ما بعد الانتخابات الإيرانية

TT

ما بعد الانتخابات الإيرانية

أفرزت الانتخابات الإيرانية وصول حسن روحاني إلى رئاسة الجمهورية، ورافق ذلك ردود فعل متفاوتة ما بين مرحب ومتفائل وحذر.

وقبل الخوض في ردود الفعل تلك نستعرض جزءا من حياة الرئيس حسن روحاني وتاريخه.. بدأ نشاطه السياسي عام 1965 بالالتحاق بالخميني، ومع وصول الثورة الإسلامية للحكم شارك في إعادة تنظيم الجيش الإيراني والقواعد العسكرية، وكان عضوا في مجلس الشورى الإسلامي من 1980 – 2000 وقائد قوات الدفاع الجوي أثناء الحرب العراقية الإيرانية، ثم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي لمدة 16 عاما من 1989 - 2005، وأيضا مستشارا للرئيسين رفسنجاني وخاتمي للأمن القومي لمدة 13 عاما، وعين عام 1991 في مجمع تشخيص مصلحة النظام رئيسا للجنة السياسية والدفاع والأمن وأخيرا مسؤول الملف النووي الإيراني منذ عام 2003.

يتضح مما تقدم الدور الذي لعبه حسن روحاني في خدمة نظام الولي الفقيه الذي يتبع المرشد الأعلى خامنئي صاحب الكلمة العليا في البلد الذي يضع ويشرف على سياسة إيران الداخلية والخارجية؛ فالرئيس الإيراني مجرد موظف لدى المرشد الأعلى مع بعض الصلاحيات المحدودة التي لن يستطيع من خلالها القيام بأي دور فعال في عملية الإصلاح الحقيقية، وهذا ما أكدته السيدة كاريمان زوجة حسن روحاني التي عارضت ترشح زوجها للانتخابات الإيرانية؛ لأنه «سيخسر مؤيديه لعدم امتلاكه القرار المستقل ليوفر لهم طموحاتهم في إصلاح البلاد»، بحسب تعبيرها.

هناك تجربة سابقة بوصول رئيس إيراني إصلاحي إلى سدة الحكم في إيران هو محمد خاتمي الذي فاز عام 1997 على منافسه القوي علي أكبر ناطق نوري رئيس مجلس الشورى السابق بأغلبية وصلت إلى 70 في المائة من أصوات الناخبين، وأعيد انتخابه عام 2001 لمدة أربع سنوات أخرى، محققا نسبة عالية من الأصوات وصلت إلى 77 في المائة بعد أن رفع شعار الإصلاح السياسي للنظام الإيراني الذي اعتبره المحافظون دعوة غربية ترمي إلى تقويض أركان النظام الإسلامي في إيران.

المتتبع للسياسة الإيرانية منذ وصول الخميني للسلطة يلحظ أنها على نفس النهج داخليا وخارجيا، ولن يجد فرقا يذكر ما بين حكم الإصلاحيين أو المحافظين. فلا تزال إيران تعاني ضائقة اقتصادية ومشاكل مع المجتمع الدولي بخصوص ملفها النووي، ولديها سجل سيئ بملف حقوق الإنسان، تمنع حرية الرأي ولا تسمح بوجود قنوات فضائية وصحافة حرة وخدمة الإنترنت.

ولا تزال إيران تحتل الجزر الإماراتية، وتضطهد وتصادر حقوق القوميات غير الفارسية، كشعب الأحواز.. تمنع وجود مسجد سني، ولا تسمح للطائفة السنية بممارسة شعائرها أسوة بالطوائف الأخرى كاليهودية والمجوسية، كما تستمر بسياسة التدخل في الدول الأخرى لنشر الفوضى والفتن الطائفية، وتصدير ثورتها بالقوة للخارج، وكما صرح الخميني أن طريق القدس يمر من بغداد.

بعد تلك المقدمة يتضح أن الذين تفاءلوا بقدوم الرئيس الإيراني إما أنهم غافلون لا يقرأون الماضي أو أنهم مخادعون كي يبرروا عدم تدخلهم ومواجهتهم للسياسة الإيرانية، وللإيحاء بأن هناك أملا في إصلاحات إيرانية، وهم يعلمون قبل غيرهم أن ذلك لم ولن يجري طالما بقي حكم ولاية الفقيه ووجود المرشد الأعلى، والدليل على ذلك، كما أسلفنا، فترة حكم محمد خاتمي الذي لم يستطع أن يقوم بأي إصلاح حقيقي، وحورب من قبل المحافظين المتشددين الذين يرفعون الشعارات الدينية والقومية من أجل الاستهلاك المحلي، وحتى عداوتهم لأميركا وإسرائيل كاذبة. الجميع يتذكر صفقات الأسلحة الإسرائيلية لإيران أثناء الحرب العراقية - الإيرانية التي سميت حينها بـ«إيران غيت»، وأيضا الدور الذي لعبته إيران بمساعدة الولايات المتحدة باحتلال أفغانستان والعراق.

هناك تغيير في اسم ومظهر الرئيس الإيراني، ولكن المضمون واحد لدى جميع الرؤساء الذين ينفذون أوامر المرشد الأعلى، وكما صرح خامنئي وقال إن أي رئيس يصل للحكم هو جزء من النظام الإسلامي الذي عليه الالتزام به وتنفيذ سياسته.

ختاما نقول لا أمل يرجى من وصول الرئيس المنتخب روحاني أو غيره من الرؤساء، طالما بقي الجميع يتبع نظام الولي الفقيه وسلطة المرشد الأعلى، ومن لا يقرأ الماضي لن يستوعب الحاضر ويفهم المستقبل.

* كاتب سوري



واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
TT

واشنطن تتخلى عن قيادتين في «حلف شمال الأطلسي»... وتستعيد ثالثة

جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)
جنود أميركيون من «المارينز» يشاركون في تدريب لحلف «الناتو» بالنرويج (رويترز)

أفادت مصادر دبلوماسية الاثنين بأن الولايات المتحدة ستتخلى عن قيادتين داخل «حلف شمال الأطلسي»، لكنها ستتولى واحدة إضافية، في وقت يدعو الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوروبا إلى أن تتحمل بنفسها مسؤولية الحفاظ على أمنها.

وستدع الولايات المتحدة لإيطاليا قيادة القوات المشتركة للحلفاء، والتي مقرها في نابولي بجنوب إيطاليا، وتركز على العمليات جنوب المنطقة الواقعة بين أوروبا والمحيط الأطلسي.

كذلك، ستتخلى عن قيادة القوات المشتركة التي مقرها في نورفولك بشرق إتجلترا، ومجال عملياتها شمال المنطقة المذكورة آنفاً، وذلك لصالح بريطانيا.

والقيادة الثالثة للقوات المشتركة التي تركز على شرق المنطقة بين أوروبا والأطلسي، مقرها في هولندا ويتولاها ضابط ألماني راهناً.

والقيادات الثلاث عملانية، ومسؤولة عن تخطيط وتنفيذ أي عمليات محتملة لحلف «الأطلسي».

دونالد ترمب يتحدث إلى جانب الأمين العام لـ«الناتو» مارك روته في البيت الأبيض يوم 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

في المقابل، ستستعيد القوات الأميركية القيادة البحرية للحلفاء، والتي مقرها في نورث وود ببريطانيا.

وأوضح دبلوماسيان في «الناتو»، رفضا كشف هويتَيهما، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أن هذه التغييرات التي كشفها موقع «لا ليتر» الفرنسي لن تدخل حيز التنفيذ قبل أشهر. وعلق أحد المصدرين: «إنها إشارة جيدة إلى انتقال فعلي للمسؤوليات».

وتؤكد الولايات المتحدة الدور العسكري المركزي الذي تضطلع به داخل الحلف منذ تأسيسه في 1949، وذلك عبر توليها القيادة المركزية للقوات البرية (لاندكوم)، والبحرية (ماركوم)، والجوية (إيركوم). كما تحتفظ بالقيادة العليا للقوات الحليفة في أوروبا، وهي منصب استراتيجي يشغله ضابط أميركي منذ قيام الحلف.

أما منصب الأمين العام الذي يغلب عليه الطابع السياسي، فتتولاه تقليدياً شخصية أوروبية.


أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
TT

أرمينيا والولايات المتحدة تبرمان اتفاقاً للتعاون في المجال النووي

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)
نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بريفان اليوم (أ.ب)

أبرمت أرمينيا والولايات المتحدة اتفاقاً للتعاون في مجال الطاقة النووية بمليارات الدولارات خلال زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى يريفان.

ويشهد الاتفاق دخول الولايات المتحدة إلى مجال كانت تهيمن عليه روسيا في السابق، التي قدمت التكنولوجيا لمحطة الطاقة النووية الوحيدة في الجمهورية الواقعة في جنوب القوقاز.

وقال فانس بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان إن الاتفاق يسمح بتصدير التكنولوجيا الأميركية إلى أرمينيا بقيمة 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى عقود لتوفير الوقود النووي والصيانة بقيمة 4 مليارات دولار.

صورة أرشيفية لرئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (أ.ف.ب)

وقال فانس إن الاتفاق يتعلق بمفاعلات صغيرة، وأضاف أن الولايات المتحدة لديها ثقة كافية في أرمينيا لتزويدها بهذه التكنولوجيا الجديدة.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.