صناعة منطقة اليورو تدخل مرحلة الخطر

ارتفاع في التضخم واستقرار البطالة... مع تدني الثقة بالاقتصاد

صناعة منطقة اليورو تدخل مرحلة الخطر
TT

صناعة منطقة اليورو تدخل مرحلة الخطر

صناعة منطقة اليورو تدخل مرحلة الخطر

أظهر مسح أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو انكمش، للمرة الأولى، في أكثر من خمس سنوات، الشهر الماضي، متأثراً بمخاوف الحرب التجارية وتباطؤ النمو العالمي ورحيل بريطانيا الوشيك عن الاتحاد الأوروبي.
وهبط مؤشر «آي إتش إس ماركت» لمديري المشتريات بقطاع الصناعات التحويلية في القراءة النهائية لشهر فبراير (شباط) للشهر السابع على التوالي، إلى 49.3 نقطة، من 50.5 نقطة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتزيد هذه القراءة قليلاً عن القراءة الأولية، لكن هذه هي المرة الأولى منذ يونيو (حزيران) 2013 التي يهبط فيها المؤشر دون مستوى 50 الفاصل بين النمو والانكماش.
ومن جهة أخرى، ارتفع التضخم بمنطقة اليورو متماشياً مع التوقعات في فبراير الماضي، في الوقت الذي تسارعت فيه وتيرة زيادة أسعار الغذاء والطاقة، لكن لم تطرأ زيادة مماثلة على معدل التضخم الأساسي الذي يتابعه البنك المركزي الأوروبي عن كثب.
وأشارت تقديرات مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) الجمعة إلى أن الأسعار في دول منطقة اليورو البالغ عددها 19 دولة ارتفعت 1.5 في المائة في فبراير، من المعدل البالغ 1.4 في المائة الذي أعلن في يناير الماضي.
ويتماشى الرقم مع متوسط توقعات خبراء اقتصاد في استطلاع للرأي أجرته «رويترز». ولم يشهد التضخم الأساسي الذي يلعب دوراً رئيسياً في اتخاذ البنك المركزي الأوروبي لقرارات السياسة النقدية، الذي يستثني أسعار الطاقة والأغذية غير المصنّعة التي تتسم بالتقلب، تغيراً يُذكر عند 1.2 في المائة في فبراير، بما يزيد على التوقعات التي أشارت إلى انخفاض نسبته 1.1 في المائة.
وزاد التضخم العام في الأغلب بسبب أسعار الطاقة التي ارتفعت 3.5 في المائة على أساس سنوي، في فبراير، بعد أن زادت 2.7 في المائة في يناير.
وتأتي بيانات التصنيع المقلقة، بينما تراجعت الثقة الاقتصادية في منطقة اليورو للشهر الثامن على التوالي خلال شهر فبراير الماضي، على الرغم من تحسُّن طفيف بالنشاط الخدمي. وكشفت بيانات صادرة عن المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء الماضي، أن المؤشر الذي يرصد ثقة الأسر والشركات، تراجع إلى 106.1 نقطة خلال شهر فبراير، مقابل 106.3 نقطة المسجلة في يناير الماضي بعد التعديل.
ويعتبر انخفاض مؤشر المفوضية الأوروبية خلال فبراير هو الهبوط الشهري الثامن على التوالي. ويأتي أداء المؤشر بفعل تراجع الثقة في النشاط الصناعي إلى «سالب» 0.4 نقطة في فبراير، مقابل 0.6 نقطة المسجلة في يناير الماضي. في حين تحسنت ثقة القطاع الخدمي قليلاً ليرتفع إلى 12.1 نقطة في فبراير، مقابل 11 نقطة المسجلة في يناير.
وبحسب البيانات، سجلت ثقة المستهلك «سالب» 7.4 نقطة في فبراير، مقابل «سالب» 7.9 نقطة في يناير الماضي.
لكن على صعيد إيجابي، وفي بيان منفصل أمس، ذكر «يوروستات» أن معدل البطالة في منطقة اليورو بلغ 7.8 في المائة في يناير، دون تغيير يُذكر عن الرقم المُعدل قبل شهر، على الرغم من انخفاض عدد العاطلين عن العمل بمقدار 23 ألفاً بالمقارنة مع المستوى المسجَّل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. والقراءة البالغة 7.8 في المائة هي الأدنى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008. وكان معدل البطالة المسجل في ديسمبر بلغ 7.9 في المائة وفقاً لتقديرات سابقة.
وفي يناير الماضي، بلغ عدد العاطلين عن العمل في سائر أنحاء التكتل 12.8 مليون شخص، مما يمثل تراجعاً بواقع 23 ألف شخص مقارنة بالشهر السابق. وفي الوقت ذاته، تراجعت معدلات البطالة بين الشباب بنسبة 16.5 في المائة في يناير، مقابل 16.6 في المائة في ديسمبر.
وتم تسجيل أدنى معدل للبطالة في الاتحاد الأوروبي بجمهورية التشيك، بنسبة تبلغ 2.1 في المائة. أما داخل منطقة اليورو، فقد سجلت ألمانيا أدنى معدل بطالة بنسبة تبلغ 3.2 في المائة، فيما جاءت هولندا في المرتبة الثانية بنسبة 3.6 في المائة.
وجاءت أعلى نسبة بطالة في اليونان التي سجلت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي 18.5 في المائة، ثم إسبانيا بنسبة 14.1 في المائة في ديسمبر.
وفي غضون ذلك، توقعت دراسة حديثة أن تعاني ألمانيا من نقص حاد في العمالة الماهرة بحلول عام 2025. وجاء في الدراسة التي نُشرت نتائجها امس، أن ألمانيا ستواجه نقصاً في العمالة الماهرة يُقدر بنحو 2.9 مليون عامل بحلول منتصف العقد المقبل.
وبحسب الدراسة، فإن النقص الأكبر لن يكون لدى الأكاديميين، بل لدى العاملين من الحاصلين على شهادة تدريب مهني، أي بين العمال الفنيين وأصحاب الحرف اليدوية.
ووفقاً للدراسة التي أجراها معهد بازل للدراسات التنبئية بتكليف من اتحاد أرباب العمل البافاري، فإن الوضع سيختلف باختلاف القطاع. وتنبأت الدراسة بنقص العمالة في قطاعات معينة مثل القطاع الإداري أو تجارة التجزئة بواقع 130 ألف عامل في كل قطاع.
وفي قطاع صناعة السيارات، توقع الخبراء زيادة نقص العمالة بحلول عام 2025 على الأقل. كما يتوقع الخبراء تزايداً مستمراً في نقص العمالة بقطاعات أخرى مثل قطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاع الإلكتروني والقطاع الصحي والاجتماعي، ومن المحتمل أن يبلغ نقص العمالة في آخر قطاعين 210 آلاف عامل بحلول عام 2025.
وطالب أرباب العمل الأوساط السياسية بسلسلة من الإجراءات لمواجهة هذا النقص، وذلك عبر توفير فرص توظيف أفضل للعاطلين عن العمل وتسهيل إعادة إدماج الأمهات في الحياة المهنية وتعزيز الهجرة الموجهة.



الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».