إردوغان يؤكد أن بلاده تتعرض لـ«مؤامرة» تستهدف مستقبلها واستقرارها

غل يتخذ موقفا متحفظا ويؤكد: لا تعتيم على الفساد

رجب طيب إردوغان (رويترز)
رجب طيب إردوغان (رويترز)
TT

إردوغان يؤكد أن بلاده تتعرض لـ«مؤامرة» تستهدف مستقبلها واستقرارها

رجب طيب إردوغان (رويترز)
رجب طيب إردوغان (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان، الذي تواجه حكومته الإسلامية المحافظة فضيحة فساد، أمس، أن بلاده تتعرض لـ«مؤامرة» تستهدف «مستقبلها واستقرارها». وفي مأدبة غداء في إسطنبول مع عدد من المفكرين والكتاب والصحافيين الموالين للحكومة، جدد إردوغان التأكيد على أن ما يجري هو «مؤامرة» تهدف إلى الإطاحة به من السلطة. وقال في كلمة متلفزة «ما يحاولون فعله هو اغتيال الإرادة القومية».
وهاجم رئيس الوزراء بشكل خاص القضاة الذين يحققون في قضايا فساد أدت في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى اعتقال عدد كبير من المسؤولين من المقربين إليه، من بينهم أبناء وزراء، وأدت إلى تعديل وزاري واسع. وأضاف: «لقد حاولوا القيام بانقلاب قضائي في تركيا، لكننا سنواجه هذه العملية، مؤامرة 17 ديسمبر هذه التي تستهدف مستقبل بلادنا واستقرارها».
لكنه أعرب في الوقت نفسه عن ثقته بأن تركيا ستتغلب على الصعوبات الحالية. وقال «لن نسمح بأن يصبح مستقبل تركيا حالكا»، واعدا بالمضي قدما على طريق الإصلاحات الديمقراطية. وأضاف قائلا: «تركيا الجديدة توجد حيث تنتصر الإرادة الوطنية وإنها أصبحت كابوسا لأشخاص بعينهم كانت لهم مصالح في تركيا القديمة»، بحسب وكالة أنباء الأناضول.
وقال إردوغان «نجاح حزب العدالة والتنمية حتى يومنا هذا واهتمام وتأييد شعبنا المتزايد هو مؤشرات للتكهن بنتائج الانتخابات التي تجري في الثلاثين من مارس (آذار) المقبل». وأضاف أن نمو تركيا السلمي والمستقر يثير قلق بعض الأشخاص وأن هؤلاء الأشخاص يحاولون الآن وقف هذا النمو. وتابع: «من الواضح أن هدف عمليات مكافحة الكسب غير المشروع هو اغتيال الإرادة الوطنية لتركيا»، مشيرا إلى أن هذه العمليات التي بدأت في السابع عشر من الشهر الماضي كانت لها جوانب مختلفة ولم تكن عملية قانونية عادية. وقال «إننا ملتزمون بالقانون حتى إذا كان نجلي هو الذي تثار حوله الشكوك. غير أنه من الواضح أن الهدف ليس تحقيقا بشأن الفساد».
وشدد إردوغان على أن عملية مكافحة الفساد تستهدف بوضوح نمو تركيا. وأضاف أن «الجانب الإيجابي في تلك العمليات هو رؤية مواطنينا بوضوح قدرات منظمة متغلغلة في الحكومة»، في إشارة إلى حركة «خدمة» التي يرأسها العالم الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن.
وأكد رئيس الوزراء التركي أنه خلال عمليات مكافحة الكسب غير المشروع، كانت هناك محاولة لانتزاع السيادة من الشعب ونقلها إلى القضاء، مضيفا: «تصدينا لهذا وسنقوم دائما بذلك». وتابع: «تتولى الحكومات السلطة من خلال الانتخابات. ولن نسمح لقوى غير إرادة الشعب بتغيير الحكومة»، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وينتقد إردوغان وكبار المسؤولين الحكوميين بشدة قضاة وبعض ممثلي الادعاء الموالين لحركة «خدمة» على خلفية التحقيق الحالي بشأن الفساد والكسب غير المشروع الذي شمل تورط أعضاء بالحكومة، وتتهمهم بأنهم وراء قضية الفساد.
يشار إلى أن تحقيقا في قضية كسب غير مشروع بدأ في 17 ديسمبر الماضي بعد أن أدت المداهمات التي قامت بها الشرطة في إطار تحقيقات رفيعة المستوى إلى اعتقال العشرات من الأشخاص من بينهم أبناء وزراء الداخلية والاقتصاد والبيئة والتخطيط العمراني والرئيس التنفيذي لمصرف «هالك بنك» الحكومي سليمان أصلان. واستقال الوزراء الثلاثة وأجرى إردوغان تعديلا وزاريا شمل تعيين تسعة وزراء جدد. وتتعلق الاتهامات بتلقي رشى لترسية عطاءات عامة وتهريب ذهب وصفقات غير قانونية مع الحكومة الإيرانية للتحايل على العقوبات الدولية.
من جهة أخرى أكد الرئيس التركي عبد الله غل، الأكثر تحفظا في هذه الأزمة، أنه إذا كانت هناك قضية فساد فلن يتم التعتيم عليها.
وصرح غل لقناة تلفزيونية خاصة: «إذا جرى التعتيم على أعمال فساد، فإن المجتمع سيتشتت»، مؤكدا أنه «لا يمكن إخفاء أي شيء.. على الذين لم يرتكبوا مخالفة أن لا يخافوا».
ويختلف إردوغان وغل، وهما رفيقا درب منذ عشرين سنة ومن مؤسسي حزب العدالة والتنمية في 2001، في أسلوبهما منذ الانتفاضة الشعبية ضد الحكومة في يونيو (حزيران)، مع أنهما يتفاديان أي مواجهة مباشرة.
ويبدي إردوغان تسلطا، بينما يظهر غل بمظهر الرئيس الموحد مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أغسطس (آب)، والتي ستجري لأول مرة عبر الاقتراع المباشر، لكن لم يعلن أي منهما ترشحه إليها حتى الآن.
وتتخبط حكومة إردوغان التي تتولى السلطة منذ 2002 منذ أسبوعين في فضيحة فساد كشفت أمام الملأ مواجهة شديدة بين أنصار إردوغان وجمعية الداعية الإسلامي فتح الله غولن الذي يحظى بنفوذ كبير في أوساط الشرطة والقضاء.
وخلال لقائه مع المفكرين قال إردوغان إن الجمعية وجهت له رسالة أخيرا أعربت فيها عن «إرادة مصالحة»، وفق ما أفاد الصحافي فكرت بيلا، الذي حضر اللقاء. وقال إردوغان للصحافيين إن «هذه الرسالة التي قد يكون كتبها غولن شخصيا، تطالب الطرفين بالتوافق».
غير أن الجمعية سارعت إلى نفي ما قاله إردوغان، مؤكدة أن ليس لديها أي نية للتصالح مع رئيس الوزراء.
وقالت: «مؤسسة الصحافيين والكتاب» التي تعتبر إحدى الهيئات الناطقة باسم جمعية الداعية غولن إن «هذه الرسالة ليست موجهة إلى رئيس الوزراء ولا تتضمن اي مساومة» مع الحكومة. ويقيم غولن في الولايات المتحدة لكن رجب طيب إردوغان اتهم أنصاره بتدبير «انقلاب» من خلال التحقيق في فضيحة الفساد.
ولفترة طويلة ظل إردوغان وجمعية غولن حليفين إلا أن التحالف سقط بين الطرفين في نوفمبر (تشرين الثاني) مع كشف الحكومة النقاب عن مشروع لإغلاق كثير من المدارس التي تديرها الجمعية والتي تعود عليها بكثير من الأموال.



حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».