مشجعو تشيلسي لا يهاجمون المدير الفني عادة لكن الوضع يختلف مع ساري

المدرب يقدم كرة قدم عقيمة ويتخذ قرارات من الصعب تفسيرها... لكن النادي أيضاً مسؤول عن الوصول إلى هذه الفوضى

الخروج من دور الستة عشر بكأس إنجلترا أمام يونايتد جعل مصير ساري في مهب الريح
الخروج من دور الستة عشر بكأس إنجلترا أمام يونايتد جعل مصير ساري في مهب الريح
TT

مشجعو تشيلسي لا يهاجمون المدير الفني عادة لكن الوضع يختلف مع ساري

الخروج من دور الستة عشر بكأس إنجلترا أمام يونايتد جعل مصير ساري في مهب الريح
الخروج من دور الستة عشر بكأس إنجلترا أمام يونايتد جعل مصير ساري في مهب الريح

نادرا ما تجد جمهور نادي تشيلسي يهاجم المدير الفني للفريق، وربما يعود السبب في ذلك إلى أنه ليس لديهم الوقت الكافي للقيام بذلك. لكن قبل ستة أيام من خوض الفريق لمباراته الهامة والمرتقبة أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة التي تقام اليوم، هتف الجمهور في المدرجات ووجه انتقادات لاذعة للمدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري قائلا: «اللعنة على كرة القدم التي يقدمها ساري».
ومع إطلاق صافرة نهاية مباراة تشيلسي أمام مانشستر يونايتد والتي خسرها «البلوز» بهدفين دون رد في دور الستة عشر في كأس إنجلترا، أطلق الجمهور صافرات الاستهجان ضد ساري وتغنوا باسم نجم الفريق الشاب كالوم هودسون أوودي، وهو ما يعد بمثابة مؤشر واضح على أن جمهور تشيلسي يطالب برحيل المدير الفني الإيطالي ولن يصبر عليه بعد ذلك.
في البداية، دعونا نتفق على أن الجمهور قد لا يكون محقا دائما في وجهة نظره، وخير مثال على ذلك أن المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون كان قد تعرض لانتقادات لاذعة من جمهور النادي في بداية مسيرته مع «الشياطين الحمر»، لكنه استمر بعد ذلك ليصبح أنجح مدير فني في تاريخ النادي. لكن على أي حال، غالبا ما يكون انطباع الجمهور حاسما في عمل أي مدير فني. صحيح أن جمهور تشيلسي قد هاجم أندريه فيلاش بواش ولم يكن يحب رفائيل بينيتيز منذ البداية، لكن من غير المعتاد أن ترى الجمهور في «ستامفورد بريدج» يثور بهذا الشكل الصريح على المدير الفني للفريق.
وربما يكون الأمر أكثر أهمية هذه المرة بسبب الظروف التي يمر بها الفريق، خاصة أنه كان من المعروف مسبقا أن ساري سيكون بحاجة إلى وقت طويل حتى يتمكن من تطبيق فلسفته وأفكاره في النادي، وهو ما قد يعني أن المدير الفني الإيطالي ربما يكون بحاجة إلى عامين كاملين أو أربع فترات انتقالات للاعبين حتى يتمكن من التعاقد مع اللاعبين الذين يرى أنهم سيكونون قادرين على تطبيق فلسلفته الكروية في نهاية المطاف. وقد تولى ساري مهمة تدريب البلوز قبل سبعة أشهر من الآن، وبالتالي فإن مشروعا كهذا يتطلب ثقة وإيمانا من الجميع بما يقوم به المدير الفني الإيطالي، لكن لا يبدو أن هذا هو الوضع القائم حاليا في تشيلسي.
وإذا كنت تريد أن تبني ناديا يعتمد على فلسفة معينة فإنه يتعين عليك أن تكون متأكدا من جدوى ونتائج هذه الفلسفة. ويتعين عليك أيضا أن تلتزم تماما بكافة الأمور المتعلقة بهذه الفلسفة. وبغض النظر عن أي شيء يتعلق بساري أو الطريقة التي يعتمد عليها في اللعب، فإن تشيلسي لم يلتزم بما تعهد به.
فعلى سبيل المثال، عندما قرر نادي مانشستر سيتي أن يبني «إمبراطورية غوارديولا»، فإنه تعاقد مع كل من فيران سوريانو وتكسيكي بيغيريستاين، اللذين يعرفهما غوارديولا جيدا ويثق بهما ثقة تامة وعمل معهما من قبل، في منصبي المدير التنفيذي ومدير الكرة بالنادي. وقام هذان الرجلان بإعداد الطريق أمام غوارديولا وأقاما ملعبا جديدا للتدريب وتعاقدا مع اللاعبين الذين يرى غوارديولا أنهم قادرون على تنفيذ أفكاره داخل الملعب.
لكن على الجانب الآخر، لم يتخذ تشيلسي الإجراءات التي من شأنها أن تساعد ساري على القيام بمهمته، لدرجة أن النادي حتى لم يقم بإقالة المدير الفني السابق أنطونيو كونتي في وقت مبكر بعض الشيء حتى يسمح لساري بأن يتولى قيادة الفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد حتى يكون أمامه الوقت الكافي لتطبيق أفكاره مع اللاعبين. وعلاوة على ذلك، لم يتعاقد النادي سوى مع لاعبين اثنين فقط هما جورجينيو وغونزالو هيغواين، وهو شيء غير كاف بكل تأكيد.
ويمكن تشبيه الفريق الحالي لتشيلسي بالسيارة التي تم تجميع أجزائها من سيارات مختلفة بدون أن تكون هناك أدنى فكرة عن كيفية تشغيل تلك الأجزاء معا. ربما كان من الممكن أن يعاني جورجينيو في الدوري الإنجليزي الممتاز على أي حال، لكن إلقاءه في خط وسط تشيلسي بهذه الطريقة الفوضوية ليس هو الطريقة المثلى للحكم على أدائه ومستواه.
ونتيجة لذلك، فإن أي خطأ يرتكبه جورجينيو داخل الملعب يتم تضخيمه نظرا لحقيقة أن مشاركته في خط وسط تشيلسي قد جاءت على حساب النجم الفرنسي نغولو كانتي، الذي يمكن القول بأنه كان أفضل لاعب في الفريق خلال العامين الماضيين، والذي اضطر ساري لتغيير مركزه وإشراكه في مركز جديد لا يناسبه ولا يساعده على إظهار قدراته وإمكانياته الحقيقية. وقد أحرز كانتي ثلاثة أهداف هذا الموسم، ليكون هذا هو أكثر موسم يسجل به أهدافا في مسيرته، في حين أحرز جورجينيو هدفا واحدا جاء من ركلة جزاء!
أما ماتيو كوفازيتش فقد أحرز خلال تسع سنوات شارك خلالها كلاعب محترف 12 هدفا بالدوري، كان آخرها قبل 25 شهرا من الآن. ويمكن القول بكل بساطة بأن الفارق الأكبر والأبرز بين مانشستر يونايتد وتشيلسي في المباراة التي أقيمت يوم الاثنين الماضي وانتهت بهزيمة البلوز بهدفين دون رد يتلخص في قدرة لاعبي خط الوسط على إحراز الأهداف، وخير دليل على ذلك أن النجم الفرنسي بول بوغبا قد أحرز أهدافا خلال الثلاثة أسابيع الماضية أكثر من إجمالي عدد الأهداف التي سجلها جميع لاعبي خط وسط تشيلسي من اللعب المفتوح على مدار الموسم بأكمله!
لكن ربما كان أكثر ما يثير مشاعر الغضب لدى جمهور تشيلسي هو شعورهم بأنه لا يوجد هناك أفق للتطور والتغيير. وكان من السهل على جمهور تشيلسي أن يتقبل الوضع لو رأى أن النادي يدفع بعدد من اللاعبين الشباب من أجل إعدادهم للمستقبل. وفي هذا الإطار، ربما يكون ناشئ تشيلسي هودسون أودي يستحق أو لا يستحق مبلغ الـ40 مليون جنيه إسترليني التي عرضها نادي بايرن ميونيخ للتعاقد معه، لكن من الصعب أن نفهم الأسباب التي تجعل ساري يتردد في الدفع بهذا اللاعب الشاب رغم أنه كان متأخرا بهدفين دون رد قبل نهاية المباراة بنصف ساعة كاملة.
وبالتالي، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي كان سيخسره ساري لو دفع بأودي في ظل هذه الظروف؟ فهل كان يعتقد حقا أن الجناح البرازيلي ويليان هو الخيار الأفضل لأنه قادر على تغيير نتيجة المباراة؟ ومن الجيد أن يقول ساري إن ما يقدمه الفريق في الوقت الحالي ليس هو كرة القدم التي يود تقديمها، لكن يجب عليه أن يدرك أيضا أن ما يلعبه الفريق حاليا لا يمت بصلة لما كان يتوقعه الجمهور من المدير الفني الإيطالي الذي حقق نجاحا كبيرا مع نادي نابولي. صحيح أن ساري لم يحصل على الأدوات التي يريدها ولم يوفر له النادي الظروف التي تساعده على تطبيق فلسفته وأفكاره، لكن كان من الممكن أيضا أن يتكيف ساري مع تلك الظروف بدون المساس بالمبادئ التي تشكل الهدف الذي يسعى لتحقيقه. ومن الواضح أن ساري يعتمد على «قالب» معين لا يغيره على الإطلاق، وخير مثال على ذلك أن تغيير ويليان في مباراة مانشستر يونايتد كان هو التغيير رقم 14 الذي يدخل فيه الجناح البرازيلي مكان بيدرو أو يخرج من الملعب ليشارك بيدرو بدلا منه. كما كانت هذه هي المرة العشرين التي يلعب فيها روس باركلي بدلا من كوفازيتش أو العكس. وبناء على ذلك، أصبح الأمر تقليديا ومعتادا للغاية، وأصبح من السهل على جميع المنافسين أن يتوقعوا الطريقة التي سيلعب بها الفريق بدون أي تجديد.
وكان استحواذ لاعبي تشيلسي على الكرة ضعف استحواذ مانشستر يونايتد خلال المباراة التي جمعت الفريقين يوم الاثنين الماضي، لكن لاعبي البلوز لم يسددوا سوى كرتين اثنتين فقط على المرمى – الركلة الحرة التي لعبها ويليان، ومتابعة بيدرو لإحدى الكرات المرتدة.
وعلاوة على ذلك، ما زال الجميع يتوقع الكثير من النجم البلجيكي إيدن هازارد، الذي قدم مستويات رائعة في فصل الخريف وقاد النادي لتحقيق العديد من الانتصارات، لكن يجب الإشارة إلى أنه لا يمكن للاعب بمفرده، مهما كانت قدراته وإمكانياته، أن يقود النادي بمفرده طوال الموسم. ومن المؤكد أن هذا الأداء العقيم ليس هو ما يسعى ساري لتقديمه، لكن يتعين عليه أن يدرك أن الوقت بدأ ينفد أمامه وأن جمهور النادي لن يصبر أكثر من ذلك.
وكان ساري أبدى تفهمه لغضب مشجعي فريقه تشيلسي الذي يعاني من نتائج سلبية في الآونة الأخيرة، مؤكدا بأن النادي يمر بأزمة، وواجه ساري في مباراة الاثنين على ملعب ستامفورد بريدج هتافات مناهضة من المشجعين وصل بعضها إلى حد المطالبة بإقالته. وفي مؤتمر صحافي، قال ساري «يمكنني أن أتفهم بشكل جيد جدا غضب المشجعين لأنهم اعتادوا على الفوز. الآن نحن في أزمة، لذا أتفهم ذلك (الغضب) بشكل جيد جدا». أضاف «علينا أن نفوز في ثلاث أو أربع مباريات على التوالي. هذا هو الحل الوحيد. لا خيار أمامنا سوى تقديم أداء جيد وتحقيق نتائج جيدة».
وأتت تصريحات ساري في يوم أشارت تقارير صحافية إنجليزية إلى أن إدارة النادي اللندني المملوك من الثري الروسي رومان أبراموفيتش، تعتزم إقالة المدرب في حال خسارته أي مباراة من الثلاث المقبلة. ويواجه المدرب السابق لنابولي تحديات كبيرة في الأيام المقبلة، إذ يواجه مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة الإنجليزية اليوم، قبل ثلاثة أيام من الديربي اللندني ضد توتنهام ضمن الدوري الممتاز.
وشدد ساري على أنه لم يتواصل مؤخرا مع أبراموفيتش أو مديرة النادي مارينا غرانوفسكايا، مضيفا «علي التفكير بأني سأكون مدربا لتشيلسي لفترة طويلة، وإلا لن أنجح». وأشار إلى أنه غير واثق من المدة التي سيبقى فيها في منصبه «لكن هذا ما علي أن أفكر به (البقاء لفترة طويلة). علي العمل لهدف بعيد المدى».
واعتبر ساري أن انتقاد خطة لعبه (4 - 3 - 3) هو في غير محله، مشيرا إلى «أسلوب اللعب مشكلة خاطئة. أعرف جيدا أنه عندما نخسر علي الدفع بمهاجم إلى أرض الملعب، وعندما نفوز علي الدفع بمدافع. لكنني أريد أن أرى كرة القدم بطريقة مختلفة». ودفاعا عن نفسه قال ساري أمس إن جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي كان «محظوظا» بالحصول على وقته في كرة القدم الإنجليزية من أجل ترك بصمته على النادي قبل أن يقوده إلى إحراز الألقاب. وتولى غوارديولا قيادة سيتي في 2016 وأنهى موسمه الأول دون أي لقب لأول مرة في مسيرته التدريبية قبل أن يقود سيتي إلى إحراز لقب الدوري الممتاز الموسم الماضي برقم قياسي من النقاط.
وقال ساري للصحافيين قبل مواجهة سيتي في نهائي كأس الرابطة اليوم الأحد «هو (غوارديولا) محظوظ. أعتقد أنه إذا عينت غوارديولا يجب أن تمنحه الوقت لأن النادي يدرك جيدا أن غوارديولا يحتاج إلى وقت. ليس من السهل على الإطلاق على أي فريق إنجليزي أن يقدم هذا الأسلوب من كرة القدم».
وبدا أن تشيلسي سينافس على اللقب في بداية الموسم عندما قاده المدرب الإيطالي لتجنب الهزيمة في 12 مباراة متتالية بالدوري لكنه خسر ست مرات في 14 مباراة.
وقال ساري إنه لا يعرف إن كان مهددا بفقدان منصبه وأكد أنه سيحاول بكل تأكيد تحقيق نتيجة إيجابية في أول مباراة نهائية خلال الموسم الجاري.
وقال ساري «في النهاية النتائج هي أهم شيء. في وظيفتي أحتاج إلى النتيجة ولا شيء آخر. لا أعرف إن كنت تحت الضغط من النادي. من المهم الفوز بالنهائي وإلا سنحتل المركز الثاني. أعتقد أن المباراة مهمة جدا لنا لأننا يجب أن نستعيد الثقة».


مقالات ذات صلة

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية المدرب المؤقت لتشيلسي كالوم ماكفارلين (أ.ف.ب)

ماكفارلين يقرّ بـ«مشكلة الانضباط» في تشيلسي

اعترف المدرب المؤقت لتشيلسي، كالوم ماكفارلين، بأن السجل الانضباطي السيئ لفريقه كان سبباً رئيسياً في فشله في التأهل إلى المسابقات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا (د.ب.أ)

أزبليكويتا يعلن اعتزاله كرة القدم

قال المدافع الإسباني سيزار أزبليكويتا، الجمعة، إنه سيعتزل كرة القدم في نهاية الموسم، ليسدل الستار بذلك على مسيرة امتدت لعقدين من الزمن.

«الشرق الأوسط» (إشبيلية)
رياضة عالمية الإيطالي إنزو ماريسكا مرشح لقيادة مان سيتي خلفاً لغوارديولا (أ.ب)

تشيلسي يستعد لمقاضاة مان سيتي بسبب إنزو ماريسكا

يستعد نادي تشيلسي لفتح مواجهة قانونية مع مانشستر سيتي على خلفية سعي الأخير للتعاقد مع المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية روبرتو دي زيربي (رويترز)

دي زيربي يدعو لاعبي توتنهام لاستغلال سخرية الجميع كدافع للبقاء بالدوري

حث روبرتو دي زيربي مدرب توتنهام هوتسبير لاعبيه على استغلال سخرية المنافسين كدافع، في معركة النجاة من الهبوط بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.