غريفيث في صنعاء مجدداً لإنقاذ {اتفاق السويد} والضغط على الحوثيين

الفرق الأممية تصل إلى مخازن القمح في الحديدة بتسهيل حكومي

TT

غريفيث في صنعاء مجدداً لإنقاذ {اتفاق السويد} والضغط على الحوثيين

أدت التسهيلات التي قدمتها القوات اليمنية الحكومية إلى وصول الفرق الأممية لأول مرة منذ ستة أشهر إلى مستودعات القمح في مطاحن البحر الأحمر، أمس، وسط استمرار الميليشيات الحوثية في رفض تنفيذ الانسحاب من موانئ الحديدة بموجب الخطة المقترحة من الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد رئيس لجنة إعادة تنسيق الانتشار وكبير المراقبين الدوليين.
جاء ذلك في وقت وصل فيه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث إلى صنعاء، أمس، في زيارة هي الثالثة له خلال الشهر، ضمن مساعيه لإنقاذ اتفاق السويد وإلزام قادة الميليشيات الحوثية بتنفيذ الانسحاب بموجب الخطة المقترحة من الجنرال الأممي لوليسغارد. وأوضحت مصادر حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات الحوثية رفضت أمس لليوم الثالث على التوالي بدء الانسحاب من مينائي الصليف ورأس عيسى كما هو متفق عليه في المرحلة الأولى من عملية إعادة الانتشار، على الرغم من مزاعم قادة الجماعة أنهم مستعدون للتنفيذ.
وعلق عضو فريق الحكومة الشرعية في لجنة إعادة تنسيق الانتشار العميد صادق دويد على العراقيل الحوثية التي حالت دون تنفيذ الانسحاب وإعادة الانتشار للمرة الخامسة. وقال دويد في تغريدة على «تويتر» تابعتها «الشرق الأوسط»: «هي خيبة الأمل الخامسة التي يتسبب فيها الحوثيون وكعادتهم يضعون عراقيل جديدة أمام الجنرال لوليسغارد ولجنة تنسيق إعادة الانتشار بهدف التنصل من تنفيذ اتفاق السويد».
وكان المبعوث الأممي أحاط مجلس الأمن الدولي بأن عملية إعادة الانتشار كانت ستبدأ الأسبوع الماضي غداة تقديم الإحاطة، إلا أن تعنت الميليشيات الحوثية حال دون التنفيذ حتى الآن. وذكرت مصادر ملاحية وأخرى حزبية في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» أن غريفيث وصل إلى مطار صنعاء أمس قبل أن يغادره إلى مقر إقامته دون الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام.
ورجحت المصادر أن غريفيث يسعى للقاء زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي للضغط عليه للانصياع لتنفيذ اتفاق السويد بعد أن كان أخذ منه في الأسبوع الماضي موافقة أكيدة قبيل انعقاد جلسة مجلس الأمن على عملية سحب ميليشياته.
وأفادت المصادر بأن الجنرال الأممي لوليسغارد سيتوجه إلى صنعاء للقاء غريفيث واطلاعه على نوع التعقيدات الجديدة التي تحول دون تنفيذ المرحلة الأولى من إعادة الانتشار في الحديدة، أملا في أن يتمكن الأخير من مساندته لدى قادة الميليشيات في الانصياع للخطة في مرحلتها الأولى.
وتقضي الخطة بانسحاب الميليشيات مع أسلحتهم الثقيلة من مينائي الصليف ورأس عيسى خمسة كيلومترات في المرحلة الأولى وتراجع القوات الحكومية شرق المدينة نحو كيلومتر واحد بما يتيح فتح ممر آمن لموظفي الأمم المتحدة للوصول إلى مخازن القمح في مطاحن البحر الأحمر. وأدى إغلاق الحوثيين للطرق المؤدية إلى المستودعات إلى تعذر وصول الفرق الأممية منذ ستة أشهر وسط مخاوف من تلف الكميات المخزنة والتي تكفي لإطعام نحو أربعة ملايين شخص لمدة شهر.
وجاءت عودة غريفيث إلى صنعاء أمس غداة تصريحات جديدة لزعيم الجماعة الحوثية هدد فيها بالتصعيد العسكري والميداني مجددا، زاعما أن في جعبته خيارات جديدة لكنه يفضل ألا يفصح عنها.
وتريد الجماعة الحوثية أن تنفذ إعادة انتشار صورية لميليشياتها في الحديدة وموانئها الثلاثة مع بقائها فعليا للتحكم بالشأن المالي والإداري والأمني، وهو ما يتعارض مع جوهر وروح اتفاق السويد كما تقول الحكومة اليمنية. وكان رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك جدد أمس حرص الشرعية على التنفيذ الكامل لاتفاق السويد فيما يخص مدينة وموانئ الحديدة وتبادل الأسرى والمختطفين، دون تجزئة أو تسويف، وترحيبها بكل الجهود المبذولة لترسيخ دعائم السلام الشامل والعادل في اليمن على أساس المرجعيات الثلاث المتوافق عليها محليا والمدعومة دوليا.
وشدد رئيس الحكومة خلال لقائه في جنيف وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط والتعاون الدولي أليستر بيرت، على مسؤولية المجتمع الدولي في ممارسة المزيد من الضغط على مليشيا الحوثي الانقلابية للانصياع وتنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها برعاية الأمم المتحدة. وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع في اليمن على ضوء اتفاقات السويد، التي تنص على انسحاب ميليشيات الحوثي الانقلابية من مدينة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وتبادل إطلاق سراح جميع الأسرى والمختطفين، وفتح الممرات الإنسانية في تعز، ووجهات النظر حيال العراقيل المفتعلة من قبل ميليشيات الحوثي في المضي قدما بتنفيذ هذه الاتفاقات، باعتبارها خطوات لبناء الثقة نحو الحل السياسي الشامل.
وقال عبد الملك، إن «الحكومة الشرعية لم ولن تكون عقبة في طريق الحل السياسي، وهو ما بات واضحا لدى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي». مشيرا إلى أن الميليشيات ومن ورائها إيران هي دائما من تعطل تلك المساعي وترفض الإذعان للإرادة الشعبية والقرارات الدولية.
في السياق ذاته، أفادت وكالة «سبأ» الحكومية بأن رئيس الحكومة التقى في جنيف أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على هامش مشاركته في مؤتمر تمويل خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2019 والدورة الـ40 لمجلس حقوق الإنسان.
وأبلغ رئيس الوزراء اليمني غوتيريش «أن تمادي ميليشيات الحوثي الانقلابية وإصرارها على إفشال اتفاق السويد، يبرهنان على عدم جديتها في السلام»، وقال إن «التغاضي عن تنفيذ إجراءات حازمة تجاه تعنت ميليشيات الحوثي الانقلابية ومراوغاتها، وعن تسميتها بوضوح كمعرقل للسلام في اليمن، يشجع هذه الميليشيات على المزيد من الجرائم وإطالة أمد الحرب تنفيذاً لأجندات داعميها في إيران».
ورفض رئيس الحكومة اليمنية ما وصفه بـ«الانجرار» وراء رغبات الحوثيين في تعديل جداول تنفيذ اتفاق السويد حول الانسحاب من مدينة وموانئ الحديدة وتجزئتها وإعادة التشاور حول بنودها، وقال: «ذلك أمر غير مقبول».
وكان غوتيريش، قال خلال كلمته في جنيف أمام مؤتمر لحشد المساعدات الإنسانية لليمن، أمس، إن مسؤولي الإغاثة بالمنظمة الدولية تمكنوا من الوصول إلى شركة مطاحن البحر الأحمر في ميناء الحديدة اليمني للمرة الأولى منذ ستة أشهر. وقال غوتيريش: «تلقيت لتوي نبأ مهما، للمرة الأولى منذ ستة أشهر تمكنا من الوصول إلى شركة مطاحن البحر الأحمر التي تمثل بنية أساسية مهمة فيما يتعلق بتوزيع الغذاء الضروري وغيره من المواد».
في سياق متصل، ذكرت المصادر الرسمية للجماعة الحوثية أن وزير خارجية الجماعة في حكومة الانقلاب غير المعترف بها، هشام شرف، التقى المبعوث الأممي غريفيث وبحث معه عملية الانسحاب من الحديدة.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».