وزير الخارجية الإسباني: الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة الفنزويلية

بوريل أكد لـ «الشرق الأوسط» رفض بلاده القاطع لأي تدخل عسكري

غوايدو لدى وصوله للقاء سفراء وممثلين أوروبيين في برازيليا أمس (أ.ب)
غوايدو لدى وصوله للقاء سفراء وممثلين أوروبيين في برازيليا أمس (أ.ب)
TT

وزير الخارجية الإسباني: الحل السياسي هو المخرج الوحيد من الأزمة الفنزويلية

غوايدو لدى وصوله للقاء سفراء وممثلين أوروبيين في برازيليا أمس (أ.ب)
غوايدو لدى وصوله للقاء سفراء وممثلين أوروبيين في برازيليا أمس (أ.ب)

ابتسم وزير الخارجية الإسباني جوزيب بورّيل المنهمك في متابعة تطورات الأزمة الفنزويلية عندما سألته «الشرق الأوسط» عن رأيه في احتمال عقد لقاء بين الرئيسَيْن الأميركي دونالد ترمب والفنزويلي نيكولاس مادورو كما اقترحت حكومة كاراكاس، وأجاب: «Ojalà» أي «إن شاء الله». وأضاف: «لكن إذا كان المقصود هو الاحتذاء بالقمة الأميركية - الكورية الشمالية، فإن الظروف تختلف كثيراً بين الأزمتين».
وتابع بوريل: «رغم ذلك، أعتقد أن الحوار بين الإدارة الأميركية والنظام الفنزويلي ضروري لإبعاد شبح التدخّل العسكري ووضع خريطة طريق لحل الأزمة بالطرق السياسية من غير اللجوء إلى القوّة».
وكان وزير الخارجية الفنزويلي خورخي آرّيازا، الذي ترشّحه بعض الأوساط ليلعب دوراً بارزاً في خطة محتملة لانتقال السلطة تدريجيّاً إلى المعارضة، قد دعا في كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان في مقر الأمم المتحدة بجنيف إلى عقد قمة بين دونالد ترمب ومادورو على غرار تلك التي يعقدها الرئيس الأميركي مع زعيم كوريا الشمالية. وردّت الولايات المتحدة على لسان نائب الرئيس مايك بنس، الذي قال إن «الأمر الوحيد القابل للنقاش مع مادورو هو موعد رحيله. كي تعود الديمقراطية إلى فنزويلا، لا بد لمادورو أن يرحل». ويذكر أن مادورو سبق وطرح على الرئيس الأميركي عقد لقاء بينهما في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكن واشنطن رفضت الفكرة.
ودار الحديث مع بورّيل في أعقاب مشاركته في آخر جلسة للبرلمان الإسباني الذي يتوقّف عن نشاطه اعتباراً من اليوم الجمعة، بانتظار الانتخابات الاشتراعية المسبقة التي أعلنت حكومة بيدرو سانشيز عن إجرائها في 28 أبريل (نيسان) المقبل. ويرى الوزير الإسباني أن «التصعيد الذي بلغ ذروته نهاية الأسبوع الماضي بين المعارضة الفنزويلية والنظام، وما رافقه من أعمال عنف وسقوط عدد من القتلى والجرحى، أظهر الحاجة الملّحة للحوار الذي هو السبيل الوحيد للخروج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه الأزمة الفنزويلية، والاتفاق على انتقال سلمي للسلطة، ثم الانصراف إلى معالجة الأزمة المعيشية والإنسانية التي يعاني منها الشعب الفنزويلي منذ فترة». وأضاف أن «الحكومة الإسبانية تنشط منذ أشهر، بمفردها وفي إطار الاتحاد الأوروبي، من أجل توفير الأجواء والشروط المناسبة لهذا الحوار، مهما بلغت الصعوبات، وقطع الطريق المؤدي إلى المواجهة العسكرية».
واعترف بورّيل الذي تقرّر أن يرأس لائحة الحزب الاشتراكي في الانتخابات المقبلة لتجديد عضوية البرلمان الأوروبي الذي رأسه مرّتين، أن التطورات الأخيرة في الأزمة الفنزويلية التي بدأت مع إعلان خوان غوايدو تولّيه الرئاسة بالوكالة «فاجأت البلدان الأوروبية التي كانت تعمل منذ أشهر، بالتنسيق مع المعارضة، على تهيئة الظروف للاتفاق على خطة مشتركة من أجل حل الأزمة بالوسائل السياسية من غير تدخّل أطراف خارجية». وأضاف: «علّمتنا التجارب أن التدخلّات الخارجية في الأزمات، مهما حسُنت نواياها، إذا حسُنت، لا تساعد في حلّها وغالباً ما تزيدها تعقيداً. الاتحاد الأوروبي يلعب دور الوسيط المساعد، سياسيا واقتصاديا، لكي تجلس الأطراف الفنزويلية حول طاولة الحوار وتتوصّل إلى حل وفقاً لقناعاتها ومصالحها».
وعن الصفة القانونية التي ستمنحها الحكومة الإسبانية لموفد خوان غوايدو الموجود في مدريد منذ أيام، قال الوزير الإسباني: «لم تتخذ الحكومة قرارها بعد، لكن الاتجاه في الوقت الحاضر هو لاعتباره ممثلاً شخصيّاً للرئيس بالوكالة، ونحن نسعى إلى أن يكون القرار أوروبيّاً».
وكرّر بورّيل موقف بلاده الرافض لأي تدخّل عسكري في الأزمة الفنزويلية، مؤكداً أن إسبانيا «ستدينه ولن تقبل به». ولدى سؤاله عن دور الأمم المتحدة التي تبدو غائبة عن هذه الأزمة، أجاب أن «الأمم المتحدة تسعى لدى كل الأطراف من أجل وقف التصعيد والاتجاه نحو الحوار والحل السياسي، وموقفها واضح من رفض التدخّل العسكري لحل الأزمة».
تجدر الإشارة أن روسيا أعلنت أنها ستمارس حق النقض ضد مشروع القرار الذي قدّمته الولايات المتحدة أمام مجلس الأمن يطالب النظام الفنزويلي بالسماح بإدخال المساعدات الإنسانية، وأنها سأتقدم بمشروع قرار بديل يدعو إلى عدم التدخل الخارجي في الأزمة. وكانت موسكو، إلى جانب كوبا، قد اتهمت الولايات المتحدة باستخدام المساعدات الإنسانية كذريعة لتدخّل عسكري، لكن الموفد الأميركي الخاص لفنزويلا أليوت آبرامز نفى ذلك وأكّد أن واشنطن في صدد وضع اللمسات الأخيرة على حزمة جديدة من العقوبات ضد عدد من رموز النظام الفنزويلي سيُعلن عنها قريباً.
على صعيد متصل، وصل غوايدو الذي تعترف به نحو خمسين دولة رئيسا بالوكالة، إلى البرازيل صباح أمس حسب وسائل الإعلام البرازيلية، للقاء الرئيس جاير بولسونارو.
وكان الناطق باسم الرئاسة البرازيلية، أوتافيو هيغو باروس، صرح أول من أمس أن الرئيس بولسونارو «سيستقبل غوايدو خلال زيارة شخصية في قصر بلانالتو الرئاسي»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت سفيرة فنزويلا المعينة من قبل غوايدو في البرازيل، ماريا تيريزا بيلاندريا، إن غوايدو سيلتقي أيضا «عددا من ممثلي البعثات الدبلوماسية في برازيليا التي اعترفت به رئيسا للنظام الانتقالي في فنزويلا». وكانت الحكومة البرازيلية التي يقودها الرئيس اليميني القومي جاير بولسونارو وصفت بـ«الديكتاتور» نيكولاس مادورو وقدمت منذ توليها مهامها في الأول من يناير (كانون الثاني) دعما فعليا للمعارضة الفنزويلية.
وكان غوايدو حضر الاثنين في بوغوتا اجتماعا لمجموعة ليما، المؤلّفة من دول مناوئة للرئيس مادورو والتي طالبت بانتقال ديمقراطي في فنزويلا، ودانت «الوضع الإنساني الخطير» في هذا البلد. لكنها استبعدت استخدام القوة الذي تطرحه واشنطن حليفة زعيم المعارضة خوان غوايدو الذي يريد العودة إلى بلده.



روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».