باكستان ترفض الرواية الهندية حول «الضربة الوقائية» وتتوعد بالرد

مقاتلة هندية (أ.ف.ب)
مقاتلة هندية (أ.ف.ب)
TT

باكستان ترفض الرواية الهندية حول «الضربة الوقائية» وتتوعد بالرد

مقاتلة هندية (أ.ف.ب)
مقاتلة هندية (أ.ف.ب)

عبرت الطائرات المقاتلة التابعة للقوات الجوية الهندية، خط السيطرة في كشمير المتنازع عليها، وأسقطت متفجرات في الأراضي الخاضعة للإدارة الباكستانية، وذلك بحسب ما أكدته الدولتان اليوم (الثلاثاء).
وقالت الهند إن غاراتها «أسفرت عن مقتل عدد كبير من الإرهابيين».
ومن المتوقع أن يؤدي الإجراء إلى تصعيد التوترات الإقليمية، بعد أيام فقط من مقتل 40 عسكريا هنديا من أفراد القوات الخاصة، في هجوم بسيارة مفخخة في كشمير الهندية، أعلنت جماعة «جيش محمد» المتشددة مسؤوليتها عنه.
وزعمت الهند أنها دمرت معسكرا لتدريب الإرهابيين في منطقة جابا الواقعة في كشمير الباكستانية.
ووصف فيغاي غوكهالي وزير الخارجية الهندي، الأمر اليوم، بأنه «إجراء استباقي غير عسكري»، يستهدف معسكر تدريب تابعا لجماعة «جيش محمد».
وأكد الوزير الهندي أن المعسكر يقع في غابة على قمة تل بعيدا عن السكان المدنيين، مضيفا أن «ثمة خسائر فادحة وقعت في المعسكر، كما تم تدمير بنيته التحتية».
من ناحية أخرى، قال الجنرال آصف غفور، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، إن الطائرات المقاتلة الباكستانية طاردت «المتسللين» لإخراجهم من مجالها الجوي، قبل الفجر.
وأضاف غفور: «في ظل الانسحاب القسري السريع، أفرغت الطائرات حمولتها في منطقة مفتوحة، دون أن تتضرر البنية التحتية، ودون وقوع أي إصابات».
من جهتها، رفضت باكستان تصريحات الهند حول شنها «ضربة وقائية» ووصفتها بأنها «تخدم مصالحها ومتهورة ووهمية».
وذكر بيان صادر عن اجتماع لجنة الأمن القومي الباكستاني برئاسة عمران خان رئيس الحكومة، أن إسلام آباد ترفض الادعاءات الهندية باستهداف مركز تدريب مزعوم للإرهابيين قرب بالا كوت فضلا عن زعمها وقوع خسائر فادحة.
واتهم البيان الصادر عن اجتماع لجنة الأمن القومي، الذي حضره كبار الوزراء وقادة الجيش، الحكومة الهندية باللجوء مرة أخرى لسياقة ادعاءات أنانية ومتهورة وهزلية من أجل الاستهلاك المحلي ضمن أجواء الانتخابات الحالية، الأمر الذي اعتبرته إسلام آباد يعرض السلام والاستقرار الإقليميين لخطر جسيم.
وأضاف بيان لجنة الأمن القومي الباكستاني أن المنطقة التي تزعم الهند استهدافها مفتوحة أمام العالم من أجل رؤية الحقائق على الأرض، مشيرا إلى أنه سوف يتم نقل وسائل الإعلام المحلية والدولية للموقع المزعوم.
وشدد البيان على أن الهند أقدمت على أمر غير مبرر بهدف العدوان، الذي سوف ترد عليه باكستان بقوة في الوقت والمكان الذي تختاره، مشيدا في الوقت نفسه بأداء القوات المسلحة الباكستانية وجاهزيتها وتصديها للطائرات الهندية.
وخلال إيجاز صحافي أعقب اجتماع لجنة الأمن القومي اعتبر وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي أن انتهاك الهند لمجال باكستان الجوي يعد عدوانا على سيادة ووحدة الأراضي الباكستانية.
وأضاف قريشي أن إسلام آباد سوف تقدم احتجاجا رسميا لدى الأمم المتحدة ضد نيودلهي، كما أشار وزير الخارجية الباكستاني إلى أن إسلام آباد قد بدأت بالفعل سلسلة اتصالات مع قادة العالم من أجل ما وصفه تعرية السياسة الهندية في المنطقة، وإطلاعهم على الموقف الباكستاني والانتهاك الهندي لسيادتها.
وكان الجيش الباكستاني أعلن تصديه لطائرات هندية اخترقت المجال الجوي الباكستاني في الشطر الخاضع لسيطرتها من كشمير وإرغامها على الانسحاب، وذكر بيان صادر عن المتحدث باسم الجيش الباكستاني اللواء آصف غفور أن سلاح الجو الباكستاني تصدى على الفور للطائرات الهندية التي اخترقت الأجواء الباكستانية عبر قطاع مظفر آباد في الجزء الخاضع للسيطرة الباكستانية من كشمير وأرغمتها على الانسحاب وتفريغ حمولتها في منطقة مفتوحة.
وأضاف المتحدث أن توغل الطائرات الهندية في المجال الجوي الباكستاني كان لمسافة 3 - 4 أميال في ولاية جامو وكشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية، مشيرا إلى أن حمولة الطائرات الهندية سقطت في منطقة مفتوحة قرب بلدة بالا كوت التابعة لقطاع بونتش في كشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية دون وقوع أي إصابات أو أضرار مادية.
ويعد هذا أكبر تصعيد بين نيودلهي وإسلام آباد في أعقاب الهجوم على قافلة للقوات الهندية منتصف الشهر الجاري في منطقة بلوامه في الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير والذي خلف عشرات القتلى والجرحى من الجنود.
وألقت الهند باللائمة على باكستان وبالمسؤولية عنه وهو ما رفضته إسلام آباد التي أكدت عدم صلتها بالهجوم، والتي سبق أن عرضت التعاون مع الهند للتحقيق في ملابسات الهجوم واتخاذ الإجراءات اللازمة في حال زودتها بأدلة عملية، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أنها سترد بقوة في حال تعرضها لأي اعتداء.
يذكر أن كشمير تنقسم إلى منطقتين، تخضع إحداهما للإدارة الهندية والأخرى للإدارة الباكستانية. وقد خاضت الجارتان النوويتان الواقعتان في جنوب آسيا، حربين بسبب نزاعهما على المنطقة.



الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».