع قد قالت في بيان سابق، إن 12 مسلحاً على الأقل من حركة «طالبان» هاجموا المنشأة العسكرية عند نحو الساعة الثانية صباحاً (09:30 بتوقيت غرينتش) أول من أمس. وقال متحدث باسم مهمة الدعم الحازم لحلف شمال الأطلسي «الناتو» لوكالة الأنباء الألمانية، إنه لم تشترك لا القوات الأميركية ولا قوات التحالف في هجوم «طالبان» على مخيم شوراب.
من ناحية أخرى، قُتل ما لا يقل عن 25 من قوات الأمن في إقليمين بشمال البلاد، يوم الجمعة، و14 فرداً على الأقل من قوات الأمن في إقليم فارياب، حسبما قال محمد نادر سعيدي عضو المجلس المحلي. وداهم المسلحون خمس نقاط تفتيش على الأقل في منطقة قيصر في الإقليم. وأسفرت الهجمات عن جرح ما لا يقل عن 12 آخرين، حسبما قال المسؤول. من ناحية أخرى، قال مسؤولون إن مسلحين تابعين لـ«طالبان» نصبوا كميناً لقافلة أمنية على مشارف منطقة سانشاراك بإقليم سربل، وقتلوا 11 وأصابوا سبعة من قوات الأمن على الأقل، حسبما قال عضو المجلس المحلي نور أغا نوري. وكانت القافلة في طريقها إلى عاصمة الإقليم عندما تعرضت للهجوم، وفقاً لنوري. ووقعت الهجمات قبيل استئناف ممثلين من «طالبان» يقيمون في العاصمة القطرية الدوحة، الجولة السادسة من المحادثات مع وفد أميركي، أمس (السبت)، للبحث عن حل سياسي للحرب المستمرة في أفغانستان.
فيما أعلن مسؤولون، أمس، أن هجوماً شنته حركة «طالبان» على قاعدة عسكرية أميركية أفغانية في جنوب غربي أفغانستان أدى إلى مقتل 23 عنصراً من قوات الأمن الأفغانية، مع توقف محادثات السلام بين المتمردين والمفاوضين الأميركيين. والأنباء عن هذه الحصيلة الكبيرة للهجوم الذي استمر ساعات على قاعدة شوراب العسكرية، التي تعد إحدى كبرى المنشآت العسكرية في البلاد، جاءت بعد ادعاءات سابقة من مسؤولين محليين وأميركيين أن القوات الأفغانية نجحت في صد الهجوم وقتلت 4 عسكريين.
والهجوم الذي بدأ قبيل الفجر وتبنته «طالبان» شهد اقتحام المهاجمين للقاعدة في ولاية هلمند والاشتباك مع القوات الأفغانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع غفور أحمد جويد، لوكالة الصحافة الفرنسية: «انتهت العملية. قُتل 23 من قوات الأمن الأفغانية وأصيب 15 وقُتل 20 متمرداً». وأكد المتحدث باسم حاكم ولاية هلمند عمر زواك، هذه الحصيلة، وقال إن «طالبان» أشركت سبعة انتحاريين في الهجوم قُتلوا خلال الاشتباكات.
وأفاد مسؤول أميركي لوكالة الصحافة الفرنسية عدم سقوط قتلى أو جرحى أميركيين في الهجوم. وحركة «طالبان» التي تسيطر أو تتخذ مسرح عمليات لها أكثر من نصف منطقة هلمند غالباً ما توجه ضربات قوية إلى القوات الأفغانية التي تكافح لوقف تمدد المتمردين في البلاد منذ تسلم القيادة من قوات حلف شمال الأطلسي أواخر عام 2014. ويأتي الهجوم على قاعدة شوراب في الوقت الذي أوقف فيه المفاوضون الأميركيون و«طالبان» المحادثات مؤقتاً في الدوحة على أن تُستأنف خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ولمح تقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، الخميس، إلى أن القوات الأميركية قد تغادر أفغانستان خلال خمس سنوات بموجب خطة للبنتاغون تم تقديمها كجزء من صفقة محتملة مع «طالبان» لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة 18 عاماً. كما ضغطت الولايات المتحدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وفتح حوار بين «طالبان» وحكومة كابل، وهي مطالب رفضها المتمردون بشكل متكرر.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.