ترمب يوقف صعود النفط بدعوة «أوبك» إلى «الاسترخاء»

تزامناً مع توقعات «غولدمان ساكس» بارتفاع الأسعار على المدى القريب

روسيا تحتفظ بمكانتها كأكبر مورد نفط للصين في يناير (رويترز)
روسيا تحتفظ بمكانتها كأكبر مورد نفط للصين في يناير (رويترز)
TT

ترمب يوقف صعود النفط بدعوة «أوبك» إلى «الاسترخاء»

روسيا تحتفظ بمكانتها كأكبر مورد نفط للصين في يناير (رويترز)
روسيا تحتفظ بمكانتها كأكبر مورد نفط للصين في يناير (رويترز)

في الوقت الذي توقع فيه بنك «غولدمان ساكس»، ارتفاع أسعار النفط إلى مستوى 75 دولاراً في المدى القريب، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، منتجي «أوبك»، إلى «الاسترخاء»، باعتبار أن الأسعار المتداولة حالياً عند 65 دولاراً للبرميل، مرتفعة أكثر مما ينبغي.
ولبّت الأسعار دعوة الرئيس الأميركي، وهبطت نحو 2% في الساعة 16:30 عند 65.79 دولاراً، بعد ارتفاعها إلى أكثر من 66 دولاراً للبرميل في بداية جلسة أمس، وكانت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت عند 66.21 دولار للبرميل، بانخفاض 91 سنتاً، بعد أن ارتفع في وقت سابق إلى أعلى مستوياته في 2019 عند 67.47 دولار. وسجلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 56.52 دولار للبرميل منخفضة 74 سنتاً.
وقال ترمب في تغريدة على «تويتر»: «أسعار النفط ترتفع أكثر مما ينبغي.. (أوبك)، رجاءً استرخوا وخذوا الأمور ببساطة. العالم لا يستطيع تحمل طفرة سعرية. الوضع هش!».
كان أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، قد اتفقوا مع أعضاء من خارج المنظمة مثل روسيا، على خفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يومياً هذا العام للمساعدة في إعادة التوازن إلى السوق ودعم الأسعار.
وبنى «غولدمان ساكس»، توقعاته لأسعار النفط على المدى القريب، على استمرار شح المعروض بشكل كبير مدفوعاً بتخفيضات الإنتاج من قِبل المنتجين في «أوبك+».
وقال البنك الأميركي في مذكرة بحثية أمس، إن «فرص ارتفاع أسعار خام القياس العالمي برنت تتجاوز توقعات المدى القريب البالغة 67.5 دولار للبرميل... وإنه قد يجري تداوله بسهولة عند 70 إلى 75 دولاراً للبرميل». ودفعت التخفيضات التي تقودها «أوبك» إلى جانب العقوبات الأميركية على صادرات إيران وفنزويلا النفطية أسعار الخام لأعلى مستوى في 2019 الأسبوع الماضي.
وقال البنك إنه رغم ذلك فإن المراهنة على ارتفاع الأسعار ينبغي أن تكون بحساب مع دخول النصف الثاني من 2019، متوقعاً تأثيراً من صادرات النفط الصخري الأميركي وتخفيفاً محتملاً لقيود «أوبك» على الإنتاج.
على صعيد آخر، أفادت بيانات الجمارك الصينية أمس، بأن روسيا احتفظت بمكانتها كأكبر مورد نفط للصين في يناير (كانون الثاني) مع ارتفاع الواردات 25% على أساس سنوي، لتواصل تفوقها على منافستها السعودية.
ووفقاً لحسابات «رويترز» التي استندت إلى بيانات من الإدارة العامة للجمارك، بلغت الواردات من روسيا، أكبر مورّد للصين في الأعوام الثلاثة الأخيرة، 6.97 مليون طن أو 1.64 مليون برميل يومياً الشهر الماضي، مقارنةً مع 1.31 مليون برميل يومياً في يناير الماضي، و1.66 مليون برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول).
وورّدت السعودية 5.76 مليون طن أو 1.36 مليون برميل يومياً في يناير، بارتفاع نسبته 34.2% على مستواها قبل عام.
ووقّعت شركة النفط الحكومية العملاقة «أرامكو» السعودية اتفاقات أولية في بكين الأسبوع الماضي للاستثمار في مصفاتين جديدتين، سعياً منها لاستعادة حصة سوقية خسرتها في أكبر مستورد للنفط في العالم. وبلغت الشحنات من فنزويلا 1.74 مليون طن أو 409 آلاف و260 برميلاً يومياً، ارتفاعاً من 1.153 مليون طن في ديسمبر.
وبدأت الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على فنزويلا في يناير بهدف وقف إيرادات النفط وإجبار الرئيس نيكولاس مادورو على التنحي.
وقال تجار صينيون إن الصين، أكبر ممول لفنزويلا، تحمّل أكبر قدر ممكن من نفط فنزويلا في يناير وفبراير (شباط)، لتحصل على نحو 8 ملايين إلى 10 ملايين برميل كسداد لقروض.
وبلغت الواردات من إيران 1.6 مليون طن، أو 377 ألفاً و38 برميلاً يومياً مقابل 504 آلاف برميل يومياً في ديسمبر. ويبلغ الحد المسموح به بموجب إعفاء من العقوبات الأميركية يستمر حتى مايو (أيار) 360 ألف برميل يومياً. وتوقفت شحنات النفط الأميركية إلى الصين تماماً للشهر الثاني على التوالي، إذ تضررت الشحنات بفعل الحرب التجارية بين البلدين. وارتفعت الواردات الصينية من النفط الأميركي في 2018 بنسبة 24.8% مقارنةً مع 2017 لتصل إلى 245 ألفاً و616 برميلاً يومياً.



تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

تايلاند تعقد اجتماعاً طارئاً لتعزيز احتياطات الطاقة مع تصاعد حرب إيران

ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات قبالة الفجيرة بعد تهديد إيران بإطلاق النار على السفن بمضيق هرمز 3 مارس 2026 (رويترز)

عقد رئيس الوزراء التايلاندي أنوتين تشارنفيراكول اجتماعاً طارئاً مع الهيئات المعنية بقطاع الطاقة، يوم الخميس، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات العالمية، إذا أدت الحرب مع إيران إلى تعطيل حركة الشحن عبر الممرات البحرية الحيوية، ما دفع بانكوك إلى تسريع خطواتها لتعزيز احتياطات الوقود وتأمين مصادر بديلة للطاقة.

وقال وزير الطاقة أوتابول ريركبيون، للصحافيين عقب الاجتماع، إن تايلاند تمتلك حالياً احتياطات نفطية تكفي لنحو 95 يوماً، مضيفاً أن الحكومة تعتزم رفع متطلبات الاحتياطي الإلزامي من الوقود من 1 في المائة إلى 3 في المائة، في إجراء احترازي لتعزيز أمن الطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح أوتابول أن اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي المسال القادم من قطر، والذي تمر شحناته عبر مضيق هرمز، يمثل مصدر قلق، في ظل التوترات الحالية.

وتستورد تايلاند ما بين 2.2 و2.8 مليون طن سنوياً من الغاز الطبيعي المسال من قطر، وفق بيانات شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلا أن مصادر أشارت إلى توقف الإنتاج القطري حالياً.

وأضاف الوزير أن تايلاند قررت تعليق صادرات الطاقة، منذ يوم الأحد، باستثناء الإمدادات المتجهة إلى كل من لاوس وميانمار.

كما أشار إلى أن هيئة تنظيم الطاقة وافقت، في وقت سابق، يوم الخميس، على خطة لشراء ثلاث شحنات إضافية من الغاز الطبيعي المسال الفوري؛ لتعزيز أمن الإمدادات، لافتاً إلى أنه من المتوقع تأكيد الطلبات، بحلول الأسبوع المقبل. وذكرت الهيئة، في بيان، أن الشحنات مخصصة للتسليم، خلال شهريْ مارس (آذار) وأبريل (نيسان).

وأكد أوتابول أن شركة النفط والغاز الحكومية «بي تي تي» تمتلك شبكة واسعة من الشركاء التجاريين القادرين على تأمين الإمدادات، مشدداً على أن محطات توليد الكهرباء لا تزال تعمل بشكل طبيعي، ولن يحدث أي نقص في الطاقة.

وأضاف أن السلطات ستعيد تقييم الوضع، خلال 15 يوماً، مشيراً إلى أن صندوق النفط يمتلك القدرة على امتصاص أي تقلبات محتملة بالسوق.


أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
TT

أداء قياسي لـ«معادن» السعودية في 2025: صافي الأرباح يقفز 156 % ليلامس ملياري دولار

منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)
منجم «مهد الذهب» التابع لشركة «معادن» (واس)

أعلنت «شركة التعدين العربية السعودية (معادن)» عن نتائجها المالية للعام المنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، التي كشفت عن أداء استثنائي يعكس قوة الشركة في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية. وتصدرت هذه النتائج قفزة نوعية في صافي الربح العائد لمساهمي الشركة، الذي ارتفع إلى 7.35 مليار ريال (1.96 مليار دولار)، مسجلاً نمواً مذهلاً بنسبة 156 في المائة مقارنة بصافي أرباح عام 2024 الذي بلغ حينها 2.87 مليار ريال (765 مليون دولار).

وفق البيانات التي نشرتها الشركة على موقع «السوق المالية السعودية (تداول)»، فقد حققت الشركة خلال عام 2025 إيرادات إجمالية بلغت نحو 38.6 مليار ريال (10.3 مليار دولار)، بزيادة نسبتها 19 في المائة مقارنة بعام 2024. وقد انعكس هذا النمو على الربحية التشغيلية؛ فقد بلغت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاك والإطفاءات (EBITDA) نحو 16.2 مليار ريال (4.3 مليار دولار)، محققة نمواً سنوياً بنسبة 30 في المائة.

محركات النمو

عزت الشركة هذا النمو المتسارع في صافي الأرباح إلى عوامل استراتيجية وتشغيلية عدة تضافرت لتعزيز ربحية الشركة:

* نمو إجمالي الربح: ارتفع إجمالي الربح بمقدار 5.55 مليار ريال (بنسبة 60 في المائة)؛ نتيجة التحسن الملحوظ في أسعار بيع المنتجات وزيادة أحجام المبيعات.

* تكامل الأصول والمشروعات: تعززت الربحية بزيادة حصة الشركة في صافي أرباح المشروعات المشتركة والشركات الزميلة، بما في ذلك تسجيل مكاسب لمرة واحدة بقيمة 768 مليون ريال (205 ملايين دولار) ناتجة عن استثمار «معادن» في شركة «ألمنيوم البحرين (ألبا)».

* كفاءة التمويل: أسهم انخفاض تكلفة التمويل في دعم صافي الدخل، على الرغم من تأثره ببعض المصاريف التشغيلية الطارئة، مثل مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة لعمليات الشركة في أفريقيا، وارتفاع رسوم الامتياز نتيجة تحسن أداء قطاع الذهب.

استمرار وتيرة النمو

وفي تعليقه على هذه النتائج، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، روبرت ويلت، أن عام 2025 كان عاماً مفصلياً، مشيراً إلى أن الشركة تتطلع لتسريع وتيرة النمو في 2026 عبر إنجاز المشروعات الكبرى.

وتشير التوقعات التشغيلية لعام 2026 إلى استمرار هذا الزخم، حيث تستهدف «معادن»:

* قطاع الفوسفات: إنتاج يتراوح بين 6500 و7100 ألف طن متري من ثنائي فوسفات الأمونيوم، مع توقعات ببدء الإنتاج التمهيدي للمرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3».

* قطاع الألمنيوم: استهداف إنتاج يتراوح بين 950 و1020 ألف طن متري من الألمنيوم.

* قطاع الذهب: استهداف حجم إنتاج يتراوح بين 470 و515 ألف أونصة، مستفيدة من قوة سوق الذهب العالمية.

وتخطط «معادن» لضخ نفقات رأسمالية خلال عام 2026 تقدر بنحو 15.5 مليار ريال (4.13 مليار دولار)، مخصص منها 12.6 مليار ريال (3.36 مليار دولار) لمشروعات النمو الاستراتيجي، وعلى رأسها استكمال المرحلة الأولى من مشروع «فوسفات3»، ومواصلة العمل في منجم «الرجوم»، ومركز إعادة تدوير الألمنيوم.


روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
TT

روسيا تلوّح بسلاح الغاز وتبحث وقف الصادرات إلى أوروبا

محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)
محطة ضغط غاز ضمن القسم البولندي من خط أنابيب يامال الرابط بين روسيا وأوروبا الغربية قرب فواتسوافيك ببولندا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، يوم الخميس، إن الحكومة الروسية ستجتمع قريباً لمناقشة احتمال وقف صادرات الغاز إلى أوروبا.

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح، يوم الأربعاء، بأن موسكو قد تُوقف الإمدادات فوراً، في ظل الارتفاع الحاد بأسعار الطاقة الناجم عن الأزمة الإيرانية.

وربط بوتين هذا القرار المحتمل، الذي أكد أنه لم يُتخذ بعد، بخطط الاتحاد الأوروبي لحظر شراء الغاز الروسي والغاز الطبيعي المُسال.

وقال نوفاك، المسؤول عن ملف الطاقة في الحكومة الروسية، للصحافيين: «سنجتمع قريباً، بناءً على توجيهات الرئيس، لمناقشة الوضع الراهن مع شركات الطاقة ومسارات النقل المحتملة لإمداداتنا من الطاقة».

وأضاف: «سنناقش هذا الأمر مع شركات الطاقة التابعة لنا قريباً، وسنبحث كيفية استغلال الموارد الروسية بأكثر الطرق ربحية»، وفق «رويترز».

وقد تراجعت مبيعات الغاز الروسي إلى أوروبا، بشكل حاد منذ عام 2022، نتيجة العقوبات المفروضة على موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك، لا تزال روسيا ثاني أكبر مُورّد للغاز الطبيعي المُسال إلى الاتحاد الأوروبي، كما تُواصل بيع الغاز عبر خط أنابيب «ترك ستريم»، الذي يمر عبر البحر الأسود إلى دول؛ من بينها المجر وسلوفاكيا، إضافة إلى صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.

وأشار نوفاك إلى أن الغاز الروسي يمثل أكثر من 12 في المائة من إمدادات الغاز الأوروبية.

ووفق بيانات «يوروستات»، تراجعت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المنقول عبر الأنابيب، من نحو 40 في المائة خلال عام 2021 إلى نحو 6 في المائة خلال عام 2025. أما عند احتساب الغاز المنقول عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال معاً، فقد شكلت روسيا نحو 13 في المائة من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز في عام 2025.

كما انخفضت حصة روسيا من واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المُسال إلى 16 في المائة خلال عام 2025، مقارنةً بـ21 في المائة خلال عام 2021، وفقاً لبيانات «يوروستات».