مصادر في المؤتمر الوطني الليبي تزعم اختطاف «أبو سهمين».. ورئيسه ينفي

نائب في البرلمان يتوقع أن ما حدث محاولة لإجباره على تبني وجهة نظر إقالة زيدان

مهاجر أفريقي ينتظر بينما يفحص ضابط ليبي أوراقه الثبوتية في العاصمة طرابلس أمس (أ. ف. ب)
مهاجر أفريقي ينتظر بينما يفحص ضابط ليبي أوراقه الثبوتية في العاصمة طرابلس أمس (أ. ف. ب)
TT

مصادر في المؤتمر الوطني الليبي تزعم اختطاف «أبو سهمين».. ورئيسه ينفي

مهاجر أفريقي ينتظر بينما يفحص ضابط ليبي أوراقه الثبوتية في العاصمة طرابلس أمس (أ. ف. ب)
مهاجر أفريقي ينتظر بينما يفحص ضابط ليبي أوراقه الثبوتية في العاصمة طرابلس أمس (أ. ف. ب)

عقب شائعة مثيرة للجدل باختطاف نورى أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في ليبيا وأعلى مسؤول سياسي في البلاد، عاش الليبيون ساعات من الغموض قبل أن يخرج أبو سهمين في بيان متلفز لينفي شائعات اختطافه من مقر إقامته بضاحية فشلوم في العاصمة الليبية طرابلس.
وقال مدير مكتب أبو سهمين لـ«الشرق الأوسط»، في اتصال هاتفي من طرابلس، إن «صحته جيدة وأنه بخير وعلى ما يرام»، مشيرا إلى أنه تلقى كثيرا من الاتصالات العربية والدولية على الرغم من أن يوم أمس كان عطلة رسمية.
من جهته، قال أبو سهمين في بيان بثته القنوات المحلية، إن «قوة أمنية (لم يحدد هويتها) دخلت إلى المنطقة التي أقطن فيها، حيث وقع لبس اعتقد معه جيراني أن بيتي مستهدفا، وهبوا لحمايتي بعدما شاهدوا السيارات المسلحة أمام مقر إقامتي».
وأضاف: «أنفي كل الشائعات التي تداولتها صفحات التواصل الاجتماعي لأفراد أو جماعات.. وأؤكد أني بخير ولم أتعرض لأي اختطاف.. أشكر شعبي الكريم ومكتب رئاسة المؤتمر وأعضاء المؤتمر والحكومة»، معربا عن خالص شكره وتقديره لأهالي ضاحية فشلوم مقر إقامته.
ولفت إلى أنه اضطر لإصدار بيانه بشكل متأخر من كثرة الاتصالات التي وردت إليه فضلا عن محاولات البعض للتواصل لتهنئته، مضيفا: «رأيت من الضروري نتيجة لتداول عدة محطات وقنوات فضائية هذا الخبر، أن أنفي الأمر بنفسي».
وقبل بيانه التلفزيوني المقتضب، ترددت شائعات متضاربة عن روايات تتعلق بخطفه من قبل مسلحين مجهولين على غرار ما حدث العام الماضي لعلي زيدان رئيس الحكومة الانتقالية، الذي تعرض لعملية اختطاف دامت سبع ساعات تحت تهديد السلاح من مقر إقامته أيضا بأحد فنادق العاصمة طرابلس.
وأصدرت إدارة الإعلام بالمؤتمر الوطني بيانا أكدت أنها تؤكد أنه لا صحة للخبر المتداول على بعض صفحات التواصل الاجتماعي عن اختطاف أبو سهمين.
كما نفى عمر حميدان الناطق الرسمي باسم المؤتمر الوطني بشكل قاطع تعرض رئيس المؤتمر لمحاولة اختطاف من قبل مجموعة مسلحة، ودعا في تصريح لوكالة الأنباء المحلية، كل المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات المغرضة التي ينشرها أشخاص وصفهم بأنهم «لا يتحلون بروح الوطنية والمسؤولية والتي تستهدف إرباك المشهد وزعزعة الاستقرار في البلاد».
ورغم هذا النفي الرسمي القاطع، فإن مصادر في المؤتمر الوطني زعمت أن مسلحين اقتحموا بالفعل مقر إقامة أبو سهمين، واقتادوه إلى جهة غير معلومة قبل أن يتدخل بعض قادة الثوار والكتائب المسلحة لإخراجه. وجرت هذه التطورات قبل جلسة حاسمة سيعقدها اليوم (الأحد) المؤتمر الوطني بمقره الرئيس في العاصمة طرابلس، لبحث مذكرة مقدمة من 72 عضوا تطلب مناقشة سحب الثقة من حكومة زيدان.
وقال عضو في المؤتمر الوطني طلب عدم تعريفه لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يعتقد أن ما حدث مع أبو سهمين هو محاولة للتهديد ولإجباره على تبني وجهة نظر معارضي زيدان الذين يسعون لإقالته من منصبه». ويري مراقبون أنه ليس واضحا ماذا كان زيدان سينجو هذه المرة أيضا من محاولة للإطاحة به، أم لا، لافتين إلى أنه نجا من عدة محاولات مماثلة بسبب عجز خصموه السياسيين على توفير النصاب القانوني اللازم للتصويت لعزله وهو 120 صوتا من إجمالي مقاعد المؤتمر البالغ عددها 200 مقعد.
وتظاهر العشرات بميدان الشهداء وسط طرابلس مساء أول من أمس، رفضا لتمديد فترة أعضاء المؤتمر الوطني ولايتهم القانونية التي كان يفترض أن تنتهي مطلع فبراير (شباط) المقبل إلى نهاية العام الحالي.
ورفع المتظاهرون لافتات تطالب المؤتمر والحكومة بالإسراع في انطلاق مسيرة التنمية وبناء الدولة وتفعيل الجيش والشرطة، فيما أعلن أحمد الصابري رئيس اللجنة المشرفة لحراك «لا للتمديد» أن المظاهرة هي بداية لما سماه باعتصام في ميدان الشهداء حتى السابع من الشهر القادم.
من جهة أخرى، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أمس، عن استمرار حالة القوة القاهرة في الموانئ النفطية (رأس لانوف، السدرة، الزويتينة). وحذرت المؤسسة في بيان صحافي زبائنها وجميع الجهات من إرسال سفنهم لغرض الشحن أو التفريغ من هذه الموانئ، وقالت إنه «بموجب القوانين والتشريعات النافذة في الدولة الليبية فإنها تعتبر هي الجهة الوحيدة المخولة قانونا ببيع النفط والغاز ومشتقاتهما، وإن أي تعاملات أو اتفاقيات مع أي جهة غيرها تعتبر باطلة وغير نافذة ولا شرعية لها وستعرض أطرافها للمساءلة القانونية».
واعتبر الإعلان أي سفينة تدخل إلى المياه الإقليمية لليبيا، دون التنسيق المسبق مع المؤسسة هي سفينة مارقة بموجب أحكام القوانين والأعراف الدولية وسيتم التعامل معها من قبل الجهات السيادية في الدولة وفقا لذلك.
وكانت شركة «اكاكوس» للعمليات النفطية قد أعلنت استئناف عمليات تنقيبها الخاصة بمناطق الجنوب الليبي، حيث قال مصدر بالشركة لوكالة الأنباء المحلية، إن «عمليات التنقيب والحفر استؤنفت جنوب مدينة أوباري»، مشيرا إلى أن عمليات الإنتاج من حقل الشرارة النفطي لم تستأنف حتى يتم خروج المعتصمين نهائيا من الحقل.
إلى ذلك، أكدت وزارة الخارجية الليبية أنها تتابع باهتمام شديد سير التحقيق في مقتل المواطن البريطاني والمواطنة النيوزلندية الخميس الماضي، واللذين وجدا مقتولين رميا بالرصاص على شاطئ البحر بمنطقة مليتة غرب مدينة صبراته.
وأوضحت الوزارة أنها تتابع مع السلطات الليبية المختصة باهتمام لمعرفة ملابسات وظروف هذا الحادث المؤسف.
وكانت عائلة البريطاني قد أوضحت أنه مهندس في قطاع الطاقة يعمل في طرابلس منذ ستة أعوام ويدعى مارك دو ساليس، مشيرة في بيان أوردته وزارة الخارجية البريطانية أن النيوزيلندية التي عثر عليها ميتة إلى جانبه كانت «صديقة مقربة» من البريطاني.
وبحسب البيان فإن مارك دو ساليس كان يعمل لحساب شركة «فيرست إنجينيرينغ»، وكان مكلفا بتزويد طرابلس بمولدات كهربائية.
كما أعلنت وزارة الخارجية أن المواطنة النيوزيلندية التي عثر على جثتها إلى جانب البريطاني كانت في زيارة إلى ليبيا، لكن عائلتها لم ترغب في إعطاء أي تفاصيل أخرى.
وأعلن قائد شرطة صبراته العقيد حسن كاموكا أن تحقيقا بدأ في الحادث، لكن دافع ومنفذي هذا العمل لا يزالون مجهولين حتى هذه المرحلة من التحقيقات.
من جهة أخرى، أوضحت وزارة الخارجية الليبية أنه تم مساء الخميس الماضي، إيقاف مواطن أميركي وآخر من الكاميرون أثناء وجودهما بجامعة بنغازي في الفترة المسائية في وقت لا يسمح فيه بدخول الحرم الجامعي لغير الطلبة المسجلين بالجامعة.
وأكد البيان أن الحرس الجامعي أحال كلا من الأميركي جيري لي والكاميروني جوزيف روميلد إلى القوات الخاصة في الجيش الليبي بنغازي، حيث أفاد الاثنان بأنهما أعضاء في فريق كرة السلة بنادي الهلال ببنغازي، وأنهما كانا برفقة أحد الطلبة الليبيين في جولة.
وأوضح البيان أن المواطنين الأميركي والكاميروني، تم إطلاق سراحهما بحضور مندوبين عن وزارة الخارجية وإدارة نادي الهلال الرياضي ببنغازي.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.