انتقادات أوروبية لإصلاحات أثينا وديون روما

وزير الاقتصاد الإيطالي يتراجع عن تصريحات «الابتزاز الألماني»

انتقادات أوروبية لإصلاحات أثينا وديون روما
TT

انتقادات أوروبية لإصلاحات أثينا وديون روما

انتقادات أوروبية لإصلاحات أثينا وديون روما

أعلنت المفوضية الأوروبية أن اليونان لم تحرز تقدما كافيا في الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها العام الماضي للحصول على ربح بقيمة 750 مليون يورو من منطقة اليورو، لكنها قد تستمر في استكمال التغييرات قبل مناقشة وزراء مالية الكتلة للقضية في 11 مارس (آذار) الجاري. كما أطلقت المفوضية تحذيرا بشأن ديون إيطاليا الآخذة في الزيادة، محذرة الائتلاف الحكومي بثالث اقتصاد بمنطقة اليورو بأن سياسته المتعلقة بالإنفاق تضر النمو الاقتصادي.
وكانت اليونان قد أبرمت صفقة لتخفيف الديون مع الدائنين في منطقة اليورو في يونيو (حزيران) الماضي، وذلك لمواصلة الإصلاحات المختلفة حتى بعد انتهاء برنامج الإنقاذ الثالث في أغسطس (آب)، وتقوم المفوضية الأوروبية بمهمة رصد تقدم الإصلاح، وفقا لما ذكرته صحيفة «كاثمريني» اليونانية.
وفي المقابل، ستحصل أثينا على 750 مليون يورو كل ستة أشهر، وهذه الأموال جزء من نحو 4.8 مليار يورو من أرباح السندات اليونانية التي تحتفظ بها منطقة اليورو والتي سيتم تسليمها إلى أثينا بحلول منتصف عام 2022. ويتيح التنازل عن هامش معدل الفائدة المرتفع على جزء من قروض منطقة اليورو.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية بيير موسكوفيتشي: «فيما يتعلق باليونان، فإن تقرير المراقبة يظهر تقدما كبيرا، ولكنه يظهر أيضا أن بعض المجالات تحتاج إلى مزيد من الجهود، وأحث السلطات على إكمالها في الوقت المناسب لمجموعة اليورو القادمة».
يذكر أن هناك 16 إصلاحا مختلفا في مراحل مختلفة من الإنجاز، ولكن أهمها كان مرتبطا بتخليص المتأخرات الحكومية، ومن بينها نشر نظام الرعاية الصحية الأولية ومشتريات الرعاية الصحية المركزية والإطار القانوني لحل القروض المتعثرة.
ومن جهة ثانية، سلطت المفوضية الأوروبية في أحدث تقييم بشأن الاختلالات في إيطاليا والصادر مساء الأربعاء، الضوء على إيطاليا كواحدة من بين 3 دول إلى جانب اليونان وإسبانيا، تعاني من اختلالات اقتصادية مفرطة. وحذر تقرير للمفوضية من أن التمويل العام في إيطاليا يتفاقم بالتزامن مع دخول البلاد في مرحلة ركود اقتصادي في أواخر عام 2018. وقالت المفوضية إن النظرة المتشائمة تأتي من التدهور المخطط في الموازنة وأجندة الإصلاح المتعثرة على نطاق واسع.
وتشير تقديرات الحكومة الإيطالية إلى أن ديون إيطاليا نسبة للناتج المحلي الإجمالي سوف تبلغ 131.7 في المائة خلال عام 2018، كما يتوقع أن تتراجع تلك النسبة إلى 130.7 في المائة في العام الحالي، لكن المفوضية ترى أن هذه التكهنات غير واقعية، بحسب التقرير.
وكانت الديون نسبة للناتج المحلي الإجمالي في إيطاليا صعدت من 102.4 في المائة في عام 2008، لتصل إلى 131.8 في المائة في عام 2014. قبل أن تتراجع قليلاً إلى 131.2 في المائة في عام 2017.
وتوصل تقرير المفوضية إلى أن تدابير السياسية الأخيرة تراجعت عن عناصر الإصلاحات السابقة، وسوف تؤثر سلباً على استدامة التمويل العام والإنتاجية والنمو الاقتصادي المحتمل.
وكانت المفوضية الأوروبية قامت بخفض توقعات النمو الاقتصادي لإيطاليا عن عام 2019 بشكل حاد من 1.2 في المائة إلى 0.2 في المائة فقط، وذلك في سياق توقعات بأداء اقتصادي أضعف في منطقة اليورو. وقالت إن حالة عدم اليقين المتعلقة بالموقف الحكومي ساهمت في زيادة ضغوط السوق وعوائد أعلى على الديون السيادية في عام 2018.
وفي سياق منفصل، اضطر وزير الاقتصاد الإيطالي، جيوفاني تريا، إلى التراجع، بعد أن قال إن بلاده وافقت على الإصلاحات المصرفية الخاصة بالاتحاد الأوروبي، بعد أن قامت ألمانيا بـ«ابتزازها».
وفي حديثه أمام لجنة بمجلس الشيوخ، في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قال تريا إن سلفه في منصب وزير الاقتصاد، فابريتسيو ساكوماني، تم إجباره على التوقيع على ما يسمى بـقواعد «الإنقاذ» المصرفية، في اجتماع مع نظرائه بالاتحاد الأوروبي في أواخر عام 2013.
وقال تريا لأعضاء مجلس الشيوخ: «لقد ابتزه وزير المالية الألماني بصورة عملية»، بحجة أنه «إذا لم توافق إيطاليا على الإصلاح، سوف تنتشر أخبار بأنها لم تقبل ذلك لأن نظامها المصرفي كان قد أوشك على الإفلاس».
ويشار إلى أن الوزير الألماني الذي كان يشير إليه تريا، هو فولفغانغ شويبله، الذي يشغل حاليا منصب رئيس مجلس النواب الألماني. أما ساكوماني، فيشغل حاليا منصب رئيس «يوني كريديت»، وهو أكبر مصرف إيطالي، والذي يمتلك أرصدة كبيرة في ألمانيا.
وتعني قواعد «الإنقاذ» المصرفية، أنه عندما يفشل بنك ما، فإن الأشخاص الذين استثمروا في ذلك البنك - وليس جميع دافعي الضرائب - هم أول من يتحملون تكاليف الأزمة.
ولا تحظى الإصلاحات بشعبية في إيطاليا، لأن الدولة لديها الكثير من المستثمرين الأفراد الذين يزعمون أنهم قد تم تشجيعهم - بدون قصد – على الاستثمار في البنوك، وأن مدخراتهم معرضة للخطر بسبب قواعد «الإنقاذ».



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.