نقل قاعدة عسكرية أميركية في أوكيناوا يفجر جدلاً في اليابان

TT

نقل قاعدة عسكرية أميركية في أوكيناوا يفجر جدلاً في اليابان

رفض غالبية الناخبين في أوكيناوا اليابانية خطوة مثيرة للجدل، تتمثّل في نقل قاعدة عسكرية أميركية إلى جزء ناءٍ من الجزيرة، وفق نتائج استطلاعات الخروج نقلتها وسائل إعلام محلية، أمس، عقب استفتاء غير ملزم على القضية.
ولم يتّضح بعد إن كان عدد معارضي الخطوة الذين شاركوا في الاستفتاء يكفي لدفع حاكم أوكيناوا، ديني تاماكي، إلى «احترام» نتيجة الاستفتاء الرمزي، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. ويتطلب حصول ذلك تصويت ربع الناخبين الذين يحق لهم المشاركة (نحو 290 ألف شخص) على أحد الخيارات الثلاثة: «نعم» أو «لا»، أو «لا هذا ولا ذاك».
بجميع الأحوال، فإن نتيجة التصويت غير ملزمة بالنسبة للحكومة المركزية، فيما يبدو أن نسبة المشاركة بلغت نحو 50 في المائة، ما يثير تساؤلات عن مدى تأثير الاستفتاء. وتعهدت حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بالمضي قدماً بقرار نقل القاعدة، الذي تدعمه واشنطن كذلك. وكُتب على بطاقة الاقتراع سؤال للسكان إن كانوا يدعمون خطة لتجهيز منطقة ساحلية نائية من أجل نقل قاعدة «فوتينما» من مكانها الحالي، في جزء مكتظ من أوكيناوا. وكان يفترض أن يصوتوا بـ«نعم» أو «لا»، لكن تمت إضافة خيار «لا هذا ولا ذاك»، بعدما هدّدت عدة مدن تتمتع بصلات جيدة مع الحكومة المركزية بمقاطعة الاستفتاء.
وبدأ التصويت في وقت مبكر من أمس في أوكيناوا، حيث يحقّ لنحو 1.15 مليون مقترع من أهالي الجزيرة الإدلاء بأصواتهم. وقالت يوكي مياغاكي بعدما أدلت بصوتها في إحدى المدارس، «يستخدمون الكثير من أموال الضرائب والقوى البشرية من أجل هذا الاستفتاء، حتى ولو لم تكن للنتيجة أي صلاحية قانونية. لذا، اعتقدنا أنه علينا استغلال هذه الفرصة، والتفكير جيداً بهذه المسألة».
وأكدت نارومي هاين (32 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية: «عادة، نرفض بناء قاعدة جديدة. هذه فرصة لنقول للحكومة مباشرة وبأرقام ملموسة (لا). إنه تصويت مهم». أما الأستاذ في جامعة «ريوكيو» في أوكيناوا، جون شيمابوكورو، فاعتبر أنه رغم أن الاستفتاء غير ملزم من الناحية القانونية، إلا أنه «من المهم أن يتمكّن سكان أوكيناوا من التعبير عن رغبتهم عبر التصويت».
وقال شيمابوكورو للوكالة الفرنسية قبل بدء التصويت، إنه قد «يشكل اختباراً لقياس الديمقراطية في اليابان». وتمّ الاتفاق لأول مرة على نقل «فوتينما» إلى ناغو الواقعة على بعد 50 كيلومتراً في عام 1996، في وقت كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تهدئة الغضب المحلي بعدما اغتصب جنود أميركيون بشكل جماعي طالبة مدرسة محلية. لكن الخطة تعطلت جزئياً بسبب معارضتها محلياً.
وأثارت «فوتينما» توتراً مع السكان المحليين جرّاء مشكلات تتراوح من الضجيج إلى الحوادث العسكرية والجرائم التي يتورط فيها سكان القاعدة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وبينما تشير حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى أن نقلها سيحل هذه المشكلات، يطالب كثيرون في أوكيناوا بنقل القاعدة إلى مكان آخر في اليابان، إذ يشيرون إلى أن منطقتهم تتحمل العبء الأكبر عندما يتعلق الأمر باستضافة قوات أميركية في البلاد.
وتشكل أوكيناوا أقل من واحد في المائة من إجمالي أراضي اليابان، لكنها تضم أكثر من نصف العسكريين الأميركيين الموجودين في اليابان، والبالغ عددهم نحو 47 ألفاً. وخرجت مسيرات مناهضة للقاعدة يومياً في أوكيناوا منذ أن بدأت الحملات المرتبطة بالاستفتاء في منتصف فبراير (شباط).
لكن التصويت لم يوقف عمليات إعداد الأرض في ناغو لتحضير المنطقة لاستضافة القاعدة. وقال المتظاهر ماسارو شيورما، الجمعة، في وقت حاول أكثر من مائة ناشط منع الشاحنات من دخول موقع البناء: «نأمل بأن يعزز الاستفتاء زخم كفاحنا. الحكومة تهزأ بأوكيناوا». ولا يتوقع أن ترد النتائج الرسمية قبل منتصف ليل اليوم.
وأشار استطلاع للرأي نشرته صحيفة «أساهي شيمبون» هذا الأسبوع، إلى أن 80 في المائة من المشاركين يريدون من حكومة آبي احترام نتائج الاستفتاء.



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.