رئيس مجلس الأمة الكويتي في العراق عشية ذكرى التحرير

الغانم قال إن دول الجوار اتفقت على عقد مؤتمر في بغداد «لتأكيد المد العربي»

رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم خلال لقائه في بغداد مع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي (كونا)
رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم خلال لقائه في بغداد مع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي (كونا)
TT

رئيس مجلس الأمة الكويتي في العراق عشية ذكرى التحرير

رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم خلال لقائه في بغداد مع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي (كونا)
رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم خلال لقائه في بغداد مع رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي (كونا)

أكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم أمس في بغداد، حرص الكويت على تطوير علاقاتها مع العراق في مختلف المجالات، مشيدا بأهمية الانتصار الذي حققه العراق على الإرهاب.
وكان الغانم على رأس وفد برلماني كويتي وصل إلى بغداد أمس عشية الذكرى الـ28 لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، وأجرى مباحثات مع رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي وهيئة رئاسة المجلس، كما أجرى مباحثات مع رئيس مجلس القضاء الأعلى. وصرح قبيل توجهه إلى بغداد، بأن دول الجوار اتفقت على عقد مؤتمر لرؤساء برلماناتها في بغداد؛ «لتأكيد المد العربي داخل العراق». وأشار إلى أن التحضير للمؤتمر يجري بترتيب بين الكويت والسعودية والأردن. وقال إن جميع البرلمانات العربية «متفقة على ألا نترك الفراغ لدول أخرى لتملأه وعلى الدول العربية التحرك وتأكيد المدّ العربي داخل العراق».
ويزور الغانم اليوم الأردن، حيث يزور مخيمات اللاجئين السوريين والفلسطينيين، ويحضر اجتماع الاتحاد البرلماني العربي في عمان، بعنوان (القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين). وأشاد الرئيس العراقي خلال لقائه الغانم «بعمق العلاقات التاريخية بين العراق والكويت»، مؤكداً «أهمية تعزيز التعاون المشترك وسبل تطويره لما فيه مصلحة الشعبين». كما أشاد برهم صالح «بمواقف الكويت الداعمة للعراق في مختلف المجالات، لا سيما المساعدة في إعادة النازحين والمهجرين وتوفير الدعم اللازم لهم»، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
وكان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي استقبل أمس رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم لدى وصوله إلى بغداد على رأس وفد نيابي في زيارة رسمية تستغرق يوما واحدا تتناول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان، أن الحلبوسي أعرب عن أمله في أن تسهم الزيارة بتطوير العلاقات المتنامية في مختلف المجالات. كما بحثت هيئة رئاسة مجلس النواب أمس الخميس، مع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم والوفد المرافق، «آفاق تطوير العلاقات بين البلدين». وذكر بيان صدر عن مجلس النواب أنه «تم بحث آفاق تعزيز العلاقات بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين».
ونقل بيان مجلس النواب العراقي عن الحلبوسي قوله: «نقدر عاليا وقوف الكويت مع العراق في حربه ضد الإرهاب والقضاء على (داعش) ودعمها للعملية السياسية ووقوفها على مسافة واحدة من الجميع»، مؤكدا «رغبة العراق في تعزيز العلاقات مع دولة الكويت في مختلف المجالات، لكون البلدين الشقيقين تربطهما علاقات تاريخية متجذرة ومصير مشترك». ونقل البيان عن رئيس مجلس الأمة الكويتي تأكيده حرص الكويت على تطوير العلاقات مع العراق في مختلف المجالات لا سيما البرلمانية منها. وأكد الغانم «عمق الروابط بين الشعبين الشقيقين وضرورة الارتقاء بها». مشيرا إلى أهمية الانتصار الذي حققه العراق على الإرهاب، مبديا تطلعه إلى عراق آمن ومزدهر.
كما استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان بمكتبه في بغداد أمس الخميس، مرزوق الغانم والوفد المرافق له. وأوضح بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، إن «القاضي فائق زيدان استقبل رئيس مجلس الأمة الكويتي والوفد النيابي المرافق له، وبحث الجانبان أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين».
وخلال اجتماعهما مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، أكد الجانبان ضرورة التعجيل في حل الملفات العالقة بين البلدين.
وذكرت شبكة «الدستور» الإخبارية في بيان صحافي، أن الجانبين بحثا خلال الاجتماع جملة من الموضوعات والقضايا التي من شأنها أن تحقق مزيدا من التطور في علاقات التعاون بين الكويت والعراق.
وأكد الجانبان ضرورة التعجيل في حل ومعالجة كل الملفات التي يمكن أن تعيق عملية تسريع إنشاء شراكات اقتصادية وتجارية بين الجانبين تصب في صالح الشعبين العراقي والكويتي.
كما التقى الغانم رئيس ائتلاف دولة القانون رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي في مكتبه أمس، ورئيس تحالف الفتح هادي العامري.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.